لنمنا وصرف الدهر ليس بنائم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَنِمنا وَصَرفُ الدَهرِ لَيسَ بِنائِمٍخُزِمنا لَهُ قَسراً بِغَيرِ خَزائِمِ
أَلَستَ تَرى ساعاتِهِ وَاِقتِسامَهانُفوسَ بَني الدُنيا اِقتِسامَ الغَنائِمِ
لَيالٍ إِذا أَنحَت عَلَيكَ عُيونَهاأَرَتكَ اِعتِباراً في عُيونِ الأَراقِمِ
شَرِقنا بِذَمِّ الدَهرِ يا سَلمُ إِنَّهُيُسيءُ فَما يَألو وَلَيسَ بِظالِمِ
إِذا فُقِدَ المَفقودُ مِن آلِ مالِكٍتَقَطَّعَ قَلبي رَحمَةً لِلمَكارِمِ
خَليلَيَّ مِن بَعدِ الأَسى وَالجَوى قِفاوَلا تَقِفا فَيضَ الدُموعِ السَواجِمِ
أَلِمّا فَهَذا مَصرَعُ البَأسِ وَالنَدىوَحَسبُ البُكا إِن قُلتُ مَصرَعُ هاشِمِ
أَلَم تَرَيا الأَيّامَ كَيفَ فَجَعَننابِهِ ثُمَّ قَد شارَكنَنا في المَآتِمِ
خَطَونَ إِلَيهِ مِن نَداهُ وَبَأسِهِخَلائِقَ أَوقى مِن سُتورِ التَمائِمِ
خَلائِقَ كَالزَغفِ المُضاعَفِ لَم تَكُنلِتَنفُذَها يَوماً شَباةُ اللَّوائِمِ
وَلَو عاشَ فينا بَعدَ عَيشِ فَعالِهِلَأَخلَقَ أَعمارَ النُسورِ القَشاعِمِ
رَأى الدَهرُ مِنهُ عَثرَةً ما أَقالَهاوَهَل حازِمٌ يَأوي لِعَثرَةِ حازِمِ
لَئِن كانَ سَيفُ المَوتِ أَسوَدَ صارِماًلَقَد فَلَّ مِنهُ حَدَّ أَبيَضَ صارِمِ
أَصابَ اِمرِءاً كانَت كَرائِمُ مالِهِعَلَيهِ إِذا ما سيلَ غَيرَ كَرائِمِ
جَرى المَجدُ مَجرى النَومِ مِنهُ فَلَم يَكُنبِغَيرِ طِعانٍ أَو سَماحٍ بِحالِمِ
تَبَيَّنُ في إِشراقِهِ وَهوَ نائِمٌبِأَنَّ النَدى في روحِهِ غَيرُ نائِمِ
فَإِن توهِ في الدُنيا دَعائِمُ عُمرِهِفَما جودُهُ فيها بِواهي الدَعائِمِ
إِذا المَرءُ لَم تَهدِم عُلاهُ حَياتُهُفَلَيسَ لَها المَوتُ الجَليلُ بِهادِمِ
أَهاشِمُ صارَ الدَمعُ ضَربَةَ لازِمٍوَما كانَ لَولا أَنتَ ضَربَةَ لازِمِ
أَهائِمُ لِلحَيَّينِ فيكَ مَصائِبٌحَوائِمُ مِنها في قُلوبٍ حَوائِمِ
مَساعٍ تَشَظَّت في المَواسِمِ كُلِّهاوَلَو جُمِعَت كانَت كَبَعضِ المَواسِمِ
لَيَومُكَ عِندَ الأَزدِ يَومٌ تَخَزَّعَتخُزاعَةُ مِنها في بُطونِ التَهائِمِ
وَما يَومُ زُرتَ اللَحدَ يَومُكَ وَحدَهُعَلَينا وَلَكِن يَومُ عَمرٍو وَحاتِمِ
فَكَم مُلحَدٍ في يَومِ ذَلِكَ غانِمٍوَكَم مِنبَرٍ في يَومِ ذَلِكَ غارِمِ
لَئِن عَمَّ ثُكلاً كُلَّ شَيءٍ مُصابُهُلَقَد خَصَّ أَطرافَ السُيوفِ الصَوارِمِ
تَسَلَّبَتِ الدُنيا عَلَيهِ فَأَصبَحَتخَلائِقُها مِثلَ الفِجاجِ القَواتِمِ
وَما نَكبَةٌ فاتَت بِهِ بِعَظيمَةٍوَلَكِنَّها مِن أُمَّهاتِ العَظائِمِ
بَني مالِكٍ قَد نَبَّهَت خامِلَ الثَرىقُبورٌ لَكُم مُستَشرِفاتُ المَعالِمِ
رَواكِدُ قيسُ الكَفِّ مِن مُتَناوِلٍوَفيها عُلىً لا تُرتَقى بِالسَلالِمِ
قَضَيتُم حُقوقَ الأَرضِ مِنكُم بِأَعظُمٍعِظامٍ قَضَت دَهراً حُقوقَ المَقاوِمِ
خُدِعتُ لَئِن صَدَّقتُ أَنَّ غُيابَةًتَكَشَّفُ إِلّا عَن وُجوهِ الهَياثِمِ
رَأَيتُهُمُ ريشَ الجَناحِ إِذا ذَوَتقَوادِمُ مِنها أُيِّدَت بِقَوادِمِ
إِذا اِختَلَّ ثَغرُ المَجدِ أَضحى جِلادُهُموَنائِلُهُم مِن حَولِهِ كَالعَواصِمِ
فَلا تَطلُبوا أَسيافَهُم في جُفونِهافَقَد أُسكِنَت بَينَ الطُلى وَالجَماجِمِ
إِذا ما رِماحُ القَومِ في الرَوعِ أُكرِمَتمَشارِبُها عاشوا كِرامَ المَطاعِمِ
عن القصيدة
«لنمنا وصرف الدهر ليس بنائم» من شعر أبي تمام، من العصر العباسي، وتقع في ٣٥ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الميم
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: سرقات أبي تمام، الأبيات ٢٨ و٢٩ و٣٤
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما قالاه في المراثي، البيت ١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ذكر ثكل المعالي والمجد والجود والبأس وبكائها على الميت، البيت ٥
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ذكر الخيل والسلاح وقبحهما بعد الميت وبكائهما عليه، البيت ٢٥
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ذكر القبور وأوصافها والدعاء بالسقيا لها، الأبيات ٢٣ و٢٤ و٢٨ و٢٩ وغيرها
- «العمدة في محاسن الشعر وآدابه»: باب من المعاني المحدثة، البيت ٢٨
- «الموشح»: ١٩- أبو تمام الطائى، البيت ٥
- «شرح ديوان الحماسة»: وقال عنترة بن شداد العبسي، البيت ٣٤
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.