أسلم للأيام أم لا أسلم

الشاعر: السري الرفاء · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أسلم للأيام أم لا أسلم» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أُسَلِّمُ للأَيَّامِ أَم لا أُسَلِّمُ ... وأَحمِلُ ظُلْمَ الدَّهْرِ أَمْ أتظَلَّمُ

بَكَيتُ على شِعْرٍ أُصيبَ كما بكى ... على مالكٍ لمَّا أُصيبَ مُتَمِّمُ

تَعزَّيْتُ عن نَيْلِ الثَّراءِ بِفَضْلِهِ ... وما مُعْدِمٌ أثرى من الفَضْلِ مُعْدِمُ

أُجانِبُ فيه لذَّتي ومَكاسبي ... وأهجُرُ فيه النَّومَ والناسُ نُوَّمُ

إذا ما المعاني أَومَضَتْ لي بُروقُها ... وساعَدَها وَشْيُ الكَلامِ المُنَمنَمُ

رَأَيْتُ التهابَ الحَلْيِ في جِيدِ غادَةٍ ... تَرائِبُها من تَحتِهِ تَبَتَسَّمُ

نِظامٌ منَ السِّحْرِ الحلالِ مُخَيِّلٌ ... لِسامِعِهِ أنَّ الكَواكِبَ تُنظَمُ

فَلمَّا اغتَدَى كالسَّيفِ أَخلَصَ صَيْقَلٌ ... ظُباه وكالرُّمْحِ انتحاه مُقَوِّمُ

وعاذَتْ برَيَّاه النُّفوسُ كأنَّه ... نَسيمٌ على أيدي الصَّبا يُتَنَسَّمُ

تَحلَّى به قَوْمٌ سِوايَ فكذَّبوا ... وهل يَلِدُ الشُّهْبَ المَلامِحِ أدهَمُ

وشُنَّتْ عليه للمَجانينِ غارَةٌ ... فأصبحَ نَهباً بينَهم يُتَقَسَّمُ

هي الغارَةُ العُظمى التي بسيوفِها ... أُبيحَ حِمى الآدابِ وهو مُحرَّمُ

أرى الجَوْرَ قد عَمَّ الأنامَ بأَسْرِهِمْ ... فلا عَدْلَ إلا للظُّبا حينَ تَحكُمُ

أَيُدْفَعُ عن حَلْيِ البَلاغَةِ مُعْرِبٌ ... ويَرْفُلُ في وَشْيِ الفَصاحَةِ أَعْجَمُ

هوَ النَّقَدُ المسلوبُ من غارَةِ الوَغَى ... ولكنَّهُ في غارَةِ الشعرِ ضَيْغَمُ

يَفوتُ الحديدُ النَّابِ والظِّفرِ إن سَطا ... فما ضَرَّه إن راحَ وهو مُقَلَّمُ

دَعُوا الأْنجُمَ الزُّهْرَ التي أَعجَزَتْكُمُ ... لمَطْلِعِها ما دامَ للشعرِ أنجُمُ

ولا تُحْفِظُوا رَبَّ الحِفاظِ لأنَّه ... حَلَتْ لكُمُ أخلاقُه وهو عَلْقَمُ

يَمُجٌّ لكم شهدَ الكَلامِ لِسانُه ... وما مَجَّ يَوماً قبلَه الشَّهْدَ أَرقَمُ

رَدَدْتُ سِهامَ الذَّمِّ عنكم مُذَمَّماً ... وبعضُ قوافي الشِّعْرِ سَهْمٌ مُسَمَّمُ

رَأيتُكُمُ مَوتَى فكَفْكَفْتُ غَربَها ... وهل ناظرَ الأمواتَ حينَ تَكَلَّم

وإن تَسْأَلوني قَطرةً من مَحاسنٍ ... فحَوضيَ من ماءِ المحاسنِ مُفعَمُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الثراء: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر … (لسان العرب)
  • بروقها: روق: الرَّوْق: القَرْن مِنْ كُلِّ ذِي قَرن، وَالْجَمْعُ أَرْواق؛ وَمِنْهُ شِعْرُ عَامِرِ بْنِ فُهيرة: كالثَّور يَحْمِي أَنْفَه برَوْقِه وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: تِلْكُم قُرَيْشٌ تَمنَّاني لتَقْت … (لسان العرب)
  • ترائبها: ريب: الرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهْرِ. والرَّيْبُ والرِّيبةُ: الشَّكُّ، والظِّنَّةُ، والتُّهمَةُ. والرِّيبةُ، بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ رِيَبٌ. والرَّيْبُ: مَا رابَك مِنْ أَمْرٍ. وَقَدْ رابَنِي الأَمْر، وأَرابَنِي. وأَرَبْتُ ا … (لسان العرب)
  • تنظم: نظم: النَّظْمُ: التأْليفُ، نَظَمَه يَنْظِمُه نَظْماً ونِظاماً ونَظَّمَه فانْتَظَمَ وتَنَظَّمَ. ونَظَمْتُ اللؤْلؤَ أَيْ جَمَعْتُهُ فِي السِّلْك، والتَّنْظِيمُ مِثْلُهُ، وَمِنْهُ نَظَمْتُ الشِّعر ونَظَّمْته، ونَظَمَ الأَمر … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قمر تفرد بالمحاسن كلها
  • جاءت مولعة الكواهل
  • بين الشنوف الحمر والأقراط
  • أعن الأهلة في الدياجر
  • منازلنا التي لبست بلاها
  • ثنت لك أعطافها والخصورا
  • ألا غادها مخطئا أو مصيبا
  • أجانبها حذارا لا اجتنابا