أشاقكَ برقٌ آخرَ الليلِ واصبُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أشاقكَ برقٌ آخرَ الليلِ واصبُتضمّنهُ فرْشُ الجَبَا فالمَسَارِبُ
يجرُّ ويستأني نشاصاً كأنَّهُبغَيْقَةَ حادٍ جَلْجَلَ الصَّوْتَ جالبُ
تألَّقَ واحمومى وخيَّمَ بالرُّبىأحمُّ الذُّرى ذو هيدبٍ متراكبُ
إذا حرّكتهُ الريحُ أرزمَ جانبٌبلا هزَقٍ مِنه وأوْمضَ جانِبُ
كما أمضت بالعينِ ثمَّ تبسَّمتْخَريعٌ بدا منها جبينٌ وحاجِبُ
يمجُّ النَّدى لا يذكُر السَّيرَ أهلهُولا يَرْجع الماشي بِهِ وَهْوَ جادِبُ
وَهبْتُ لسُعدى ماءهُ وَنَبَاتَهُكما كُلُّ ذي وُدّ لِمَنْ وَدَّ وَاهِبُ
لتروى به سعدى ويروى محلُّهاوتُغدِقَ أعدادٌ به ومشارِبُ
تذكرت سُعدي والمطيُّ كأنَّهُبآكامِ ذي رَيْطٍ غَطاطٌ قَوارِبُ
فَقَدْ فُتْنَ مُلْتجّاً كأنَّ نئيجَهُسُعالُ جَوٍ أعْيَتْ عليه الطَّبَائِبُ
فقلتُ وَلَمْ أمْلِكْ سَوَابِقَ عَبْرَةٍسقى أهلَ بيسانَ الدُّجونُ الهواضبُ
وإنّي ولو صَاحَ الوشاةُ وطَرَّبوالَمُتَّخِذٌ سُعْدى شباباً فناسبُ
يقولون أجْمِعْ من عُزيْزَةَ سَلْوَةً وكيف؟ وهل يسلو اللَّجوجُ المطالبُ؟
أعزُّ! أجدَّ الرَّكبُ أن يتزحزحواوَلَمْ يعتبِ الزَّاري عليكِ المعاتبُ
فأحْيي هداكِ الله مَنْ قَدْ قَتَلِهِوعاصي كما يُعْصى لديه الأقاربُ
وإنَّ طلابي عانساً أمَّ ولدةٍ لممّا تُمَنّيني النُّفوسُ الكواذبُ
ألا ليتَ شعري هل تغيَّرَ بعدناأراكٌ فصرْما قادم،فتناضِبُ؟
فبُرقُ الجبا، أم لا ؟ فهنَّ كعهدناتنزّى على آرامهنَّ الثعالبُ
تقي اللهُ فيهِأمَّ عمروٍ-ونوِّلي موَدَّتَهُ لا يَطْلُبَنَّكِ طَالِبُ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَغْفِرْ ذُنُوبًا كَثِيرَةًتُرِيبُكَ لَمْ يَسْلَمْ لَكَ الدَّهْرَ صَاحِبُ
ومن لا يُغَمِّضْ عَينَهُ عن صَديقِهِوَعَنْ بَعْضِ ما فيه يَمُتْ وَهُوَ عَاتِبُ
ومن يَتَتَبَّعْ جاهِداً كلَّ عَثْرَةٍيجدْها ولا يسْلَمْ له الدَّهْرَ صاحِبُ
فلا تأمنيهِ أن يسرَّ شماتةًفيُظهرها إن أعقبتهُ العواقبُ
كأنْ لم أقل والليلُ ناجٍ بريدُهُوقد غالَ أميالَ الفِجَاجِ الرَّكائِبُ
خليليَّ حثّا العيسَ نصبحْ وقد بدتْلنا من جِبَالِ الرّامتينِ مَناكِبُ
فوالله ما أدري أآتٍ على قلىً وبادي هوانٍ منكمُ ومغاضبُ
سَأَمْلُكُ نفسي عَنْكُمْ إنْ ملكتُهاوهلْ أغلبنْ إلاّ الذي أنا غالبُ
حليلةُ قذّافِ الديارِ كأنّهُإذا ما تَدانينا من الجيشِ هارِبُ
إذا ما رآني بارزاً حالَ دونَهابمَخْبَطَةٍ يا حُسْنَ مَنْ هُوَ ضَارِبُ
ولو تُنْقَبُ الأضْلاعُ أُلْفِيَ تَحْتَهالسعدى بأوساطِ الفؤادِ مضاربُ
بها نعمٌ من ماثلِ الحبِّ واضحٌبمجتمعِ الأشراجِ ناءٍ وقاربُ
تَضَمّنَ داءً منذ عِشْرِينَ حِجّةًلَكُمْ ما تُسَلّيهِ السّنونَ الكواذبُ
عن القصيدة
«أشاقكَ برقٌ آخرَ الليلِ واصبُ» من شعر كثير عزة، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الشوق.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الشعر والشعراء»: كثير، البيتين ٢١ و٢٢
- «كتاب الزهرة»: الباب السابع عشر: من عاتب على كل ذنب أخاه فخليق أن يمله ويقلاه، البيتين ٢٠ و٢١
- «الحماسة البصرية»: باب الأدب، البيتين ٢١ و٢٢
- «عيون الأخبار»: ما يجب للصديق على صديقه، البيتين ٢١ و٢٢
- «حماسة البحتري»: الباب الحادي والأربعون فيما قيل في ترك المؤاخذة بالعثرة من الإخوان والاستبقاء لهم، البيت ٢٢
- «الموشى»: والإغراء على مودة الخلان والرغبة في أهل الصلاح والإيمان، البيتين ٢١ و٢٢
- «التمثيل والمحاضرة»: ومن الأمثال الصادرة عن الأبيات السائرة، البيتين ٢١ و٢٢
- «ربيع الأبرار ونصوص الأخيار»: الباب التاسع والأربعون العتاب، والتثريب، والشكوى، والبث، والاستعطاف، وما أشبه ذلك، البيتين ٢١ و٢٢
أبيات مشهورة منها(٦)
- ومن يَتَتَبَّعْ جاهِداً كلَّ عَثْرَةٍ ... يجدْها ولا يسْلَمْ له الدَّهْرَ صاحِبُ
- ومن لا يُغَمِّضْ عَينَهُ عن صَديقِهِ ... وَعَنْ بَعْضِ ما فيه يَمُتْ وَهُوَ عَاتِبُ
- إذا حرّكتهُ الريحُ أرزمَ جانبٌ ... بلا هزَقٍ مِنه وأوْمضَ جانِبُ
- أشاقكَ برقٌ آخرَ الليلِ واصبُ ... تضمّنهُ فرْشُ الجَبَا فالمَسَارِبُ
- تألَّقَ واحمومى وخيَّمَ بالرُّبى ... أحمُّ الذُّرى ذو هيدبٍ متراكبُ
- إِذَا أَنْتَ لَمْ تَغْفِرْ ذُنُوبًا كَثِيرَةً ... تُرِيبُكَ لَمْ يَسْلَمْ لَكَ الدَّهْرَ صَاحِبُ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.