من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (١٥)
بَعْدهُ:
فَنَفْسَكَ أَكْرِمْهَا فَإِنَّ ضَاقَ مَسْكَنٌعَلَيْكَ لَهَا فَاطْلُبْ لِنَفْسِكَ مَسْكَنَا
فَلَا تَسْكنَنَّ الدّهرَ مَسْكَنَ ذلَّةٍتُعَدّ مُسِيْئًا بَعْدَمَا كنتَ مُحْسِنَا
مُحَمَّد بن أَبِي شحاذ الضَّبِّيّ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْرُكْ بِجَنْبَيْكَ بَعْضَ مَايُرِيْبُ مِنَ الأَدْنَى رَمَاكَ الأبَاعِدُ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْشَقْ فَتُصْبِحَ هَائِمًاوَلَمْ تَكُ مَعْشُوْقًا فَأنَتَ حِمَارُ
عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيْعَةَ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْشَقْ وَلَمْ تَتبعِ الهَوَىفَكُنْ حَجَرًا بِالحَزْنِ مِنْ صَخْرَةٍ أَصَمّ
غَنَّتْ حَبَّابَةُ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ لِيَزِيْدَ بنُ عَبْدِ المَلِكِ.
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْشَق. البَيْتَ. مِنْ قَوْلِ عُمَر بن أَبِي رَبِيْعَةَ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْشَق وَلَمْ تَتْبَعِ الصِّبَىفَكُنْ حَجَرًا بِالحَرْنِ مِنْ صَخْرَةٍ أَصم
إِذَا أَنْتَ لَمْ تعْشَقْ وَلَمْ تَدْرِ مَا الهَوَىفَكُنْ صَخْرَةً صَمَّاءَ في بَلَدٍ قَفْرِ
قِيْلَ كَانَ أبو عَمْرو وَعَامِرُ بن سرحيل الشَّعْبِيّ يَقُوْلُ كَثيْرًا:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْشَقْ وَلَمْ تَدْرِ مَا الهَوَىفَأَنْتَ وَغَيْرٌ في الفلَاةِ سَوَاءُ
الأَحْوَصُ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْشَقْ وَلَمْ تَعْرِفِ الهَوَىفَكُنْ حَجَرًا مِنْ يَابسٍ الصَّخْرِ جَلْمَدَا
أَبْيَاتُ الأَحْوَصُ هَذِهِ أَوَّلُهَا:
ألَا لَا تَلُمْهُ اليَوْمَ أنْ يَتَبَلَّدَافقد مَنَع المَخْزُوْنَ أَنْ يَتَجَلَّدَا
بَكِيْتُ الصِّبَى جُهْدِي فَمَنْ شَاءَ لَامَنِيوَمَنْ شَاءَ آسَى في البُكَاءِ وَأَسْعَدَا
فَمَا العَيْشُ إِلَّا مَا تلذُّ وَتَشْتَهِيوَإِنْ لَامَ فِيْهِ ذُو الشَّنَانِ وَفَنَّدَا
إِذَا أَنتَ لَمْ تَعْشَق. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَأَنِّي لأَهْوَاهَا وَأَهْوَى وِصَالَهَاكَمَا يَشْتَهِي الصَّادِي الشَّرَابَ المُبَرَّدَا
عَلَاقَةُ حُبٍّ لَجَّ في سنَنِ الهَوَىفَأَبْلَى وَمَا يَزَدَادُ إِلَّا تَجَدُّدَا
هِشَام بن عَبْدِ المَلِكِ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْصِ الهَوَى قَادَكَ الهَوَىإِلَى بِعْضِ مَا فِيْهِ عَلَيْكَ مَقَالُ
حُكِيَ عَنِ الهَيْثَم بن عُدَيّ أَنَّ هِشَامَ بن عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ لَمْ يَقُلْ بَيْتَ شِعْرٍ قط إِلَّا هَذَا البَيْتَ.
العَبَّاسُ بن الأَحْنَفِ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تُعْطِفْكَ إِلَّا شَفَاعَةٌفَلَا خَيْرَ في وِدٍّ يَكُوْنُ بشِافِعِ
قَبْلهُ:
فَأُقْسِمُ مَا كَانَ تَرْكِي عِتَابكَ عَنْ قَلًىوَلَكنْ لِعِلْمِي أَنَّهُ غَيْرُ نَافِعَ
وَإِنِّي إِذَا لَمْ ألزِم الصَّبْرَ طَائِعًافَلَا بدَّ مِنْهُ مُكْرَهًا غَيْرَ طَايِعَ
وَلَو أَنَّ مَا يرْضِيْكَ عِنْدِي مُمَثَّلًالَكُنْتُ لِمَا يُرْضِيْكَ أَوَّلُ تَابِعَ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْطِفْكَ إِلَّا شِعَاعَةٌ. البَيْتُ
كثَيِّرٌ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَغْفِرْ ذُنُوْبًا كَثيْرَةًتُرِيْبُكَ لَمْ يَسْلَمْ لك الدَّهْرُ صَاحِبُ
وَيُرْوَى النِّصْفُ الأَخِيْرُ مِنْ قَوْلِ كُثَيِّرٍ:
هَذَا تُربكَ لَمْ تَقْدرْ عَلَى مَنْ تُصَاقِبُ، وَبَعْدَهُ:
وَمَنْ لَا يَغْمِّضْ عَيْنَهُ عَنْ صدِيْقِهِوَعَنْ بَعْضِ مَا فِيْهِ يَمُتْ وَهُوَ عَاتِبُ
وَمَنْ يَتَّبِعْ جَاهِدًا كُلَّ عَثْرَةٍ يَجْدِهَاوَلَا يَسْلَمْ لَهُ الدَّهْرُ صَاحِبُ
وَمِثْلهُ قَوْلُ أَبِي زَيْدٍ الأَنْصَارِيّ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْفُ عَنْ صَاحِبٍأَسَاءَ وَعَاقبتَهُ إِنْ عَثَر
بَقِيْتَ بِلا صَاحِبٍ فَاحْتَمِلْوَكُنْ وَفَاءً إِذَا مَا غَدَرِ
الوَائِلِي في الشِّعْرِ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى دُرِّ لُجَّةٍفَدَعْهُ وَلَا تَعْرِضْ لِحَصْبَاءَ سَاحِلِ
قَبْلهُ:
وَخَاطِبِ لَيْلٍ في القَرِيْضِ زَجَرْتُهُوَقُلْتُ لَهُ قَوْلَ النَّصيْحَ المُجَامِلِ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَقْدِر. البَيْتُ. وَيُرْوَى للخالدين.
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَلْبَسْ ثِيَابًا مِنَ التُّقَىتَقَلَّبْتَ عُرْيَانًا وَإِنْ كنْتَ كَاسِيَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ إبْرَاهِيْم بن العَبَّاسِ الصُّوْليّ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَمْلِكْ أَخَاكَ بِقَلْبهِوَخَانَتْكَ آمَالٌ به وَمَطَالِبُ
غَدَوْتَ به مُرَّ المَذَاقِ وَأَجْلَبَتْعَلَيْكَ به في النَّائِبَاتِ العَوَاقِبُ
ومنه أَيْضًا مَا أَنْشَدَ عَبْدُ اللَّهِ بن جَعْفَرٍ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَمْلِكْ لِنَفْسِكَ دِرْهَمًاتَشِدُّ عليه الكِيْسَ أَم تُسْوَ دِرْهَمَا
فَكُنْ أَبَدًا في حِيْلَةِ الدِّرْهَمِ الَّذِيبِهِ تَتَقَيَّأُ مَنْ تَطْلِبُهُ الدَّمَا
وَلَا تَتَّكِلْ يَوْمًا عَلَى ذِي قرَابَةٍتَقُوْلُ يُوَاسِيْنِي إِذَا كُنْتُ مُعْدَمَا
عَسَاة إِذَا وَاسَاكَ يَوْمًا بِمَالِهِفَآخِرُ مَا يَأْتِيْهِ أَنْ تَتَبَرَّمَا
مَعْنُ بنُ أَوْسٍ المُزْنِيُّ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تُنْصِفْ أَخَاكَ وَجَدْتَهُعَلَى قَدَمِ الهِجْرَانِ إِنْ كَانَ يَعْقِلُ
أَوَّلُهَا:
لَعَمْرِي وَمَا أَدْرِي وَإنِّي لأَوْجَلُعَلَى أَيّنَا تَغْدُو المَنِيَّةُ أَوَّلُ
وَإنِّي أَخُوْكَ الدَّائِم العَهْدِ لَمْ أَحُلْإِنْ يَرَاكَ خَصْمٌ أو نَبَا بِكَ مَنْزِلُ
أحارِبُ مَنْ حَارَبْتَ مِنْ ذِي عَدَاوَةٍوَأَحْبسُ مَالِي إِنْ هَزَمْتَ فَأَعْقِلُ
كَأَنَّكَ يشْفَى مِنْكَ دَاءً مَسَاءتِيوَسُخْطِي وَمَا فِي - مَا تَعَجَّلُ
وَإِنِّي عَلَى أَشْيَاءَ مِنْكَ تُرِيْبُنِيقَدِيْمًا لذُو صَفْحٍ عَلَى ذَاكَ مُجْمِلُ
إِذَا سَوْءَتِي يَوْمًا صفَحْتُ إِلَى غَدٍلِيُعْقِبَ يَوْمًا مِنْكَ آخرُ مُقْبِلُ
سَتَقْطَعُ في الدُّنْيَا إِذَا مَا قَطَعْتَنِييَمِيْنَكَ فَانْظُرْ أَيَّ كَفٍّ تَبدّلُ
وَفِي النَّاسِ إِنْ رَثّتْ حِبَالَكَ وَاصِلٌوَفِي الأَرْضِ عَنْ دَارِ القِلَى مُتَحَوّلُ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تنْصِفْ أَخَاكَ وَجَدْتهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَيَرْكَبُ حَدَّ السَّيْفِ مِنْ أَنْ تضِيْمَهُإِذَا لَمْ يَكُنْ شَفْرَةَ السَّيْفِ مَرْحَلُ
وَكُنْتُ إِذَا مَا صاحِب رَامَ ظِنَّتِيوَبَدَّلَ سُوْءًا بِالَّذِي كُنْتُ أَفْعَلُ
قَلَبْتُ لَهُ ظَهْرَ المجَنِّ فَلَمْ أَدُمْعَلَى ذَاكَ إِلَّا رَيْثَمَا أتَحَوَّلُ
إِذَا انْصَرَفَتْ نَفْسِي عَنِ الشَّيْءِ لَمْ تَكَدْإِلَيْهِ بِوَجْهٍ آخِرَ الدَّهْرِ تُقْبِلُ
كَتَبَ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ الأَرْبَعَ يَزِيْدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ. قَالَ دَخَلْتُ عَلَى هِشَام -- وَقَدْ سَخَطَ عَلَى - وَسَلَّطَ عَلَيْهِ يُوْسُفَ -- عَلَى العِرَاقِ فَاسْتَدْعَانِي الناسُ إِلَيْهِ وَتَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ -
يَا خَالِدُ لربَّ خَالِدٍ جَلسَ مَجْلسًا هُوَ أَشْهَى إِلَيَّ حَدَسًا مِنْكَ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُرِيْدُ خَالِد بن عَبْد اللَّهِ فَقُلْتُ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ أَو لا تُعِيْدُهُ فَقَالَ: هَيْهَاتَ إِنَّ خَالِدًا أَدَلَّ فَأَمَلّ وَأَوْجَفَ فَأَعْجَفَ ولَمْ يَدع لِمُرَاجِعِ مَرْجِعًا عَلَى أَنَّهُ مَا سَأَلَنِي حَاجَةً قَط فَقُلْتُ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ قد أَذْنَبَ فلو تَفَضلْتَ عَلَيْهِ: هَيْهَاتَ إذا ----
يَحْيَى بن طَالِبٍ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَنْظُرْ لِنَفْسِكَ خَالِيًاأَحَاطَتْ بِكَ الأشْيَاءُ مِنْ حَيْثُ لَا تَدْرِي
قَبْلهُ:
يُزْهِدُنِي في كُلِّ خَيْرٍ فَعَلْتهُإِلَى النَّاسِ مَا جَرَّبْتُ مِنْ قِلَّةِ الشّكْرِ
وهَذَا غَيْرُ البَيْتِ الَّذِي بِبَابِ إذا أنت جاورتَ امْرأ السُّوْء لَمْ تَزَلْ وَلَيْسَ بِمُكَرَّرٍ.
عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَنْفَعْ بِوُدِّكَ أَهْلَهُوَلَمْ تُنْكِ بِالبُؤْسَى عَدُوَّكَ فَابْعِدِ
عَبْدُ اللَّهِ بن مُعَاوِيَةَ الجَّعْفَرِي:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَنْفَعْ فَضُرَّ فَإنَّمَايُرَادُ الفَتَى كيْمَا يَضُرُّ وَيَنْفَع
الحَارثيُّ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تُوْقِنْ بِمَا صَنَعَ النَّوَىبِأَهْلِ الهَوَى فَافْقِدْ حَبِيْبًا وَجَرِّبِ
بَعْدهُ:
تَجِدْ حُرُقَاتٍ يلْدَغُ القَلبَ حرُّهَابِأَنْضَجِ مِنْ كَيِّ الغَضا المُتَلَهِّبِ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تُوْلِ يَدًا دُوْنَ ثَرْوَةٍفَلَسْتَ بِمُولٍ نَائِلًا آخِرَ الدَّهْرِ
بَعْدهُ:
وَأَيّ إِنَاءٍ لَمْ يَفِضْ عِنْدَ مَلْئهِوَأَيٍّ لَمْ يَنَلْ سَاعَةَ الوَفْرِ
وَلَيْسَ الفَتَى المُعْطِي عَلَى الوَفْرِ وَحْدَهُوَلَكنَّهُ المُعْطَى عَلَى العسْرِ وَاليسْرِ
إِذَا أَنْتَ لَمْ يَسْلَمْ ضَمِيْرُكَ لامْرِيءٍفَأَنْتَ الَّذِي تَشْقَى وَذَاكَ المسَلَّمُ
عَلِيُّ بن مسهرٍ الكَاتِبُ:
إِذَا أَنْتُمُ أَحْسَنْتُمُ أَوْ أَسَأتُمُفَعِنْدِي عَلَى حَالَيْهِمَا الشُّكْرُ وَالعُذْرُ
ابْنُ الرُّوْمِيّ:
إِذَا إِنْجَازُ وَعْدِكَ كَانَ وَعْدًافَيَكْفِيْنِي مِنَ الوَعْدَيْنِ وَعْدُ
قَبْلهُ:
أُرَفِّهُ مَا أُرَفِّهُ في التَّغاضِيوَلَيْسَ لَدَيْكَ غَيْرَ المَطْلِ نَقْدُ
إِذَا إِنْجَازُ وَعْدَكَ. البَيْتُ
أَبُو هِفَّانَ:
إِذَا أنْشَدَكُمْ شِعْرًافَقُوْلُوا أَحْسَنَ النَّاسُ
يَعْنِي أَنَّ الشِّعْرَ الَّذِي يُنْشِدُكُمْ هُوَ مُنْتَحِلٌ مِنْ شِعْرِ غَيْرِهِ وَيَدَّعِيْهِ لِنَفْسِهِ.
قَالَ الشَّاعِرُ في المَعْنَى:
فَإِنْ نَطَقُوا قَالُوا بِمَا قِيْلَ قَبْلَهُمْوَإِنْ وَرَدُوا جَاءُوا خِلَافَ الصَّوَادِرِ
قَبْلَهُ:
هَجَوْتُ ابنَ أَبِي طَاهِرَوَهُوَ العَيْنُ وَالرَّاسُ
وَلَوْلَا سَرَقَاتُ الشِّعْرمَا كَانَ بِهِ بَاسُ
إِذَا أنَشَدَكُمْ شِعْرًا. البَيْتُ
مَعْنُ بنُ أَوْسٍ:
إِذَا انْصَرَفَتْ نَفْسِي عَنِ الشَّيْءِ لَمْ تَكَدْإِلَيْهِ بِوَجْهٍ آخِرَ الدَّهْرِ تُقْبِلُ
حَسَّانُ بن ثَابِتٍ:
إِذَا انْصَرَفَتْ نَفْسِي عَنِ الشَّيْءِ مَرَّةًفَلَسْتُ إِلَيْهِ آخِرَ الدَّهْرِ مُقْبِلَا
إِذَا أَنْعَمْتَ بِالقَوْلِفَلَا تُفْسِدْهُ بِالمَطل
بَعْدهُ:
مَا أَقْرَبَ مَا بينَمِطَالِ الوَعْدِ وَالبُخْل
إِذَا أَنْعَمُوا أَغْنُوا وَإِنْ قَدَرُوا عَفُواوَإِنْ سَاجَلُوا طَالوا وَإِنْ حَاوَلُوا نَالُوا
الحُمَيديُّ ﵀:
إِذَا انْفَرَدْتَ بِرَبِّ الناسِ مُنْقَطِعًاإليهِ دُوْنَهُمُ أَغنَى عَنِ الناسِ
بَعْدهُ:
فَاقْطَعْ رَجَاءكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِيْنَ فَهُمْنَاسُوْنَ وَاقْصِدْ إِلَى مَنْ لَيْسَ بِالنَّاسي
أَبُو الغَمْرِ الرَّازِيُّ:
إِذَا انْقَضَتْ بِالفَتَى أَيَّامُ نِعْمَتِهِجَاءَت إِلَيْهِ الرَّزَايَا وَهِيَ تَسْتَبِقُ
قَوْلُ أَبِي الغَمْر تَسْتَبِقُ بَعْدَهُ:
وَالدَّهْرُ مِنْ شَرْطِهِ أَنْ لَا يَدُوْمَ لَهُمَا يَجْتَوِيْهِ الفَتَى منه وَمَا يَمِقُ
لَوْ أَنَّ سَجْنًا أبَى حَبْسَ البَرِيْءِ إِذَاخَلَى لِيُوْسُفَ منه البَابُ وَالغَلَقُ
إنَّ اللُّجَيْنَ وَإِنْ طَالَ الحِمَاءُ بِهِلَمْ يَعْتَقِبْ مِنْهُ إِلَّا فِضَّةٌ يَقَقُ
وَالسَّيْفُ يُجْلَا لِيَبْدُو عِتْقُ جَوْهَرِهِوَالطّرْفُ يَسْتَاطُ رَكْضًا وَهُوَ مُمْتَزِقُ
وَتَكْسِفُ الشَّمْسِ حَتَّى لَا ضِيَاءَلَهَا بِآفَةٍ تَعتَرِيْهَا ثُمَّ تتِّسِقُ
وَاليُسْرُ يَأْتِيْكَ بَعْد العُسْرِ مُتَّصِلًاوَرُبَّ أمْنٍ أَتَى إِذْ خنّقَ الغَرَقُ
عَتَبُ الأَمِيْرِ عَلَى مَوْلَاهُ مُمْتَحِنًانُعْمَى وَإِنْ عَضَّ سَاقِي القَيْدُ وَالحَلَقُ
إنَّ السَّحَابَ الَّذِي رَاعَتْ صَوَاعِقُهُخَالٌ بِسَحِّ الحَيَا يَنْهَلُّ أَوْ يَدِقُ
لَا بَأْسَ أَنْ يَعْتَبَ الدَّهْرُ الخَؤُوْنُ فقديَخْضَرُّ بَعْدَ النَّوَى في عُوْدِهِ الوَرَقُ
لَمَّا أَرَاقَ بِمَا سَدَّى العُدَاةُ دَمِيلَمْ يَسْتَخِفّكَ بِي غَرْبٌ وَلَا زَهقُ
إِذَا انْقَطَع الصَّدِيقُ بِغَيْرِ جُرْمٍفَزَادَ اللَّهُ خُلَّتُهُ انْقِطَاعَا
بَعْدهُ:
إِلَى يَوْمِ التَّنَادِي بِلَا رُجُوْعٍفَإنَّ غَنَاءَ البَاكيَاتِ قَلِيْلُ
إِذَا انْقَطَعَتْ يَوْمًا مِنَ العَيْشِ مُدَّتِيفَإِنَّ غَنَاءَ البَاكِيَاتِ قَلِيْلُ
بَعْدهُ:
سَيُعْرَضُ عَنْ ذِكْرِي وَتُنْسَى مَوَدَّتِيوَيَحْدُثُ بَعْدِي لِلخَلِيْلِ خَلِيْلُ
أحبك قَومٌ حِيْنَ صرْتَ إِلَى الغِنَىوَكُلُّ غَنِيٍّ في العُيُوْنِ جَلِيْلُ
وَلَيْسَ الغِنَى إِلَّا غِنًى زَيَّنَ الفَتَىعَشِيَّةَ يَقْرِي أو غَدَاةَ يَنِيْلُ
ولَمْ يَفْتَقِرْ يَوْمًا وَإِنْ كَانَ مُعْدَمًاجَوَادٌ ولَمْ يسْتَغْنَ قَطُّ بَخِيْلُ
إِذَا مَالَتِ الدُّنْيَا إِلَى المَرْءِ رَغَّبَتْإِلَيْهِ وَمَالَ النَّاسُ حَيْثُ يَمِيْلُ
أَرَى عللَ الدُّنْيَا عَلَيَّ كَثِيْرَةًوَصاحِبُهَا حَتَّى المَمَاتِ عَلِيْلُ
وَإِنِّي وَإِنْ أَصبَحْتُ بِالمَوْتِ مُوْقِنًافَلِي أَمَل دُوْنَ اليَقِيْنِ طَوِيْلُ
ابْنُ الرُّوْمِيّ:
إِذَا انْقَلبَ الصَّدِيْقُ غَدَا عَدُوًّامُبِيْنًا وَالزَّمَانُ إِلَى انْقِلَابِ
إِذَا أُنْكِحَتْ بِنْتُ الزِّنَا وَلَدَ الزِّنَافَلَا شَرَّ إِلَّا دُوْنَ مَا يَلِدَانِ
العَطَوِيُّ:
إِذَا أَنْكَرْتَ أَخْلَاقَ الصَّدِيْقِفَلَسْتَ مِنَ التَّحَيُّرِ في مَضِيْقِ
بَعْدهُ:
طَرِيْقًا كُنْتَ تَسْلُكُهُ سَلِيْمًافَأَسْبَغَ فَاجْتَنِبْهُ إِلَى طَرِيْقِ
إِذَا انْكَسَرَتْ رِجْلُ النَّعَامَةِ لَمْ تَجِدْعَلَى أُخْتِهَا نَهْضًا وَلَا بأسْتِهَا حَبَوا
حَاتِمٌ الطَّائيُّ:
إِذَا أُوْطِنَ النَّاسُ البُيُوْتَ وَجَدْتَهُمْعُمَاةً عَنِ الأَخْبَارِ خُرْقَ المَكَاسِبِ
الفَرَزْدَقُ:
إِذَا أَوْعَدَ الحَجَّاجُ أَوْ هَمَّ أَسْقَطَتْمَخَافَتُهُ مَا في بُطُوْنِ الحَوَامِلِ
بَعْدهُ:
لَهُ مَوْصُوْلَةٌ مَنْ يُوَقَّهَا أَنْ تُصِيْبَهُيَعِشْ وَهُوَ مِنْهَا مُسْتَخَفِّ الخَوَاصلِ
شَفِيَتْ مِنَ الدَّاءِ العِرَاقَ فَلَمْ تَدَعْبِهِ رِيْبَةً بِعْدَ اصْطِفَاقِ الزَّلازِلِ
وَكَانُوا كَذَي دَاءٍ أَصَابَ دَوَاءَهُطَبِيْبٌ بِهِ تَحْتَ الشَّرَاسِيْفِ دَاخِلِ
يَقْوْلُ: مَنْ نَجَا مِنْ قَتْلِهِ عَاشَ مَرْعُوْبًا مُسْتَخِفًّا خَصَائِلَهُ مِنَ الرَّعْدَةِ وَكُلُّ لَحْمٍ خَالَطَهُ عَصَبٌ فَهْوَ خَصِيْلَةٌ وَكُلَّمَا اضْطَرَبَ منَ اللَّحْمِ عِنْدَ الفَزَعِ فَهْوَ خَصِيْلَةٌ.
إِذَا أَوْلَيْتَ مَعْرُوْفًا لَئِيْمًايَعُدُّكَ قَدْ قَتَلْتَ لَهُ قَتِيْلَا
بَعْدهُ:
فَكُنْ مِنْ ذَاكَ مُعْتَذِرًا إِلَيْهِوَقُلْ إِنِّي أَتَيْتُكَ مْسْتَقِيْلَا
فَإِنَّ تَغْفِرْ فمُجْتَرَمِي ثَقِيْلٌوَإِنْ عَاقَبْتَ لَمْ تَظْلِمْ فَتِيْلَا
وَإِنْ أَوْلَيْتَ ذَلِكَ ذَا وَفَاءٍفَقَدْ أَوْدَعْتهُ شُكْرًا طويلا
السَّيِّدُ الرَضِيُّ:
إِذَا أَوْلَيْتَنِي ظُفْرًا وَنَابًافَدُوْنَكَ فَاخْشَ مِن ظُفْرِي ونَابِى
أَوَّلُ هَذِهِ الأَبْيَاتِ السَّيِّدِ الرَّضِّيّ:
إِلَى كَمْ لَا تَلِيْن عَلَى العِتَابِوَأَنْتَ أَصَمُّ عَنْ رَجْعِ الجوَابِ
حَذَارَكَ أَنْ تُغَالِبَنِي غِلَابًافَاِنِّي لَا أَدرّ عَلَى العصَابِ
هُوَ شَدُّ الضّرْعِ يَقُوْلُ لَا إنْفَادَ للأَذَى
وَإِنَّكَ إِنْ أَقَمْتَ عَلَى أَذَاتِيفَتَحْتَ إِلَى انْتِصَارِي كُلِّ بَابِ
وَأَحْلمُ ثُمَّ يُدْرِكُنِي إِبَائِيوَكَمْ يَبْقَى القَرِيْنُ عَلَى الجِذَابِ
إِذَا أَوْلَيْتَنِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَإِنَّ حَمِيَّةَ القُرَبَاءِ تُطْغِيفَتَثْلَمُ جَانِبَ النَّسَبِ القُرَابِ
نَفِرُّ إِلَى الشَّرَابِ إِذَا غَصْصَنَافَكَيْفَ إِذَاَ غَصَصْنَا بِالشَّرَابِ
فَلَا تَنْظُر إِلَيَّ بِعَيْنِ عَجْزٍفَرُبَّ مُهَنَّدٍ لَكَ في ثِيَابِي
وَمَنْ لَكَ بِي يَرُدُّ عَلَيْكَ شَخْصِيفَرُبَّ مُهَنَّدٍ لَكَ في ثِيَابِي
وَمَا صَبْرِي وَقَدْ جَاشَتْ هُمُوْمِيإِلَى أَمْرٍ وَعَبَّ لَهُ عُبَابِي
سَيَرْمِي عَنْكَ بِي مَرْمًى بِعِيْدٌوَتَغْدُو غَيْرَ مُنْتَظِرٍ إِيَابِي
إِذَا الإِشْفَاقُ هَزَّكَ عُذْتَ مِنْهُبِعَضِّ أَنَامِلٍ أَوْ قَرْعِ نَابِ
وَتَسْمَعُ بِي وَقَدْ أَعْلَنْتُ أَمْرِيفَتَعْلَمَ أَنَّ دَابكَ غَيْرُ دَابِي
يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَإِنْ أهْلِكْ فَعَنْ قَدَرٍ حَرِيٍّوَإِنْ أَمْلِكْ فَقَدْ أغْنَى طِلَابِي
وَيَقْوْلُ مِنْ هُنَا قَوْلُ العَبَّاسُ بن الأحْنَفِ:
ألَا مَنْ لَا يُجيْبُ لنَا كِتَابٌوَلَا هُوَ يَبْتَدِيْنَا بِالكِتَابِ
أَمَا في حَقًّ حُرْمَتِنَا لَدَيْكُمْوَحَقِّ إِخَائِنَا ردُّ الجوَابِ
إِذَا اهْتَزَّتْ نُهُوْدٌ في قُدُوْدٍفَقُلْ لِلْحِلْمِ قَدْ ذَهَبَ الوَقَارُ
البَسَّامِيُّ في قَاضٍ:
إِذَا أَهْلُ الرُّشَا صَارُوا إِلَيْهِفَأَحْظَى القَوْمِ أَوْفَرَهُمْ بِضَاعَهْ
بَعْدَ قَوْلِهِ أَوْفَرُهُمْ بُضَاعَة:
فَلَا رَحِمٌ تُقَرِّبُهُمْ لَدَيْهِسِوَى الوَرِقُ الصَّحِيْحُ وَلَا شَفَاعَه
وَلَيْس بِمُنْكِرٍ ذَا الفِعْلِ مِنْهُلأَنَّ الشَّيْخَ أَفْلَتَ مِنْ مَجَاعَه
إِذَا أَهْلُ الكَرَامَةِ أَكْرَمُوْنِيفَلَا أَخْشَى الهَوَانَ مِنَ اللِّئَامِ
إذا الإِخْوَانُ فَاتَهَمُ التَّلَاقِيفَلَا صِلَة بِأَحْسَنَ مِنْ كِتَابِ
بَعْدَ قَوْلِهِ: فَلَا صِلَةٌ بِأَحْسَنَ مِنْ كِتَابٍ
وِمِنْ سَبَبِ القَطِيْعَةِ في التَّنَائِيالتَّهَاوُنُ بِالكِتَابِ وَبِالجوَابِ
ابْنُ الرُّوميّ:
إِذَا الأَرْضُ أَدَّتْ رَيعَ مَا أَنْتَ زَارِعٌمِنَ البَذْرِ فِيْهَا فَهِيَ نَاهِيْكَ مِنْ أَرْضِ
قَبْلَ قَوْلِ ابن الرُّوْمِيّ: فَهِيَ نَاهِيْكَ مِنْ أَرْضِ
وَمَا الحِقْدُ إِلَّا تَوْأَمُ الشُّكْرِ في الفَتَىوَبَعْضُ السَّجَايَا يَنْتَسِبْنَ إِلَى بَعْضِ
فَحَيْثُ تَرَى حقْدًا عَلَى ذِي إِسَاءَةٍفَثَمَّ تَرَى شُكْرًا لِذِي حَسَنِ القَرْضِ
إِذَا الأَرْضُ. البَيْتُ
مَنْصُوْرُ بنُ أَبِي الخُرْجَيْنِ:
إِذَا الأَرْضُ لَمْ تُنْبِتْ وقَدْ وَاصَل الحَيَاثَرَاهَا فَلَا أَحْيَتْ وَلَا فَارَقَتْ مَحْلَا
كَتَبَ أبو نَصْرٍ مَنْصُوْرُ بنُ المُسَلَّمِ بن عَلِيِّ بن أَبِي الخُرْجَيْنِ الحَكِيْمِي النَّحَوِيّ وَالمَعْرُوْفُ بِابْنِ الدُّمَيْكِ إِلَى بعْضِ أَصْحَابِهِ يَقْتَضيْهِ الإجْرَاءَ عَلَى عَادَةٍ كَانَتْ لَهُ عَلَيْهِ
وَفِي آخِرَهَا هَذِهِ الأَبْيَات وَهِيَ لَهُ يَقُوْلُ:
فَمَا تُضْرَبُ الأَمْثَالُ في جَرْي عَادَةٍمِنَ الجوْدِ تَعْلِيْمًا لَهُ ذَلِكَ الفَضْلَا
وَلِكَنَّنَا رُمْنَا بِهَا ذِكْرَ فِعْلِهِوَإِنَّ الَّذِي أَوْلَاهُ كَانَ لَهُ أَهْلَا
إِذَا الأَرْضُ لَمْ تَنْبُتْ. البَيْتُ
ابْنُ الرُّوْمِيّ:
إِذَا الإِغْبَابُ جَدَّدَ حُسْنَ شَيْءٍمِنَ الأَشْيَاءِ جَدَّدَهَا اللِّقَاءُ
جحدرُ بن مُعَاوِيَة العكْلِيُّ:
إِذَا الأَمْرُ وَلَّى فَاتَّعِظْ مِنْ طِلَابِهِبِعَقْلِكَ وَاطْلُبْ سَيْبَ آخَرَ مُقْبِلِ
بَشَّارٌ:
إِذَا أَيْقَظَتْكَ جِسَامُ الأُمُوْرِفَنَبِّهْ لَهَا عُمْرًا ثُمَّ نَم
قَوْلُ بَشَّارٍ في عُمَرِ بن العَلَاءِ أَوَّلُهُ:
إِذَا مَا عَدِمْتَ فَأحْي السَّرَىإِلَى ابنِ العَلَاءِ طَبِيْبُ العَدَمْ
دَعَانِي إِلَى عُمَرٍ جُوْدهُوَقَوْلُ العَشِيْرَة بَحْرٌ خِضَمْ
وَلَوْلَا الَّذِي خَبَّرُوا لَمْ أَكُنْلأَمْدَحَ رَيْحَانَةً قَبْلَ شَمْ
[إذا قال] تمَّ عَلَى قَوْلِهِوَمَاتَ العَنَاءُ بِلا أَوْ نَعَمْ
وبَعْضُ الرِّجَالِ بِمَوْعُوْدِهِقَريب وِبِالفِعْلِ تَحتَ الرَّجَمْ
يَلَذُّ العَطَاءَ وَسَفْكَ الدِّمَاء فَيَغْدُو عَلَى نِعَمٍ أَوْ نِقَمْ
فَقُل لِلْخَلِيْفَةِ إِنْ جِئْتَهُنَصِيْحًا وَلَا خَيْرَ في المُتَّهَمْ
إِذَا أَيْقَظَتْكَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إذا ما غزا.... البَيْتُ
[فَتًى] لَا يَنَامُ عَلَى دمْنَةٍوَلَا يَشْرَب المَاءَ إِلَّا بِدَمْ
تَطُوْفُ العُفَاةُ بِأَبْوَابِهطَوَافَ الحَجِيْجِ بِبَيْتِ الحَرَمْ
سَمِعْتُ بِمَكْرُمَةِ ابنِ العَلَاءِفَأَنْشَأتَ تَطْلِبُهَا لَسْتَ ثمْ
[إذا عرض اللهو] في صَدْرِهِ[لما بالعطاء] وضَرْبِ البُهَمْ
ما غَزَا بشّرتْ طَيْرهُبِخصْبٍ وَبَشّرَنَا بِالنِّعَمْ
وَجَالَ اللِّوَاءُ عَلَى رَأْسِهِيَدُوْمُ كَالمضرحِيّ القَرَمْ
إِذَا بَاتَ في أَمْرٍ يُفَكِّرُ وَحْدَهُغَدَا وَهُوَ مِنْ آرَائِهِ في كتَائِبِ
أَبْزُونُ العُمَانِيُّ:
إِذَا بَاتَ مَنْ أَحْبَبْتُهُ لِي مُعَانِقًافَيَا لَيْتَ لَيْلِي كَانَ أَطْوَلَ مِنْ عُمْرِي
قَبْلَهُ:
لَقَدْ ذَمَّ طُوْلَ اللَّيْلِ في الحُبِّ مَعْشَرٌأَضَرَّ بِهِمْ في لَيْلِهِمْ أَلَمُ الهَجْرِ
وَمَا لِقَصِيْرِ اللَّيْلِ عِنْدِي رَوْنَقٌعَلَى مَذْهَبِي حَتَّى يَكُوْنَ بِلَا فَخْرِ
إِذَا بات مِنْ أَحِبَّتِهِ. البَيْتُ
إبْرَاهِيْمُ المُوْصَلِّيُّ:
إِذَا بَارَكَ اللَّهَ في طَائِرٍفَلَا بَارَكَ اللَّهُ في العَقْعَقِ
حَكَى إسْحَاق بن إبْرَاهِيْم المُوْصَلِيّ عَنْ أَبيْهِ إبْرَاهِيْم قَالَ: كَانَ لِي وَأَنَا صَبِيٌّ عَقْعَقٌ قَدْ رَبَّيْتُهُ وكان يَتَكَلَّمُ بِكُلِّ كَلَام يَسْمَعُهُ وَاتَّفَقَ أَنْ أَبِي دَخَلَ لِلْخَلَاءِ وَوَضَعَ خَاتَمًا لَهُ فصّة يَاقُوْت عَلَى الدَّكَّةِ تُمَّ خَرَجَ فَلمْ يَجِدهُ فَضرَبَهُ وَضرَبَ الغُلَامَ الَّذِي كَانَ مَعَهُ فَلَمْ يَقِفُ لَهُ عَلَى خَبَرٍ قَالَ إبْرَاهِيْمُ فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يوْمٍ في دَارِنَا إِذْ بَصَرْتُ بِالعَقْعَقِ قَدْ نَبَشَ
تُرَابًا وَأَخْرَجَ الخَاتَمَ مِنْهُ فَلَعِبَ بِهِ طَوِيْلًا ثُمَّ دَفَنَهُ فَأَخَذْتهُ وَجئْتُ بهِ إِلَى أَبِي فَسُرَّ به وَقَالَ يَهْجُو العَقْعَقَ:
طَوِيلُ الذَّنَابَى قَصِيْرُ الجِنَاحِمَتَى مَا يَجِدُ غَفْلَةً يَسْرِق
يُقَلِّبُ عَيْنَيْنِ في رَأْسِهِكَأَنَّهَما قَطْرَتَا زَئبَق
إِذَا بَارَى ابنَ عَبَّادٍ مُبَارٍإِلَى أَمَدٍ فَذَاكَ لِضُعْفِ حِسِّه
بَعْدهُ:
كَمَا حَاكَى الغُرَابُ القُبْحَ مَشْيًافَلَمْ يَنْجَحْ وَأُنْسِي مَشي نَفْسِهِ
إِذَا بَانَ مَحْبُوْبٌ وَعَاشَ مُحِبُّهُفَذَاكَ كَذُوْبٌ في الهَوَى غَيْرُ صَادِقُ
الفَرَزْدَقُ:
إِذَا بَاهِلِيٌّ تَحْتَهُ حَنْظَلِيَّةٌلَهُ وَلَدٌ منْهَا فَذَاكَ المُذَرَّعُ
قِيْلَ المُذَرّع إِذَا كَانَتِ الأَيَّامُ كَرِيْمَةً وَالأَدَبُ خَسِيْسًا فَإِنَّهُ يقال لَهُ المُذَرّعُ وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِلرَّقْمَتَيْنِ في ذِرَاعِ البَغْلِ. وَإِنَّمَا صَارَتَا فِيْهِ مِنْ نَاحِيَةِ الحِمَايَةِ وَالمُذَرَّعُ ضِدُّ الهَجِيْنُ الَّذِي أبُوْهُ شَرِيْفٌ وَأُمُّهُ وَضيْعَةٌ وَالأَصلُ في ذَلِكَ أَنْ يَكُوْنَ أمَةً وَإِنَّمَا قِيْلَ هَجِيْنٌ مِنْ أجْلِ البَيَاضِ وكَأَنَّهُمْ قَصدُوا قَصدَ الرُّوْمِ وَالصَّقَالِبَةِ وَمَنْ شَبِهَهُمْ. يَقْوْلُ العَرَبُ مَا يَخْفَى ذَلِكَ عَلَى الأسْوَدِ وَالأَحْمَرِ أي العَرَبِيّ وَالعَجَمِيّ وَيُسَمُّوْنَ المَوَالِي وَسَائِرَ العَجَمِ الحَمْرَاءُ.
الحَارِثُ بن خَالْدٍ المَخْزُوْمِيُّ:
إِذَا بَخِلَتْ عَلَيَّ أَقُوْلُ سِرًّالِنَفْسِي سَوْفَ إِنْ بَخِلَتْ تَجُوْدُ
بَعْدهُ:
أَعَلِّلُهَا وَأُسِرُّ وَجْدًاشَبيْهَ المَوْتِ أَهْوَنُهُ شَدِيْدُ
فَمَا بَرِحَ الهَوَى لَكَ مِنْ فُؤَادِيعَلَى تَصرِيْدِ نَائِلُكُمْ يَزِيْدُ
سِعِيْدٌ الرُّوْمِيُّ:
إِذَا بَخِلَتْ عَلَيَّ بِقُرْبِ وَصْلٍفَإِنِّي بِالبِعَادِ لَهَا جَوَادُ
قَبْلهُ:
قَوْلُ سَعِيْدُ الرُّوْمِيُّ عَتِيقُ الشَّيْخُ السَّعِيْدُ شهَابِ الدِّيْنِ السَّهْرُوْدِيّ ﵀ هَذَا قَبْلَهُ:
وَمَا أَنَا إِنْ جَزَعْتُ إِذًا سَعِيْدٌمَتَى كَرِهَتْ مُوَاصلَتِي سُعَادُ
إِذَا بَخُلَتْ عَلَيَّ بِقُرْبِ وَصْلٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَرُبَّ مَلِيْحَةٍ نَادَتْ بِوَصْلِيفَمَا لَبَّى مُنَادِيْهَا الفُؤَادُ
وَرَامَتْ بِالمَلَاحَةِ صَيْدَ قَلْبِيفَقُلْتُ لَهَا إِلَيْكِ فَمَا يُصادُ
السَّرِيُّ الرَّفَاء في سَيْفِ الدَّوْلَةِ:
إِذَا بدَا الصُّبْحُ فَهْوَ الشَّمْسُ طَالِعَةًوَإِنْ دَجَا اللَّيْلُ فَهُوَ النَّارُ وَالعَلَمُ
إِذَا بَدَأَ الصَّدِيْقُ بِيَوْمِ دسُوْءٍفَكُنْ مِنْهُ لآخَرَ ذَا ارْتقَابِ
المُتَنَبِّي:
إِذَا بَدَا حَجَبَتْ عَيْنَيْكَ هَيْبَتَهُوَلَيْسَ يَجْجُبُهُ شَيْءٌ إِذَا احْتَجَبَا
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ لِلمُتَنَبِّيّ يَمْدَحُ بِهَا أَبَا الحُسَيْنِ بنِ بُشْرٍ المغِيْثِ بن عَلِيّ العجْلِي يَقُوْلُ مِنْهَا:
بَيَاضُ وَجْهٍ يُرِيْكَ الشَّمْس حَالِكَةًوَدُرُّ لَفْظٍ يُرِيْكَ الدُرَّ مُخْتَلَبَا
وَسَيْفُ عَزْمٍ يُرُدُّ السَّيْفَ هنتهُوطبُّ الغَرَارِ مِنَ التَّامُوْرِ مُخْتَضبَا
عُمْرُ العَدُوِّ إِذَا لَاقَاهُ في رَهَجٍأَقَلُّ مِنْ عُمْرِ مَا يَحْوِي إِذَا وَهَبَا
تَحْلُو مَذَاقَتهُ حَتَّى إِذَا غَضبَاحَالَتْ فَلَو قَطَرتْ في المَاءِ مَا شَرِبَا
وَتغبِطُ الأَرْضُ مِنْهَا حَيْثُ حَلَّ بِهَاوَتَحْسُدُ الخَيْلَ مِنْهَا أَيُّها رَكِبَا
مُبَرْقعِي خَيْلُهم بِالبِيْضِ مُتَّخِذِيهَامَ الكُمَاةِ عَلَى أَرْمَاحِهِمْ عَذَبَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِذَا قنى زَمَنِي يَلْوَى تَرِفْتُ بِهَالَو ذَاقَهَا لَبَكَى مَا عَاشَ وَانْتَحَبَا
المَوْتُ أَعْذَبُ لِي وَالصَّبْرُ أَجْمَلُ بِيوَالبَرُّ أَوْسَعُ وَالدُّنْيَا لِمَنْ غَلَبَا
البُسْتِيُّ:
إِذَا بَدَا خَطْبٌ فَآرَاؤُهُتُغْنِي عَنِ الجَيْشِ وَتَسْرِيْبِهِ
ابْنُ الرُّوْمِيّ:
إِذَا بَدَا وَجْهُ ذَنْبٍ فَهْوَ ذُو سِنَةٍوَإِنْ بَدَا وَجْهُ خَطْبٍ فَهُوَ يَقْظَانُ
بَعْدَ قَوْلِهِ يَقْظَانُ:
يُوْليْكَ كُلّ جَمِيْلٍ وَهُوَ مُقْتَدِرٌوَقَدْ يُسِيْءُ مُسِيْءٌ وَهُوَ مَنَّانُ
وَتَقَدَّمَ ذكْرُ بَاقِي الأبْيَاتِ بباب أَحِيَا بِكَ اللَّهُ.
البُحْتُرِيُّ في الفَتْحِ بنُ خَاقَانَ:
إِذَا بَدَرَتْ مِنْهُ العَزِيْمَةُ لَمْ يَقِفْوَإِنْ جَازَ عَنْهُ الأَمْرُ لَمْ يَتَتبَّعِ
إِذَا بَرَزَتْ ليْلَى رَأَيْتَ لِوَجْهِهَاتَبَاشِيْرَ صُبْحٍ تَحْتَ جِنْحِ الغَيَاهِبِ
بَعْدهُ:
فَإِنْ ضَحِكَتْ يَنْجَابُ عَنْ ثَغْرِهَا الدُّجَىكَمَا يَتَجَلَّى بِالبَرْقِ سُوْدُ السَّحَائِبِ
تُرِيْكَ ظَلَامَ اللَّيْلِ ضَوْءًا بِوَجْهِهَاوَتَخْلِطهُ لَيْلًا بِنَشْرِ الذَّوَائِبِ
سَيْفُ الدَّوْلَةِ بنُ حَمْدَان:
إِذَا بَرِمَ المَوْلَى بَخِدْمَةِ عَبْدِهِتَجَنَّى لَهُ ذَنْبًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَنْبُ
قَبْلهُ:
تَجَنَّى عَلَّ الذَّنْبَ وَالذَّنْبُ ذَنْبُهُوَعَاتَبَنِي ظلْمًا وَفِي شِقِّهِ الذَّنْبُ
مُقِيْمٌ عَلَى هَجْرِي كَأَنِّي مُذْنِبٌفَمَا تَنْفَعُ الشَّكْوَى إِلَيْهِ وَلَا العَتْبُ
وَأعْرَضَ لَمَّا صَارَ قَلْبِي بِكَفِّهِفَهَلَّا جَفَانِي حِيْنَ كَانَ لِي القَلْبُ
إِذَا أَبْرَمَ المَوْلَى. البَيْتُ
الرَّضِيُّ:
إِذَا بَزَّني مَالِي عَطَاءٌ تَرَكْتُهُحَمِيْدًا وَطَالَبْتُ القَوَاضِبَ بِالرَدِّ
وَلَهُ أَيْضًا:
إِذَا بُشِّرْتُ عنك بِقُرْبِ دَارٍنَزَا قَلْبِي إِلَيْكَ مِنَ الوَجِيْبِ
قَوْلُ الرَّضِي: إِذَا بَشَرتُ عَنْكَ بِقُرْبِ دَارٍ، هُوَ مِنْ أَبْيَاتٍ لَهُ كَتَبَ بِهَا إِلَى البُسْتِيّ يَتَشَوَّقَهُ يَقْوْلُ مِنْهَا:
يَهَشُّ لَكُمْ عَلَى العِرْفَانِ قَلْبِيهَشَاشَتهُ إِلَى الزَّوْرِ الغَرِيْبِ
وَأَلْفِظُ غَيْرَكُمْ وَيَسُوغ عِنْدِيودَادَكُم مَعَ المَاءِ الشَّرُوْبِ
وَيَسلَسُ في أَكُفِّكُمُ قِيَادِيوَيَعْسُو عِنْدَ غَيْركمُ قَضِيْبِي
وَبِي شَوْقٌ إِلَيْكَ يَعِلُّ قَلْبِيوَمَا لِي غَيْرُ قُرْبِكَ مِنْ طَبِيْبِ
أَغَارُ عَلَيْكَ مِنْ خَلَوَاتِ غَيْرِيكَمَا غَارَ الحَبيْبُ عَلَى الحَبيْبِ
وَمَا أَحْظَى إِذَا مَا غِبْتَ عَنِّيبِحُسْنٍ لِلزّمَانِ وَلَا بِطِيْبِ
أَشَاقُ إِذَا ذَكَرْتكَ مِنْ بِعِيْدٍوَأَطْرَبُ إِنْ رَأَيْتَكَ مِنْ قَرِيْبِ
أنت قَدْمَة الأَمَل المُرَجَّىعَلَيَّ وَطَلْعَةُ الفَرَجِ القَرِيْبِ
إِذَا بَشَّرْتُ عَنْكَ بِقُرْبِ دَارٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أُسَالِمُ حِيْنَ أُبْصرَكَ اللَّيَالِيوَأَصْفَحُ لِلزَّمَانِ عَنِ الذُّنُوْبِ
وَأَنْسَى كُلَّمَا جَنَتِ الرَّزَايَاعَلَيَّ مِنَ الفَوَادِحِ وَالنُّدُوْبِ
[تميلُ بي الشكوكُ] إِلَيْكَ حَتَّىأَمِيْلُ عَلَى المَقَارِبِ وَالنَّسِيْبِ
وَتَقْرَبُ في قَبيْلِ الفَضْل مِنِّيعَلَى بُعْدِ القَبَائِلِ وَالشُّعُوْبِ
أكَادُ أُريبَ فِيْكَ إِذَا التَقَيْنَامِنَ الأنْفَاسِ وَالنَّظَرِ المُرِيْبِ
وَأَيْنَ وَجَدْتَ مِنْ قَبْلِي شبَابًايَحِنُّ مِنَ الغَرَامِ عَلَى مَشِيْبِ
[إذا قَرُبَ المزارُ، فَأَنَتَ] مِنِّيمَكَانَ الرُّوْحِ مِنْ عَقْدِ الكُرُوْبِ
وَإِنْ بَعُدَ اللِّقَاءُ عَلَى اشْتِيَاقٍتَرَامَقْنَا بِأَلْحَاظِ القُلُوْبِ
البَبَّغَاءُ:
إِذَا بَعُدَ الحَبِيْبُ فَكُلُّ شَيْءٍمِنَ الدُّنْيَا وَلذَّتِهَا بَعِيْدُ
قَبْلهُ:
لَقَدْ عَزَّ العَزَاءُ عَلَيَّ لَمَّاتَصدَّى لِي لِيَقْتلُنِي الصُّدُوْدُ
إِذَا بَعُدَ الحَبِيْبُ. البَيْتُ
إِذَا بَعُدَ المُشْتَاقُ رَثَّتْ حِبَالُهُوَمَا كُلُّ مُشْتَاقٍ يُغَيِّرُهُ البُعْدُ
قَبْلهُ:
أَيَا راهِبي نَجْرَانَ مَا فَعَلَتْ هِنْدُأَقَامَتْ عَلَى عَهْدِي فَإِنِّي لَهَا عَبْدُ
إِذَا بَعُدَ المُشْتَاقُ. البَيْتُ
السَّيِّدُ الرَضِيُّ:
إِذَا بَعُدَتْ دِيَارُكَ عَنْ دِيَارِيدَجَتْ شَمْسِي وَغَابَ ضِيَاءُ بَدْرِي
أَبُو فِرَاسٍ:
إِذَا بَقِيَ الأَمِيْرُ قَرِيْرَ عَيْنٍفَدَيْنَاهُ اخْتِيَارًا وَاضْطِرَارَا
أَبْيَاتُ أَبِي فِرَاسٍ يُخَاطِبُ سَيْفُ الدَّوْلَةِ وَيَمْدَحَهُ أَوَّلُهَا:
دَع العَبَرَاتِ تَنْهَمِرُ انْهِمَارَاوَنَارُ القَلْبِ تَسْتَعِرُ اسْتِعَارَا
أتُطَفْأ حَسرَتِي وَتَقَرُّ عَيْنِيوَلَمْ أُوْقِدْ مَعَ الغَازِيْنَ نَارَا
أَقَمْتُ عَلَى الأَمِيْرِ وَكُنْتُ مِمَّنْيَعِزُّ عَلَيْهِ فُرْقَتُهُ اخْتِيَارَا
إِذَا سَارَ الأَمِيْرُ فَلَا هُدُوْءًالِنَفْسِي أَوْ يَؤُوْبُ وَلَا مَرَارَا
لَعَلَّ اللَّهَ يَعْقِبُنِي صلَاحًاقَرِيْبًا تقِيْلُ لِيَ العِثَارَا
فَأَشْفَى مِنْ طِعَانِ الخَيْلِ صَدْرًاوَأدْركُ مِنْ صُرُوْفِ الدَّهْرِ ثَارَا
إِذَا بَقِيَ الأَمِيْرُ قَرِيْرَ عَيْنٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَبٌ برٌّ وَمَوْلًى وَابْنُ عَمٍّ .. وَمُسْتَنَدٌ إِذَا مَا الخَطْبُ جَارَا
يَمُدُّ عَلَى أَكَابِرِنَا جَنَاحًاوَيَكْفُلُ عِنْدَ حَاجِتِهَا الصِّغَارَا
أَرَانِي اللَّهُ طَلْعَتَهُ سَرِيْعًاوَأَصْحَبَهُ السَّلَامَة حَيْثُ سَارَا
وَبَلَّغَهُ أَمَانِيْهِ جَمِيْعًاوَكَانَ لَهُ مِنَ الحَدَثَانِ جَارَا
إِذَا بَقِيْتَ لِدِيْنِ اللَّهِ تَكْلأُهُفَكُلُّ رُزْءٍ صغِيْرُ القَدْرِ مُحْتَمَلُ
بَعْدهُ:
صَبرًا وَمَعْرِفَةً بِاللَّهِ صَادِقَةًوَالصَّبْرُ أَحْسَنُ ثَوْبًا حِيْنَ تَبْتَدِلُ
إِذَا بَكَتِ السَّمَاءُ لنا بِعَيْنٍبَكَى سَطْحِي لِذَاكَ بِأَلْفِ عَيْنِ
عُوَيْفُ القَوَافِي:
إِذَا بَكْرِيَّة وَلَدَتْ غُلَامًافَيَا لُؤْمًا لِذَلِكَ مِنْ غُلَامِ
بَعْدهُ:
يُزَاحِمُ في المَآدِبِ كُلَّ عَبْدٍوَلَيْسَ لَدَى الحِفَاظِ بِذِي زِحَامِ
إِذَا بَكَى بِدُمُوعِ الهَجْرِ حِلْفُ هَوًىفَلَيْسَ غَيْرُ ابْتِسَامِ الوَصْلِ يُضْحِكُهُ
إِذَا بَلْدَة أَعْيَا عَلَيَّ طِلَابُهَاصَرَفْتُ لأُخرَى رِحْلَتِي وَرِكَابِي
أَبُو الطَّيِّبِ الرَّازِيّ:
إِذَا بَلَغَ الحَوَادِثُ مُنْتَهَاهَافَرَجِّ بُعَيْدَهَا الفَرَجَ المُطِلَّا
بَعْدهُ:
وَكَمْ كَرْبٍ تَوَلَّى ثُمَّ وَلَّىوَكَمْ خطْبٍ تَجَلَّى حِيْنَ جَلَّا
هُوَ طَاهر بنُ عَبْدِ اللَّهِ الكَاتِبُ.
بَشَّارٌ:
إِذَا بَلَغَ الرَّأْيُ المَشُوْرَةَ فَاسْتَعِنْبِحَزْمِ نَصِيْحٍ أَوْ نَصَاحَةِ حَازِمِ
قَوْلُ بَشَّارٍ: إِذَا بَلَغَ الرأي المَشُوْرَةَ، بَعْدَهُ:
وَلَا تَجْعَلِ الشُّوْرَى عَلَيْكَ غَضاضَةًفَرِيْشُ الخَوَافِي قُوَّةٌ لِلْقَوَادِمُ
وَمَا خَيْرُ كَفٍّ أَمْسَكَ الغِلُّ أختهَاوَمَا خَيْرُ سَيْفٍ لَمْ يُؤَيَّد بِقَائِمِ
وَخَلِّ الهُوَيْنَا لِلضعِيْفِ وَلَا تَكُنْلَؤُوْمًا فَإِنَّ الحَزْمَ لَيْسَ بِنَائِمِ
وَحَارِبْ إِذَا لَمْ تُعْطَ إِلَّا ظَلَامَةًشَبَا الحَرْبُ خَيْر مِنْ قُبُوْلِ المَظَالِمِ
وَادن عَلَى القُرْبَى المُقَرّبَ نَفْسَهُوَلَا تَشْهَدِ الشُّوْرَى امْرَأ غَيْرَ كَاتِمِ
فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطْرِدُ الهَمَّ بِالمُنَىوَلَا تَبْلغُ العَلْيَا بِغَيْرِ المَكَارِمِ
إِذَا كُنْتَ فَرْدًا هزّكَ القَوْمُ مُقْبِلًاوَإِنْ كُنْتَ إِذْنًا لَمْ تَفُزْ بِالعَزَائِمِ
وَرَشِّحْ أَخًا تَقْطَعْ عَلَيْكَ بِرَأْيِهِعَلَاقَةَ هَمٍّ أَوْ ضرِيْبَةَ صارِمِ
فَمَا قَارَعَ الأَبْطَالُ مِثْلَ مُشَيِّعٍأَرِيْبٍ وَلَا جَلَّى العَمَى مِثْلُ عَالِمِ
في المَثَلِ: أَوَّلُ الحَزْمِ المَشُوْرَةُ. وَفِيهِ لُغَتَانِ مَشْهُوْرَةٌ بِسُكُوْنِ الشِّيْنِ وَفَتْحِ الوَاوِ بِضَمِ الشِّيْنِ وَتَسْكِيْنِ الوَاوِ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ لِبَشَّارِ بن بُرْدٍ يا أَبَا مَعَاذٍ وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ في المَشُوْرَةِ أَحْسَنَ مِنْ قَوْلِكَ إِذَا بَلَغَ الرَّأْيُ المَشُورَةَ. الأبْيَاتُ فَقَالَ إِنَّ المُشَاوِرَ بَيْنَ إِحْدَى الحَسَنَتَيْنِ صوَابٌ يَفُوْزُ بِثَمَرَتِهِ أَوْ خَطَأٌ يُشَارِك في مَكْرُوْهِهِ فَقُلْتُ.... مَشُوْرَتكَ جَبَانًا وَلَا حَرِيْصًا وَلَا بَخِيْلًا وَلَا وَاحِدًا مِنْ خَمْسَةٍ: القَطَّانُ، وَالغَزَّالُ، وَالمُعَلِّمُ، وَرَاعِي الضَّانُ، وَالرَّجُلُ الكَثِيْرُ المُحَادَثَةِ لِلنِّسَاءِ. قال ابْنُ المُعْتَزِّ: مَشُوْرَةُ المُشْفِقِ الحَازِمِ....
كَانَ بَشَّارُ بنُ بُرْدٍ مَدَحَ إِبْرَاهِيْمَ بن عَبْدِ اللَّهِ بن الحَسَنِ حِيْنَ قَدِمَ البَصْرَةَ مُخَالِفًا
لِلْمَنْصوْرِ وَهَجَا فِيْهَا المَنْصَوْرَ فَلَمَّا قُتِلَ إِبْرَاهِيْمُ خَافَهُ فَأَظْهَرَ أَنَّهُ قَالَهَا في أَبِي مُسْلِمٍ أَوَّلُهَا:
أَبَا جَعْفَرٍ مَا طُوْلَ عَيْشٍ بِدَائِمِوَمَا سَالِمٌ عَمَّا قَلِيْلًا بِسَالِمِ
عَلَى المَلِكِ الجبَّارِ يَقْتَحِم الرَّدَىوَيَصْرَعهُ في المَأزَفِ المُتَلَاحِمِ
وَقَدْ تَرِدُ الأَيَّامُ غُرًّا وَرُبَّمَاوَرَدْنَ كَلُوْحًا بَادِيَاتِ الشَّكَائِمِ
أَقُوْلُ لِبَسَّامٍ عَلَيْهِ جَلَالهُغَدَا أَرْيَحِيًّا عَاشِقًا لِلْمَكَارِمِ
لسِرَاجًا لِعَيْنِ المُسْتَضِيْئ وَتَارَةًيَكُوْنُ ظَلَامًا لِلْعَدُوِّ المُزَاحِمِ
مِنَ الفَاطِمِيِّيْنَ الدُّعَاةِ إِلَى الهُدَىجهَارًا وَمَنْ يَهْدِيْكَ مِثْلُ ابن فَاطِمِ
إِذَا بَلَغَ الرَّأْيُ المَشُوْرَةَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ الأَبْيَات.
أَبُو مُحَمَّدٍ اليَزِيْدِيُّ:
إِذَا بَلَغَ الغُصْنُ أَقْصَى المَدَىفَلَا بُدَّ لِلْغُصْنِ مِنْ كاسِرِ
قَالَ لأَبِي مُحَمَّد اليَزِيْدِيّ قَائِلٌ: بَادَ شَبَابُكَ، فَقَالَ: هَذِهِ عَادَتَهُ فِيْمَن عَاشَ، وَلانْقِشَاعُ الشَّبَابِ أَسْرَعُ مِنِ انْقِشَاعِ السَّحَابِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُوْلُ:
فَقَدْتُ لَدَاتِي فَمَا مِنْهُمُسِوَايَ عَلَى الأَرْضِ غَابِر
إِذَا بَلَغَ الغُصنُ أَدْنَى المَدَىفَلَا بُدَّ لِلْغُصنِ مِنْ كَاسِرِ
كَأَنِّي مِنْ بَعْدِ هَذَا الكَلَامَصرِيْعٌ عَلَى رَاحَةِ القَابِرِ
قَالَ فَمَا عَاشَ بَعْدَ هَذَا القَوْلُ إِلَّا دُوْنَ أَسْبُوع.
عَمْرُو بنُ كُلْثُوْمٍ:
إِذَا بَلَغَ الفِطَامَ لَنَا صَبِيٌّتَخِرُّ لَهُ الجَبَابِرُ سَاجِدِيْنَا
أَبُو الفَضْلِ بنِ العَمِيْدِ:
إِذَا بَلَغَ المَرْءُ آمَالَهُفَلَيْسَ لَهُ بَعْدَهَا مُقْتَرَحُ
حَدَّثَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بن عَلِيّ النَّصيْبِيُّ قَالَ: كَانَ أبو الفَتْحِ عَلِيّ بن أَبِي الفَضْلِ بن مُحَمَّدٍ العَمِيْدُ قَدْ دَبَّرَ على الصَّاحِبُ ابن عَبَّادٍ حَتَّى أَزَالَهُ عَنْ كِتَابَةِ الأَمِيْرِ مُؤَيَّدِ الدَّوْلَةِ وَأَبْعَدَهُ عَنْ حَضرَته بِالرَّيِّ إِلَى أَصْفَهَانَ وَانْفَرَدَ هُوَ بِتَدْبِيْرِ الأُمُوْرِ لِمُؤَيَّدِ الدَّوْلَةِ كَمَا كَانَ يُدَبِّرُهَا لأَبِيْهِ رُكْنِ الدَّوْلَةِ فَاسْتَدْعَى ابْنُ العَمِيْدِ نُدَمَاءهُ وَعَبَّا لَهُمْ مَجْلِسًا عَظِيْمًا وَأَظْهَرَ مِنَ الزَّيْنَةِ وَالآلَاتِ مَا يَفُوْقُ الحَصرَ وَشَرِبَ وَاسْتَفَزَّهُ الطَّرَبُ وَكَانَ قَدْ شَرِبَ يَوْمهُ وَلَيْلَتهُ فَعَمِلَ شِعْرًا غُنِّيَ لَهُ بِهِ يَوْمَئِذٍ وَهُوَ قَوْلُهُ:
دَعَوْتُ المُنَى وَدَعوْتُ العُلَىفَلَمَّا أَجَابَا دَعَوْتُ القَدَحْ
وَقُلْتُ لأيَّامِ شَرْخِ الشَّبَابِأَلا هَذَا أَوَانُ الفَرَحْ
إِذَا بَلَغَ المَرْءُ آمَالهُ. البَيْتُ
المَعَرِّيُّ:
إذا بَلَغَ الوَلِيْدُ لَدَيْكَ عَشْرًافَلَا يَدْخُلْ عَلَى الحُرَمِ الوَلِيْدُ
إِذَا بَلَغَتْ أَرْضَ الحَبِيْبَةِ نَاقَتَيفَقَدْ أَمِنَتْ مِنْ كُلِّ مَا تَحْذَرُ البُزْلُ
إِذَا بَلَّ مِنْ دَاءٍ بِهِ ظَنَّ أَنَّهُنَجَا وَبِهِ الدَّاءُ الَّذِي هُوَ قَاتِلُهْ
أَبُو بَكْرِ بنِ دُرَيْدٍ:
إِذَا بَلَوْتَ السَّيْفَ مَحْمُوْدًا فَلَاتَذْمُمْهُ يَوْمًا أَنْ تَرَاهُ قَدْ نَبَا
القُطَامِيُّ:
إِذَا تَاقَ قَلْبِي أَوْ تَطَرَّبَهُ الهَوَىفَلَيْسَ لَهُ بقِيْا وَلَا الحِلْمُ زَاجِرُه
المُهَذَّبُ الأنْطَاكِيُّ:
إِذَا تَاهَ الصَّدِيْقُ عَلَيْكَ كِبْرًافَتِهْ كبْرًا عَلَى ذَاكَ الصَّدِيْقِ
بَعْدهُ:
وَإِنْ سَلَكَ الغَرَامُ بِهِ طَرِيْقًافَخُذْ وَجْهًا سِوَى ذَاكَ الطَّرِيْقِ
وَأَرْخِصُ قَدرَ مِنْ أَنْ سِيْمَ رُخْصًابِقَدْرِكَ بَاعَهُ في كُلِّ سُوْقِ
وَإِيْجَابُ الحُقُوْقِ لِغَيْرِ رَاعٍلحقِّكَ رَأسُ تَضْيِيْعِ الحُقُوْقِ
قَالَ بَعْضُ البُلَغَاءِ مَا تَكَبَّرَ عَلَيَّ أَحَدٌ قَطّ إِلَّا تَحَوَّلَ دَاؤُهُ فِيَّ أَيْ قَابَلْتهُ بِمِثْلِ فِعْلِهِ مِنَ التَّكَبُّرِ وَقَدْ رُوِيَ البَيْتُ الأَخِيْرُ لِزُبِيْنَا النَّصْرَاتِيّ.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع