من «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري» للآمدي (ت ٣٧٠هـ)
باب في ذكر الزمان، وذكر ظلمه واعوجاجه، وتعذر الرزق على ذوي الحزم والفهم، وتيسره لذوي الجهل والعجز، وفي التعزي والصبر والقناعة، وما قالاه في ضد ذلك من بعد الهمة، والنهوض في طلب الرزق، والسير على الإبل، وقطع الفيافي، وفي مواعظ وآداب
وأفتتح هذا الباب بأبيات الابتداآت في نحو هذه المعاني.
ولا أعرف لأبي تمام في شيء من هذا شعراً:
ووجدت للبحتيري في ذم هذه الأبيات:
لا الدهر مستنفد ولا عجبةتسومنا الخسف كله نوبه
وقال:
من قائل للزمان ما أربهفي خلق منه قد خلا عجبه
وقال:
مع الدهر ظلم ليس يقطع دائبةوحكم أبت إلا اعوجاجاً جوانبه
وقال:
إساءة دهر برحت بي نوائبهوخطب زمان بالكلام أخاطبه
وقال:
تخل من الأطماع إما تخلتوول صروف الدهر ما قد تولت
وقال:
اعجب لظلم زماننا المتواترولأول مما يريك وآخر
وقال:
نوازل دهر أيهن أنازلبعزمي أم من أيهن أوائل
وقال:
ليس الزمان بمعتب فزرينيألقى تجهم خطبه بجبيني
وقال:
نسعى وأيسر هذا السعي يكفينالولا تكلفنا ما ليس يعنينا
وقال:
صنت نفسي عما يدنس نفسيوترفعت عن جدا كل جبس
وقال في النهوض لطلب الرزق:
أشرق أم أغرب يا سعيدوأنقص من زماعي أم أزيد
النص من طبعتي دار المعارف (الرابعة) ومكتبة الخانجي (١٩٩٤م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين. الكتاب ناقص في أصوله. مصادر الموقع