لعزة هاج الشوق فالدمع سافح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لِعَزَّةَ هاجَ الشَوقَ فالدَمعُ سافِحُمَغانٍ وَرَسمٌ قد تَقادَمَ ماصِحُ
بِذي المَرخِ وَالمَسروحِ غَيّرَ رَسمَهاضَروبُ النَدى قَد أَعتَقَتها البَوارِحُ
لِعَينيكَ مِنها يومَ حَزمِ مَبَرَّةٍشَريجانِ مِن دَمعٍ نَزيعٌ وَسافِحُ
أَتيٌّ وَمَفعومٌ حَثيثٌ كَأَنَّهُغُروبُ السَواني أَترَعَتها النَواضِحُ
إِذا ما هَرَقنَ الماء ثُمَّ اِستَقينَهُسَقاهُنَّ جَمٌّ مِن سُميحَةَ طافِحُ
لَيالي مِنها الوادِيانِ مَظِنَّةٌفَبُرَقُ العُنابِ دارُها فَالأَباطِحُ
لَيالِيَ لا أَسماءُ قالٍ مُوَدِّعوَلا مُرهِنٌ يومًا لَكَ البَذلَ جارِحُ
صَديقٌ إِذا لاقَيتَهُ عَن جَنابَةٍأَلَدُّ إِذا ناشَدتَهُ العَهدَ بائِحُ
وَإِذ يُبرِيءُ القَرحى المِراضَ حَديثُهاوَتَسمو بِأَسماءَ القُلوبُ الصَحائِحُ
فَأُقسِمُ لا أَنسى وَلو حالَ دونَهامَعَ الصَرمِ عَرضُ السَبسَبِ المُتَنازِحُ
أَمنيّ صَرَمتِ الحَبلَ لَمّا رَأَيتنيطَريدَ حُروبٍ طَرَّحَتهُ الطَوارِحُ
فَأَسحَقَ بُرداهُ وَمَحَّ قَميصَهفَأَثوابُهُ لَيسَت لَهُنَّ مَضَارِحُ
فَأَعرَضتِ إِنَّ الغَدرَ مِنكُنَّ شيمَةٌوَفَجعَ الأَمينِ بَغتَةً وَهوَ ناصِحُ
فَلا تَجبَهيهِ وَيبَ غيرِكِ إِنَّهُفَتىً عَن دَنِيّاتِ الخَلائِقِ نازِحُ
هُوَ العَسَلُ الصافي مِرارًا وَتارَةًهُوَ السُمُّ تَستَدمي عَلَيهِ الذَرارِحُ
لَعَلَّكِ يوماً أَن تَريهِ بِغِبطَةٍتَوَدِّينَ لَو يَأتيكُمُ وَهو صافِحُ
يَروقُ العُيونَ الناظِراتِ كَأَنَّهُهِرَقلِيُّ وَزنٍ أَحمَرُ التَّبرِ راجِعُ
وَآخِرُ عَهدٍ مِنكِ يا عِزُّ إِنَّهُبِذي الرَمثِ قولٌ قُلتِهِ وَهوَ صالِحُ
مُلاحُكِ بالبَردِ اليَماني وَقَد بَدامِن الصَرمِ أَشراطٌ لَهُ وَهوَ رائِحُ
وَلَم أَدرِ أَنَّ الوَصلَ مِنك خلابَةٌكَجاري سَرابٍ رَقرَقَتهُ الصَحاصِحُ
أَغَرَّكِ مِنّا أَنَّ دَلَّكِ عِندَناوَإِسجادَ عَينيكِ الصَيودَينِ رابِحُ
وَأَن قَد أَصَبتِ القَلبَ مِنّي بِغُلَّةٍوَحُبٍّ لَهُ في أُسوَدِ القَلبِ قادِحُ
وَلَو أَنَّ حُبّي أُمَّ ذي الوَدعِ كُلَّهُلِأَهلِكِ مالٌ لَم تَسَعهُ المَسارِحُ
يَهيمُ إِلى أَسماءَ شوقًا وَقَد أَتىلَهُ دونَ أَسماءَ الشَغولُ السَوانِحُ
وَأَقصَرَ عَن غَربِ الشَبابِ لِداتُهُبِعاقِبَةٍ وَاِبيَضَّ مِنهُ المَسائِحُ
وَلكِّنَهُ مِن حُبِّ عَزَّةَ مُضمِرٌحَباءَ بِهِ قَد بُطِّنَتهُ الجَوانِحُ
تُصَرِّدُنا أَسماءُ دامَ جَمالُهاوَيَمنَحُها مِنّي المَوَدَّةَ مانِحُ
خَليليَّ هَل أَبصَرتُما يَومَ غَيقَةٍلِعَزَّةَ أَظعانًا لَهُنَّ تَمايِحُ
ظَعائِنُ كَالسَلوى الَّتي لا يَحُزنَهاأَو المَنَّ إِذ فاحَت بِهِنَّ الفَوائِحُ
كَأَنَّ قَنا المِرّانِ تَحتَ خُدورِهاظِباءُ المُلا نِيطَت عَليها الوَشائِحُ
تَحَمَّلُ في نَحرِ الظَهيرَةِ بَعدَماتَوَقَّدَ مِن صَحنِ السُريرِ الصَّرادِحُ
عَلى كُلِّ عَيهامٍ يَبُلُّ جَديلَهُيُجيلُ بِذِفراهُ وَباللِّيتِ قامِحُ
خَليليَّ روحا وَاِنظُرا ذا لُبانَةٍبِهِ باطِنٌ مِن حُبِّ عَزَّةَ فادِحُ
سَبَتني بِعَينَي ظِبيَةٍ يَستَنيمُهاأَغَنُّ البُغامِ أَعيَسُ اللَّونِ راشِحُ
إِلى أُرُكٍ بالجَزعِ مِن بَطنِ بيشَةٍعَليهنَّ صَيّفنَ الحَمامُ النَوائِحُ
كَأَنَّ القَماريّ الهَواتِفَ بِالضُّحىإِذا أَظهَرَت قيناتُ شربٍ صَوادِحُ
وَذي أُشُرٍ عَذبِ الرُضابِ كَأَنَّهُإِذا غارَ أَردافُ الثُريّا السَوابِحُ
مُجاجَةُ نَحلٍ في أَباريقَ صُفّقَتبِصَفقِ الغَوادي شَعشَعتهُ المَجادِحُ
تَرُوقُ عُيونَ اللائي لايَطمَعونَهاوَيروى بِرَيّاها الَجيعُ المُكافِحُ
وَغُرٍّ يُغادي ظَلمَهُ بِبَنانِهامَعَ الفَجرِ مِن نَعمانَ أَخضَرُ مَائِحُ
قَضى كُلَّ ذي دَينٍ وَعَزَّةُ خُلَّةٌلَهُ لَم تُنِلهُ فَهوَ عَطشانُ قامِحُ
وَإِني لأَكمي الناسَ ما تَعِدينَنيمَنَ البُخلِ أَن يَثري بِذَلكَ كاشِحُ
وَأَرضى بِغَيرِ البَذلِ مِنها لَعَلَّهاتُفارِقُنا أَسماءُ وَالوِدُّ صالِحُ
وَأَصبَحتُ وَدَّعتُ الصِبا غَيرَ أَنَّنيلِعَزَّةَ مُصفٍ بالمناسِبِ مادِحُ
أَبائنةٌ يا عَزُّ غَدواً نَواكُمُسَقَتكِ الغَوادي خِلفَةً وَالرَوائِحُ
مِن الشُمِّ مِشرافٌ يُنيفُ بِقُرطِهاأَسيلٌ إِذا ما قُلِّدَ الحَليَ واضِحُ
عن القصيدة
«لعزة هاج الشوق فالدمع سافح» من شعر كثير عزة، وتقع في ٤٦ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها الشوق.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الحاء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: خبر كثير وخندق الأسدي الذي من أجله قال هذا الشعر، البيت ١٧
- «المحاسن والأضداد»: محاسن المتكلمات، البيت ١٧
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: تمام باب السؤدد والشرف، البيت ٢٣
- «سمط اللآلي في شرح أمالي القالي»: حديث ذي فائش وسؤاله لعلبة إلى آخره (٢)، الأبيات ١٢ و١٣ و١٤
- «منتهى الطلب من أشعار العرب»: كثير بن عبد الرحمن، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
- «معجم ما استعجم»: العين والنون، البيت ٦
- «معجم ما استعجم»: الميم والباء، البيت ٣
- «معجم البلدان»: باب الباء والراء وما يليهما، البيت ٦
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.