تجاوز إلى المحتوى

حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا

المتنبيالطويلالعصر العباسي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا» من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في ٣١ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.

بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها العين

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول المتنبي

حُشاشَةُ نَفسٍ وَدَّعَت يَومَ وَدَّعوا

فَلَم أَدرِ أَيَّ الظاعِنَينِ أُشَيِّعُ

قال الواحدي في «شرح ديوان المتنبي»: يقول لي بقية نفس ودعتني يوم ودعني الاحباب فذهبت في آثارهم فلم ادر أي المرتحلين اشيع منهما يعني الحشاشة والحبيب المودع في جملة من ودعوه وروى الظاعنين على لفظ الجمع للنفس والاحباب الذين ذكرهم في قوله ودعوا

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    حُشاشَةُ نَفسٍ وَدَّعَت يَومَ وَدَّعوا

    فَلَم أَدرِ أَيَّ الظاعِنَينِ أُشَيِّعُ

    الواحدي: يقول لي بقية نفس ودعتني يوم ودعني الاحباب فذهبت في آثارهم فلم ادر أي المرتحلين اشيع منهما يعني الحشاشة والحبيب المودع في جملة من ودعوه وروى الظاعنين على لفظ الجمع للنفس والاحباب الذين ذكرهم في قوله ودعوا

  2. ٢

    أَشاروا بِتَسليمٍ فَجُدنا بِأَنفُسٍ

    تَسيلُ مِنَ الآماقِ وَالسِمِ أَدمُعُ

    الواحدي: يقول اشاروا إلينا بالسلام علينا فجدنا عليهم بأرواح سالت من الآماق واسمها دموع أي أنها كانت ارواحنا سالت من عيوننا في صورة الدموع تفسير هذا قوله، خليليَّ لا دمعاً بكيتُ وإنما، هو الروح من عيني تسيلُ بمخرجِ، والمؤق طرف العين الذي يلي الأنف وجمعه أمأاق وهو مهموز العين ويقلب فيقدم الهمز فيقال آماق مثل بئر وآبار وأصل السم بكسر العين ويقال سُم أيضا ومثل هذا لأبي الطيب، أرواحنا انهملتْ وعشنا بعدها، من بعدِ ما قطرت على الأقدامِ

  3. ٣

    حَشايَ عَلى جَمرٍ ذَكِيٍّ مِنَ الهَوى

    وَعَينايَ في رَوضٍ مِنَ الحُسنِ تَرتَعُ

    الواحدي: الحسا ما في داخل الجوف ويريد به القلب ههنا يقول قلبي على جمرٍ شديدِ التوقد من الهوى لأجل توديعهم وفراقهم وعيناي ترتع من وجه الحبيب في روض من الحسن والبيت من قول أبي تمام، أفي الحقِّ أن يضحي بقلبيَ مأتمٌ، من الشوقِ والبلوى وعينايَ في عُرسِ، وإنما لم يقل ترتعان لأن حكم العينين حكم حاسّة واحدة فلا تكاد تنفرد أحداهما برؤية دون الأخرى فاكتفى بضمير الواحد كما قال الآخرُ بها العينان تنهل

  4. ٤

    وَلَو حُمِّلَت صُمُّ الجِبالِ الَّذي بِنا

    غَداةَ اِفتَرَقنا أَو شَكَت تَتَصَدَّعُ

    الواحدي: هذا من قول البحتري، فلو أنَّ الجبالَ فقدنَ ألفاً، لأوشك جامدٌ منها يذوبُ،

    العكبري: الْغَرِيب أوشكت قاربت والوشيك الْقَرِيب السَّرِيع الْمَعْنى يَقُول قد حملنَا من الْفِرَاق مَا لَو كلفته الْجبَال لقاربت أَن تتصدع وَهَذَا من قَول البحترى (وأكْتُمُ مَا بى مِنْ هَوَاكِ وَلوْ يُرَى ... عَلى جَبَلٍ صَلْدٍ إِذن لَتَقَطَّعا) وَلآخر (صَبرْتُ على مَا لَوْ تَحَمَّلَ بَعْضَهُ ... جِبالُ شَرَوْرَى أوْشَكَتْ تَتصَدَّعُ) وَلآخر (وَلَوْ أنَّ الجِبال فَقَدْنَ إلْفا ... َلأََوْشكَ جامِدٌ مِنْها يَذُوبُ)

  5. ٥

    بِما بَينَ جَنبَيَّ الَّتي خاضَ طَيفُها

    إِلَيَّ الدَياجي وَالخَلِيّونَ هُجَّعُ

    الواحدي: الدياجي جمع ديجوج وكان القياس دياجيج ولكنهم خففوا الكلمة بحذف الجيم الاخيرة كما قالوا مكوكٌ ومكاكي والخليُّ الذي يخلو قلبه من الهوى والهم يقول أفدى بقلبي المرأة التي أتاني خيالُها في ظلام الليل فقطع الظلمة إليّ والذين خلوا من الحبّ كانوا نياما وهذا كالمتضادّ لأنه أيضا كان نائما حتى رأى خيالها لكنّه يجوز أن يكون نومه نعسةً رأى خيالها في تلك النسعة وغيرُه ممّن خلا نام جميع ليلته

    العكبري: الْإِعْرَاب الْبَاء مُتَعَلقَة بِمَحْذُوف تَقْدِيره أفديها بِمَا بَين جنبى يُرِيد روحه وَقَالَ ابْن القطاع يُرِيد هى مُطَالبَة بتلاف روحى الَّتِى بَين جنبى الْغَرِيب الدياجى جمع ديجوج وَالْقِيَاس دياجيج إِلَّا أَنهم خففوا الْكَلِمَة بِحَذْف الْجِيم الْأَخِيرَة كمكوك ومكاك والخلى الخالى من الْهوى والهم وهجع نوم والهجوع النّوم لَيْلًا والتهجاع النومة الْخَفِيفَة قَالَ أَبُو قيس بن الأسلت (قَدْ حَصَّتِ البَيْضَةُ رأسِى فَمَا ... أطْعَمُ نَوْما غَيْرَ نَهْجاعِ) والهجعة النومة الْخَفِيفَة أَيْضا الْمَعْنى يَقُول بِمَا بَين جنبى يُرِيد نَفسه وَمِنْه قَوْله ﵊ (أعدى عَدو لَك الَّتِى بَين جنبيك ... ) يُرِيد النَّفس أى أفدى بنفسى الحبيبة الَّتِى خَاضَ طيفها إِلَى فَقطع الظلمَة حَتَّى وافانى والخليون من الْمحبَّة نوم فَإِن قيل فقد كَانَ هُوَ نَائِما حَتَّى رأى طيفها قُلْنَا يجوز أَن تكون غلبته نومَة خَفِيفَة فَرَأى طيفها لِأَنَّهُ إِذا كَانَ فى الْيَقَظَة لَا يَخْلُو قلبه من ذكرهَا وخيالها فَلَمَّا غلبته النعسة رَآهَا وَأَرَادَ بهجع أَنهم نوم كل اللَّيْل فهم لَا يعْقلُونَ وَلَا هم مزعج من الْمحبَّة يمنعهُم الْمَنَام كَمَا يمنعهُ فَلم يبْق فى الْكَلَام تضَاد لِأَن بَين نومهم ونومه فرقا كَبِيرا

  6. ٦

    أَتَت زائِراً ما خامَرَ الطيبُ ثَوبَها

    وَكَالمُسكِ مِن أَردانِها يَتَضَوَّعُ

    الواحدي: زائراً نعت لمحذوفٍ تقديره أتت خيالا زائراً ما خالط الطيب ثوبها لأنها لم تتعطر وكالمسك أي كرائحة المسك ينفح من ثيابها لأنها طيبة الرائحة طبعا وهذا من كلام امرء القيس، ألم ترياني كلَّما جئتُ طارقا، وجدتُ بها طيباً وإنْ لم تطيبِ.

    العكبري: الْإِعْرَاب زَائِرًا جال وَقَالَ الربعى هُوَ مفعول أَتَت وَهُوَ // حسن // إِذا أمكن أَن يكون المتنبى زَائِرًا لَا مزورا لِأَنَّهُ الذى يأتى بالطيف لشدَّة تفكره فى الْيَقَظَة حَتَّى إِنَّه إِذا أغفى يرى الطيف فَكَأَنَّهُ هُوَ الزائر وَقَالَ الواحدى قيل هُوَ من الزئير وَقيل هُوَ نعت لمَحْذُوف أى أَتَت خيالا زَائِرًا وَذكره لِأَنَّهُ أَرَادَ الطيف الْغَرِيب خامره خالطه ولصق بِهِ يتضوع يفوح وَقيل يتفرق الْمَعْنى يَقُول زارت وهى لم تتعطر بِطيب وَلَا لصق بهَا وكالمسك أى يفوح من ثِيَابهَا كالمسك لِأَنَّهَا طيبَة الرَّائِحَة طبعا لَا تطبعا وَهُوَ مَنْقُول من قَول امْرِئ الْقَيْس (ألَمْ تَرَيانِى كُلَّما جِئْتُ طارِقا ... وَجَدْتُ بِها طِيبا وَإنْ لَمْ تَطَيَّبِ) أى لِأَن طيبها خلقَة فِيهَا لَا تتكلفه

  7. ٧

    فَشَرَّدَ إِعظامي لَها ما أَتى بِها

    مِنَ النَومِ وَاِلتاعَ الفُؤادُ المُفَجَّعُ

    الواحدي: يقول لمّا رأيت خيالها استعظمت رؤيتها فنفى ذلك نومي الذي أتى بها واحترق قلبي لفقد رؤيتها والتأنيث في لها وبها للحبيبة ويقال اعظمته واستعظمته واكبرته واستكبرته والتاع احترق واللوعة الحرقة

  8. ٨

    فَيا لَيلَةً ما كانَ أَطوَلَ بِتُّها

    وَسُمُّ الأَفاعي عَذبُ ما أَتَجَرَّعُ

    الواحدي: أراد ما كان اطولها فحذف المضمر لاقامة الوزن وذلك يجوز في الشعر يقول كان اطول تلك الليلة التي فارقني فيها خيالها فتجرعت من مرارة فراقها ما كان السمّ بالاضافة إليه عذبا

    العكبري: الْغَرِيب أعظمته إعظاما واستعظمته أكبرته واستكبرته والتاع احْتَرَقَ وَمِنْه لوعة الْحبّ واللوعة الحرقة الْمَعْنى يُرِيد أَنه استعظم خيالها لما رَآهَا فنفى نَومه عَنهُ وَاحْتَرَقَ فُؤَاده لفقد رؤيتها والضميران المؤنثان فى لَهَا وَبهَا يعودان على الحبيبة لِأَنَّهُ لما رأى خيالها والخيال هِيَ أنث على الْمَعْنى ٩ - الْأَعْرَاب يُرِيد ماكان أطولها فَحذف لإِقَامَة الْوَزْن وَمثله قَول الْحصين ابْن حمام (وَجاءَتْ جِحاشٌ قَضَّها بقَضِيضِها ... وَجمْعُ عَوَالٍ مَا أدَقَّ وألأَمَا) يُرِيد مَا أدقهم وألأمهم الْغَرِيب الأفاعى جمع أَفْعَى وَهُوَ الْعَظِيم من الْحَيَّات الْمَعْنى يَقُول مَا كَانَ أطولها من لَيْلَة وهى الَّتِى فارقنى خيالها فِيهَا فتجرعت من مراراتها مَا يكون السم بِالْإِضَافَة إِلَيْهِ عذَابا // وَهَذَا مُبَالغَة //

  9. ٩

    تَذَلَّل لَها وَاِخضَع عَلى القُربِ وَالنَوى

    فَما عاشِقٌ مَن لا يَذِلُّ وَيَخضَعُ

    الواحدي: يقول أرض بما تحكم منقاداً مطيعا لها والخضوع في القرب الطاعة والانقياد وفي البعد الرضا والتسليم لفعلها وذلك علامة المحب كما قال الحكمي، يا كثير النوحِ في الدمنِ، لا عيها بل على السكنِ، سنةُ العشاقِ واحدةٌ، فإذا أحببتَ فاستكنِ، وكقول الآخر، كن إذا أحببت عبداً، للذي تهوى مطيعا، لن تنال الوصل حتى، تلزمَ النفسَ الخضوعا، وقريب من هذا قول العباس بن الأحنف، تحمل عظيم الذنب ممن تحبه، وإن كنتَ مظلوماً فقل أنا ظالمُ، فإنك إن لم تحملِ الذنبَ في الهوى، يفارقك من تهوى وأنفك راغمِ،

  10. ١٠

    وَلا ثَوبُ مَجدٍ غَيرَ ثَوبِ اِبنِ أَحمَدٍ

    عَلى أَحَدٍ إِلّا بِلُؤمٍ مُرَقَّعُ

    الواحدي: روى ابن جنى يرقع يقول لم يخلص المجد لغيره إنما خلص له ومجد غيره مشوبٌ باللؤم مجده خالص من الذمّ والعيب ومن روى ولا ثوبُ بالرفع فلانه عطف على قوله فما عاشق

    العكبري: الْإِعْرَاب من روى (ثوب مجد ... ) بِالرَّفْع جعله عطفا على قَوْله (فَمَا عاشق ... ) وَمن نَصبه جعله إِضَافَة مُنْفَصِلَة الْغَرِيب اللؤم الذَّم وَالْبخل ومرقع رَوَاهُ ابْن جنى بِالْفِعْلِ الْمَعْنى يَقُول الْمجد خلص لَهُ لَا لغيره من الذَّم وَالْعَيْب ومجد غَيره مشوب بلؤم

  11. ١١

    وَإِنَّ الَّذي حابى جَديلَةَ طَيِّئٍ

    بِهِ اللَهُ يُعطي مَن يَشاءُ وَيَمنَعُ

    الواحدي: جديلة رهط الممدوح من طيىءِ والنسبة إليهم جدلي وجميع من فسر شعره قالوا حابى بمعنى حبا من الحباء وهي العطية يقول الذي اعطى بني جديلة هذا الممدوح فجعله منهم هو الله تعالى يعطي من يشاء ويمنع من يشاءُ وابن جنى يجعل يعطي من يشاءُ من صفة الممدوح وحابى لا يكون بمعنى حبا ولا يقال حاباه بكذا إذا اعطاه ومعنى البيت الذي حابى بني جديلة أي غالبهم وباهاهم في العطاء يعني الممدوح به الله يعطي من يشاءُ ويمنع لأنه ملكُ قد فوض الله تعالى إليه أمر الخلق في النفع والضر فقوله به الله خبر أن

    العكبري: الْإِعْرَاب قَالَ أَبُو الْفَتْح حابى بِمَعْنى حبا مَأْخُوذ من الحباء وَهُوَ الْعَطِيَّة وَاسم الله مَرْفُوع بِهِ وَالْجُمْلَة الَّتِى هى يعْطى فَاعله خبر إِن وَاسم إِن الذى وخولف فى هَذَا فَقيل معنى حابى بارى تَقول حابيت زيدا إِذا باريته مثل باهيته فى الْعَطاء وَلَيْسَ بِمَعْرُوف أَن معنى حابيته بِكَذَا حبوته بِهِ قَالَ الشريف هبة الله بن مُحَمَّد بن على بن مُحَمَّد الشجرى فعلى هَذَا يكون فَاعل حابى مضمرا فِيهِ يعود على الذى وَاسم الله مُرْتَفع بِالِابْتِدَاءِ وَخَبره الْجُمْلَة تَقْدِيره إِن الذى حابى بِهِ جديلة فى الحباء الله يعْطى بِهِ من يَشَاء ومفعول يمْنَع مَحْذُوف دلّ عَلَيْهِ مفعول يعْطى وَكَذَلِكَ مفعول يَشَاء الْمَذْكُور والمحذوفان تقديرهما يعْطى لله بِهِ من يَشَاء أَن يُعْطِيهِ وَيمْنَع من يَشَاء أَن يمنعهُ والضميران يعودان للممدوح الْغَرِيب أصل حابى فَاعل وَلَا يكون إِلَّا من اثْنَيْنِ إِلَّا فى أحرف يسيرَة طارقت النَّعْل وعاقبت اللص وَعَافَاهُ الله وَقَاتلهمْ الله وَأَبُو الْفَتْح ذهب بهَا مَذْهَب هَذِه الأحرف وَقَالَ حابى بِمَعْنى حبا كَمَا فى قَول أشج يمدح جَعْفَر بن يحيى حِين ولاه الرشيد خُرَاسَان (إنَّ خَراسانَ وَقدْ أصْبَحَتْ ... تَرْفَعُ مِنْ ذى الهِمَّةِ الشَّانا) (لَم يَحْبُ هارُونُ بِها جَعْفَراً ... وإنَّمَا حابَى خُرَاسانا) وَقد جَاءَ حابى بِمَعْنى بارى فى قَول سُبْرَة بن عَمْرو الفقعسى (نُحابِى بِها أكْفاءَنا ونُهينُها ... وَنَشْرَبُ فِى أثَماَنِها وَنُقامِرُ) وَقد جَاءَ أحابى بِمَعْنى أخص فى قَول زهاد (أُحابِى بِهِ مَيْتا بِنَخْلٍ وأبْتَغى ... أخالَكَ بالقَوْلِ الذى أنْتَ قائِلُهْ) يُرِيد أخص بِهَذَا الشّعْر مَيتا وجديلة بن خَارِجَة بن سعد الْعَشِيرَة بن مذْحج وفى مُضر جديلة وَهُوَ ابْن غدوان بن عَمْرو بن قيس بن عيلان بن مُضر وفى ربيعَة جديلة وَهُوَ أَسد بن ربيعَة ابْن نزار الْمَعْنى قَالَ الواحدى الذى حابى بِهِ الله جديلة أى أَعْطَاهُم هَذَا الممدوح وَجعله مِنْهُم فَهُوَ الذى يعْطى بِهِ من يَشَاء وَيمْنَع من يَشَاء لِأَنَّهُ ملك قد فوض الله إِلَيْهِ أَمر الْخلق فى النَّفْع والضر وَهَذَا كَلَامه وَقَالَ فَقَوله (بِهِ الله ... الخ ... ) خبر إِن

  12. ١٢

    بِذي كَرَمٍ ما مَرَّ يَومٌ وَشَمسُهُ

    عَلى رَأسِ أَوفى ذِمَّةً مِنهُ تَطلُعُ

    الواحدي: بذي كرم بدل من قوله به يقول لم يمر يومٌ وشمسُ ذلك اليوم تطلع على رأس أوفى بالذمم من هذا الممدوح يشير إلى أنه أكثر الناس وفاءً وأكثرهم عهدا

    العكبري: الْإِعْرَاب بذى كرم بدل من قَوْله (بِهِ الله ... ) و (ذمَّة ... ) مَنْصُوب على التميز أوفى صفة مَحْذُوف تَقْدِيره على رَأس رجل أَو فى الْمَعْنى يَقُول مَا مر يَوْم وَلَا طلعت شمس على رجل أَو فى بِالذِّمةِ من هَذَا الممدوح إِشَارَة إِلَى أَنه أَكثر النَّاس وَفَاء وَأكْرمهمْ عهدا وَمثله (مَلِكٌ لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ عَلى ... مِثْلِهِ أوْسَعَ شَيْئا وأعَمّ)

  13. ١٣

    فَأَرحامُ شِعرٍ يَتَصِلنَ لَدُنَّهُ

    وَأَرحامُ مالٍ لا تَني تَتَقَطَّعُ

    الواحدي: قال ابن جنى قولن لدنّه فيه قبح وبشاعة لأن النون إنما تشدد إذا كانت بعدها نونٌ نحو لدنّي ولدُنّا وإذا لم يكن بعدها نون فهي خفيفة كقوله تعالى من لدنهُ وكقوله تعالى من لدنْ حكيمٍ خبيرٍ وأقربُ ما ينصرف إليه هذا إن يقال أنه شبه بعض الضمير ببعضٍ ضرورةً وإن لم يكن في الهاء ما في النون من وجوب الإدغام كما قالوا يعدُ فحذفوا الواور لوقوعها بين ياء وكسرة ثم قالوا أعدُ ونَعِدُ وتعدُ فحذفوا الفاء ايضا وإن لم يكن ما يوجبه قال ويجوزأنيكون ثقلَ النون كما قالوا في القطن القُطنَّ وفي الجبن الجبُنَّ ثمّ روى يتصلن بجوده واتصال ارحام الشعر يحتمل وجين احدهما أنه يقبل الشعر ويثيبُ عليه فيحصل بينه وبين الشعر صلةٌ كصلة الرحم والوجه الآخر إنه يمدح باشعار كثيرة تجتمع عنده فيتصل بعضها ببعض كاتصال الأرحام وكذلك تقطع أرحام الأموال فيه وجهان أحدهما انقطاعها منه بتفريق المال فيصير كأنه قد قطعَ ارحامها والآخر أنها لا تجتمع عنده كما قال " وكلَّما لَقِيَ الدينارُ صاحبهُ " البيت وقولهلا تنى معناه لا تزال من النوى وهو الضعف فوضعه موضع لا تزال لانها إذا لم تفتر عن التقطع يكون بمعنى لا تزال تتقطع

    العكبري: الْإِعْرَاب قَالَ أَبُو الْفَتْح قَوْله (لدنة ... ) فِيهِ قبح وشناعة وَلَيْسَ هُوَ مَعْرُوفا فى كَلَام الْعَرَب وَلَيْسَ يشدد إِلَّا إِذا كَانَ فِيهِ نون أُخْرَى نَحْو لدنى ولدنَا هَذَا كَلَامه وَقد يحْتَج لأبى الطّيب فَيُقَال شبه بعض النَّحْوِيين بَعْضهَا بِبَعْض فَكَمَا يُقَال لدنى يُقَال لَدنه بِحمْل أحد الضميرين على الآخر وَإِن لم يكن فى الْهَاء مَا يُوجب الْإِدْغَام من زِيَادَة نون قبلهَا كَمَا قَالُوا يعد فحذفوا الْوَاو لوقوعها بَين يَاء وكسرة ثمَّ قَالُوا أعد ونعد وتعد فحذفوا الْفَاء أَيْضا وَلَيْسَ هُنَاكَ مَا يُوجب حذفهَا وَيجوز أَن يكون ثقل النُّون ضَرُورَة كَمَا قَالُوا فى الْقطن الْقطن وفى الْجُبْن الْجُبْن وَأنْشد أَبُو زيد (مِثْل الحِمارِ زَادَ فِى سَلْكَنْ ٢ ... ) فَزَاد نونا شَدِيدَة وَأنْشد (إنَّ شكْلى وَإنَّ شَكلَكِ شَتَّى ... فالْزَمى الخُصَّ وَاخفِضِى تبْيَضِضِّى) فَزَاد ضادا وَقَالَ سحيم (وَما قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى مَيْسَنا ... نَ مَعْجِبَةٌ نَظَراً وَاتِّصَافا) أَرَادَ ميسَان فاضطر فَزَاد نونا وَقَالَ العبدى (وَجاشَتْ مِنْ جِبالِ الصُّغْد نَفْسىِ ... وَجاشَتْ مِنْ جِبالِ خُوَارَزْمِ) أَرَادَ خوارزم فغيرها وَقَالَ الجرجانى لما كَانَت الْهَاء خَفِيفَة وَالنُّون سَاكِنة وَكَانَ من حَقّهَا أَن تتبين عِنْد حُرُوف الْحلق حسن تشديدها لتظهر ظهورا شافيا فَهَذِهِ عِلّة وقرينة تحْتَمل للشاعر تَغْيِير الْكَلَام عِنْدهَا وَالنُّون أقرب الْحُرُوف إِلَى حرفى الْعلَّة الْوَاو وَالْيَاء لِأَنَّهَا تُدْغَم فيهمَا وتبدل مِنْهَا الْألف فى الْوَقْف إِذا كَانَت خَفِيفَة نَحْو يَا حرسى اضربا عُنُقه وَجعلت إعرابا فى الْأَفْعَال الْخَمْسَة نَحْو يفْعَلَانِ وَأَخَوَاتهَا كَمَا جعلت إعرابا فى التَّثْنِيَة وَالْجمع وتحذف إِذا كَانَت سَاكِنة لالتقاء الساكنين فى نَحْو اضْرِب الْغُلَام بِفَتْح الْبَاء فَلَمَّا حلت هَذَا الْمحل احتملت مَا تحتمله من الزِّيَادَة وحروف الْعلَّة أوسع الْحُرُوف تَصرفا وَلِهَذَا أَجَازُوا زِيَادَة الْيَاء فى الصياريف فى قَوْله (تَنْفِى يَداها الحَصَى فِى كُلّ هاجِرَةٍ ... نَفْىَ الدرَاهِيمِ تَنْقادُ الصَّيارِيفِ) وَزِيَادَة الْوَاو فى قَوْله (مِنْ حَيْثُ مَا سَلَكُوا أدْنُوا فَأنْظُورُ ... ) يُرِيد فَأنْظر وَزِيَادَة الْألف فى منتزاح من قَوْله (وأنْتَ مِنَ الغَوَائِلِ حِينَ تَرْمى ... وَمِنْ ذَمِّ الرّجال بِمُنْتَزَاحِ) يُرِيد بمنتزح وَقد ذكرنَا لهَذَا التَّشْدِيد كل وَجه سديد كَمَا ذكرنَا الْعلَّة فى إدغام النُّون فى الْجِيم فى قِرَاءَة عبد الله بن عَامر وأبى بكر بن عَيَّاش فى كتَابنَا الموسوم الرَّوْضَة المزهرة فى شرح كتاب التَّذْكِرَة وَقَالَ أَبُو الْفَتْح اسْتعْمل لدن بِغَيْر من وَهُوَ قَلِيل وَلَا يسْتَعْمل إِلَّا مَعهَا كَمَا جَاءَ فى الْقُرْآن ﴿من لدنى و (من لَدنه﴾ ﴿وَمن لدن حَكِيم عليم﴾ وَقد غَابَ عَن أَبى الْفَتْح قَول الشَّاعِر فِيمَا أنْشدهُ يَعْقُوب (فإنَّ الكُثْرَ أعْيانِى قَدِيما ... وَلمْ أُقْتِرْ لَدُنْ أّنى غُلامُ) وَقَول الآخر (ومَا زِلْتُ مِن لَيْلَى لَدُنْ أنْ عَرَفْتُها ... لَكالهَائمِ المُقْصَى بِكُلّ مُرَادِ) وَقَول القطامى (صَرِيعُ غَوَانٍ رَاقَهُنَّ وَرُقنَهْ ... لَدْنْ شَبَّ حَتَّى شابَ سُودُ الذَّوَائِبِ) وَقَول الْأَعْشَى (أرَانِىَ لَدُنْ أنْ غابَ قَوْمى كأنَّمَا ... يَرَانِى فِيهِمْ طالِبُ الحَقّ أرْنَبا) الْغَرِيب مَا تسنى أى لَا تزَال وَقَالَ الواحدى هُوَ من الونى وَهُوَ الضعْف فَوَضعه مَوضِع لَا تزَال لِأَنَّهَا إِذا لم تفتر عَن الْقطع يكون الْمَعْنى لَا تزَال تتقطع الْمَعْنى يَقُول أَرْحَام الشّعْر تتصل عِنْده يُرِيد أَنه يقبل الشّعْر ويثيب عَلَيْهِ فَيحصل بَينه وَبَين الشّعْر صلَة كصلة الرَّحِم وَيجوز أَنه يمدح بأشعار كَثِيرَة فتجتمع عِنْده فيتصل بَعْضهَا بِبَعْض كَمَا تتصل الْأَرْحَام وفى انْقِطَاع أَرْحَام الْأَمْوَال وَجْهَان أَحدهمَا انقطاعها عَنهُ بتفريقه فَيصير كَأَنَّهُ قد قطع أرحامها وَالْآخر أَنَّهَا لَا تَجْتَمِع كَذَا نَقله الواحدى

  14. ١٤

    فَتىً أَلفُ جُزءٍ رَأيُهُ في زَمانِهِ

    أَقَلُّ جُزَيءٍ بَعضُهُ الرَأيُ أَجمَعُ

    الواحدي: ترتيب الكلام فتى رأيه في زمانه ألف جزءٍ أقل جزىّ من هذه الأجزاءِ الألف بعضه أي بعض أقل جزى من رأيه من رأيه الرأيُ الذي في أيدي الناس كله فألف جزء مرفوعٌ لأنه خبر مبتداءِ قدم عليه وهو قوله رأيه وأقل مرفوعٌ بالابتداء وبعضه مبتدأٌ ثانٍ وهو مضاف إلى ضمير المبتدأ الأول والرأي خبرٌ عن المبتدأ الثاني وأجمع توكيدٌ للرأي وهذا كما يقال زيد أبوه قائمٌ

    العكبري: الْإِعْرَاب ألف مُبْتَدأ وَأَقل مُبْتَدأ ثَان وَبَعضه مُبْتَدأ ثَالِث وَهُوَ مُضَاف إِلَى ضمير الْأَقَل والرأى خبر عَنهُ وَأجْمع توكيد وَيجوز أَن يكون رَأْيه ابْتِدَاء وَألف جُزْء خَبره مقدما عَلَيْهِ وترتيب الْكَلَام فَتى رَأْيه ألف جُزْء أقل من هَذِه الْأَجْزَاء الْألف بعضه أى بعض الْأَقَل الرأى الذى فى أيدى النَّاس وَقَالَ الواحدى مثل هَذَا قَوْلك زيد أَبوهُ قَائِم الْمَعْنى يَقُول هَذَا الممدوح لَهُ الرأى الذى لَا يُشَارِكهُ فِيهِ أحد فَلهُ من الرأى ألف جُزْء وَأَقل جُزْء مِنْهَا بعضه الذى فى أيدى النَّاس كلهم فَالنَّاس يدبرون أَمْوَالهم بِأَقَلّ بعض رَأْيه وَفِيه نظر إِلَى قَول الطائى (لَوْ تَراَهُ يَا أَبَا الحَسَنِ ... قَمَراً أوْفَى علَى غُصُنِ) (كُلُّ جْزْءٍ مِنْ مَحَاسِنِهِ ... فِيهِ أجْزَاءٌ مِنَ الفِتَنِ)

  15. ١٥

    غَمامٌ عَلَينا مُمطِرٌ لَيسَ يُقشِعُ

    وَلا البَرقُ فيهِ خُلَّباً حينَ يَلمَعُ

    الواحدي: الممطر مثل الماطر يقال مطرت السحابة وامطرت وليس يقشع أي ليس يتفرق ولا يذهب يقال اقشعت السحابة وانقشعت وتقشّعت إذا تفرّقت والبرق الخلّب المخلف

    العكبري: الْإِعْرَاب غمام بدل من فَتى أَو هُوَ فى مَوضِع رفع خبر ابْتِدَاء مَحْذُوف أى هُوَ فَتى وخلبا خبر لَا كَأَنَّهُ قَالَ لَيْسَ هُوَ مقشعا وَلَيْسَ الْبَرْق فِيهِ خلبا الْغَرِيب أقشع أقلع وتفرق والممطر الماطر مطرَت السَّحَاب وأمطرت وَقيل الإمطار فى الْعَذَاب وَكَذَا جَاءَ فى الْكتاب الْعَزِيز كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فَأمْطر علينا حِجَارَة من السَّمَاء وأمطرنا عَلَيْهِم مَطَرا فسَاء مطر الْمُنْذرين﴾ وَلَيْسَ فى الْقُرْآن لفظ الْمَطَر الذى هُوَ المَاء والغيث إِلَّا فى سُورَة النِّسَاء وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا جنَاح عَلَيْكُم إِن كَانَ بكم أَذَى من مطر﴾ وأقشعت السَّمَاء وتقشعت وانقشعت إِذا تفرق السَّحَاب وَذهب والحلب الذى لَا مطر فِيهِ الْمَعْنى يَقُول هُوَ غمام ممطر علينا بالأموال دَائِما فَلَا يقطع عطاءه عَنَّا وَلَيْسَ هُوَ كالغمام الذى يمطر مرّة وينقشع أُخْرَى وَإِذا رجوناه بلغنَا مِنْهُ اوفى مَا نرجو وَإِذا وعد أنْجز الْوَعْد وَضرب الْغَمَام والبرق مثلا وَلما جعله غماما جعل لَهُ الْمَطَر وَجعل برقه صَادِقا بموعوده وَهَذَا عكس قَول البحترى (عَلِمْتُكَ إنْ مَنَّيْتَ مَنَّيْتَ مَوْعِداً ... جَهاما وَإنْ أبْرَقْتَ أبْرَقْتَ خُلَّبا)

  16. ١٦

    إِذا عَرَضَت حاجٌ إِلَيهِ فَنَفسُهُ

    إِلى نَفسِهِ فيها شَفيعٌ مُشَفَّعٌ

    الواحدي: الحاج جمع حاجة ويقال أيضا في جمعها حاجات وحوجق والمشفع الذي تقضي الحاجة بشفاعته يقال إذا سئل حاجةً شفعت نفسه إلى نفسه في قضائها وحسبك أن يكون المسؤول شفيعا لى نفسه ومثله قول الخريمي، شفعتْ مكارمُهُ لهم فكفتهم، جهد السؤال ولطفَ قولِ المادحِ ومثله لأبي تمام، طوى شيماً كانت تروح وتغتدي، وسائل من أعيت عليه وسائله،

    العكبري: الْغَرِيب الْحَاج جمع حَاجَة وَيُقَال حَاجَة وحوج وحاجات وحاج وحوائج على غير قِيَاس كَأَنَّهُ جمع حائجة وَكَانَ الأصمعى يُنكره وَيَقُول هُوَ مولد وَإِنَّمَا أنكرهُ لِخُرُوجِهِ عَن الْقيَاس وَإِلَّا فَهُوَ كثير فى كَلَام الْعَرَب أنشدوا (نَهارُ المَرْءِ أمْثَلُ حِينَ تُقْضَى ... حَوَائجُهُ مِنَ اللَّيْلِ الطَّوِيلِ) والحوجاء الْحَاجة قَالَ قيس بن رِفَاعَة (مَنْ كانَ فِى نَفْسِهِ حَوْجاءُ يَطْلُبُها ... عِنْدِى فإنّى لَهُ رَهْنٌ بأصْحارِ) والمشفع الذى تقضى الْحَاجة بِشَفَاعَتِهِ الْمَعْنى يَقُول إِذا سُئِلَ حَاجَة شفعت نَفسه إِلَى نَفسه فى قَضَائهَا وحسبك بِمن يكون وَهُوَ مسئول شَفِيعًا إِلَى نَفسه وَمثله للخريمى (شَفَعَتْ مَكارِمُهُ لَهُمْ فَكَفَتْهُمُ ... جُهْدَ السُّؤَالِ وَلُطْفَ قَوْلِ المَادِحِ) وَمِنْه قَول حبيب (طَوَى شِيمَا كانَتْ تَرُوحُ وَتَغْتَدِى ... وَسائِلَ مَنْ أعْيَتْ عَلَيْهِ وَسائلُهْ) وَهَذَا الْمَعْنى كثير قَالَ الحطيئة (وَذَاكَ امْرُؤٌ إنْ تَأْتِهِ فِى نَفِيسَةٍ ... إِلَى مالِهِ لَا تَأْتِهِ بشَفِيعِ) ولأبى الْعَتَاهِيَة (فَياجُودَ مُوسَى ناجِ مُوسَى بِحاجَتِى ... فَمَا لى سِوَى مُوسَى إلَيْهِ شَفيعُ) وَلابْن الرومى (أَبَا الصَّقْرِ مَنْ يَشْفَعْ إلَيْكَ بِشافِعٍ ... فَمَا لى سِوَى شِعْرِى وجُودِكَ شافِعُ)

  17. ١٧

    خَبَت نارُ حَربٍ لَم تَهِجها بَنانُهُ

    وَأَسمَرُ عُريانٌ مِنَ القِشرِ أَصلَعُ

    الواحدي: خبت النار إذا سكن لهيبها ومن الأسمر إلى آخر البيت من صفة القلم وجعله اصلع للينه وملاسته كالرأس الأصلع يقول كلّ نار حربٍ أوقدت بغير قلمه وأنامله فإنه منطفئة لا تطول مدّتها يعني أن الحرب التي اوقدها هو لا تنطفىء لقوة عزمه وشدّة نفسه

    العكبري: الْغَرِيب خبت النَّار سكن لهبها والبنان الْأَصَابِع والأسمر يُرِيد الْقَلَم وَجعله أصلع لملاسته كالرأس الأصلع الذى لَا نبت فِيهِ الْمَعْنى يَقُول كل نَار حَرْب من غير يَده وقلمه فهى مطفأة لَا تطول مدَّتهَا وَيرد أَن الْحَرْب إِذا أضرمها هُوَ فَإِنَّهَا لَا تنطفئ لقُوَّة عزمه وتسديد رَأْيه وَشدَّة نَفسه وعلو همته

  18. ١٨

    نَحيفُ الشَوى يَعدو عَلى أُمِّ رَأسِهِ

    وَيَحفى فَيَقوى عَدوُهُ حينَ يُقطَعُ

    الواحدي: يقول هذا القلم دقيق الاطراف يريد دقة خلقته يعدو على وسط رأسه ويحفى أي يكلّ عن المشي فيقوى عدوه إذا قطع وقطّ

    العكبري: الْإِعْرَاب نحيف نعت الأسمر الْغَرِيب الشوى الْأَطْرَاف اليدان وَالرجلَانِ وَالرَّأْس والشوى جمع شواه وهى جلدَة الرَّأْس وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿نزاعة للشوى﴾ وَقَرَأَ حَفْص ﴿نزاعة للشوى﴾ نصبا على الْحَال وَكَيف دَقِيق وَأم الرَّأْس أَصله وَقيل وَسطه الْمَعْنى يُرِيد أَن الْقَلَم دَقِيق خلقته وَهُوَ يعدو على رَأسه فَإِذا كل أى حفى من الْكِتَابَة قطع راسه بالقط فيقوى عدوه أى يحسن الْخط بِهِ بعد القط والقلم يعبر عَن ضمير الْكَاتِب وَقد قيل الْقَلَم أنف الضَّمِير إِذا رعف كشف أسراره وَأَبَان آثاره وَهَذَا مَنْقُول من قَول العقيلى (فإنْ تَخَوَّفْتَ مِنْ حَفاهُ فَخُذْ ... سَيْفَكَ فاضْرِبْ قَفا مُقَلَّدِهِ) (فإنَّهُ إنْ قَطَعْتَ أجْوَدَهُ ... عادَ نَشِيطا بِقَطْعِ أجْوَدِهِ)

  19. ١٩

    يَمُجُّ ظَلاماً في نَهارٍ لِسانُهُ

    وَيُفهِمُ عَمَّن قالَ ما لَيسَ يَسمَعُ

    الواحدي: يريد بالظلام وبالنهار القرطاس وبلسانه طرفه المحدد يقول يفهم المكتوب إليه ما لم يسمعه منه وإن شئت يفهم القلم عن الكاتب ما ليس يسمعه الكاتب وهذا من قول الطائيّ، أخذُّ اللفظ ينطقُ عن سواهُ، فيفهمُ وهوَ ليس بذي سماعِ،

    العكبري: الْغَرِيب يمج يقذف الْمَعْنى يَقُول هُوَ يقذف الظلام يُرِيد المداد فى نَهَار يُرِيد القرطاس وَلسَانه طرفه المحدد وَيفهم عَمَّن قَالَ أَي يعبر عَن الْكَاتِب وَلم يسمع مِنْهُ لفظا أى إِن هَذَا الْقَلَم يعبر عَمَّا يُريدهُ الْكَاتِب من غير سَماع مِنْهُ وَهَذَا مَنْقُول من قَول حبيب (أحَدُّ اللَّفْظِ يَنْطِقُ عَنْ سِوَاهُ ... فَيُفْهِمُ وَهْوَ لَيْسَ بِذى سَماعِ) وَمثله (إِذا عَلِقَتْ يُمْناهُ ظَهْرَ ابْنِ حامِلٍ ... وأرْسَلَ لَيْلاً فِى نَهارٍ مُكوَّرَا)

  20. ٢٠

    ذُبابُ حُسامٍ مِنهُ أَنجى ضَريبَةً

    وَأَعصى لِمَولاهُ وَذا مِنهُ أَطوَعُ

    الواحدي: ذباب السيف طرفه المحدد والضريبة اسم للمضروب كالرمية اسم للمرمى يفضل القلم على السيف يقول المضروب بالسيف قد ينجو لأنه ينبو عنه ويعصى صاحبه الضاربَ به لأنه قد لا يقطع ومضروب القلم هو المكتوب بقتله لا ينجو والقلم اطوع من السيف لأنه لا ينبو عن مراد الكاتب

    العكبري: الْإِعْرَاب ضريبة تَمْيِيز الْغَرِيب الحسام من الحسم وَهُوَ الْقطع والضريبة الْمَضْرُوب كالرمية اسْم للرمى الْمَعْنى يَقُول إِن الْقَلَم أفضل من السَّيْف لِأَن الْمَضْرُوب بِالسَّيْفِ قد ينجو إِن نبا عَن الْمَضْرُوب وَعصى الضَّارِب والمضروب بالقلم لَا ينجو إِذا كتب بالقلم قَتله فالقلم أطوع من السَّيْف لصَاحبه لِأَنَّهُ لَا يرجع عَن مُرَاد الْكَاتِب بِهِ وَهُوَ مَنْقُول من قَول ابْن الرومى (لَعَمْرُكَ مَا السَّيْفُ سَيْفُ الكَمِىَّ ... بأنْفَذَ مِنْ قَلَمِ الْكاتِبِ) قَالَ الواحدى كَانَ حَقه أَن يَقُول ذُبَاب الحسام لكنه أَقَامَ النكرَة مقَام الْمعرفَة من غير ضَرُورَة كَقَوْلِه أعق من ضَب وَهَذَا تكلّف لَا حَاجَة لنا إِلَيْهِ لِأَن الْمعرفَة والنكرة فِيهِ سيان

  21. ٢١

    فَصيحٌ مَتى يَنطِق تَجِد كُلَّ لَفظَةٍ

    أُصولَ البَراعاتِ الَّتي تَتَفَرَّعُ

    الواحدي: يعني أن كل لفظة من ألفاظه أصل من أصول البراعات وهي الكمال في الفصاحة والناس يبنون كلامهم عليها ويرجعون في استعمال الفصاحة إليها

    العكبري: الْغَرِيب البراعات جمع براعة وهى الْكَمَال فى الفصاحة الْمَعْنى يَقُول كل لَفْظَة يتَلَفَّظ بهَا أصل من أصُول البراعة وهى كَمَال الفصاحة وَالنَّاس يبنون كَلَامهم عَلَيْهَا وَأَرَادَ تَجِد كل لَفْظَة من قَوْله فَحذف للْعلم بِهِ

  22. ٢٢

    بِكَفِّ جَوادٍ لَو حَكَتها سَحابَةٌ

    لَما فاتَها في الشَرقِ وَالغَربِ مَوضِعُ

    الواحدي: يقول هذا القلم الموصوف يجري بكفّ جواد لو كانت السحابة مثل كفّه في عموم النفع لعمت المشرق والمغرب بالمطر

  23. ٢٣

    وَلَيسَ كَبَحرِ الماءِ يَشتَقُّ قَعرَهُ

    إِلى حَيثُ يَفنى الماءُ حوتٌ وَضِفدَعُ

    الواحدي: يقول ليس بحر جوده كبحر الماءِ الذي فيه يغوص الحوت والضفدع حتى ينتهيا إلى قعره

    العكبري: الْإِعْرَاب الرِّوَايَة الصَّحِيحَة المَاء بِالرَّفْع وهى فَاعل يفنى قَالَ ابْن القطاع يفنى المَاء بِالنّصب أى يَتَّخِذهُ فنَاء يُقَال فنيت الْمَكَان وبالمكان إِذا أَقمت بِهِ والفعلان على رِوَايَة ابْن القطاع من يشتق ويفنى للحوت والضفدع الْغَرِيب الضفدع الفصيح بِكَسْر الضَّاد وَفتح الدَّال وَقد جَاءَ بِكَسْرِهَا وَهُوَ دويبة من دَوَاب المَاء مَعْرُوف والحوت مَعْرُوف الْمَعْنى يَقُول لَيْسَ بَحر جوده كبحر المَاء الذى يغوص فِيهِ الْحُوت والضفدع حَتَّى يبلغَا قَعْره وَإِنَّمَا هُوَ بَحر لَا نَفاذ لَهُ وَلَا يبلغ منتهاه يُرِيد أَنه لَا يَنْقَطِع جوده

  24. ٢٤

    أَبَحرٌ يَضُرُّ المُعتَفينَ وَطَعمُهُ

    زُعاقٌ كَبَحرٍ لا يَضُرُّ وَيَنفَعُ

    الواحدي: المعتفون السائلون يقال فلان عفاه واعتفاه إذا أتاه سائلا والزعاق المر يريد أن يفضل الممدوح على البحر والاستفهام في أول البيت معناه الإنكار يقول ليس بحر يضر من ورده بالغرق وهو مر الطعم لا يمكن شربه كبحر ينفع الواردين بالعطاء ولا يضرهم ولو قال ينفع ولا يضرّ كان احسن حتى لا يتوهم نفى النفع والضرر جميعا لكنه قدم لا يضر لاثبات القافية قال ابن جنيّ وهذا فيه قبح لن المشهور عندهم أن ينسب الممدوح إلى المنفعة لاوليائه والمضرة لأعدائه كما قال، ولكن فتى الفتيانِ من راحَ وأغتدى، لضرِ عدوٍّ أو لنفع صديقِ، وقال الآخر، إذا أنت لم تنفع فضر فإنّما، يرجى الفتى كيما يضر وينفعا، قال ابن فورجة أبو الطيب قال أبحر يضر المعتفين فخصص في المصراع الأول فعلم من لفظه أنه أراد كبحر لا يضر المعتفين لأنه خصص في ابتداء الكلام ولا يكون آخر الكلام خارجا عن أوله وهذا على ما قال

    العكبري: الْإِعْرَاب أبحر هُوَ اسْتِفْهَام مَعْنَاهُ الْإِنْكَار الْغَرِيب المعتفون السائلون عفاه واعتفاه إِذا أَتَاهُ سَائِلًا والزعاق الشَّديد الملوحة الْمَعْنى قَالَ الواحدى يُرِيد أَن يفضل الممدوح على الْبَحْر يَقُول لَيْسَ بَحر يضر من ورده بِالْغَرَقِ وَهُوَ مر الطّعْم لَا يُمكن شربه كبحر ينفع الواردين بالعطاء وَلَا يضرهم وَلَو قَالَ ينفع وَلَا يضر لَكَانَ حسنا حَتَّى لَا يتَوَهَّم نفى الضّر والنفع جَمِيعًا لكنه قدم لَا يضر لإِثْبَات القافية قَالَ ابْن جنى وَهَذَا فِيهِ قبح لِأَن الْمَشْهُور عِنْدهم أَن ينْسب الممدوح إِلَى الْمَنْفَعَة للأولياء والضر للأعداء كَقَوْل الشَّاعِر (وَلكِنْ فَتى الفِتْيانِ مَنْ رَاحَ وَاغْتَدى ... لِضُرّ عَدُوّ أوْ لِنَفْعِ صَديقِ) وكقول الآخر (إذَا أنْتَ لَمْ تَنْفَعْ فَضُرَّ فَّإنَما ... يُرَجَّى الْفَتى كَيْما يَضُرَّ وَيَنْفَعا) وَقَالَ أَبُو على بن فورجة أَبُو الطّيب قَالَ (أبحر يضرّ المعتفين ... ) فخصص فِي المصراع الأول فَعلم من لَفظه أَنه أَرَادَ كبحر لَا يضر المعتفين لِأَنَّهُ خصص فى أول الْكَلَام وَلَا يكون آخر الْكَلَام خَارِجا عَن أَوله قَالَ الواحدى وَهُوَ على مَا قَالَ

  25. ٢٥

    يَتيهُ الدَقيقُ الفِكرِ في بُعدِ غَورِهِ

    وَيَغرَقُ في تَيّارِهِ وَهوَ مِصقَعُ

    الواحدي: التيار الموج والمصقع الفصيح البليغ لأنه يأخذ في كل صقع من القول والدقيق الفكر الفهم الفطن الذي يدق فكره وخاطره إذا تفكر وهذا هو الرواية الصحيحة بالألف واللام في الدقيق مع الاضافة إلى الفكر وهو جائز في اسماء الفاعلين كالطويل الذيل والحسن الوجه ومن روى دقيق الفكر جعل الدقة نعتا للفكر اراد يتيه الدقيق من الافكار والأول اجود ليكون نعتا للرجل كأنه قال يتيه الرجل الدقيق الفكر ألا تراه يقول وهو مصقع وهذا نعتٌ للرجل لا للفكر

    العكبري: الْإِعْرَاب الرِّوَايَة الصَّحِيحَة فى الدَّقِيق بلام التَّعْرِيف وَهُوَ // حسن // فى الْإِضَافَة كالجميل الْوَجْه والطويل الذيل لِأَن الدَّقِيق نعت لمَحْذُوف تَقْدِيره يتيه الرجل الدَّقِيق الْفِكر أَلا ترَاهُ يَقُول وَهُوَ مصقع وَهُوَ نعت للرجل لَا للفكر وَمن رَوَاهُ دَقِيق الْفِكر جعله نعتا للفكر تَقْدِيره يتيه الدَّقِيق من الأفكار وَالْأول أبلغ فى الْمَعْنى الْغَرِيب الْغَوْر الْمُنْتَهى والقعر وَالضَّمِير للبحر والتيار الموج والمصقع الفصيح البليغ لِأَنَّهُ يَأْخُذ فى كل صقع من الْكَلَام والدقيق الْفِكر الْفَهم الذى يدق فكره وخاطره إِذا تفكر الْمَعْنى أَن هَذَا الممدوح بَحر عميق القعر لَا يصل أحد إِلَى قَعْره فيتيه فى صِفَاته الواصفون وَلَا يبلغون النِّهَايَة وَلَا يصفونه بقول فصيح

  26. ٢٦

    أَلا أَيُّها القَيلُ المُقيمُ بِمَنبِجٍ

    وَهِمَّتُهُ فَوقَ السِماكَينِ توضِعُ

    الواحدي: يريد السماك الرامح والسماك الأعزل والايضاع السير السريع اوضعت الناقة إذا اسرعت

    العكبري: الْغَرِيب القيل هُوَ الْملك من مُلُوك حمير وَجمعه أقيال ومنبج بلد بِقرب الْفُرَات من أَرض الشَّام والسماكان الرمْح والأعزل وتوضع من الإيضاع وَهُوَ السّير السَّرِيع الْمَعْنى يَقُول أَنْت ملك لمنبج وهمتك تسرع فَوق النُّجُوم وَهُوَ من قَول العطوى (إنْ كنْتُ أصْبَحْتُ لابِسا سَمَلاً ... فَهِمَّتِى فَوْقَ هامَةِ المَلِكِ) وللتنوخى (وَرُبَّ نَفْسٍ مَسْكُها مَا بَيْنَنا ... وَهَمُّها فَوْقَ السَّماكِ والسُّها)

  27. ٢٧

    أَلَيسَ عَجيباً أَنَّ وَصفَكَ مُعجِزٌ

    وَأَنَّ ظُنوني في مَعاليكَ تَظلَعُ

    الواحدي: يقال طلعت النقاة تظلع إذا مشت مشية العرجاء من يدها أو رجلها يقول أليس من العجب أني مع جودة خاطري وبلاغة كلامي اعجز عن وصفك ولا يبلغ ظني معاليك فلا ادركها لكثرتها

    العكبري: الْإِعْرَاب عجيبا خبر لَيْسَ وَاسْمهَا أَن وصفك وَتقدم الْخَبَر فى مثل هَذَا هُوَ الصَّوَاب لِأَن أَن مُبْتَدأ وَتقدم خَبَرهَا تَقول فى الدَّار أَنَّك قَائِم وأليس اسْتِفْهَام تَقْرِير وَمِنْه قَول جرير (ألَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ المَطايا ... وأنْدَى العالَمِينَ بُطُونَ رَاح) الْغَرِيب ظلعت الدَّابَّة إِذا عرجت من يَدهَا أَو رجلهَا ودابة ظالع عرجاء بالظاء ودابة ضليع بالضاد سَمِينَة الْمَعْنى يَقُول أَلَيْسَ من الْعجب أَنى مَعَ جودة خاطرى وبلاغتى أعجز عَن وصفك وَلَا يبلغ ظنى معاليك فإنى لَا أدْركهَا لكثرتها

  28. ٢٨

    وَأَنَّكَ في ثَوبٍ وَصَدرُكَ فيكُما

    عَلى أَنَّهُ مِن ساحَةِ الأَرضِ أَوسَعُ

    الواحدي: صدرك بالرفع استئناف يقول أو ليس من العجب انك في ثوب قد اشتمل عليك وصدرك فيك وفي الثوب مع أنه أوسع من وجه الأرض

    العكبري: الْإِعْرَاب رفع صدرك استئنافا وَهُوَ مبتدأوالظرف ومعموله الْخَبَر الْمَعْنى يَقُول أَلَيْسَ من الْعجب أَنَّك فى ثوب وَهُوَ مَعْطُوف على قَوْله أَن وصفك أى وصدرك فيكما أى فى الثَّوْب وفى جسدك وَأَنه أوسع من وَجه الأَرْض وَمثله لِابْنِ الرومى (كَضمِيرِ الْفُؤَادِ يَلْتَهِمُ الدُّنْيا ... وَتحْوِيهِ دَفَّتا حَيْزُومِ) وَمثله لِابْنِ المعتصم فى مرثية (يَا وَاسعَ المَعْرُوفِ هَلْ وَسِعَ الثَّرَى ... فِى الأرْضِ صَدْرَكَ وَهْوَ مِنْها أوْسَعُ) ولأبى تَمام (وَرُحْبَ صَدْرٍ لوَ أنَّ الأرْضَ وَاسِعةٌ ... كَوُسْعِهِ لَمْ يَضِقْ عَنْ أهْلِهِ بَلَدُ)

  29. ٢٩

    وَقَلبُكَ في الدُنيا وَلَو دَخَلَت بِنا

    وَبِالجِنِّ فيهِ ما دَرَت كَيفَ تَرجِعُ

    الواحدي: يقول أو ليس من العجب أن قلبك قد احاطت به الدنيا وهو من السعة بحيث لو دخلت الدنيا بمن فيها من الجن والإنس في قلبك لضلت وما اهتدت للرجوع

    العكبري: الْإِعْرَاب من روى وقلبك بِالرَّفْع جعله ابْتِدَاء وَمن نَصبه عطفه على اسْم إِن فِيمَا قبله الْمَعْنى يَقُول قَلْبك قد أحاطت بِهِ الدُّنْيَا وَهُوَ فِيهَا من جملَة مَا فِيهَا وَلَو دخلت الدُّنْيَا بالإنس وَالْجِنّ لضلت فِيهِ وَلم تدر كَيفَ ترجع مِنْهُ وَالضَّمِير فى درت للدنيا

  30. ٣٠

    أَلا كُلُّ سَمحٍ غَيرَكَ اليَومَ باطِلٌ

    وَكُلُّ مَديحٍ في سِواكَ مُضَيَّعٌ

    الواحدي: نصب غيرك كنصب، وما لي إلا أحمد شيعة، وما لي إلا مذهب الحق مذهب، وما في الدار غير زيد أحد لأنه قد تقدم على المستثنى منه والسمح الذي يسمح بماله يقول كل جواد سواك باطل أي بالإضافة إليك وكل مدح مدح به غيرك فهو مضيع لأنه ليس في أهله وفيمن يستحقه

هذه القصيدة بشرح الواحدي، والعكبري

أبيات مشهورة منها(٦)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

نسخ أخرى من هذه القصيدة

القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.