مَحْضُ إلاباءِ وَسُؤْدُدُ الآباءِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَحْضُ إلاباءِ وَسُؤْدُدُ الآباءِجعلاكَ منفرداً عنِ الأكفاءِ
وَلقدْ جمعتَ حميةً وَتقيةًثنتا إليك عنان كُلِّ ثناءِ
يا مَنْ إِذا أَجْرى الأنامُ حَديثَهُوصلوا ثناءً طيباً بدعاءِ
الدَّهْرُ في أَيامِ عِزِّكَ لا انْقَضَتْمتعوضٌ منْ ظلمةٍ بضياءِ
وَتَحَكُّمُ الأيَّامِ مُنْذُ رَدَعْتَهاعنْ جورها كتحكمِ الأسراءِ
حُطْتَ الرَّعِيَّةَ بِالرِّعايَةِ رَأْفَةًفاضتْ على القرباءِ وَالبعداءِ
وَشملتها بالعدلِ إحساناً بهافجزاكَ عنها اللهُ خيرَ جزاءِ
عدلٌ كفيتَ بهِ العداءَ يضمهُعَزْمٌ أَقامَ قِيامَةَ الأعْداءِ
عَزْمٌ إذا سَمِعَ الْعَدُوُّ بِذِكْرِهِأغنى غناءَ الغارةِ الشعواءِ
إنْ صلتَ كنتَ مجبنَ الشجعانِ أوْظافَرْتَ كُنْتَ مُشَجِّعَ الْجُبَناءِ
وَإِذا مَرَرْتَ عَلَى مَكانٍ مُجْدِبٍنابتْ يداكَ لهُ عنِ الأنواءِ
كمْ أزمةٍ سوداءَ راعتْ إذْ عرتْجليتها بندى يدٍ بيضاءِ
وَكَتيبَةٍ شَهْباءَ مِنْ ماذِيِّهالاقيتها بمنيةٍ دهماءِ
تَلْقَى الْفَوارِسُ مَنْكَ في رَهْجِ الْوَغىزَيْدَ الْفَوارِسِ أَوْ أَبا الصَّهْباءِ
وَ العزُّ لا يبقى لغيرِ معودٍأنْ يكشفَ الغماءَ بالغماءِ
إِنَّ الأئِمَّةَ في اصْطَفائِكَ أُيِّدُوابِمُؤَيَّدِ الرّاياتِ وَالآراءِ
ذي هَمَّةٍ عَدَويَّةٍ مارُوِّعَتْبِعِدىً وَلا باتَتْ عَلَى عُدَواءِ
وَجَدُوكَ في مَنْعِ التُّراثِ وَحِفْظِهِأَقْوى الحُماةِ وَأَوْثَقَ الأمَناءِ
ما زلتَ مذْ أعلوا مكانكَ مازجاًصِدْقَ الْوَلاءِ لَهُمْ بِحُسْنِ وَفاءِ
وَلَقَدْ أَعَدُّوا لِلْخُطُوبِ صَوارِماًلَيْسُوا وَأَنْتَ إِذا عَدَتْ بِسَواءِ
تذكى مصابيحُ الظلامِ علالةًأبداً وَما يجلوهُ كابنِ ذكاءِ
لوْ كنتَ قدماً سيفهمْ لمْ يستثرْأبناءُ هندٍ منْ بني الزهراءِ
أَوْ كُنْتَ ناصِرَ حَقِّهِمْ فيما مَضىما حَازَهُ ظُلْماً بَنُو الطُّلَقاءِ
ما غيظُ منْ يبغي محلكَ ضلةًإلاَّ كغيظِ ضرائرِ الحسناءِ
حَسَدٌ كَحَرِّ النّارِ مُنْذُ عَراهُمُلا زالَ غصهمُ ببردِ الماءِ
يابْنَ الألى ما رُشِّحَتْ أَيْمانُهُمْإِلاَّ لِبَذْلِ نَدىً وَعَقْدِ لِواءِ
نزلوا على حكمِ المروءةِ وَامتطوابِالْبَأْسِ ظَهْرَ الْعِزَّةِ الْقَعْساءِ
أَمْواتُهُمْ بِالذِّكْرِ كالأَحْياءِوَلحيهمْ فضلٌ على الأحياءِ
ولاكَ حمدانُ الفخارَ بأسرهِوَأجلهُ لبني أبي الهيجاءِ
الْفائضينَ عَلَى الْعُفاةِ مَواهِباًوَالناهضينَ بباهظِ الأعباءِ
سكنَ القصورَ العزُّ منذُ حضرتمُوَبِكُمْ قَديماً حَلَّ في الْبَيْداءِ
وَعَلَوْتُمُ حَتَّى لَقالَ عَدُوُّكُمْأَمُلُوكُ أَرْضٍ أَمْ نُجُومُ سَماءِ
فلتفخرْ بكمُ ربيعةُ بلْ بنوعَدْنانَ طُرًّا بَلْ بَنُو حَوَّاءِ
أَيْديكُمُ مَشْكُورَةُ الآلاءِوَوُجُوهُكُمْ مَشْهُورَةُ اللأْلاءِ
وَأَرى مُشَبِّهَكُمْ بِأَهْلِ زَمانِكُمْكَمُشَبِّهِ الإصْباحِ بِالإمْساءِ
وَلأنتَ في الرؤساءِ غيرُ مطاولٍوَكذلكَ ابنكَ في بني الرؤساءِ
أَخَذَ الْحُسَيْنُ مِنَ الْمَحاسِنِ صَفْوَهاعَفْواً وَما أَبْقى سِوى الأقْذاءِ
عَمْري لَقَدْ كُبِتَ الْحَسُودُ بِوُصْلَةٍتَصِلُ الرَّفاءَ بِصالِحِ الأبْناءِ
وَاجتابَ منْ خلعِ الخلافةِ كلَّ ماتقذي سناهُ نواظرَ النظراءِ
فَلْيَعْلُ أَبْناءُ الْمُلُوكِ كَما حَوىأَسْنى الْحِباءِ وَعُدَّ في الأحْياءِ
وَمَلابِسُ الْخُلَفاءِ لائِقَةٌ بِمَنْأضحى أبوهُ ناصرَ الخلفاءِ
إِنْ حازَ أَقْطارَ السَّعادَةِ فهو مَنْنَمَّتْ عَلَيْهِ مَخايِلُ السُّعَداءِ
وَتحدثتْ تلكَ الشمائلُ أنهُعَيْنُ الزَّمانِ بِأَلْسُنٍ فُصَحاءِ
فَأثْنِ الْمَلامَةَ في فِراقٍ بالِغٍبِأَبي عليٍّ أَشْرَفَ الْعَلْياءِ
ـدَاني وَلا الدّاني حَياةَ النّائِيلمؤمليهِ أكرمُ الوزراءِ
لنْ تحسبَ الضراءُ ضراءً إذاأفضتْ بصاحبها إلى السراءِ
فاجعلهُ مثلَ الشمسِ ينفعُ وقعهاوَضياؤها وَمكانها متنائي
للعزَّ سارَ محمدٌ عنْ أهلهِثمَّ استعانَ بنصرةِ الغرباءِ
إِنْ كانَ عَنْ عَيْنَيْكَ غابَ فَلَمْ تَغِبْأَنْباءُ مَنْ يَأْتي مِنَ الأبناءِ
لا يجحدنكها الحسودُ تجاهلاًفالصبحُ لا يخفي على البصراءِ
إِنَّ الْمَحامِدَ في الْمَحافِلِ رُتْبَةٌما حرمتْ إلاّ على البخلاءِ
فَتَمَلَّ مِنْ وَشْي الْقَرِيضِ مَلابِساًطَرَّزْتَها بِجَلاَلَةٍ وَعَلاءِ
لَوْ كانَ لِلْعَرَبِ الْقَدِيمَةِ مِثْلُهالَمْ تَحْمَدْ الْمَصْنُوعَ في صَنْعاءِ
إنِّي عَقَلْتُ رَكائِبي وَوَسائِليفي حَضْرَةٍ مَسْكُونَةِ الأفْناءِ
مأهولةِ الأرجاءِ بالنعمِ التيما كدرتْ بالمنَّ وَ الإرجاءِ
شفعتُ مواهبها الجسامُ بعزةٍكفلتْ بإعدائي على أعدائي
أبقيةَ البيتَ الرفيعِ بناؤهُلازِلْتَ تِرْبَ عُلىً حَلِيفَ بَقاءِ
مستمتعاً بالمأثراتِ ممتعاًأُذُنَ السَّمِيعِ بِها وَعَيْنَ الرّائي
إِنّا لَنَدْعُو بِالبَقاءِ لِتَسْلَماأبداً وَلا ندعو بقربِ لقاءِ
فَرَقاً لَعَمْرُكَ أَنْ يُفارِقَ عاصِماًبِالْبَأْسِ مَعْصُوماً مِنَ الْفَحْشاءِ
حكمٌ بغيرِ تحاملٍ وَحراسةٌحمتِ الهدى وَتقىً بغيرِ رياءِ
هذا الْوَرى فَضْلاً عَنِ الأمَراءِإِنّا أَمِنّا السُّوءَمُنْذُوَلِيتَنا
فَوَقَتْكَ أنْفُسُنا مِنَ الأسْواءِوَهناكَ ذا العيدُ الذي حسنتهُ
وَبَقِيتَ مَخْصُوصاً بِكُلِّ هَناءِمستعلياً بمناقبٍ مسموعةٍ
مِنْ أَلْسُنِ الْخُطَباءِ والشُّعَراءِ
عن القصيدة
«مَحْضُ إلاباءِ وَسُؤْدُدُ الآباءِ» من شعر ابن حيوس، من العصر العباسي، وتقع في ٦٥ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.