من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (٢٠)
بَعْدهُ:
فَلَا القُرْبُ يُدْنِي مِنْ هَوَاهَا مَلَالَةًوَلَا حُبّهَا إِنْ تَنْزَحِ الدَّارُ ينزحُ
إِذَا فَاتَ فِي الدُّنْيَا الَّذِي بِكَ أَرْتَجِيفَنَفْعُكَ عَنِّي فِي المَعَادِ قَلِيلُ
أَعْرَابِيٌّ:
إِذَا فَاتكَ البِيْضُ الكَوَاعِبُ فَانْتَقِلْبِرَحْلِكَ فَاخْلِطْهُ بِرَحْلِ عَجُوْزِ
كَانَ شَابٌ مِنَ الأَعْرَابِ مُفْلِسًا وَكَانَ يَطْلِبُ امْرَأةً شَابَةً فَلَا يَجِدُ لِفَقْرِهِ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً كَبِيْرَةً مُوْسِرَةً وَقَالَ:
إِذَا فَاتَكَ البِيْضُ الكَوَاعِبُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
عَجُوْزٍ لَهَا مَالٌ تَعِيْشُ بِفَضْلِهِوَأُلْوَانُ وَشْيٍ فَاخِرٍ وَخُزُوْرِ
إِذَا فَاتَنِي نَفْعُهُ فِي الحَيَاةِفَلَسْتُ أُؤمّلُهُ فِي المَعَادِ
مَنْصوْرُ بن بَاذَانَ:
إِذَا فَاجَأَتْهُ الخَيْلُ لَمْ يَنْتَظِرْ بِهَالَحَاقَ الرِّجَالِ وَاجْتِمَاعَ المَقَانِبِ
بَعْدهُ:
وَلَكِنَّهُ يَرْمِي الصُّفُوْفَ بِنَحْرِهِإِذَا جَشَأَتْ نَفْسُ الجَبَانِ المُوَارِبِ
عَلِيّ بن مُسْهَرٍ الكَاتِبُ:
إِذَا فَارَقَتْ خَيْلِي دِيَارَ رَبِيْعَةٍوَخَلَّفْتُهَا مِنْ بَعْدِهَا كيْفَ تَفْخَرُ
في فلست تراهُ فاجعًا بالدّفاتر
ابن طباطبا العلوي:
إِذَا فَجَعَ الدَّهُر امرأً بخَلِيلهِ تَسَلَّىوَلَا يَسلَى لفجع الدَّفاتِر
بعض مشايخ الصُّوفيَّة:
إِذَا فَرِح النَّاسُ اغتَمَمنَا وَإِن بكَواضَحكنا فَمَا فينا وَلَا فيهِم وفقُ
إِذَا فَرُّزَنَ الدَّستُ البَيَاذِقَ وَانقضىأعِيدَت إلي أصدارهن البياذقُ
عبد اللَّه بن المعتز:
إِذَا فُرصة أَمكَنَتُ فِيالعدو فَلَا تَبدُ فعلكَ إِلَّا بِهَا
المتوكل اللَّيثي في عجُوزٍ:
إِذَا فَرَغَت من أَهل دَارٍ تبيرهُمُسمت سَموةً أخرى لدَارٍ تبيرُهَا
إِذَا فَسَدَ امرؤٌ عن طُول وَصلٍفَفي تَرك الوصَال لَهُ صَلَاحُ
أبو تمام:
إِذَا فُقدَ المَفْقُودُ من آل مَالكٍتَقطَّعَ قَلْبي رَحمةً للمَكَارم
ابن البصري:
إِذَا فُقَدت لذاذَاتُ التَّصَابي فَمَاطيبُ الحَياةِ بمُستَطَاب
إِذَا فَكَّر الإِنسانُ فكرة عَاقلٍ رَأَىعَيشَهُ مَعنًى كَمَعنى مَمَاتِهِ
إِذَا فَلَّ عَزمي عز مَدى خَوفُ بعدِهِفَأَبعدُ شيءٍ مُمكنٌ لَم يجد عَزْمًا
أعْشَى هَمْدَان:
إِذَا قَالَ أَوفِى مَا يَقُوْلُ وَلَمْ يَكُنْكَمُدْلٍ إِلَى الأَقْوَامِ حَبلَ غُرُوْرِ
قَبْلهُ:
لَمْ أَرَ كَالحَاجَاتِ عِنْدَ الْتِمَاسِهَالِنُعْمَانَ نُعْمَانَ النَّدَى ابن بَشِيْرِ
إِذَا قَالَ أَوْفَى مَا يَقُوْلُ. البَيْتُ
إِذَا قَالَ بَذَّ القَائِلِيْنَ فَلَمْ يَدَعْلِذِي إرْبَةٍ فِي القَوْلِ جِدًّا وَلَا هَزْلَا
هَذَا البَيْتُ مِنْ بَاب الالْتِقَاطِ وَالتَّعْلِيْقِ لأَنَّ المِصرَاعَ الأَوَّلُ لِشَاعِرٍ وَالأَخِيْرُ لِشَاعِرٍ آخَرَ.
إِذَا قَالَ بَذَّ القَائِلِيْنَ مَقَالُهُوَيَأخُذُ مِنْ أَكْفَائِهِ بِالمُخَنَّقِ
يُقَال فِي المَثَلِ: بَلَغَ مِنْهُ المُخَنّقَ. وَهُوَ الحُنْجُرُةُ وَالحَلْقُ أَي بَلَغَ مِنْهُ الجهْدُ.
لُجَيْمُ بن صعْب بن بَكْر بن وَائِلٍ:
إِذَا قَالَتْ حَذَامِ فَصَدِّقُوْهَافَإِنَّ القَوْلَ مَا قَالَتْ حَذَامِ
هَذَا البَيْتُ هُوَ المَثَلُ السَّائِرُ. وَأَصْلُهُ:
زَعَمُوا أَنَّ امْرَأَةً مِنْ عَنَزَةَ بنِ أَسَدِ بن رَبِيْعَةَ يُقَالُ لَهَا حَذَامِ بِنْتُ العَتِيْكِ بن أَسْلَم بن يَذكُرُ بن عَنْزَةَ بن أَسَدِ بن رَبِيْعَةَ، كَانَتْ تَحْتَ لجيم بن صعْب بن عَلِيّ بن بَكْرِ بن وَائِل فَوَلَدَتْ لَهُ عِجْلَ بنَ لجيم ثَمَّ تَزَوَّجَ بَعْدَ حَذَامِ صَفِيَّةُ بِنْتُ كَاهِلِ بن أَسَدِ بن خُزَيْمَةَ فَوَلَدَتْ لَهُ حَنِيْفَةَ بنَ لجيم ثُمَّ أَنَّهُ وَقَعَ بَيْنَ امْرَأَتَيْهِ تَنَازُعٌ فَقَالَ لجيم:
إِذَا قَالَتْ حَذَامِ فَصَدِّقُوْهَا. البَيْتُ
فَذَهَبَتْ مَثَلًا وَحَذَامِ مِنَ الأَسْمَاءِ المَعْدُوْلَةِ الَّتِي عَلَى فعَالِ نَحْوَ قَطَامِ وَغَلَاب وَرَقَاشِ وَيُرْوَى:
إِذَا قَالَتْ حَذَامِ فَصدِّقُوْهَافَإِنَّ القَوْلَ مَا قَالَتْ حَذَامِ
فَرَفَعَ وَجَرَّ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ.
إِذَا قَالَ قَوْمي مَنْ تُرَى أَنْتَ عَاشِقٌأَقُوْلُ لَهُمْ مَنْ لَا يُسَمَّى وَلَا يُكْنَى
حَسَّانُ بن ثَابِتٍ:
إِذَا قَالَ لَمْ يَتْرُكْ مَقَالًا لِقَائِلٍبِمُلْتَقَطَاتِ لَا تَرَى بَيْنَهَا فَصْلَا
نَظَرَ حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ إِلَى عَبْد اللَّهِ بن عَبَّاسٍ ﵁ وَهُوَ يُجيْدُ القَوْلُ فَقَالَ فِيْهِ:
إِذَا مَا ابْنُ عَبَّاسٍ بَدَا لَكَ وَجْهُهُرَأَيْتَ فِي كُلِّ مَجْمَعَةٍ فَضْلَا
إِذَا قَالَ لَمْ يَتْرِكْ مَجَالًا لِقَائِلٍبِمُلْتقَطَاتٍ لَا تَرَى بَيْنَهَا فَصلَا
كَفَى وَشَفَى مَا فِي النُّفُوْسِ وَلَمْ يَدَعْلِذِي إِرْبَةٍ فِي القَوْلِ جَدًّا وَلَا هَزْلَا
وَسَمَوْتَ إِلَى العَلْيَا بِغَيْرِ مَشَقَّةٍفَنِلْتُ قُصَاها لَا جَبَانًا وَلَا وَغْلَا
خُلِقْتَ حَلِيْفًا لِلْمُرُوْءةِ وَالنَّدَىمَلِيْحًا وَلَمْ تُخْلَقْ كَهَامًا وَلَا جِبْلَا
القُصى جَمْعَ القُصوَى ضِدَّ الدُّنْيَا وَالوَغْلُ الضَّعِيْفُ وَالوَغْلُ أَيْضًا الطَّالِبُ مَا لَيْسَ لَهُ وَالوَغْلُ الدَّعِيُّ وَالوَغْلُ فِي غَيْرِ هَذَا الَّذِي معجَم عل الشَّرَابِ لِيَشْرَبَ مَعَهُمْ مِنْ غَيْرِ أن يَدْعُوْهُ وَقِيْلَ بَلْ هُوَ الوَغْلُ فانه مَا يَشْرَبهُ الوَاغِلُ وَالكهَامُ مَنْ لَيْسَ نَاقِدًا فِي الأُمُوْرِ شَبَّهُوْهْ بِالسَّيْفِ الكَلِيْلِ وَالجبْلُ الجافِي وَالعَلْيَاءُ بِالمَدِّ وَلَكِنْ قصَرَ لِضُرُوْرَةِ الشِّعْرِ.
قِيْلَ وَكَانَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁ يُدْنِي عَبْدَ اللَّهِ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ فِي حَالِ صَبْوَتِهِ وَيَأذَنُ لَهُ مَعَ جلَّةِ المُهَاجرِيْنَ الأَوَّلِيْنَ وَيُشَاورُهُ مَعَهُمْ وَيَرَاهُ مَوْضِعًا لأسْرَارِهِ وإِذَا سألَ عَنْ نَوَازِلِ الأَحْكَامِ سَأَلَهُ. قَالَ الشَّعْبِيُّ قَالَ العَبَّاسُ لابْنِهِ عَبْد اللَّهِ ﵄ إِنِّي أَرَى هَذَا الرَّجُلَ يَعْنِي عُمَرُ ﵁ قَدْ أَكْرَمَكَ وَأَدْنَاكَ وَاخْتَصَّكَ دُوْنَ أَكَابِرِ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللَّهِ ﷺ فَاحْفَظ عَنِّي ثَلَاثًا: لَا يُجْرِيَنَّ عَلَيْكَ كَذِبًا، وَلَا تُفْشِيَنَّ سِرًّا، وَلَا تُعَاتِبَنَّ عِنْدَهُ أَحَدًا. قَالَ الشَّعْبِيُّ فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ لَمَّا حَدَّثَنِي بِهَذَا الحَدِيْثِ كلّ وَاحِدَةٍ خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ. فَقَالَ إي وَاللَّهِ وَمِنْ عَشْرَة آلَافٍ.
وَفِي الحَدِيْثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُبَايِع صَغِيْرًا إِلَّا الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ وَعَبْد اللَّهِ بنُ الزُّبَيْرِ فَإِنَّهُ بَايَعَهُمْ صِغَارًا. وَهَذَا عَدْلُ شَاهِدٍ عَلَى سَبْقِهِمْ فِي حَلْبَةِ النَّجَابَةِ وَالسَّعَادَةِ وَأَعْرَاقَهُمْ فِي مَخَائلِ الأَصَالَةِ وَالسِّيَادَةِ.
عَدِيّ بن الرِّقَاعِ:
إِذَا قَالَ لَمْ يَتْرُكْ مَقَالًا وَلَمْ يَقِفْلِعِيٍّ وَلَمْ يَثْنِ اللِّسَانِ عَلَى هُجْرِ
لَمَّا بَنَى الوَليْدُ مَسْجِدَ الجَّامِعِ بِدَمَشْقَ وَفَرَغَ حَضَرَهُ فَصلَّى فِيْهِ ثَمَّ السْتَقْبَلَ النَّاسَ
بِوَجْهِهِ فَأَتَاهُ عُدَيّ بن الرّقَاعِ الشَّاعِرِ فَمَثَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْشَأَ يَقُوْلُ:
لَعُمْرِي قَدْ أَجْرَى الإِمَامُ لِغَايَةٍمِنَ الفَضْلِ مَا أَجْرَى إِلَى مِثْلِهَا مخبر
أَفَادَ بِهَا مَجْدَ الحَيَاةِ وَذكرَهَاوَأَبْقَى بِهَا حَمْدًا وَفَخْرَا إِلَى فخر
فَمَا مَسْجِدٌ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ مِثْلهُوَلَوْ طُفْتَ عُرْضَ الأَرْضِ قُطْرًا عَلَى قُطْرِ
وَخُصَّ فَأبْهَى مَنْبَرٍ بَعْدَ مَنْبَرٍبطيبة مَبْنِيّ إِلَى جَانِبِ القَبْرِ
إِذَا مَا الإِمَامُ اسْتَشْرَفَ النَّاسَ فَوْقَهُتَعَالَى تَعَالَى الجسْمُ أَبْيَضَ كَالبَدْرِ
إِذَا قَالَ لَمْ يترك مَقَالًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
يُصرِّفُ بِالقَوْلِ اللِّسَانَ كَمَا انْتَحَىوَيَنْظرُ فِي أعْطَافِهِ نَظَرَ الصَّقْرِ
وَإِنْ هَزَّ لِلمَعْرُوْفِ أَشْرَقَ وَجْهُهُوَجَادَ بِعُرْفٍ لَا بَكْى وَلَا نَزْرِ
فَقَالَ الوَليْدُ أَحْسَنْتَ بَارَكَ اللَّهُ عَليْكَ أَنَّكَ لتَسُرّنَا وَإِنَّكَ أَهْلٌ لأَنْ تَسرَّ وَأَمَرَ لَهُ بأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ.
إِذَا قَالَ لَمْ يَتْركْ مقَالًا وَلَمْ يَقِفْ لِعَيٍّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يُعَرّفُ بِالقَوْلِ اللِّسَانِ كَمَا انتحَى. البَيْتُ
هَذَانِ البَيْتَانِ أظنّ عدَيًّا ضمَّنَهُمَا شِعْرهُ لأَنَّهُ يُرْوَى أَنَّ مُعَاوِيَةَ نَظَرَ إِلَى ابنِ عَبَّاسٍ وَأَنْشَدَ البَيْتَيْنِ.
بَشَّارٌ:
إِذَا قَالَ مَهْلًا ذُو القَرَابَةِ زَادَنِيوَلُوْعًا بِذِكْرَاهَا وَوَجْدًا بِهَا مَهْلَا
بَعْدهُ:
فَلَا يَحْسَبُ البِيْضُ الأَوَانِسُ فِي فُؤَادِيسِوَى سَعْدِي لِغَانِيَةٍ فَضْلَا
الخَنْسَاءُ فِي صَخْرٍ:
إِذَا قُبِحَ البُكَاءُ عَلَى قَتِيْلٍرَأَيْتُ بُكَاءَكَ الحَسَنَ الجَمِيْلَا
ابن شَمْسُ الخلَافَةِ:
إِذَا قَبَضَ الكَفَّ اللَّئِيْمُ عَنِ النّدَىفَأَنْتَ الكَرِيْمُ المُنْعِمُ المُتَفَضِّلُ
أَوَّلُهَا يَمْدَحُ بِهَا الشَّرِيْف إِسْمَاعِيْلُ بنُ تَغْلِبَ:
لِوَاؤكَ مَنْصُوْرٌ وَجَدُّكَ مُقْبِلٌوَسَعْيُكَ مَشْكُوْرٌ وَقَدْرُكَ أَفْضَلُ
وَمَنْزِلُكَ الرَّحْبُ الَّذِي لَا يَذمّهُنَزِيْلٌ وَلَا يَعْلُوْهُ فِي الأَرْضِ مَنْزِلُ
وَلَيْسَ لِعَانٍ مِنْ نَوائِبِ دَهْرِهِغَدَا مَعُوْلًا إِلَّا عَلَيْكَ المُعَوِّلُ
إِذَا قَبَضَ الكَفَّ اللَّئِيْمُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
عَلَى اللَّهِ فِي كُلِّ الأُمُوْرِ تَوَكُّلِيوَإِنِّي عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَتَوَكَّلُ
أَبُيْتَ سِوَى فَضْلٍ عَلَيَّ وِسِنَّةٍلَدَيَّ وَإِحْسَانٍ إِلَيَّ تُعَجِّلُ
مَحَلِّي مَنِيْعٌ فِي ذُرَاكَ وَمَرتِعِيخَصيْبٌ وَوِرْدِي مِنْ نَوَالِكَ سَلْسَلُ
وَوَاللَّهِ إِنِّي شَاكِرٌ لَكَ نَاشِرٌلِفَضْلِكَ مُثْنٍ بِالَّذِي أَنْتَ تَفْعَلُ
الطِّرِمَّاحُ:
إِذَا قُبِضَتْ نَفْسُ الطِّرْمَاحِ أَخْلَقَتْعُرَى المَجْدِ وَاسْتَرْخَتْ عِنَانُ القَصَائِدِ
هَذَا البَيْتُ قَالَهُ الطّرْمَاحُ عِنْدَ مَوْتهِ.
هُوَ الطّرْمَاحِ بنُ حَكِيْم بن الحَكَمِ بن نَفَرِ بن قَيْسِ بن جَحْدَر بن ثَعْلَبَةَ بن رضا بن مَالِكَ بن أَمَان بن عُمَرَ بن رَبِيْعَةَ بن جرول بن ثَعْل بن عَمْرُو بن الغَوْثِ بن طَيّءٍ وَالطّرْمَاحُ الطَّوِيْلُ العَامَّة وَقِيْلَ إِنَّهُ لُقِّبَ غلبَ عَلَيْهِ اسْمُهُ الحَكَمُ. وَلَمَّا سَمِعَ الكَمِيْتُ بِهَذَا البَيْتِ قَالَ أبى واللَّهِ وعنان لِلخِطَابَةِ وَالرِّوَايَةِ وَالفَصَاحَةِ وَالشَّجَاعَةِ وَالسَّجَاحَةِ. وَكَانَ أَبُو نواسٍ يَقُوْلُ: هَذَا أَشحعَرُ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ.
الصَّابِيء:
إِذَا قَبِلْتَ مَدِيْحَا وَقَدْ أَتَيْتَ قَبِيْحَافَقَدْ قَبِلْتَ هجَاءً مُصَرّحًا تَصْرِيْحَا
إِذَا قَدِمَتْ مِنْ أَوْبَةِ البَيْنِ عِيْسُكُمُتَلَقَّيْتُهَا بِالرَّحْبِ مِنْ كلِّ جَانِبِ
بَعْدهُ:
وَقَبَّلْتُ أَقْدَامَ المَطِيِّ كَرَامَةًلِمَا قَدْ عَلَاهَا مِنْ تُرَابِ الحَبَائِبِ
الرَّضِيُّ يُخَاطِبُ البُسْتِيَّ:
إِذَا قَرُبَ المَزَارُ فَأَنْتَ مِنِّيمَكَانَ الرُّوْحِ مِنْ عُقَدِ الكُرُوْبِ
بَعْدهُ:
وَإِنْ بَعُدَ اللِّقَاءُ عَلَى اشْتِيَاقٍتَرَامَقْنَا بِأَلْحَاظِ القُلُوْبِ
قَيْسُ بنُ مُعَاذٍ العَقِيلِيُّ:
إِذَا قَرُبَتْ دَارٌ كَلِفْتُ وَإِنْ نَأَتْأَسِفْتُ فَلَا فِي القُرْبِ أَسْلُو وَلَا البُعْدِ
بَعْدهُ:
وَإِنْ وعدت زَادَ الهَوَى لانْتِظَارِهَاوَإِنْ بخلت بِالوَعْدِ مُتُّ مِنَ الوَجْدِ
وَفِي كُلِّ حُبٍّ لَا مَحَالَةَ فَرْحَةٌوَحُبُّكَ مَا فِيْهِ سِوَى مُحْكمَ الجُهْدِ
البُحْتُرِيُّ:
إِذَا قَرُبْتَ فَهَجْرِي مِنْكَ يُبْعِدُنِيوَإِنْ بَعِدْتَ فَوَصْل مِنْكَ يُدْنِيْنِي
قَبْلهُ:
طَيْفٌ لِعَلْوَةَ مَا يَنْفَكُّ يَأتِيْنِييَصْبُو إِلَيَّ عَلَى بُعْدٍ وَيُصْبِيْنِي
إِذَا قَرُبَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
تَصَرَّمَ الدَّهْرُ لَا جُوْدٌ فَيُطْمِعُنِيفِيْمَا لَدَيْكَ وَلَا بَأسٌ يُعَرِّيْنِي
وَلَسْتُ أَعْجَبُ مِنْ عِصْيَانِ قَلْبِكَ لِيعَمدًا إِذَا كَانَ قَلْبِي فِيْكَ يعْصِينِي
أَمَا وَمَا احْمَرَّ مِنْ وَرْدِ الخُدُوْدِ ضُحًىوَاحْوَرَّ فِي دَعَجٍ مِن أَعْيُنِ العِيْنِ
لَقَدْ حَبَوْتُ صَفَاءَ الوُدِّ صَائِبَةًعَنِّي وَأَقْرَضْتُهُ مَنْ لَا يُجَارِيْنِي
إِنِّي وَإِنْ كُنْتُ مَرْهُوْبًا لِعَادِيَةٍأَرْمِي عَدُوِّي بِهَا فِي الفَرْطِ وَالحيْنِ
لذو حِفَاظِ لأَهْلِ الوُدِّ مُدَّخَرٍعِنْدِي وغيب عَلَى الأُخْوَانِ مَأمُوْنِ
إِذَا قَرُبَتْ قُلُوبٌ مِنْ قُلُوْبٍفَلَيْسَ يَضُرُّ إِنْ بَعُدَتْ دِيَارُ
قَبْلَهُ:
فَإِنْ أَبْعُدْ فلن يَبْعُدْ وِدَادِيوَكَمْ دَانٍ وَإِنْ بَعُدَ المَزَارُ
إِذَا قَرُبَتْ قُلُوْبٌ مِنْ قُلُوْبٍ. البَيْتُ
قَيْسُ بنُ مُعَاذٍ:
إِذَا قَرُبَتْ لَيْلَى لَجَجْتَ بِهَجْرِهاوَإِنْ بَعُدَتْ يَوْمًا يَرُعْكَ اغْتِرَابُهَا
قَوْلُ قَيْسٍ يَرُعْكَ اغْتِرَابُهَا بَعْدَهُ:
فَفِي أَيِّ هَذَ رَاَحَةٌ لَكَ عِنْدَهَاسَوَاءٌ لَعُمْرِي بُعْدُهَا وَاقْتِرابُهَا
إِذَا قُرِنَ الظَّنُّ المُصِيْبُ مِنَ الفَتَىبِتَجْرِبَةٍ جَاءَا بِعِلْمِ غُيُوْبِ
إِذَا قُرِنَ الأَسَافِلُ بِالأَعَالِيفَقَدْ طَابَتْ مُنَادَمَةُ المَثَايَا
قَبْلَهُ:
مَتَى تَرِدِ العِطَاشَ عَلَى ارْتوَاءٍإِذَا اسْتَقَتِ البِحَارَ مِنَ الرَّكَايَا
وَمِنْ بَثِّي الأَصَاغِرَ عَنْ مرَادٍإِذَا قَعَدَ الأَكَابِرُ فِي الزَّوَايَا
إِذَا قَرِنَ الأَسَافِلُ بِالأَعَالِي. البَيْتُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ:
إِذَا حَلَّ ذُو نَقْصٍ مَحَلَّةَ فَاضلٍوَأَصبَحَ رَبُّ الجاهِ غَيْرُ وَجِيْهِ
فَإِنَّ حَيَاةَ المَرْءِ غَيْرُ شَهِيَّةٍإِلَيْهِ وَطَعْمُ المَوْتِ
المُتَوَكِّلُ الليثي فِي الوَزِيْرِ المُهَلَّبِيّ:
إِذَا قُرَيشٌ أَرَادُوا شَدَّ مُلْكِهِمُبِغَيْرِ قَحْطَانَ لمْ يَبْرَحْ بِهِ أَوَدُ
إِذَا قَسَا القَلْبُ لَمْ تَنْفَعْهُ مَوْعِظَةٌكَالأَرْضِ إِنْ سَبُخَتْ لَمْ يَنْفَعِ المَطَرُ
أَبُو تَمَّامٍ الطَّائِيُّ:
إِذَا قَصَدْتُ لِشَأوٍ خِلْتُ أَنِّيَ قَدْأَدْرَكْتُهُ أَدْرَكتْنِي حِرْفَةُ الأَدَبِ
الأَخْنَسُ بن شِهَابٍ التَّغْلَبِيّ:
إِذَا قَصُرَتْ أَسْيَافُنَا كَانَ وَصْلُهَاخُطَانَا إِلَى القَوْمِ الَّذِينَ نُضَارِبُ
مِثْلُهُ:
وَصَلْنَا الرَّقَاقَ المُرْهَفَاتِ بِخَطْوِنَاعَلَى الهَوْلِ حَتَّى أَمْكَسَتْنَا المَضَارِبُ
إِذَا قَصُرَتْ أَسْيَافُنَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَللهِ قَوْمٌ مِثْلَ قَوْمِي سُوْقَةٌإِذَا اخْتَلَفَتْ عِنْدَ الملُوْكِ العَصَائِبِ
أرى كُلّ قَوْمٍ يَنْظُرُوْنَ إِلَيْهُمُوَتَقْصرُ عما يَفْعَلُوْنَ الذَّوَائِبُ
وَكُنَّا أُنَاسٍ قَارَبُوا قَيْدَ مَحْلِهِمْوَنَحْنُ خَلَعْنَا قَيْدَهُ فهو سَارِبُ
وَيُرْوَى لِقَيْسِ بن الخَطِيْمِ. وَمِثْلُ قوله إِذَا قَصّرَتْ أَسْيَافُنَا قَوْلُ آخَرُ:
إِذَا الكُمَاةُ تَنَحّوا أَنْ تَنَالَهُمُحَدُّ الظّبَاةِ وَصَلْنَاهَا بِأَيْدِيْنَا
إِذَا قَصُرَتْ أَيْدِي الكرامِ عَنِ العُلامَدَدْتُ لَهَا بَاعًا طَوِيْلًا فَنِلْتُهَا
قَبْلهُ:
أَقِيْمُ بِدَارِ الحَزْمِ مَا لَمْ أُهَنْ بِهَافَإِنْ خُفْتُ مِنْ دَارٍ هَوَانًا تَرَكْتُهَا
إِذَا قَصَّرَتْ أَيْدِي الكرَامِ. البَيْتُ
سَابِقُ البَرْبَرِيُّ:
إِذَا قَضَتْ زُمَرٌ آجَالُهَا نَزَلَتْعَلَى مَنَازِلِهَا مِنْ بَعْدِهَا زُمَرُ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ:
إِذَا قُضِيَ الحِمَامُ عَلَيَّ يَوْمًافَفِي نَصْرِ الهُدَى بِيَدِ الضَّلَالِ
إِذَا قَضَى اللَّهُ فَاسْتَسْلِمْ لِقُدْرَتهِمَا لامْرِئٍ حِيْلَةٌ فِيْمَا قَضَى اللَّهُ
عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ:
إِذَا قُلْتُ أَسْلُو أَو صَحَا القَلْبُ شَاقَنِيبِذِي نَجَبٍ لِلغَانِيَاتِ طُلُوْلُ
بَعْدهُ:
وَشَى بِابْنَةِ المُعَنَّى لُبْنَى وَعَابَهَاإِلَيَّ نِسَاءُ مَا بِهِنَّ عُقُوْلُ
إِذَا عِبْنَهَا زَادَتْ عَليَّ كَرَامَةًوَوَاصَلْتهَا إِنِّي لَهَا لَوَصُوْلُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا قُلْتُ أَشْكُو) قَوْلُ نَصْرُ بن أحْمَد الخُبْزأَرِزِي:
لَقَدْ أَبْصَرَتْ عَيْنَايَ مَا فِيْهِ قُرّةٌلِعَيْنَيّ لَو أَنِّي أَفُوْزُ بِهِ وَحْدِي
إِذَا قُلْتُ أَشْكُو الوَجْدَ أَبْهَتُ شَاخِصًافَأَتْركُ شَكْوَى الوَجْدِ مِنْ شِدّةِ الوَجْدِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ:
إِذَا قُلْتُ أَهْدَى العَجْزُ لِي حلَلَ البِلَىيَقُوْلُوْنَ لَولَا الهَجْرُ لَمْ يَطِبِ الحُبّ
فَإِنْ قُلْتُ مَا أَذْنَبْتُ قالت مُجِيْبَةًحَيَاتكَ ذَنْبٌ لَا يُقَاسُ بهِ ذَنْبُ
شَمَّاءُ بِنْتُ سَوَّارٍ:
إِذَا قُلْتُ أَسْلُو عَنْ لَيَالِي طُوَيْلعٍوَفَرْعِ اللِّوَى فَاضَتْ عَلَيَّ المَدَامِعُ
قَبْلهُ:
ألَا مَنْ لِعَيْنٍ بِالبُكَاءِ سَخِيْنَةٍتَبِيْتُ لَهَا مِنْ لِذّةِ النَّوْمِ
إِذَا قَلْتَ اسْأَلُوا. البَيْتُ
البُحْتُرِيُّ:
إِذَا قُلْتُ أَنْسَى دَارَ لَيْلَى عَلَى البِلَىتَصَوَّرَ فِي أَقْصَى الضَّمِيْرِ مِثَالُهَا
بَعْدهُ:
وَقَدْ كُنْت أَرْجُو وَصلهَا قَبْلَ هَجْرهَافَقَدْ بَانَ مِنِّي هَجْرُهَا وَوِصالُهَا
فَلَا عَهْدَ إِلَّا أَنْ تُعَاوِدَ ذِكْرهَاوَلَا وَصلَ إِلَّا أَنْ يَزُوْرَ خيَالهَا
وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا لَوْعَةٌ تُلْهِبُ الحَشَاوَإِلَّا أَكَاذِيْبُ المُنى وَضلَالُهَا
أَبُو الأَسْوَدَ الدُّؤلِيُّ:
إِذَا قُلْتُ أَنْصِفْنِي وَلَا تَظْلِمَنَّنِيرَمَى كُلَّ حَقٍّ أَدَّعِيْهِ بِبَاطلِ
بَعْدهُ:
فَشَاغَبْتُهُ حَتَّى ارْعَوَى وَهُوَ كَارِهٌوَقَدْ يَرْعَوِي ذُو الشَّغْبِ بَعْدَ التَّحَامُلِ
فَإِنَّكَ لَمْ تَعْطِفْ إِلَى الحَقِّ جَائِرًابِمِثْلِ خَصِيْمِ عَاقِلٍ مُتَجَاهِلِ
الأُحْوَصُ:
إِذَا قُلْتَ إِنِّي مُشْتَفٍ بِلِقَائِهَاوَحُمَّ التَّلَاقِي بَيْنَنَا زَادَنِي سقْمَا
قَبْلهُ:
ألا قِفْ...
إِذَا قُلْتُ أَنِّى مُشْتَفٍ بِلِقَائِهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَقُوْلُ وَقَدْ شَطّتْ ألَا لَيْتَ عِنْدَهَاكِتَابًا بِمَا أَلْقَى مثله عِلْمَا
قَالَ عَبْدُ الأَعْلَى بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الجمْحِيّ اجتَمَعَ عَلَيَّ دَيْن... وَأَنَا بِعَسْكَرِ المَهْدِيّ فَرَكِبَ يَوْمًا أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ وَعُمَرَ بن بَزِيْغٍ وَأَنَا وَرَاءهُ فِي مَوْكِبِهِ عَلَى... نزفٍ فَقَالَ:
أيّ بَيْتٍ أَنْسَبُ مما قَالَتِ العَرَبُ؟ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ قَوْلُ امْرِئ القَيْسِ:
وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكَ. البَيْتُ وَقَالَ عَمرَ بن بَزِيْغٍ قَوْلُ كُثَيِّرٍ:
أُرِيْدُ لَا أَنْسَى ذِكْرَها فكأنماتمثَّل لِي لَيْلَى بِكُلِّ سَبِيْلِ
فقال المَهْدِيّ... بِشَيْءٍ مَا لَهُ يُرِيْدُ أَنْ يَنْسَى ذِكْرَهَا حَتَّى تَمَثَّلَ لَهُ بِكُلِ سَبيْلٍ فَقُلْتُ يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عِنْدِي حَاجَتُكَ جَعَلَنِي اللَّه فدَاكَ فَقَالَ إِلحقْ فَقُلْتُ لَيْسَ ذاكَ فِي دَابّتِي فَقَالَ فاحملوه عَلَى دَابّةٍ فَحُمِلْتُ وَقُلْتُ هُنَا أَوَّلُ الفَتْحِ فَقَالَ مَا عِنْدَكَ قُلْتُ قَوْلُ...:
إِذَا قُلْتُ أَنِّي مُشْتَفٍ. البَيْتُ فَقَالَ حَسَنٌ وَاللَّهِ أَقْضوا دَيْنَهُ فَقُضِيَ دَيْنِي.
المَغِيْرَةُ بنُ حَبْنَاءَ:
إِذَا قُلْتُ صَابَتْنِي سمَاؤُكَ يَا مَنَتشَآبِيْبهُا أَو يَاسَرَتْ عَنْ شَمَالِيَا
طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ:
إِذَا قُلْتَ فَاعْلَمْ مَا تَقُوْلُ وَلَا تَقُلْوَأَنْتَ عَمٍ لَمْ تَدْرِ كيف تَقُوْلُ
بَعْدهُ:
وَاعلم عِلْمًا لَيْسَ بالظَّنِّ أَنَّهُإِذَا ذلّ مَوْلَى المَرْءِ فَهُوَ ذَلِيْلُ
أَبُو الأَسْوَدُ الدُّؤلِيُّ:
إِذَا قُلْتَ فِي شَيْءٍ نَعَمْ فَأَتِمَّهُفَإِنَّ نَعَم دَيْنٌ عَلَى الحُرِّ وَاجبُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَعُدَّ مِنَ الرَّحْمَنِ فَضْلًا وَنعْمَةًعَليْكَ إِذَا مَا جَاءَ لِلخَيْرِ طَالِبُ
وَإِنَّ أَمْرًا لَا يُرْتَجَى الخَيْرُ عِنْدَهُيَكُنْ هَيِّنًا ثقلًا عَلَى مَنْ يُصَاحِبُ
فَلَا تَمْنَعنْ ذَا حَاجَةٍ جَاءَ طَالِبًافَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَتَى أَنْتَ رَاغِبُ
إِذَا قَلْتَ فِي شَيْءٍ نَعَمْ فَأَتِمّهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَإِلَّا فَقُلْ لَا وَاسْتَرِحْ وَأَرِحْ بِهَالِكَيْ لَا يَقُوْلُ النَّاسُ إِنَّكَ كَاذِبُ
وَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْجُو الأَبَاعِدُ نَفْعَهُإِذَا هُوَ لَمْ تَصْلُحْ عَلَيْهِ الأَقَارِبُ
أَرَى دُوَلًا هَذَا الزَّمَان بِأَهْلِهِوَبَيْنَهُمُ فِيْهِ تَكُوْنُ النَّوَائِبُ
قَالَ المُهَلَّبُ بن أَبِي صفْرَةَ لابْنِهِ عَبْد المُطَّلِبِ: يَا بُنَيَّ إِنَّمَا كَانَتْ وَصيَّةُ رَسُوْلِ اللَّهِ ﷺ عَامَّتُهَا عِدَاتٌ أَنْفَذَهَا أَبُو بَكْرٍ الصدِّيْقِ ﵁ فَلَا تَبْدَأ بِنَعَمْ فَإِنَّ مَوْرِدَهَا سَهْلٌ وَمَصدَرُهَا وَعْرٌ وَاعْلَمْ إِنَّ لَا وَإِنْ قَبُحَتْ فَرُبَّمَا رَوَّحَتْ وَمُهْمَا أَمْكَنَكَ فَلَا تُوْجِبُ الطَّمَعَ. وَقَالَ سَمُرَةُ بنُ جَنْدَبٍ: لأَن أَقُوْل لِلشَّيْءِ لَا أَفْعَلهُ ثَمَّ يَبْدُو لِي فَأَفْعَلَهُ أَحبّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُوْلَ أفْعَلهُ ثمّ لَا أَفْعَلهُ.
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
إِذَا قُلْتُ قَدْ عَلَّقْتُ كفِّي بِصَاحِبٍتَعُوْدُ عَوَادٍ بَيْنَنَا وَخُطُوْبُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَمَا لِي طُوْلَ الدَّهْرِ أُمْسِي كَأَنَّنِيلفضل فِي هَذَا الزَّمَانِ غَريِبُ
البُحْتُرِيُّ:
إِذَا قُلْتُ قَضَّيْتُ الصَّبَابَةَ زَادَهَاخَيَالٌ مُلِمٌّ مِنْ حَبِيْبٍ مُجَانِبِ
قَبْلهُ:
وَقَفْنَا فَلَا الأَطْلَالُ رَدَّتْ إِجَابَةًوَلَا العَذْلُ أَجْدَى فِي المَشُوْقِ المُخَاطِبِ
تَمَادَتْ عَقَابِيْلُ الهَوَى وَتَطَاوَلَتْلجَاجَةُ مَعْتُوْبٍ عَلَيْهِ وَعَاتِبِ
إِذَا قَلْتُ قَضَيْتُ الصَّبَابَةَ زَادَهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَجُوْدُ وقَد ضَنَّ الأُلَى شَغْفِي بِهِمْوَيَدْنُو وَقَدْ شَطَّتْ دِيَارُ الحَبَائب
تُرِيْنيكَ أَحْلَامُ المَنَامِ وَبَيْنَنَامَفَاوِزَ يَسْفِرَ عَنْ جهد الرّبائب
عَلِيّ بن عَبْدِ العَزِيْزِ:
إِذَا قُلْتُ: لَمْ تَبْلُغْ بِيَ السُّنِّ مَبْلَغًاوُعِظْتُ بِطِفْلٍ صَارَ قَبْلِي إِلَى التُّرْبِ
الهِرمُ بن امْرِيءِ القَيْسِ بن الحارثِ بن زَيْدٍ:
إِذَا قُلْتَ: لَمْ تَتْرُكْ مَقَالًا لِقَائِلٍوَإِنْ صُلْتَ كلنْتَ اللَّيْثَ يَحْمِي حِمَى الأَجْرِي
جَمِيْلٌ:
إِذَا قُلْتُ مَا بِي يَا بُثَيْنةُ قَاتِلِيمِنَ الحُبِّ قَالَتْ ثَابِتٌ وَيَزِيْدُ
أَوَّلُهَا:
أَلَا لَيْتَ أَيَّام الصّفَاءِ جَدِيْدِوَدَهْرًا تَوَلّى يَا بُثَيْنُ يَعُوْدُ
خَلِيْلَي مَا أَخْفَى مِنَ الوَجْدِ ظَاهِرٌوَدَمْعِي بِمَا أخْفَى العداة شَهِيْدُ
إِذَا قُلْتُ مَا بِي يَا بُثَيْنَةُ قَاتِلِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَإِنْ قُلْتُ رُدّي بَعْض عَقْلِي أَعِشْ بِهِمَعَ البَأسِ قَالَتْ ذاك مِنْكَ بَعِيْدُ
فَلَا أَنَا مَرْدُوْدٌ بِمَا جِئْتُ طَالِبًاوَلَا حُبُّهَا فِيْمَا يَبيْدُ يَبِيْدُ
وَقُلْتُ لَهَا بَيْنِي وَبَيْنكِ فَاعْلَمِيمِنَ اللَّهِ مِيْثَاق لَهُ وَعُهُوْدُ
وَقَدْ كَانَ حُبُّكُم طَرِيْفًا وَتَالِدًاوَمَا الحُبُّ إِلَّا طَارِفٌ وَتَلِيْدُ
فَأَفْنَيْتُ عَيْشي فِي انْتِظَارِ ثَوَابِهَاوَبَلّتْ بِذَاك الدَّهْرُ وَهُوَ جَدِيْدُ
وَتَحْسِبُ نسوانُ مِنَ الجهْلِ أَنَّنِيإِذَا حَبّيْتُ إِيّاهِنّ كُنْتُ أَرِيْدُ
وَأقسِمُ طَرْفِي بَيْنَهُنّ فيستويوَفِي الصّدْرِ بونٌ بَيْنَهُنّ بَعِيْدُ
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبيْتَنّ لَيْلَةًبِوَادِي القُرَى إِنِّي إِذًا لَسَعِيْدُ
وَهَلْ أَهْبطَنّ أَرْضًا تَظَلّ رِيَاحهَالَهَا بِالثّنَايا الثّاوِيَاتِ وَئِيْدُ
وَهَلْ أَلْفَينَ سَعْدَى مِنَ الدَّهْرِ مَرّةًوَمَا رَثّ مِنْ حَبْلِ الصّفَاءِ جَدِيْدُ
وَهَلْ تَلْتَقِي الأَهْوَاءُ مِنْ بَعْدِ يَأسَةٍوقَد تُطْلَبُ الحَاجَاتُ وَهِيَ بَعِيْدُ
إِذَا جِئْتُهَا يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ زَائِرًاتعرض مَوْهُوْنُ اليَدَيْنِ صدُوْدُ
فَأصْرِمُهَا خَوْفًا كَأَنِّي مُجُانِبٌوَيُغْفَلُ عَنَّا مَرّةً فَنَعُوْدُ
يَمُوْتُ الهَوَى مِنِّي إِذَا مَا لَقِيْتُهَاوَيَحْيَى إِذَا فَارَقْتُهَا فَيَعُوْدُ
يَقُوْلُوْنَ جَاهِدْ يَا جَمِيْلُ بِغَزْوَةٍوَأَيّ جِهَادٍ غَيْرَهُنّ أَرِيْدُ
لِكُلّ حَدِيْثٍ بَيْنَهُنّ بَشَاشَةٌوَكُلُّ قَتِيْلٍ بَيْنَهُنّ شَهِيْدُ
هَذِهِ الأَبْيَاتُ مُخْتَارُ القَصِيْدَة وَهِيَ طَوِيْلَةٌ.
إِذَا قُلْتُ مَاتَ الدَّاءُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْأَتَى حَاطِبٌ مِنْهُمْ لآخَر يَقْبِسُ
امْرُؤُ القَيْسِ:
إِذَا قُلْتُ هَذَا صَاحِبٌ قَدْ رَضِيْتُهُوَقَرَّت بِهِ عَيْنَايَ بُدِّلْتُ آخرَا
أَوَّلُهَا:
سَمَا لَكَ شَوْقٌ بَعْدَ مَا كَانَ أَقْصَرَاوَحَلَّتْ سُلَيْمَى بَطْنَ خَبْتٍ فَعَرْعَرَا
كنَانِيَّةٌ بَاتَتْ وَفِي الصَّدْرِ حُبّهَامُجَاوِرَةَ النُّعْمَانِ وَالحَيِّ يَعْمُرَا
بَكَى صَاحِبِي لَمَّا رَأَى الدَّرْبَ دُوْنَهُوَأَيْقَنَ أَنَّا لَاحِقَانِ بِقَيْصَرَا
فَقَلْتُ لَهُ لَا تَبْكِ عَيْنَاكَ إِنَّمَانُحَاوِلُ مُلْكًا أَو نَمُوْتَ فَنُعْذَرَا
إِذَا قَلْتُ هَذَا صَاحِبٌ قَدْ رَضِيْتُهُ. البَيْتُ
كَذَلِكَ حَظِّي لَا أُصَاحِبُ وَاحِدًامِنَ النَّاسِ إِلَّا خَانَنِي وَتَغَيَّرَا
إِذَا قُلْتُ هَذَا يَوْمُ صُلْحِ مُجَاشِعٍأَبَى صُلْحَهَا ذِكْرُ الدِّمَاءِ الشّوَاخِبِ
إِذَا قُلْتُ يَا لَمْيَاءُ حَبُّكِ قَاتِلِيتَقُوْلُ وَكَمْ مِنْ عَاشِقٍ قَتَلَ الحُبُّ
إِذَا قُلْتُ يُسْلِيْنِي تَقَادُمُ عَهْدِهِأَبَى ذِكْرُ فِي القَلْبِ إِلَّا تَجَدُّدَا
الصَّلتانُ العَبْدِيُّ:
إِذَا قُلْتَ يَوْمًا لِمَنْ قَدْ تَرَىأَرُوْنِي السَّرِيَّ أَرَوْكَ الغَنِي
سَعِيْدُ بنُ حُميْدٍ:
إِذَا قَلَّ إِنصَافُ الزَّمَانِ وَعَدْلُهُفَمَنْ ذَا الَّذِي مِمَّا جَنَاهُ يُجِيْرُ؟
قَبْلهُ:
وَمَا أَنْتَ إِلَّا كالزَّمَانِ تَلَوَّنَتْنَوَائِبُ مِنْ أَحْدَاثِهِ وَأُمُوْرُ
إِذَا قَلَّ إِنْصَافُ الزَّمَانِ. البَيْتُ
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ:
إِذَا قَلَّ عَقْلُ المَرْءِ قَلَّتْ هُمُوْمُهُوَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَا مُقْلَةٍ كليْفَ تَرْمَدُ
قِيْلَ سَبع خِصَالٍ مِنْ فِعَالِ الأَحْمَقِ:
الغَضَبُ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ، وَالرّضا مِنْ غَيْرِ عَتبِ، وَالضَّحْكُ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ، وَالكَلَامُ فِي غَيْرِ مَنْفَعَةٍ وَالبَذْلُ فِي غَيْرِ مَوْضعِهِ وَالثَّقَةُ بِمَنْ لَا يَعْرِفَهُ وأن لَا يُمَيّزَ بَيْنَ صَدِيْقِهِ وَعَدُوِّهِ. وَقَالَ آخَرُ:
مِنْ صِفَاتِ الأَحْمَقِ أَنَّ أُمُّهُ تَتَمَنَّى أَنْ تَكُوْنَ مُثْكلَةً وَأمْرَأتهُ تَتَمَنَّى أَنْ تَكُوْنَ أَرْمَلَةً وَخَلِيْطُهُ يَتَمَنَّى الفُرْقَةَ وَجَارُهُ يَتَمَنَّى البُعْدَ وَمُصَاحِبُهُ يَتَمَنَّى الوَحْدَةَ.
يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ:
إِذَا قَلَّ مَاءُ الوَجْهِ قَلَّ حَيَاؤُهُوَلَا خَيْرَ فِي وَجْهٍ إِذَا قَلَّ مَاؤُهُ
الرَّبِيع بنُ حطي قَاضي حَوْرَانَ:
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ أَقْصَاهُ أَهْلُهُوَأَعْرَضَ عَنْهُ كلُّ إِلْفٍ وَصَاحِبِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِذَا كَانَ جَدُّ المَرْءُ بِالشَّيْءِ مُقْبِلًابَاتَتْ لَهُ الأَسْبَابُ مِن كُلِّ جَانِبِ
وَإِنْ أَدْبَرَتْ دُنْيَاهُ عَنْهُ تَوَعَّرَتْعَلَيْهِ وَأَعْيَتْهُ وُجُوْهُ المَطَالِبِ
فَلَا تُدْرَكَ الأَرْزَاقُ فِيْهَا وَلَا الغِنَىبِحِيْلَةِ مُحْتَالٍ وَلَا حِرْصِ كَاسِبِ
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ أَقْصَاهُ أَهلُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَكَذَّبَهُ الأَقْوَامُ فِي كُلِّ مَنْطِقٍوَإِنْ كَانَ فِيْهِمْ صادِقًا غَيْرَ كَاذِبِ
بَشَّارٌ:
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ ضَاقَتْ مَذَاهِبُهْوَأَدْنَى إِلَيْهِ الأَبْعَدِيْنَ أَقَارِبُه
أَبْيَاتُ بَشّارُ بن بُرْد العُقَيْلِيّ بَعْدَ قَوْلِهِ:
إِذَا قَلّ مَالُ المَرْءِ قَلّتْ مَذَاهِبه. البَيْتُ
يَخُوْنُكَ ذُو القُرْبَى مرَارًا وَرُبَّمَاوَفَى لَكَ عِنْدَ الجهْدِ مَنْ لَا تُنَاسِبُه
وَلَا خَيّرَ فِي قُرْبَى لِغَيْرِكَ نَفْعُهَاوَلَا فِي صَدِيْقٍ لَا تَزَالُ تُعَاتِبُه
إِذَا صَرَفَ المَوْلَى لِغَيرِي فُضُوْلهُصَبَرْتُ وَلَمْ أُدْلِجْ عَلَيْهِ أُعَاتِبُه
وَلَسْتَ تَرَانِي خَاذِلًا لِعَشِيْرَتِيوَلَا مَاجِدًا حَقَّ الخَلِيْطِ أشَاغِبُه
كَأَنَّ حُقُوْقَ النَّاسِ حِيْنَ ضَمِنْتُهَاقَذًى فِي جُفُوْنِ العيْنِ مِنِّي أُوَارِبُه
وَلَلْمَوْتِ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ عَلَى أَذًىيَضمّكَ فِيْهَا صاحِبٌ وَتُراقِبُه
وقَد رَابَنِي قَلْبي يُكَلفُنِي الصّبَىوَمَا كُلّ حِيْنٍ يَتْبَعُ القَلْبُ صَاحِبُه
فَلِلهِ مَحْزُوْنٌ يَرُوْضُ هُمُومَهُعَلَى فَتْكَةٍ وَالفَتْكُ صَعْبٌ مَرَاكِبُه
إِذَا هَمّ لَمْ يَرْضَ الهُوَيْنَا وَلَمْ يَكُنْكَلِيْلًا كَسَيْفِ السّوْءِ يَنْبُو مَضَارِبُه
وَمَا النَّاسُ إِلَّا حَافِظٌ وَمُضَيّعٌوَمَا العَيْشُ إِلَّا مَا تَطِيْبُ عَوَاقِبُه
أُعِيْذُكَ بِالرّحْمَنِ مِنْ دَسّ حَاسِدٍتَنَامُ وَمَا نَامَتْ بِلَيْلٍ عَقَارِبُه
عَبْدُ اللَّهِ بنُ رُؤْبَةَ:
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّتْ هُمُوْمُهُوَتَشْعَبُهُ الأمْوَالُ حِيْنَ تَشَعَّبُ
قَبْلَهُ:
يَرَى رَاحَةً فِي كُثْرَةِ المَالِ رَبُّهُوَكُثْرَةُ مَالِ المَرْءِ لِلمَرْءِ مُتْعِبُ
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ هُمُوْمُهُ. البَيْتُ
يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ:
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ حَيَاؤُهُوَضَاقَتْ عَلَيْهِ أَرْضُهُ وَسَماَؤُهُ
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ صَدِيْقُهُوَأَهْوَتْ إِلَيْهِ بِالعُيُوْبِ الأَصابِعِ
بَعْدهُ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يُقْن الحَيَاءَ إِذَا رَأَىمَطَامِعَ عِرْضٍ دَنَّسَتْهُ المَطَامِعُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي العَتَاهِيَةِ:
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ صَدِيْقُهُوَضاقَ [به عما يريد طريقه]
وَقَصَّرَ طَرْفُ العَيْنِ عَنْهُ كَلَالَةً[وأَسْرَعَ فيما لا يحب شقيقه]
وَذَمَّ إِلَيْهِ حِلُّهُ طَعْمَ عُوْدِهِ وَقَدْ كَانَ[وقد كان يستحليه حين يذوقه]
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ صَدِيقُهُوَفَارَقَهُ ذَاكَ التَّحَنُّنُ وَالوُدُّ
أَبْيَاتُ الرَّضِيّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَمَا هَذِهِ الدُّنْيَا لنَا بِمُطِيْعَةٍوَلَيْسَ لِخَلْقٍ مِنْ مُدَارَاتِهَا بُدّ
تُطَلّفُنِي أَنْ أَطْلُبَ العزّ بِالغِنَىوَأَيْنَ الغِنَى إِنْ لَمْ يُسَاعِدُنِي الجدّ
يُسَرّ الفَتَى دَهْرٌ وَإِنْ كَانَ سَاءهُوَتَخْدِمُهُ الأَيَّامُ وَهُوَ لَهَا عَبْدُ
إِذَا قَلّ مَالُ المَرْءِ قَلّ صدِيْقهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَأَصْبَحَ بِغَضّ الطّرْفِ عن كُلّ مَنْظَرٍأَنِيْقٍ وَيُلْهِيْهِ التّغَرّبُ وَالبُعْدُ
زَهِدْتُ وَزُهْدِي فِي الزَّمَانِ لِعِلّةٍوَعلّةُ مَنْ لَمْ يَبْلغِ الأَمَلَ الزّهْدُ
وَهَانَ عَلَى قَلْبِي الزَّمَانُ وَأَهْلِهِبِنَا وَالمَوْتُ يَطْلِبُنَا فَقْدُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَدَحْتَهُمُ فَاسْتُقْبِحَ القَوْلُ فِيْهُمُأَلَا رُبّ عُنْقٍ لَا يَلِيْقُ بِهِ العِقْدُ
ابْنُ هُبَيْرَةَ الوَزِيْرُ:
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ صَدِيْقُهُوَقُبِّحَ مِنْهُ كُلُّ مَا كَانَ يَجْمُلُ
قَبْلهُ:
يَقِيْنُ الفَتَى يَزْرِي بِحَالةِ حِرْصِهِفَقُوَّةُ ذَا عَنْ ضعْفِ ذَا يَتَحَصَّلُ
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ. البَيْتُ
هُوَ يَحْيَى بن مُحَمَّد بن هُبَيْرَةَ الوَزِيْرُ.
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ صَدِيْقُهُوَهَانَ عَلَى الأَدْنَى فَكَيْفَ الأَبَاعِد
يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ:
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ لَمْ يَرْضَ عَقْلَهُبَنُوْهُ وَلَمْ يَغضَب لَهُ أَقْرِبَاؤُهُ
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ لَانَتْ قَنَاتُهُوَهَانَ عَلَى الأَدْنَيْنَ ثُمَّ الأَبَاعِدِ
يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ:
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ لَانَتْ قَنَاتُهُوَهَانَ وَلَمْ يَغْضَبْ لَهُ أَوْلِيَاؤُهُ
كُثَيِّرٌ:
إِذَا قَلَّ مَالِي زَادَ عِرْضِي كَرَامَةًعَلَيَّ وَلَمْ أَتْبَعْ دِقَاقَ المَطَامِعِ
قِيْلَ هَذَا البَيْتُ مِنْ أَكْرَمِ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ.
أَبُو فِرَاسٍ:
إِذَا قَلَّ مَالِي قَلَّ صَحْبِي وَإِنْ نَمَافَلِي مِنْ جَمِيْعِ النَّاسِ أَهْلٌ وَمَرْحَبُ
أَبُو يَعْقُوْبَ الخُزَيْمِيُّ:
إِذَا قَمَرٌ مِنْهَا تَغَوَّرَ أَو خَبَابَدَا قَمَرٌ فِي جَانِبِ الأُفْقِ يَلْمَعُ
إِذَا قَنَاةُ امْرِئٍ أَزْرَى بِهَا خَورٌهَزَّ ابْنُ سَعْدٍ قَنَاةً صُلْبَةَ العُوْدِ
إبْرَاهِيْمُ بنُ المَهْدِيّ:
إِذَا قَنَعَتْ نَفْسِي بِكَأسٍ وَمَطْعَمٍوَلَا بَلَغَتْ فِيْهَا تَرُوْمُ الأَمَانِيَا
المُتَنَبِّي:
أَذَاقَنِي زَمَنِي بَلْوَى شَرِقْتُ بِهَالَوْ ذَاقَهَا لَبَكَى مَا عَاشَ وَانْتَحَبَا
إِذَا قِيْلَ أَيُّ النَّاسِ أَوفَى بِذِمَّةٍأَشَارَتْ إِلَيْكُمْ بِالأَكُفِّ الأَصَابِعُ
وَمِنْ بَابِ إِذَا قِيْلَ قَوْلُ الشَّاعِرُ:
إِذَا قِيْلَ الرّحِيْلُ فَلَا تُبَالِيوَلَا تَجْزَعْ لِحَالٍ بَعْدَ حَالِ
فَإِنَّ المَرْءَ فِي دُنْيَاهُ ضيْفٌوَإَنَّ الدّارَ دَارُ الانْتِقَالِ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ ابْنُ هَرْمَةَ يَمْدَحُ:
إِذَا قِيْلَ أَيّ فَتًى تَعْلَمُوْنَأَهَش إِلَى الطَّعْنِ بِالذّابِلِ
وَأَضْرِبُ اللهامُ يَوْمَ الوَغَاوَأَطْعَمُ فِي الزَّمَنِ المَاحِلِ
أَشَارَتْ إِلَيْكَ أَكُفّ العِبَادِإِشَارَةَ غَرقَى إِلَى السّاحِلِ
المَعَرِيُّ:
إِذَا قِيْلَ بَحْرٌ فَهْوَ مُرٌّ مُكَدَّرٌوَأَنْتَ نَمِيْرُ الجُوْدِ عَذبُ الشَّمَائِلِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لأَمْرٍ أُحِلَّ الزُّجُّ فِي عَقْبِ القَنَاوَرُكِّبَتِ الخِرْصانُ فَوْقَ العَوَامِلِ
الزُّجُّ: الحَدِيْدَةُ فِي أَسْفَلِ الرِّمْحِ، وَالخِرْصانُ الأَسِنَّةُ، وَهِيَ فِي عَالِي الرِّمَاحُ وَكَلٌّ حَلَّ مَحَلّهُ بِاسْتِحْقَاقٍ.
عَوْفُ بنُ الأَحْوَصِ:
إِذَا قِيلَتِ العَوْرَاءُ وَلَّيْتُ يسَمْعَهَاسِوَايَ وَلَمْ أَسْأَل بِهَا مَا دَبِيْرُهَا
- أي: ما يعقبها.
المُتَنَبِّي:
إِذَا قيلَ رِفْقًا قَالَ لِلحِلمِ مَوْضِعٌوَحِلْمُ الفَتَى فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ جَهْلُ
قَوْلُ المُتَنَبِّيّ هَذَا يَمْدَحُ بِهِ شُجَاعُ بن مُحَمَّد الطّائِيّ قَبْلَهُ:
هُمَامٌ إِذَا مَا فَارَقَ الغِمْدَ سَيْفُهُوَعَايَنْتهُ لَمْ تَدْرِ أَيّهُمَا النّصْلُ
رَأَيْتَ ابن أُمّ المَوْتِ لَو أَنَّ بَأسَهُفَشَا بينَ أَهْلُ الأَرْضِ لَا تَقْطَعُ النّسْلُ
وَكَمْ عَيْنِ مرنٍ حَدّقَتْ لِنِزَالِهِفَلَمْ تُعْضِ إِلَّا وَالسّنَانِ لَهَا كُحْلُ
إِذَا قِيْلَ مَهْلًا قال لِلحُلْمِ مَوْضِعُ. البَيْتُ.
إِذَا قِيْلَ مَنْ حَامِي الحَقِيْقَةِ أَوْمَأتْإِليْهِ مَعدٌّ بِالأَكُفِّ وَقَحْطَانُ
هَذَا مِنْ أَبْيَاتٍ لشَّاعِرٍ تَمِيْمِيٍّ يَمْدَحُ حَارِثة بن بَدْرٍ يَذْكرُ فِيْهَا وَقْعَةَ الخَوَارِجِ
زِيَادُ الأَعْجَمُ:
إِذَا قِيْلَ مَنْ لِلْمَجْدِ والجَودِ وَالنَّدَىفَنَادُوا بِأعْلَى الصَّوْتِ يَحْيَى بنُ مَعْبَدِ
عَنترَةُ:
إِذَا قِيْلَ مَنْ لِلْمُعضِلَاتِ أَجَابَهُعِظَامُ اللُّهَى مِنَّا طِوَالُ السَّوَاعِدِ
يَقُوْلُ عَنْتَرَةُ مِنْهَا:
وَلَلْمَوْتُ خَيْرٌ لِلفَتَى مِنْ حَيَاتِهِإِذَا لَمْ يُطِقْ عَلْيَاءَ إِلَّا بِقَائِدِ
ويروى: إذا لم تثبت.
فَعَالِجْ جَسِيْمَاتِ الأُمُوْرِ وَلَا تَكُنْهَبِيْثَ الفُؤَادِ هَمُّهُ لِلوَسَائِدِ
وَيُرْوَى: نَكِيْثُ القُوَى ذُو نَهْمَةٍ لِلْوَسَائِدِ. الهَبِيْثُ: الفُؤَادُ الضَّعِيْفُ، يُقَال فِيْهِ هَبَثَةٌ أَي ضعْفٌ.
إِذَا قِيْلَ هَذَا التُّرْبُ قَدْ وَطِئَتْ بِهِسُلَيْمَى وَضَعْتُ الخَدَّ مِنِّي عَلَى التُّرَابِ
إِذَا قِيْلَ هَذَا اليُسْرُ أَبْصَرْتُ دُوْنَهُمَوَاقِفَ خَيْرٌ مِنْ وُقُوْفِي بِهَا العُسْرِ
كُثَيِّرٌ:
إِذَا قِيْلَ هَذَا بَيْتُ عَزَّةَ قَادَنِيإِلَيْهِ الهَوَى وَاسْتَعْجَلَتْنِي البَوَادِرُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَصَدُّوا بِي بَيْنَ الجنُوْنِ لِكَي تَرَىرُوَاةُ الحَنَا إِنِّي لِبَيْتِكِ هَاجِرُ
إِنْ أَقْبَلَ أَمْسَى حُبُّهَا اليَوْمَ مخلقًاتَضَمَّنَ حُبَّيْهَا اللَّيَالِي الغَوَابِرُ
أَمُنْقَطِعٌ يَا عزَّ مَا كَانَ بَيْنَنَاوَشَاجَرَني يَا عزَّ فِيْكِ الشَّوَاجِرُ
وَفَيْنَا وَلَمْ نَغْدِرْ بِكُمْ وَغَدَرْتُمُوَهَلْ يَسْتَوِي يَا عزُّ وَافٍ وَغَادِرِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَأَنْتِ الَّتِي حَبَّبْتِ كلَّ قَصيْرَةٍإِلَيَّ وَلَا تَدْرِي بِذَاكَ القَصَائِرُ
أُرِيْدُ قَصِيْرَاتِ الحِجَالِ وَلَمْ أُرِدْقِصَارَ القَنَى شَرُّ النِّسَاءُ البَحَاتِرُ
القَاضِي الجُّرْجَانِيُّ:
إِذَا قِيْلَ هَذَا مَوْرِدٌ قُلْتُ قَدْ أَرَىوَلَكِنَّ نَفْسَ الحُرِّ تَحْتَمِلُ الظَّمَا
أَبُو العَرَب مُصْعَبُ بنُ مُحَمَّد مِنْ شعراءِ المغرب:
إِذَا كَان أَصْلِي مِنْ تُرَابٍ فَكُلُّهَابِلَادِي وكُلُّ العَالَمِيْنَ أَقَارِبِي
المَعَرِيُّ:
إِذَا كَانَ إكرَامِي صَدِيْقِيَ وَاجِبًافَإِكرامُ نَفْسِي لَا مَحَالَةَ أَوْجَبُ
بَعْدهُ:
وأحلفُ مَا الإنْسَانُ إِلَّا مُذَمَّمٌأَخُو الفَقْرِ مِنَّا وَالمَلِيْكُ المُحجَّبُ
إِذَا كَانَ التَّقَارُبُ لَيْسَ يُجْدِيفَمَا الإِجْدَاءِ إِلَّا فِي التَّنَائِي
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ:
إِذَا كَانَ الثّرَاءُ وَخَفْضُ عَيْشٍبِرَوْعَاتٍ تَضِيْقُ بِهَا الضلُوْعُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع