من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (٣٠)
(المُصَرِّحِ بِالكَسْرِ)
قَالَ المُهَلَّبُ بنُ أَبِي صَفْرَةَ لِبَنِيْهِ: يَا بُنَيَّ إِذَا غَدَا عَلَيْكُمْ الرَّجُلُ وَرَاحَ مُسَلِّمًا فَكَفَى بِذَلِكَ تَقَاضَيًا.
أَرُوْحُ وَأَغْدُو نَحْوَكُمْ فِي حَوَائِجِيفَأُصْبِحُ مِنْهَا غُدْوَةً كالذي أُمْسِي
بَعْدهُ:
وَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو لَلْغَرِيْبِ شَفَاعَتِيفَقَدْ صِرْتُ أَرْضَى أَنْ أُشَفّعَ فِي نَفْسِي
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ:
أَرُوْحُ وَبِي مِنْ نَشْوَةِ الحُبِّ هزَّةٌوَلَسْتُ أُبَالِي أَنْ يُقَالَ طَرُوْبُ
بَعْدهُ:
خَلَعْتَ عَذَاري بَلْ لَبِسْتُ خلَاعَتِييَلَدُّ لِقَلْبِي كُلُّ ذَا وَيَطِيْبُ
وَأَنِّي لَيَدْعُوْنِي الهَوَى فَأُجِيْبُهُوَأَنِّي لَيَثْنِيْنِي التُّقَى فَأَنِيْبُ
رَجَوْتُ كَرِيْمًا قَدْ وَثِقْتُ بِصُنْعِهِوَمَا كَانَ مَنْ يَرْجُو الكَرِيْمَ يَخِيْبُ
فَيَا مَنْ يُحِبُّ العَفْوَ إِنِّي مُذْنِبٌوَلَا عَفْوَ إِلَّا أَنْ تَكُوْنَ ذُنُوْبُ
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ:
أَروضُ عَلَى الهِجْرَانِ نَفْسِي لَعَلَّهَاتَمَاسَكُ لِيْ أَسْبَابُهَا حِيْنَ أُهْجَرُ
بَعْدَهُ:
وَأَعْلَمُ أَنَّ النَّفْسَ تَكْذِبُ وعْدَهَاإِذَا صَدَقَ الهجْرَانُ يَوْمًا وَتَغْدِرُ
وَمَا عَرَضَتْ لِي نَظْرَةٌ مُذْ عَرفْتُهَافَأَنْظرُ إِلَّا مَثَّلَتْ حِيْنَ أَنْظُرُ
وَمِثْلهُ قَوْلُ غُلَامٍ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ وَقِيْلَ لِمُحَمَّد بن بَشِيْرُ الخَارِجِيّ:
وَأَعْرِضَ كَيْمَا يَحْسَبَ النَّاسُ أنّما بِيَالهَجْرُ لَا وَاللَّهِ مَا بِي لَكَ الهَجْرُ
وَلَكِنْ أُرَوِّضُ النَّفْسَ أَنْظُرُ هَلْ لَهَاإِذَا فَارَقَت يَوْمًا أَحِبَّتهَا صَبْرُ
وَقَوْلُ نصيبٍ:
وَأَبْدَأُ بِالهجْرَانِ نَفْسِي أَرُوْضهَالأنْظُرَ هَلْ لِي فِي تَبَاعُدِهَا صَبْرُ
وَمَا بِي صَبْرُ إِنْ نَأتْنِي وَلَا غِنًىوَمَا بِي مِنْ قُرْبٍ إِلَى أحَدٍ فَقْرُ
وَمِثْلهُ:
وَأَنِّي لأَسْتَحِي كَثِيْرًا وَأَتَّقِيعُيُوْنًا وَأَسْتَسْقِي الموَدّةَ بِالهَجْرِ
وَأَنْدُرُ بِالهِجْرَانِ بِنَفْسِي أَروْضهَالأَعْلَمَ عِنْدَ الهَجْرِ هَلْ لِي مِنْ صَبْرِ
قَوْلُ إِبْرَاهِيْمُ بن العَبَّاسِ الصُّوْلِيّ:
وَمَا حَبَبْتُ نَفْسِي بِالفِرَاقِ أَرُوْضُهَاقَالَت رُوَيْدًا لَا أَغرُّكَ مِنْ صَبْرِي
فَقُلْتُ لَهَا فَالهَجْرُ وَالبَيْنُ وَاحِدٌفَقَالَتْ أَأُمْنَى بِالفرَاقِ وَبِالهَجْرِ
قَوْلُ خَالِهِ العَبَّاسِ بن الأَحْنَفِ:
عَرَضَتْ عَلَى قَلْبِي الفرَاقَ أَرُوْضُهَافَقَالَ لِي مِنَ الآنَ فَأْيَسْ لَا أَغرُّكَ مِنْ صَبْرِي
إِذَا صدَّ مَنْ أَهْوَى رَجَوْتُ وِصَالَهُوَفُرْقَتهُ جَمْرٌ أَحَرُّ مِنَ الجمْرِ
... الحَسَنِ بن مُحَمَّد بن عَبْدُ العَزِيْزِ الصَّنَوْبَرِيّ:
مَا أَرَانِي اتَّهَمْتُ إِلَّا اشْتِيَاقِيفَأَرَدْتُ امْتِحَانهُ بِالفِرَاقِ
وَقَدِيْمًا أَبَانَ هَذَا التَّنَائِيفَضْلَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّلَاقِي
أَروَعِيٌّ لَهُ فُؤَادٌ ذَكِيٌّمَالَهُ فِي ذَكَائِهِ مِنْ ضَرِيْبِ
بَعْدهُ:
لا يُرَوِّي وَلَا يُقَلِّبُ كَفًّاوَأَكُفُّ الرِّجَالِ فِي تَغْلِيبِ
أَرُوْمُ اصْطِبَارًا وَالخُطُوْبُ تُذلُّنِيوأين مِنَ العِزِّ الرِّقَابُ الخَوَاضِعُ
يَقُوْلُ قَبْلَهُ:
يُحَارِبُهَا مِنِّي الفُؤَادُ فَيَنْتَشِيوَقَدْ أَسْلَمَتْهُ لِلهُمُوْمِ الوَقَائِعُ
أَرُوْمُ اصْطِبَارًا. البَيْتُ
أَرُوْمُ إِصْلَاحَ قَلْبِي فِي مَحَبَّتِكُمْوَكَيْفَ يَصْلحُ شَيْءٌ بَعْدَ إِفْسَادِ
بَعْدهُ:
عَجِبْتَ لِلحُبِّ يَلْتَذُّ المُحِبُّ بِهِوَفِيْهِ تَفْتِيْتُ أَحْشَاءٍ وَأَكْبَادِ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ:
أَرُوْمُ انْتِصَافًا مِنْ رِجَالٍ أَبَاعِدٍوَنَفْسِيَ أَعْدَى لِي مِنَ النَّاسِ أَجْمَعَا
ابْنُ الرُّوْمِيُّ:
أَرُوْمُ مِنْكَ ثِمَارًا لَسْتُ أُجْنِيهَاوَأَرْتَجِي حَالَةً حُلَّتْ أَوَاخِيْهَا
بَعْدهُ:
أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ خِلًّا مِنْكَ أُوْسِعُهُوُدًّا وَيُوْسِعُنِي غُشًّا وَتَمْوِيْهَا
كَأَنَّ سِرِّي فِي أَحْشَائِهِ لَهَبٌفَمَا تُطِيْقُ لَهُ طِيْبًا حَوَاشِيْهَا
فَقَدْ كَانَ صَدْرَكَ لِلأَسْرَارِ جَنْدَلَةًضَنِيْنَةً بِالَّذِي تَحْوِي نَوَاحِيْهَا
فَصَارَ مِنْ بَثِّ مَا اسْتَوْدَعْتَ جَوْهَرَةًرَقِيقَةً تَسْتَشِفُّ العَيْنُ مَا فِيْهَا
أَرُوْنِي كَرِيْمًا رَاضِيًا بِمَذَلَّةٍوَحَاشَاه أَو حُرًّا عَلَيْهَا لَهُ صَبْرُ
الفَرَزْدَقُ:
أَرُوْنِي مَنْ يَقُوْمُ لَكُمْ مَقَامِيإِذَا مَا الأَمْرُ جَلَّ عَنِ العِتَابِ
قِيْلَ لَمَّا حَضَرَتِ الفَرَزْدَقُ الوَفَاةُ أَوْصَى لِمُوَالِيْهِ وَأهْلِ بَيْتِهِ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا عَجُوْزٌ قَد دَخَلتْ وَاضِعَةً يَدَهَا عَلَى رَأسِهَا وَهِيَ تَصِيْحُ فَلَمَّا نَظَرَ الفَرَزْدَقَ إِلَيْهَا قَالَ كُفُّوا العَجُوْزَ فَكَفُّوْهَا ثُمَّ قَالَ لِلكَاتِبِ اكتُبْ لَهَا مِئتَي دِرْهَمَ فَكَتَبَهَا ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ وَهُوَ يَقُوْلُ: أَروْنِي مَنْ يَقُوْمُ لَكُمْ مَقَامِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِلَى مَنْ تَفْزَعُوْنَ إِذَا حَثَوْتُمْبِأَيْدِيْكُمْ عَلَيَّ مِنَ التُّرَابِ
فَقَالَتِ العَجُوْزُ يَا أَبَا فرَاسٍ نَفْزَعُ إِلَى اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ فَقَالَ الفَرَزْدَقُ يَا زَانِيَةُ تَفْزَعِيْنَ إِلَى اللَّهِ وَتَأْكُلِيْنَ مَالَ الفَرَزْدَقِ يَا غُلَامَ امْحِ مِئتَي الزَّانِيَةِ.
أَرَى آثَارَهُمْ فَأَذُوْبُ شَوْقًاوَأَسْكُبُ فِي مَنَازِلِهِمْ دُمُوْعِي
بَعْدهُ:
وَكَانَ أَخَانَا وَهُوَ لِلحَرْبِخَائِفٌ فَعَادَ عَدُوًّا كَاشِحًا حِيْنَ قَرَّتِ
زُرَارَةُ بنُ حِصْنٍ الخَثْعَمِيُّ:
أَرَى ابنَ عَطَاءٍ قَدْ تَغَيَّرَ بَعْدَمَامَرَيْتُ لَهُ الدُّنْيَا بِسَيْفِي فَدَرَّتِ
أَرَى أَخْبَارَ بَيْتِكَ عَنْكَ تَخْفَىفَكَيْفَ وَلِيْتَ أَعْمَالَ البَرِيْدِ
عِمْرَان بن حِطَّانِ فِي الدُّنْيَا:
أَرَى أَشْقِيَاءَ النَّاسِ لَا يَسْأَمُوْنَهَاعَلَى أَنَّهُمْ فِيْهَا عُرَاةٌ وَجُوَّعُ
بَعْدهُ:
أَرَاهَا وَإِنْ كَانَتْ تُحِبُّ كَأَنَّهَاسَحَابَةُ صَيْفٍ عَنْ قَلِيلٍ تَقْشَعُ
كَرَكْبٍ قَضُوا حَاجَاتِهِمْ وَتَرَحَّلُواطَرِيْقهُمُ بَادِي العَلَاوَةِ مَهِيْعُ
قِيْلَ: وَكَانَ سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ يَتَمَثَّلُ بِهَذَا الشِّعْرِ كَثِيْرًا.
وَمِثْلُهُ قَوْلُ الكمِيْتُ بن زَيْدٍ:
رَضِيْنَا بِدُنْيَا لَا نريْدُ فِرَاقَهَاعَلَى أَنَّنَا فِيْهَا نَمُوْتُ وَنُقْتَلُ
وَنَحْنُ بِهَا مُسْتَمْسِكُوْنَ كَأَنَّهَالَنَا جنَّةٌ مِمَّا نَخَافُ وَمَعْقِلُ
السَّرِيُّ الرَّفَاء:
أَرَى الجورَ قَدْ عَمَّ الأَنَامَ بِأَسْرِهِمْفَلَا عَدْلَ إِلَّا لِلظِّبَى حِيْنَ تَحْكُمُ
أَبْيَاتُ السَّرِيِّ مِنْهَا:
بَكَيْتُ عَلَى شِعْرٍ أصِيْبَ كَمَا بَكَىعَلَى مَالِكٍ لَمَّا أُصِيْبَ مُتَمَّمُ
وَشَنَّتْ عَلَيْهِ لِلمَجَانِيْن غَارَةٌفَأَصْبَحَ نَهْبًا بَيْنَهُمْ يُتَقَسَّمُ
رَدَدْتُ سِهَامَ الذَّمِّ عَنْكُمْ تَذَمُّمًاوَبَعْضُ قَوَافِي الشِّعْر سَمٌّ مُسَمَّمُ
رَأَيْتُكُمُ مَوْتَى فَكَفْكَفْتُ غَرْبَهَاوَهَلْ تَألَمُ الأمْوَاتُ حِيْنَ تَكَلَّمُ
فَإِنْ تَسلُوْنِي قَطْرَةً مِنْ مَحَاسِنِيفَحَوْضِي مِنْ مَاءِ المَحَاسِنِ مُفْعَمُ
أَرَى الحَاجَاتِ عِنْدَ أَبِي حَبِيْبٍنَكَدْنَ وَلَا أُمَيَّة فِي البِلَادِ
أورد المعري هذا البيت في (رسالة الغفران).
السَرِيُّ الرَّفَاء:
أَرَى الحَائِنَ المَغْرُوْرَ نَامَ بِأَرْضِكُمْكَأَنَّ المَنَايَا الحُمْرَ عَنْهُ نِيَامُ
أَبُو تَمَّامٍ:
أَرَى الحُبَّ دَارًا بابُهَا جَنَّةُ الرِّضَاوَدَاخِلُهَا بَلْ كُلُّهَا مِنْ جَهَنَّمِ
أَبْيَاتُ أَبِي تَمَّامٍ:
أَحَقُّ بلَوْمٍ لائمٍ لام في الصّباوما قد مضى من عيسه المتقدّمِ
فِي الصِّبَى حَتَّى إِذَا نَفَذَ البُكَاعَلَيْهِ دُمَوْعُ العَيْنِ أَتْبَعْتُهَا دَمِي
لَيَالِي كَانَ الغَانِيَاتِ يَرَيْنَنِيوَوَصْلِي إِذَا مَا رِمْتُهُ خَيْرَ مَغْنَمِ
أرى الحُبَّ دَارًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَصَيَّرَنِي مِنْ أَهْلِهَا حُبُّ ظَبْيةٍمِنَ الإنْسِ ظَمِئَ الخَصْرِ رَيَّا المُخَدَّمِ
وَكَانَ سَلَامًا مَالِي وَبُرْدًا عَذَابُهَالَو اسْتَطَاعَ رَشْفَ المَاءِ مِنْ فَمِهَا فَمِي
وَعَلِمْتُ مِنْ حَمْلِ الأَذَى وَاحْتِمَالِهِبِحِبِّ الحِسَانِ البِيْضِ مَا لَمْ أَعْلَمُ
فَيَا لَائِمِي فِي الحُبِّ ذُقْ مِنْهُ بَعْضَمَاتَجَرَّعْتهُ وَاعْذُرْ خَلِيلكَ أَو لُمِ
قَالَتِ العَرَبُ وَالشُّعَرَاءُ: أَصْلُ المَحَبَّةِ وَسَبَبُهَا النَّظَرُ أَو السَّمَاعُ. فَقَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ قُرَّةَ المريّةُ وَقِيْلَ أمّ الضَّحَاكِ:
أرى الحُبَّ لَا يَفْنَى وَلَمْ يُفْنِهِ الأُلَىأَحبُوا وَإِنْ كَانُوا عَلَى سَالِفِ الدَّهْرُ
وَكلّهُمْ قَدْ خَالَهُ فِي فُؤَادِهِبِأَجْمَعِهِ يَحْكُوْنَ ذَلِكَ فِي الشِّعْرِ
وَمَا الحُبُّ إِلَّا سَمْعُ أذْنٍ وَنَظْرَةٌوَحِنَّةُ قَلْبٍ عَنْ حَدِيْثٍ وَعَنْ ذِكْرِ
وَلَو كَانَ شَيْئًا غَيرهُ فِي الهَوَىوَأَبْلاهُ مَنْ يَهْوَى وَلَو كَانَ مِنْ صَخْرِ
قَدْ جَمَعَتْ هَذِهِ الأَعْرَابِيَّةُ فِي هَذِهِ الأَبْيَاتِ مَا فَصَّلَهُ الحُكَمَاءُ وَالفَلَاسِفَةُ فِي أَقْوَالِهِم.
البُحْتُرِيُّ:
أَرَى الحِرْمَانَ أَبْعَدَهُ قَرِيْبٌبِهِ وَالنُّجْحَ أَقْرَبَهُ بَعِيْدُ
وَلَهُ أَيْضًا:
أَرَى الحِلْمَ بُؤْسًا فِي المَعِيْشَةِ لِلفَتَىوَلَا عَيْشَ إِلَّا مَا حَبَاكَ بِهِ الجَهْلُ
أَبُو يَعْقُوْبُ الخُزَيْمِيّ:
أَرَى الحِلْمَ فِي بَعْضِ المَوَاطِنِ ذلّةًوَفِي بَعْضِهَا غُرًّا يُسَوَّدُ فَاعِلُه
بَعْدهُ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَدْفَعْ بِحِلْمِكَ جَاهِلًاسَفِيْهًا وَلَمْ تَقْرِن بِهِ مَنْ يُجُاهِلُه
لَبِسْتَ لَهُ ثَوْبَ المَذَلَّةِ صَاغِرًاوَأَصْبَحَ قَدْ أَوْدَى بِحَقِّكَ بَاطِلُه
فَابْقِ عَلَى جُهَّالِ قَوْمِكَ إِنَّهُلِكُلِ حَلِيْمٍ مَوْطِن وَهُوَ جاهِلُه
أَرَى الخَمْرَ نَارًا وَالنُّفُوْسَ جَوَاهِرًافَإِنْ شُرِبَتْ أَبْدَتْ طِبَاعَ الجَوَاهِرِ
بَعْدهُ:
فَلَا تَفْضَحَنَّ النَّفْسَ يَوْمًا بِسِرِّهاإِذَا لَمْ تَثِقْ مِنْهَا بِحُسْنِ السَّرَائِرِ
يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ:
أَرَى الدَّاءَ يَشْفِيْهِ الدَّوَاءُ وَإِنَّنِيأَرَى الحُمْقَ دَاءً لَيْسَ يُرْجَى شِفَاؤُهُ
وَمِنَ البَابِ بَيْنَهُمَا قَوْلُ:
أرى الدُّنْيَا تَجُوْدُ عَلَى أُنَاسٍبَدِرَّتِهَا وَتُمْسِكُ عَنْ أُنَاسِ
إِذَا مَا قِسْتَهُمْ فَالبَوْنُ شَتَّىلِبُعْدِ مَدَى التَّقَارُبِ فِي القِيَاسِ
تَرَى ذَا اللُّبِّ يَطْلُبُهَا بِرِفْقٍوَمَا تَنْفَكُّ ظَاهِرَةَ الشِّمَاسِ
وَأَخْرَقَ تَقْبِلُ الدُّنْيَا عَلَيْهِبِأَنْوَاعِ المَطَاعِمِ وَاللِّبَاسِ
دَعِ الدُّنْيَا فَإِنَّ لَهَا زَمَانًايُصَرِّفُهُ الَّذِي نَصَبَ الرَّوَاسِي
بِأَرْزَاقٍ مُقَدَّرَةٍ لِوَقْتٍبلا حيلٍ تَكُوْنُ وَلَا الْتِمَاسِ
الفَرَزْدَقُ:
أَرَى الدَّهْرَ أَيَّامُ المَشِيْبِ أَمَرُّهُعَلَيْنَا وَأَيَّامُ الشَّبَابِ أَطَائِبُه
وَمِنْ بَابِ (أرى الدَّهْرَ) قَوْلُ طَرْفَةُ بنُ العَبْدِ:
أرى الدَّهْرَ كنْزًا نَاقِصًا كُلَّ لَيْلَةٍوَمَا تَنْقُصُ الأَيَّامُ وَالدَّهْرُ يَنْفَدُ
وَمِنْ بَابِ (أرى الدُّنْيَا) أَنْشَدَ سَلَمُ بن مَيْمُوْنُ الخواصُ ﵀:
أرى الدُّنْيَا لِمَنْ هِيَ فِي يَدَيْهِوَبَالًا كُلَّمَا كَثُرَتْ لَدَيْهِ
تُهِيْنُ المكْرَمِيْنَ لَهَا بِصُغْرٍوَنَكْرِمُ كُلّ مَنْ هَانَتْ عَلَيْهِ
فَدَعْ عَنْكَ الفُضُوْلَ تَعِشْ حَمِيْدًاوَخُذْ مَا أَنْت مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ
الرَّضِيُّ:
أَرَى الدَّهْرَ غَصَّابًا لِمَا لَيْسَ حَقَّهُوَلَا عَجَبٌ أَنْ يَسْتَرِدَّ العَوَارِيَا
البحتريُّ:
أَرَى الدَّهْرَ غُوْلًا لِلنُّفُوْسِ وَإِنَّمَايَقِي اللَّهُ فِي بَعْضِ المَوَاطِنِ مَنْ يَقِي
البَدِيْهِيُّ:
أَرَى الدَّهْرَ مِنْ سُوْ التَّصَرُّفِ مَائِلًاإِلَى كُلِّ ذِي جَهْلٍ كَأَنَّ بِهِ جَهْلَا
أَبُو هِفَّانَ:
أَرَى الدَّهْرَ يَجْفُوْنِي وَنَفْسِي عَزِيْزَةٌوَلَيْسَ مَعِي زُهْدٌ فَأَسْطُو عَلَى الدَّهْرِ
بَعْدهُ:
وَقَالُوا وَرَاءَ النَّهْرِ لِلرِّزْقِ مَطْلَبٌفقلتُ وَرَاءَ السَّدِّ خَيْرٌ مِنَ الفَقْرِ
واسْمُ أَبِي هِفَّانَ عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ.
أَحْمَدُ بن أَبِي فَنَنٍ:
أَرَى الدَّهْرَ يُخْلِقُنِي كُلَّمَالَبِستُ مِنَ الدَّهْرِ ثَوْبًا جَدِيْدَا
أَرَى السُّلْطَانَ يُوْعِدُنِي شُرُوْرًاوَوَعْدُ اللَّهِ بِالخَيْرَاتِ أَوْفَى
سَعِيْدُ بنُ حُمَيْدٍ:
أَرَى أَلْسُنَ الشَّكْوَى إِلَيْكَ كَلِيْلَةًوَفِيْهِنَّ عَنْ حُسْنِ الثَّنَاءِ فُتُوْرُ
البُحْتُرِيُّ:
أَرَى الشّكْرَ فِي بَعْضِ الرِّجَالِ أَمَانَةًتفَاضَلُ وَالمَعرُوْفُ فِيْهِمْ وَدَائِعُ
بَعْدهُ:
وَلَمْ أَرَ مِثْلِي أَتْبَعَ الحَمْدَ أَهْلَهُوَجَارَى أَخَا النُّعْمَى بِمَا هُوَ صَانِعُ
وَمِنْ بَابِ (الشِّيْن) قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّد بن الحَسَنِ بن دُرَيْدٍ:
أرى الشَّيْبَ مُذْ جَاوَزْتُ خَمْسِيْنَ دَائِبًايَدُبُّ دَبِيْبَ الفَجْرِ فِي غَسَقِ الظُّلَمِ
هُوَ السُّقْمُ إِلَّا أَنَّهُ غَيْرُ مُؤْلِمٍوَلَمْ أَرَ مِثْلَ الشَّيِبِ سُقْمًا بلا أَلَمِ
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ:
أَرَى الطَّرِيْقَ قَرِيْبًا حِيْنَ أَسْلُكُهُإِلَى الحَبِيْبِ بَعِيْدًا حِيْنَ أَنْصَرِفُ
أَنْشَدَ يَاقُوْتُ الحَمْوِيّ:
أَرَى العِلْمَ نُوْرًا وَالتَّأَدُّبَ حِلْيَةًفَخُذْ مِنْهُمَا فِي رِغْبَةٍ بِنَصِيْبِ
بَعْدهُ:
وَلَيْسَ يَتِمُّ العِلْمُ فِي النَّاسِ لِلفَتَىإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي عِلْمِهِ بِأَدِيْبِ
أَوْرَدَهُمَا فِي (مِعْجَمِ البِلْدَانِ).
طَرَفَةُ:
أَرَى العُمْرَ كَنْزًا نَاقِصًا كُلَّ لَيْلَةٍوَمَا تَنْقُصُ الأَيَّامُ وَالدَّهْرُ يَنْفَدُ
المَعَرِيُّ:
أَرَى العَنْقَاءَ تَكْبُر أَنْ تُصَادَافعَانِدْ مَنْ تُطِيْقُ لَهُ عِنَادَا
ابْنُ نَوْفَةَ الأَصْفَهَانِيّ:
أَرَى الغَبْنَ كُلَّ الغَبْنِ وَصْلِي مُصَارِمًاوَإِنْ كَانَ ذَا فَضْلٍ وَبِرِّيَ جَافِيَا
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ:
أَرَى الغِلَّ مِنْ تَحْتِ النِّفَاقِ وَأَجْتَنِيمِنَ العَسَلِ المَأذِيّ سُمَّ الأَسَاوِدِ
أَبْيَاتُ أَبِي فِرَاسٍ أَوَّلُهَا:
جَاهِدِ الحُسَّادِ أَجْرُ المُجَاهِدِوَأَعْجَزُ مَا حَاوَلْتَ إِرْضَاءَ حَاسِدِ
أَلَمْ يَرَ هَذَا النَّاسُ قَبْلِي فَاضِلًاوَلَمْ يَظْفَرِ الحُسَّادُ قَبْلِي بِمَاجِدِ
أرى الغِلَّ مِن تَحْتِ النِّفَاقِ. البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
وَاصْبِرْ مَا لَمْ يُحْسَبَ الصَّبْرُ ذِلَّةًوَألبَسْ لِلمَذْمُوْمِ حُلَّةَ حَامِدِ
وَهَلْ نَافِعِي إِنْ عَضَّنِي الدَّهْرُ مُفْردًاإِذَا كَانَ لِي قَوْمٌ طِوَالُ السَّوَاعِدُ
وَهَلْ أَنَا مَسْرُوْرٌ بِقُرْبِ أَقَارِبِيإِذَا كَانَ لِي مِنْهُمْ قُلُوْبُ الأَباعِدِ
أَيا جَاهِدًا فِي نَيْلِ مَا نِلْتُ مِنْ عُلًىرُوَيْدَكَ إِنِّي نِلْتهَا غَيْرَ جَاهِدِ
لعَمْركَ مَا طَرْقُ المَعَالِي خَفِيَّةٌوَلَكِنَّ بَعْضِ السَّيْرِ لَيْسَ بِقَاصِدِ
وَيَا سَاهِدَ العَيْنَيْنِ فيما يُرِيْبُنِيإِلَّا أَنَّ طَرْفِي فِي الأَذَى غَيْرَ سَاهِدِ
صَبَرْتُ عَلَى الّلأوَاءِ صَبْرَ ابن حُرَّةٍكَثِيْرِ العِدَى فِيْهِمْ قَلِيْلُ المسَاعِدِ
وَطَارَدْتُ حَتَّى أَبْهَظَ الجَرْيُ أَشْقَرِيوَضَارَبْتُ حَتَّى أَوْهَنَ الضَّرْبُ سَاعِدِي
إِذَا كَانَ غَيْرَ اللَّهِ لِلمَرْءِ عدّةٌأَتَتْهُ الرَّزَايَا مِنْ وُجُوْهِ الفَوَائِدِ
فَقَدْ جَرَّتِ الحَنْفَاءُ قَبْلَ حُذَيْفَةٍوَكَانَ يَرَاهَا عُدَّةً لِلشَّدَائِدِ
وَجَرَّتْ مَنَايَا مَالِكٍ بنُ نُوَيْرَةٍعَقِيْلَتُهُ الحَسْنَاءُ أَيَّامُ خَالِدِ
عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأتِي بِخَيْرٍ فَإِنَّ لِيعَوَائِدُ مِنْ نُعْمَاهُ خَيْرُ عَوَائَدِ
فَإِنْ عُدْتُ يَوْمًا عَادَ لِلحَرْبِ وَالعُلَىوَبَذْلِ النَّدَى وَالمَجْدُ أَكْرَم عَائِدِ
مَنَعْتُ حِمَى قَوْمِي وَسُدْتُ عَشِيْرَتِيوقلدتُ أَهْلِي غرَّ هَذِي المَقَالِدِ
وَمِنْ بَابِ (أر ى) قَوْلُ آخر:
أرى المَاءَ فِي الأَنْهَارِ تَجْرِي بِكَثْرَةٍوَلَكِنْ ظِمَاءَ الأُسْدِ تَلْحَسُهُ وَلْغَا
أَرَى أَلْفَ بَانٍ لَنْ يَقُوْمُوَا بِهَادِمٍفَكَيْفَ بِبَانٍ خَلْفَهُ أَلْفَ هَادِمِ
يُقَالُ فِي المَثَلِ: أَلْفُ مُجِيْزٍ وَلَا غَوَّاصٌ. الإِجَازَةُ أَنْ تَعْبِرَ بِإِنْسَانٍ نَهْرًا. يَقُوْلُ يُوْجَدُ أَلْفُ مُجِيْزٍ وَلَا يُوْجَدُ غَوَّاصٌ لأَنَّ فِيْهِ الخَطَرُ. يُضْرَبُ فِي الأَمْرَيْنِ أَحَدَهُمَا سَهْلٌ وَالآخَرُ صَعْبٌ جِدًّا.
أَبُو هِلَالٍ العَسْكَرِيّ:
أَرَى الفَتَى تَغُرُّهُ صِحَّتُهُوَإِنَّمَا الصِّحَّةُ رَهْنٌ بِالضَّنَى
البُسْتِيُّ:
أَرَى المَالَ يُفْنِيهِ وَيُبْلِي جَدِيْدَهُحَوَائِجُ تَغْدُو أَو حَوَائِجُ تَطْرُقُ
ابْنُ أَسَدٍ الفَارِقِيُّ:
أَرَى المَرْءَ يَبْغِي وَالحَوَادِثُ دُوْنَهُفَمِنْ بَيْنَ مَحْرُوْمٍ وَمُدْرِكِ مَا يَبغِي
بَعْدهُ:
فَإِنْ لَمْ يَنَلْ هَانَتْ لِذَلِكَ نَفْسُهُوَإِنْ نَالَ مَا يَبْغِي وَأَدْرَكَهُ يَبْغِي
ابْنُ المُعْتَزِّ:
أَرَى المَرْءَ يَدْرِي أَنَّ لِلرِّزْقِ ضَامِنًاوَلَيْسَ يَزَالُ الدَّهْرَ مَا عَاشَ طَلَّابَا
بَعْدهُ:
ومَا قَاعِدٌ إِلَّا كَآخِرِ سَائِرٍوَإِنْ أَدْأبَ العِيْسَ المَرَاسِيْلَ أَدْأَبَا
فَيَا نَفْسِ إِنَّ الرِّزْقَ نَحْوَكِ قَاصِدٌفَلَا تُتْعِبي جِسْمِي إِلَى الرِّزْق إِتْعَابَا
ابْنُ المُبَارَكِ:
أَرَى المُلوْكَ بِأَدْنَى الدِّيْنِ قَدْ قَنعُواوَلَا أَرَاهُمْ رَضُوا فِي العَيْشِ بِالدُّوْنِ
بَعْدهُ:
فَاسْتَغْنِ بِاللَّهِ عَنْ دُنْيَا الملُوْكِ كَمَااسْتَغْنَى الملُوْكُ بِدُنْيَاهِمْ عَنِ الدِّيْنِ
طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ:
أَرَى المَوْتَ إعْدَادَ النُّفُوْسِ وَلَا أَرَىبَعِيْدًا غَدًا مَا أَقْرَبَ اليَوْمَ مِنْ غَدِ
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ:
أَرَى المَوْتَ دَاءً لَا يُبِلُّ عَلِيْلُهُوَمَا اعْتَلَّ مَنْ لَاقَى مِنَ المَوْتِ شَاِفيَا
طَرَفَةُ:
أَرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الكِرَامَ وَيَصْطَفِيعَقِيْلَةَ مَالِ الفَاحِشِ المُتَشَدِّدِ
أَرَى النَّارَ فِي أَحْجَارِهَا مُسْتَكِنّةًمَتَى مَا تُهَجْ تَهْتَاجُ أَو تَتَضَرَّمُ
لَمَّا قُتِلَ المَأمُوْنُ ابْنُ عَائِشَةَ وَأَصْحَابَهُ قَالَ:
أَرَى النّاَرَ فِي أَحْجَارِهَا مُسْتَكِنَّةً. البَيْتُ.
عَبْدُ الصَّمَد بن المُعَذَّلِ: [من الـ...]
أَرَى النَّاسَ أُحْدُوْثَةًفَكُوْنَنْ حَدِيْثًا حَسَنْ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ صَالِح:
أرى النَّاسَ أخْوَانُ الرَّخَاءِ وَإِنَّمَاأَخُوْكَ الَّذِي آساكَ عَنْهُ الشَّدَائِدُ
إِسْحَاقُ بن إبْرَاهِيْمَ:
أَرَى النَّاسَ خلَّان الجَّوَادَ وَلَا أَرَىبَخِيْلًا لَهُ فِي العَالَمِيْنَ خَلِيْلُ
أَرَى النَّاسَ شَتَّى فِي النِّجَارِ وَإِنْ غَدَتْخَلَائِقُهُمْ فِي اللَّوْمِ وَاحِدَةَ النَّجْرِ
بَعْدهُ:
وَقَدْ زَادَنِي عَتْبًا عَلَى الدَّهْرِ أَنَّنِيعَدِمْتُ الَّذِي يُعْدِي عَلَيّ حَادِثُ الدَّهْرِ
عُمَارَةُ بن عَقِيْلٍ:
أَرَى النَّاسَ طُرًّا حَامِدِيْنَ لِخَالِدٍوَمَا كُلُّهُم أَفضَتْ إِلَيْهِ صَنَائِعُه
بَعْدهُ:
وَلَنْ يَتْرك الأَقْوَامُ أَنْ يَحْمِدُوا الفَتَىإِذَا كَرُمَتْ أَخْلَاقهُ وَطَبَائِعُه
فَتًى أَمْعَنَتْ ضَرَّاؤُهُ فِي عَدُوِّهِوخَصَّتْ وَعَمَّتْ فِي الصَّدِيْقِ مَنَافِعُه
أَرَى النَّاسَ فِي أَمْرٍ مَرِيْجٍ فَلَا تَكُنْبِأَوَّلِ مَنْ يَشْقَى بِمَا قَدْ تَكَلَّمَا
بَعْدهُ:
فَلَسْتُ عَلَى رَجْعِ الكَلَامِ بِقَادِرٍإِذَا القَوْلُ مِنْ زَلَّاتِهِ فَارَقَ الفَمَا
أَرَى النَّاسَ قَدْ أُغْرُوا بِبَغْيٍ وَرِيْبَةٍوَغَيٍّ إِذَا مَا مَيَّزَ النَّاسَ عَاقِلُ
بَعْدهُ:
وَقَدْ لَزمُوا مَعْنَى الخِلَافِ وَكُلُّهُمْإِلَى كُلِّ مَا عَابَ الخَلَائِقَ مَائِلُ
ابن الرومي:
أَرَى النَّاسَ مَخْسُوْفًا بِهِمْ غَيْر أَنَّهُمْعَلَى الأَرْضِ لَمْ تُقْلَبْ عَلَيْهِمْ صَعِيْدُهَا
قَبْلهُ:
أَلَا إِنَّ فِي الدُّنْيَا عَجَائِبَ جَمَّةًوَأعْجَبُها أَنْ لَا يَشِيْبَ وَلِيْدُهَا
إِذَا ذُلَّ فِي الدُّنْيَا الِأعزُّ وَاكْتَسَتْأَذِلَّتَهَا عِزًّا وَسَادَ مَسُوْدُهَا
هُنَاكَ فَلَا جَادَتْ سَمَاءٌ بِصَوْبِهَاوَلَا أَمْرَعَتْ أَرْضٌ وَلَا اخْضَرَّ عُوْدُهَا
أَرَى النَّاسَ مَخْسُوْفًا بِهِمْ غَيْرَ أَنَّهُمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَمَا الخَسْفُ أَنْ تَلْقَى أَسَافِلَ بَلْدَةٍأَعَالِيْهَا بَلْ أَنْ تَسُوْدَ عَبِيْدُهَا
سَأَنْصِبُ لِلأَيَّامِ فِيْكَ عَدَاوَةًوَلِمْ لَا أُعَادِيهَا وَأَنْت سَعِيْدُهَا
القاضي الجرجاني:
أَرَى النَّاسَ مَنْ دَانَاهُمُ هَانَ عِنْدَهُمْوَمَنْ أَكْرَمَتْهُ عِزَّةُ النَّفْسِ أُكْرِمَا
أَبْيَاتُ القَاضِي الجُرْجَانِيّ مِنْ قَصِيْدَتِهِ الغَرَّاءِ يَقُوْلُ مِنْهَا:
وما كلُّ أبَرْقٍ لَاحَ لِي يَسْتَفِزّنِيوَلَا كُلّ مَنْ فِي الأَرْضِ أَرْضَاهُ مُنْعمَا
[وما زلتُ مُنْحازًا] بِعِرْضِي جَانِبًاعَنِ الذَّمِّ أَعْتَدُ الصِّيَانَةَ مغنَمَا
[إذا قيل: هذا مَشرَبٌ] قُلْتُ: قَدْ أرىوَلَكِنَّ نَفْسَ الحُرِّ تَحْتَمِلُ الظّمَا
[وإني إذا ما فاتني] الأَمرُ لَمْ أَبتْأُقَلِّبُ كَفِّي إثْرَهُ مُتَنَدِّمَا
وَلَكِنَّنِي إِنْ جَاءَ عَفْوًا قَبِلْتُهُوَإِنْ مَالَ لَمْ أَتْبَعْهُ هَلَّا وَلَيْتَمَا
يَقُوْلُوُنَ لِي فِيْكَ انْقِباض وَإِنَّمَارَأوَا رَجُلًا غَيْرَ مَوْقِفِ الذُّلِّ أحْجَمَا
وَأُكْرِمُ نَفْسِي أَنْ أُضَاحِكَ عَابِسًاوَأَنْ أَتَلَقَّى بِالمَدِيْحِ مذمَّمَا
أَرَى النَّاسَ مَنْ دَانَاهُمُ. البَيْتُ
التَّنُوْخِيُّ الحَلَبِيُّ:
أَرَى النَّاسَ والدنيا كِلَابًا وَجِيْفَةًوَفِي نَهْشِهَا بَعْضٌ يَهرُّ عَلَى بَعْضِ
بَعْدهُ:
جَرَى حُبُّهَا بَيْنَ المَفَاصِلِ مِنْهُمُوقَدْ طُبعت بَالضِدِّ مِنْهُمْ عَلَى بَعْضِ
إِذَا رَفَعْتَ قَدْرَ امْرِىٍ وَمَحَلَّهُتُعَرِّيْهِ حَتَّى يَعُوْدَ إِلَى الخَفْضِ
وَإِنْ طَالَ عُمْرُ المَرْءِ فِي الدَّهْرِ بُرْهَةًفَلَا بُدَّ أَنْ تَأتِي المَنِيَّةَ بالغَرضِ
أَرَى النَّاسَ يَبْنُوْنَ الحُصُوْنَ وَإِنَّمَابَقِيَّةُ آجَالِ الرِّجَالِ حُصُوْنُهَا
الصَّابِيء:
أَرَى النَّاسَ يَهْدُوْنَ الهَدَايا نَفِيْسَةًإِلَيْكَ وَلَمْ يُنْزِلْ لِيَ الدَّهْرُ مَا أُهْدِي
كَتَبَ الصّابِئُ إِلَى بَعْضِ الرُّؤْسَاءِ فِي يَوْمِ نُوْرُوْزٍ:
تَمَنَّ بِهَذَا اليَوْمَ وَاحْظَ بِغَيْرِهِوَكُنْ أَبَدًا بِالعَوْدِ مِنْهُ عَلَى وَعْدِ
أَرَى النَّاسَ يَهْدُوْنَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
سِوَى سُكْرٍ يَحْلُو لَكَ العَيْشَ مِثْلُهُوَآسٍ أَخِي عُمْرٍ كَعُمْركَ مُمْتَدِّ
وَبَيْنَهُمَا مِنْ ضَرْبِ قَوْمِكَ دِرْهَمٌوَأَبْيَاتُ شِعْرٍ مِنْ ثَنَاءٍ وَمِنْ حَمْدِ
فَإِنْ كُنْتَ تَرْضَى مَا بِهِ انْبَسَطَتْيَدِي وَتَقْبَلَهُ مِنِّي فَهَذَا الَّذِي عِنْدِي
الغَزِّيُّ:
أَرَى الهِمَمَ العَلْيَاءَ تَخْفِضُ مَوْضِعِيوَكُلُّ دَوَاءٍ لَا يُرِيْحُكَ دَاءُ
أَبْيَاتُ الأَرِيْبِ أَبِي إسْحَاقَ إِبْرَاهِيْم بن عمر بن مُحَمَّدٍ الكَلْبِيّ الأَشْهَبِيّ الغزِيّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا المختص القاشيّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَمِطْ عنك ذِكْرَ اللَّهْوِ فَالعَيْشُبُلْغَةٌ وكُلّ بَقَاءٍ لَا يَدُوْمُ فَنَاءُ
أَرَى الهِمَمَ العَلْيَاءَ تَخْفِضُ مَوْضِعِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَقَدْ ينعت الفِكْرُ المُنَى وَهِيَ عَذْبَةٌوَيُؤْذِي دخَانُ النَّارِ وَهُوَ ذُكَاءُ
وَأَنِّي لأَرْوَى بِالسَّرَابِ وَأَغْتَدِيوَسَيَّانِ عِنْدِي فَاقَةٌ وَثَرَاءُ
وَلَسْتُ بِهَجَّاءٍ كَمَا زَعَمَ العِدَىوَلَكِنَّ مَدْحًا لَا يُثَابُ هجَاءُ
وَمِنْ بَابِ (أَرَى) قَوْلُ المُتَنَبِّيّ:
أَرَى الأَجْدَادَ يَغْلِبُهَا كَثِيْرٌعَلَى الأَوْلَادِ أَخْلَاقُ اللِّئَامِ
وَلَسْتُ بِقَانِعٍ مِنْ كُلِّ فَضْلٍبِأنْ أُغْوَى إِلَى جَدٍّ هُمَامِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَلَمْ أَرَ فِي عُيُوْبِ النَّاسِ شَيْئًاكَنَقْصِ القَادِرِيْنَ عَلَى التَّمَامِ
تَوْبَةُ بن الحُمَيِّرِ:
أَرَى اليَوْمَ يَمضِي دُوْنَ لَيْلَى كَأَنَّمَاأَتَتْ دُوْنَ لَيْلَى حجَّةٌ وَشُهُوْرُهَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَكُنْتُ إِذَا مَا جِئْتُ لَيْلَى تَبَرْقَعَتْفَقَدْ رَابَنِي مِنْهَا الغَدَاةِ سُفُوْرُهَا
وَقَدْ رَابَنِي مِنْهَا صُدُوْدٌ رَأَيْتهُوَإِعْرَاضُهَا عَنْ حَاجَتِي مَيْسُوْرُهُا
لِكُلِّ لِقَاءٍ نَلْتَقِيْهِ بَشَاشَةٌوَلَوْ كَانَ حَوْلًا كُلّ يَوْمٍ أَزُوْرُهَا
خَلِيْلَيَّ هَلْ مِنْ سَاعَةٍ تَقِفَا بِهَامِنَ اللَّيْلِ إِلَّا مِثْل أُخْرَى نَسِيْرُهَا
عَلَى دمَاء البُدنِ إِنْ كَانَ بَعْلُهَايَرَى فِيَّ ذَنْبًا غَيْرَ أَنِّي أَزُوْرُهَا
وَأَنِّي إِذَا مَا جِئْتُهَا قَلْتُ يَا اسْلَمِيفَهَلْ كَانَ فِي قَوْلِي اسْلَمِي مَا يُضِيْرُهَا
وَقَدْ زَعَمَتْ لَيْلَى بِأَنِّي فَاجِرٌلِنَفْسِي تُقَاهَا أَمْ عَلَيْهَا فُجُوْرُهَا
صَخْرُ بن عَمْروٍ أَخُو الخَنْسَاءِ:
أَرَى أُمَّ صَخْرٍ لَا تَمَلُّ عِيَادَتِيوَمَلَّتْ سُلَيْمَى مَضْجَعِي وَمَكَانِي
عَبْدَانُ:
أَرَى الآبَاءَ يَنْتَسِبُوْنَ جَهْلًاإِلَى الأَبْنَاءِ مِنْ فَرْطِ النَّذالَهْ
قَبْلهُ:
تَبَجَّحَ بِالكِتَابَةِ كُلَّ وَغْدٍفَقُبْحًا لِلكِتَابَةِ وَالعُمَالَه
أَرَى الآبَاءِ نُسْبَتهُمْ جَمِيْعًا. البَيْتُ
مِهْيَارُ:
أَرَى الإِخْوَانَ حَوْلِي مِلْءَ عَيْنِيوَأَلْقَى الحَادِثَاتِ بِغَيْرِ ثَانِي
بَعْدهُ:
أَزَالَ اللَّهُ مِنْ عَيْنِي فُؤَادِيفَكَمْ أَهْوَى عَلَى خِدَعِ العِيَانِ
وَمِنْ بَابِ (أَرَى الاح) قَوْلُ:
أَرَى الإِحْسَانَ عِنْدَ الحُرِّ دَيْنًاوعَنْدَ العَبْدِ مَنْقَصَةً وَذَمَّا
كَقَطْرٍ صَارَ فِي الأَصْدَافِ دُرًّاوَفِي فَمِّ الأَفَاعِي سَارَ سُمَّا
جَحْظَةُ:
أَرَى الأَعْيَادَ تَتْرِكُنِي وَتَمْضِيوَأَحْسَبُنِي سَأتْرُكُهَا وَأَمْضِي
بَعْدهُ:
عَلَامَةُ ذَاكَ شَيْبٌ قَدْ عَلَانِيوَضَعْفٌ عِنْدَ إِبْرَامِي وَنَقْضِي
وَمَا كَذَبَ الَّذِي قَدْ قَالَ قَبْلِيإِذَا مَا مَرَّ يَوْمٌ مَرَّ بَعْضِي
الرَّضِيُّ:
أَرَى بَارِقًا لَمْ يُرونِي وَهُوَ حَاضِرٌفَكَيْفَ أُرَجِّي رِيّهُ وَهُوَ شَاسِعُ
سَيُسْكِتُنِي نَأْيِي وَفِي الصَّدْرِ حَاجَةٌكَمَا أَنْطَقَتْنِي فِي الرَّجَاءِ المَطَامِعُ
بَضَائِعُ قَوْمٍ عِنْدَ غَيْرِي رِبْحُهَاعِنْدِي خُسْرَانَاتُهَا وَالوَضَائِعُ
لَقَدْ كَانَ لِي عَنْ سَاحَةِ الدَّارِ مَذْهَبٌوَمُضْطَرَبٌ عَنْ جَانِبِ الضَّيْمِ وَاسِعُ
وَمَا مُدَّ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ مَذَاهِبِيحِجَازٌ وَلَا سُدَّتْ عَلَيَّ المَطَالِعُ
[سَيُدرى] من المَغْبُوْنِ مِنَّا وَمِنْكُمُإذا افْتَرَقَتْ عَمَّا نَقُوْلُ المَجَامِعُ
[وهل تدّعي] حِفظَ المَكَارِمِ عُصْبَةٌلِئَامٌ وَمِثْلِي بَيْنهَا اليَوْمَ ضَائِعُ
نَعَمْ لَسْتُمُ الأَيْدِي الطِّوَالَ فَعَاوِنُواعَلَى قدْركم قَدْ يُسْتَعَانُ الأَصَابِعُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فَضْلِي إلَيْكُمْ ذَرِيْعَةًفَيَالَيْتَ شِعْرِي مَا تكون الذَّرَائِعُ
أَرَى بَارِقًا لَمْ يُرْوِنِي وَهُوَ حَاضِرٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَأخْلفَ شيمي كُلّ بَرْقٍ أشيْمهُفَلَا النَّوْءُ مَرْجُوٌّ وَلَا الغَيْثُ وَاقِعُ
سَأَذْهَبُ عَنْكُم غَيْرَ بَاكٍ عليكمُوَمَا لِي عُذْرٌ أَنْ تَفِيْضَ المَدَامِعُ
[وأهجركم هجر المُفيقِ] مِنَ الهَوَىخَلَا القَلْبُ مِنْهُ وَاطْمَأنَّ المَضَاجِعُ
أُفَارِقُكُمْ لَا النَّفْسُ وَلْهَى عَلَيْكُمُوَلَا اللُّبُّ مَخْلُوْسٌ وَلَا القَلْبُ جَازِعُ
[ولا عاطفًا جِيدي] إِليْكُمْ بِلَفْتَةٍمِنَ الشَّوْقِ مَا سَارَ النُّجُوْمُ الَطَّوَالِعُ
أَبُو العالِيَةِ السَّامِيُّ:
أَرَى بَصَرِي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍيكلُّ وَخَطْوِي عَنْ مَدَى الخَطْوِ يَقْصُرُ
بَعْدهُ:
وَمَنْ صَاحَبَ الأَيَّامُ سَبْعِيْنَحِجّةً يُغَيّرنَهُ والدَّهْرُ لا يَتَغَيَّرُ
لعَمْرِي لَئِنْ أَمْسَيْتُ أَمْشِي مُقَيَّدًالِمَا كُنْتُ أَمْشِي مُطْلَقُ القَيْدَ أَكْبَرُ
حُميدُ بنُ ثَوْرٍ:
أَرَى بَصَرِي قَدْ رابَنِي بَعْدَ صِحَّةٍوَحَسبُكَ دَاءً أَنْ تَصِحَّ وَتَسْلَمَا
بَعْدهُ:
وَلَمْ يَلْبَثِ العَصْرانِ يَوْمًا وَلَيْلَةًإِذَا طَلَبَا أَنْ يُدْرِكَا ما تَيَمَّمَا
وَبَدِيْعُ الكَلَامِ المُوْجَزِ العَجُزِ فِي الاخْتِصَارِ قَوْلُ النَّبِيّ ﷺ فِي هَذَا المَعْنَى: كَفَى بِالسَّلَامَةِ دَاءً.
قَوْلُ حَمِيْدٍ هُنَا صَدْرُهُ مَثَلٌ سَائِرٌ وَعَجْزُهُ مَثَلٌ آخَرُ، وَهُوَ مِنْ فُحُوْلَةِ المُخَضْرَمِيْنَ وَمِنَ المُعَمِّرِيْنَ. قَالَ أَبُو عَلِيّ مُحَمَّد بن الحَسَنٍ الحَاتِمِيُّ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بن أحْمَدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَصْمَعِيّ عَنْ أَبِي عَمْرُو بن العَلَاءِ قَالَ اجْتَمَعَ ثَلَاثَةُ نفرٍ مِنَ الرُّوَاةِ فَقالُوا أَيّ بَيْتٍ أَشْعَرُ وَأَحْلَمُ وَأَوْجَزُ قَالَ الأوَّلُ قَوْلُ حُمَيّدِ بن ثَوْرٍ:
وَحَسْبُكَ دَاءً أَنْ تَصِحَّ وَتَسْلَمَا
وَقَالَ الثَّانِي: قَوْلُ أبي خِرَاشٍ الهَذلِي:
...............يوكل بِالأَدْنَى وَإِنْ جَلَّ مَا يَمْضِي
وَقَالَ الآخَرُ: قَوْلُ قَيْس بن الأَسْلِت:
...............كُلُّ امْرِئٍ فِي شَأْنِهِ سَاعٍ
كَتَبَ بِهِ رَافِعُ بن لَيْثٍ:
أَرَى جَذْعًا إِنْ يُثْنَ لَمْ يقوَ رائِضٌعَلَيْهِ فَبَادِر قَبْلَ أَنْ يَنْثَنِي الجَذْعُ
أَرَى حَثْوَتَيْنِ مِنْ تُرَابٍ عَلَيْهُمَاصَفَائِحُ صُمٌ مِنْ صَفِيْحٍ مُنَضَّدِ
أَرَى حَضْرَةَ السُّلْطَانِ تُفْضِي عُفَاتُهَاإِلَى رَوْضِ مَجْدٍ بِالسَّمَاحِ مَجُوْدِ
بَعْدهُ:
فَكَمْ لِجَبَاهِ الرَّاغِبِيْنَ إِلَيْهِ مِنْمَجَالِ سُجُوْدٍ فِي مَجَالِسِ جُوْدِ
الأَعْشَى:
أَرَى حُلَلًا تُصَانُ عَلَى رِجَالٍوَأَعْرَاضًا تُهَانُ وَلَا تُصَانُ
بَعْدهُ:
يَقُوْلُوْنَ الزَّمَانُ بِهِ فَسَادٌوَهُمْ فَسَدُوا وَمَا فَسَدَ الزَّمَانُ
أَبُو مَرْيَم البَجَلِيُّ:
أَرَى خَلَلَ الرَّمَادِ وَمِيضَ جَمْرٍوَيُوْشِكُ أَنْ يَكُوْنَ لَهُ ضِرَامُ
كَتَبَ نَصْرُ بن سَيَّارٍ إِلَى مَرْوَانَ بن عَبْدِ المَلِكِ مِنْ خُرَاسَانَ بِأَبْيَاتِ أَبِي مَرْيَم إسْمَاعِيْل بن عَبْدُ اللَّهِ فِي أَمْرٍ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ يُحَذِّرُهُ وَيُنَبِّهُهُ:
أَرَى خَلَلِ الرَّمَادِ وَمِيْضَ جَمْرٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَإِنَّ النَّارَ بِالزّندَيْنِ تُذْكَىوَإِنَّ الحَرْبَ أَوَّلُهَا كَلَامُ
فَإِنْ لَمْ تَخْمِدُوْهَا نجن حَرْبًامُشَمِّرَةً يَشِيْبُ لَهَا الغُلامُ
مُشَمّرةً تَكشفُ عَنْ سنَاهَايَكُوْن وُقُوْدهَا قَصْرٌ وَهَامُ
وَقَدْ أبْدَتْ ضَغَائِنهَا عُيُوْنٌتَرَقْرَقَ فِي مَآقِيْهَا السّمَامُ
وَفرّط قَاطِفُ الزَّرجُون فِيْهَاوَحَانَ لِيَانِعِ النَّحْلِ الصّرَامُ
وَزَادَهَا نَصِيْرُ بن سَيَّارٍ مِنْ عِنْدَهُ فَقَالَ:
أَقُوْلُ مِنَ التَّعَجُّبِ لَيْتَ شِعْرِيأَأيْقَاظٌ أمَيَّةَ أُم نِيامُ؟
فَإِنْ يَكُ قَوْمنَا بَاتُوُا رُقُوْدًافَقُلْ هُبُّوا فَقَدْ حَانَ القِيَامُ
فَأَنْتُمْ فِي الحُرُوْبِ لِيُوْث غَابٍإِذَا كَانَ النَّذِيْرُ بِهَا الحُسَامُ
تَعَزَّي عن زَمَانِكِ ثُمَّ قُوْلِيعَلَى الإِسْلَامِ وَالدُّنْيَا السَّلَامُ
فَزَادَ فِيْهِ أَبُو حَفْصٍ الغُسَّانِيّ فَقَالَ:
كَفَى حُزنًا فَإِنَّ المُلْكَ أَضْحَىضَعِيْفَ الرُّكْنِ لَيْسَ لَهُ قوَامُ
وَأَوْغَادُ الوَرَى مُتَدَاوِلُوْهُرُعَاعٌ لَا خلَاقَ لَهُمْ طَغَامُ
فَهَلَّا سَاَدَةٌ أَبْنَاءَ مُلْكٍجَحَا جِحَةٌ تَنَاقَلَهَا كِرَامُ
تَحُوْطُ حَرِيْمهُ وَتَذُبّ عَنْهُبِضَرْبٍ مَا لَهُنَّ بِهِ التِئَامُ
وَقَالَ نَصْرُ بن سَيَّارٍ فِي ذَلِكَ أَيْضًا:
أَبْلِغْ يَزِيْدًا وَخَيْرُ القَوْلِ أَصْدَقهُوَقَدْ عَلِمْتَ بِأَنْ لَا خَيْرَ فِي الكَذِبِ
بِأَنَّ خُرَاسَانَ أَرْضٌ قَدْ تَرَكْتَ بِهَابَيْضَاءَ فَافْرَخْ لَو حُدِّثْتَ بِالعَجَبِ
فِرَاخَ عَامَيْنِ إِلَّا أَنَّهَا كَبُرَتْوَلَمْ يَطِرْنَ وَقَدْ سُرْبِلْنَ بِالزَّغَبِ
فَإِنْ يَطِرْنَ تَحْتَل لَهُنَّ بِهَايَلهبْنَ نِيْرَانَ حَرْبٍ أَيّمَا لَهَبِ
وَكَتَبَ أَبُو مُسْلِمٍ فِي مَبْدَأِ أَيَّامِ الدَّيْلَمِ إِلَى بَنِي العَبَّاسِ وَهِيَ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِهَا:
أَرَى نَارًا تَشبُّ بِكُلِّ وَادٍلَهَا فِي كُلِّ مَنْزلَةٍ شُعُاعُ
وَقَدْ رَقَدَتْ بَنُو العَبَّاسِ عَنْهَافَأَضْحَتْ وَهِيَ آمِنَةٌ رِبَاعُ
كَمَا رَقَدَتْ أُمَيَّةُ ثُمَّ هَبَّتْتُدَافِعُ حِيْنَ لَيْسَ لها دفاعُ
كُثَيِّرٌ:
أُرِيْدُ الثَّواءَ عِنْدَهَا وَأَظُنُّهَاإِذَا مَا أَطَلْنَا عِنْدَها المَكْثُ مَلَّتِ
أُرِيْدُ السَّلَامَةَ مِنْ هَجْرِهِوَأَجْهَدُ جُهْدِي فَلا أَسْلَمُ
أُرِيْدُ أُمُوْرًا ثَمَّ لَا أَسْتَطِيْعُهَاوَكَمْ مِنْ مُرِيْدٍ حَاجَةً لَا يَنَالُهَا
الطُغرَائِيُّ:
أُرِيْدُ بَسْطَةَ كَفٍّ أَسْتَعِيْنُ بِهَاعَلَى قَضَاءِ حُقُوْقٍ لِلعُلا قِبَلِي
عَمْرُو بن مَعْدِ يْكَرِبَ الزُّبَيْدِيّ:
أُرِيْدُ حَبَاءَهُ وَيُرِيْدُ قَتْلِيعَذِيْرِي مِنْ خَلِيْلٍ مِنْ مُرَادِ
قَوْلُ عَمْرُو بن مَعْدِ يَكْرِبَ الزّبَيْدِيّ: أُرِيْدُ حَيَاؤُهُ. البَيْت
وَلَولَا قَيْعَتِي وَمَعِي سِلَاحِيتَكَشَّفَ شَحْم قَلْبكَ عَنْ سَوَادِ
قَالَهُ فِي قَيْسِ بن مَكْشُوْحٍ المرَادِيّ وَالمَكْشُوْحُ هُوَ هُبَيْرَةُ وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ ضُرِبَ عَلَى كَشْحِهِ. وَقَدْ تَمَثَّلَ بِهَذَا البَيْتِ الأَوَّلِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ وَتَمَثَّلَ بِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بن زِيَادٍ لَمَّا طَلَبَ هَانِي بن عُرْوَةَ بِالكُوْفَةِ فِي وَقْعَةِ الحُسُيْنِ بن عَلِيّ ﵉، فَتَمَنَّعَ مِنَ الحُضُوْرِ عِنْدَهُ فَلَمَّا حَضرَ أَنْشَدَ عُبَيْدُ اللَّهِ هَذَا البَيْتِ مُتَمَثِّلًا. وَيُرْوَى هَذَا البَيْتُ المَذْكُوْرُ لِدُرَيْدِ بن الصِّمَّة القُشَيْرِيّ، رَوَاهُ أَبُو عَبَيْدَة يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَعَاذِلُ إِنَّمَا أَفْنَى شَبَابِيرُكُوبِي فِي الصَّرِيْحِ إِلَى المُنَادِي
مَعَ الفِتْيَانِ حَتَّى كُلّ جِسْمِيوَأَقْرَحَ عَاتِقِي حَمْلُ النِّجَادِ
أَعَاذِلُ أَنَّهُ مَالٌ ظَرِيْفٌأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَالٍ تِلَادِ
أَعَاذِلُ عُدَّتِي سَيْفِي وَرِمْحِيوَكُلّ مُقَلّصٍ سَلسُ القِيَادِ
وَيَبْقَى بَعْدَ حِلْمِ القَوْمِ حِلْمِيوَيَفْنَى قَبْلَ زَادِ القَوْمِ زَادِي
وَغير أَبِي عُبَيْدَةَ يَرْوِيْهَا لِعَمْرُو بن مَعْدِ يْكَرِبَ.
أَنْشَدَ أَبُو الحَسَنِ الحَافِظ:
أَرَى دُخوْلِي القُلوْبَ صَعْبًابَعْدَ خُرُوجِي مِنْ القُلُوْبِ
الأَسْعَرُ بن حَمْرانَ الجُعْفِيّ:
أُرِيْدُ دِمَاءَ بَنِي زَمَانٍوَرَاقَ المُعَلَّى بَيَاضُ اللَّبَن
بَعْدهُ:
خَلِيْلَانِ مختلفٌ بَالنَاأُرِيْدُ العَلَاءَ وَيَهْوَى السِّمَن
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
أُرِيْدُ ذَهَابًا عَنْكُمُ وَتَرُدُّنِيإِلَيْكُمْ تَجَارِيْبُ الرِّجَالِ وَلَا حَمْدَا
أُرِيْدُ رُجُوْعًا نَحْوَكُمْ فَيَصُدُّنِيإِذَا رُمْتُهُ دَيْنٌ عَلَيَّ ثَقِيْلُ
كَتَبَ بَعْضَهُمْ إِلَى أَهْلِهِ وَقَدْ تَغَرَّبَ لِدِيْنٍ عَلَاهُ.
أُرِيْدُ عِتَابَهَا حَتَّى إِذَا مَابَدَتْ وَرَأيتُهَا مَاتَ العِتَابُ
بَشَّارٌ:
أُرِيْدُ فَلَا أُعْطَى وَأُعْطَى فَلَمْ أُرِدْوَقَصَّرَ عِلْمِي أَنْ يَنَالَ المُغَيَّبَا
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ:
أُرِيْدُكِ بِالسَّلَامِ وَأَتَّقِيْهِمْفَأَرْجِعُ بِالسَّلَامِ إِلَى سِوَاكِ
البُحْتُرِيُّ:
أُرِيْدُ لِنَفْسِي غَيْرَهَا حِيْنَ لَا أَرَىمُقَارَنَةً مِنْهَا وَنَفْسِي تُريْدُهَا
ابْنُ الرُّوْمِيُّ:
أُرِيْدُ مَكَانًا مِنْ كَرِيْمٍ يَصُوْنُنِيوَإِلَّا فَلِي رِزْقٌ بِكُلِّ مَكَانِ
أُرِيْدُ مِنَ المَعَالِي مُنْتَهَاهَاوَلَا أَرْضَى بمَنْزِلَةٍ دَنِيَّهْ
بَعْدهُ:
فَإِمَّا أَنْ أَعِيْشَ عَزِيْزَ قَوْمٍوَإِمَّا أَنْ تُوَسِّدن المَنِيَّه
ابْنُ الهَبَّارِيَّةَ:
أُرِيْدُ مِنَ الأَيَّامِ تَطْييبَهَا نَفْسِيوَلَا رُوْحَ لِلْمَحْبُوْسِ مَا دَامَ فِي الحَبْسِ
بَعْدهُ:
أَمِنْتُ سِبَاعَ الوَحْشِ وهي مَخُوْفَةٌوَخِفْتُ سِبَاعَ الإِنْسِ وَالشَّرُّفِي الإِنْسِ
المُتَنَبِّي:
أُرِيْدُ مِنَ الأَيَّامِ مَا لَا يُرِيْدُهُسِوَايَ وَلَا يَجْرِي بِخَاطِرِهِ فِكْرَا
وَلَهُ أَيْضًا:
أُرِيْدُ مِنْ زَمَنِي ذَا أَنْ يُبَلِّغَنِيمَا لَيْسَ يَبلُغُهُ فِي نَفْسِهِ الزَّمَنُ
أُرِيْدُ وِصَالَها وَتُرِيْدُ هَجْرِيفَأتْركُ مَا أُرِيْدُ لِمَا تُرِيْدُ
قَبْلهُ:
دَعُوْنِي أَسْتَلِذُّ بِذِكْرِ لَيْلَىسَيَقْضِي اللَّهَ فِيْنَا مَا يُرِيْدُ
أُرِيْدُ وِصَالَهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَئِنْ قَرُبَتْ مَنَازِلُ أَهْلِ لَيْلَىفَإِنِّي عَنْ زِيَارَتِهَا بَعِيْدُ
كُثَيِّرٌ:
أُرِيْدُ لأَنْسَى ذِكْرَهَا فَكَأَنَّمَاتَمَثَّلُ لِي لَيْلَى بِكُلِّ سَبِيْلِ
قَبْلهُ: يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَلَسْتُ بِرَاضٍ مِنْ خَلِيْلٍ بِنَائِلٍقَلِيْلٍ وَلَا أَرْضٍ لَهُ بِقَلِيْلِ
وَلَيْسَ خَلِيْلِي بِالمَلُوْلِ وَلَا الَّذِيإِذَا غِبْتُ عَنْهُ بَاعَنِي بِخَلِيْلِ
وَلَكِنْ خَلِيْلِي مَنْ يُدِيْمُ وِصَالَهُوَيَحْفَظُ سِرِّي عِنْدَ كُلِّ دَخِيْلِ
وَلَمْ أَرَ مِنْ لَيْلَى نَوَالًا أَعَدُّهُأَلَّا رُبَّمَا طَالَبْتُ غَيْرَ مُنِيْلِ
يَلُوْمُكَ فِي لَيْلَى وَعَقْلُكَ عِنْدَهَارِجَالٌ وَلَمْ تُذْهِبْ لَهُمْ بِعُقُوْلِ
وَقَالُوا نَأَتْ فَاخْتَرْ مِنَ الصَّبْرِ وَالبُكَافَقَلْتُ البُكَا أَشْفَى إِذًا لِغَلِيْلِي
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع