شعر عن السفر والوداع
مختارات من أجمل ما قيل في السفر والوداع من الشعر العربي قديمه وحديثه، للإمام الشافعي والأعشى وابن زريق البغدادي وغيرهم، كلّ بيتٍ منسوبٌ إلى قائله وموصولٌ بقصيدته.
تَغَرَّب عَنِ الأَوطانِ في طَلَبِ العُلاوَسافِر فَفي الأَسفارِ خَمسُ فَوائِدِ
تَفَرُّجُ هَمٍّ وَاِكتِسابُ مَعيشَةٍوَعِلمٌ وَآدابٌ وَصُحبَةُ ماجِدِ
ما في المَقامِ لِذي عَقلٍ وَذي أَدَبِمِن راحَةٍ فَدَعِ الأَوطانَ وَاِغتَرِبِ
سافِر تَجِد عِوَضاً عَمَّن تُفارِقُهُوَاِنصَب فَإِنَّ لَذيذَ العَيشِ في النَصَبِ
إِنّي رَأَيتُ وُقوفَ الماءِ يُفسِدُهُإِن ساحَ طابَ وَإِن لَم يَجرِ لَم يَطِبِ
وَدِّع هُرَيرَةَ إِنَّ الرَكبَ مُرتَحِلُوَهَل تُطيقُ وَداعاً أَيُّها الرَجُلُ
وَكَمْ تَشَبَّثَ بِي يَوْمَ الرَّحيلِ ضُحَىًوأَدمُعي مُستَهِلاتٌ وَأَدمُعُهُ
وَكَم تَشَفَّعَ في أَن لا أُفارِقَهُوَلِلضَّرُورَةِ حَالٌ لا تُشَفِّعُهُ
إِذَا تَرَحَّلْتَ عَنْ قَوْمٍ وَقَدْ قَدَرُواأَنْ لَا تُفَارِقَهُمْ فَالرَّاحِلُونَ هُمُ
أَشاروا بِتَسليمٍ فَجُدنا بِأَنفُسٍتَسيلُ مِنَ الآماقِ وَالسِمِ أَدمُعُ
حَشايَ عَلى جَمرٍ ذَكِيٍّ مِنَ الهَوىوَعَينايَ في رَوضٍ مِنَ الحُسنِ تَرتَعُ
لَمّا أَناخوا قُبَيلَ الصُبحِ عيسَهُموَثَوَّروها فَثارَت بِالهَوى الإِبِلُ
وَأَبرَزَت مِن خِلالِ السَجفِ ناظِرَهاتَرنو إِلَيَّ وَدَمعُ العَينِ يَنهَمِلُ
وَدَّعْتُها ولَهِيبُ الشّوْقِ في كَبِديوالبَيْنُ يُبْعِدُ بينَ الرُّوحِ والجسَدِ
وَدَاعَ صَبّيْنِ لَمْ يُمْكِنْ وَدَاعهماإِلاَّ بلَحْظَةِ عَيْنٍ أَوْ بَنانِ يَدِ
وَدَّعْتُها لِفِراقٍ فاشْتَكَتْ كَبِدِيإِذْ شَبّكَتْ يَدَها مِنْ لَوْعَةٍ بِيَدِي
لَو كُنتُ أَعلَمُ أَنَّ آخِرَ عَهدِكُميَومُ الرَحيلِ فَعَلتُ ما لَم أَفعَلِ
أَو كُنتُ أَرهَبُ وَشكَ بَينٍ عاجِلٍلَقَنَعتُ أَو لَسَأَلتُ ما لَم يُسأَلِ
وَفارَقتُ الحَبيبَ بِلا وَداعٍوَوَدَّعتُ البِلادَ بِلا سَلامِ
وَدعتها وَالدَمعُ يقطر بَينناوَكذاك كل مودع مشتاق
شغلت بِتَنشيف الدموع يَمينهاوَشمالها مَشغولة بعناقي
وَلَمّا قَضى التَوديعُ فينا قَضاءَهُرَجَعتُ وَلَكِن لا تَسَل كَيفَ مَرجِعي
فَيا عَينِيَ العَبرى عَلَيَّ فَأَسكِبيوَيا كَبِدي الحَرّى عَليهِم تَقَطَّعي
عَشِيَّةَ يَعْدُونَا عَنِ النَّظَرِ الْبُكَاوَعَنْ لَذَّةِ التَّوْدِيعِ خَوْفُ التَّفَرُّقِ
نُوَدِّعُهُمْ وَالْبَيْنُ فِينَا كَأَنَّهُقَنَا ابْنِ أَبِي الْهَيْجَاءِ فِي قَلْبِ فَيْلَقِ
غَضَضْتُ عَلَى التَّوْدِيعِ جَفْنِيَ عِنْدَهَاوَفِي الْقَلْبِ دَاءٌ لِلْفِرَاقِ دَخِيلُ
رَحَلتُ عَنكَ رَحيلَ المَرءِ عَن وَطَنِهوَرِحلَةَ السَكَنِ المُشتاقِ عَن سَكَنِه
قصائد في السفر والوداع
- تغرب عن الأوطان في طلب العلاالإمام الشافعي
- ما في المقام لذي عقل وذي أدبالإمام الشافعي
- ودع هريرة إن الركب مرتحلالأعشى
- أستودع الله في بغداد لي قمراابن زريق البغدادي
- الخيل والليل والبيداءُ تعرفنيالمتنبي
- حشاشة نفس ودعت يوم ودعواالمتنبي
- ودعتها ولهيب الشوق في كبديديك الجن
- لمن الديار كأنها لم تحللجرير
- ملومكما يجل عن الملامالمتنبي
- ودعتها والدمع يقطر بينناالبرعي
- رويدك قد أفنيت يا بين أدمعيبهاء الدين زهير
- لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقيالمتنبي