تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

عَشِيَّةَ يَعْدُونَا عَنِ النَّظَرِ الْبُكَاوَعَنْ لَذَّةِ التَّوْدِيعِ خَوْفُ التَّفَرُّقِ

البيت للمتنبي، من قصيدة «لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي»، وهو البيت رقم ١٣ فيها، من ٤٣ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

أَدَرْنَ عُيُونًا حَائِرَاتٍ كَأَنَّهَامُرَكَّبَةٌ أَحْدَاقُهَا فَوْقَ زِئْبَقِ

عَشِيَّةَ يَعْدُونَا عَنِ النَّظَرِ الْبُكَاوَعَنْ لَذَّةِ التَّوْدِيعِ خَوْفُ التَّفَرُّقِ

نُوَدِّعُهُمْ وَالْبَيْنُ فِينَا كَأَنَّهُقَنَا ابْنِ أَبِي الْهَيْجَاءِ فِي قَلْبِ فَيْلَقِ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

عشيي
فعول
//o/
ت يعدونا
مفاعيلن
//o/o/o
عن نن
فعول
//o/
ظرل بكا
مفاعلن
//o//o
وعن لذ
فعولن
//o/o
ذت تتودي
مفاعيلن
//o/o/o
ع خوف ت
فعولن
//o/o
تفررقي
مفاعلن
//o//o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

البكاء يمنع من النظر لأن الدمع إذا امتلأت به العين غاض البصر كما قال، نظرت كأني من وراء زجاجةٍ، إلى الدار من فرط الصبابة أنظرُ، وخوف الفراق أيضا يمنع من لذة الوداع ألا ترى إلى قول البحتري، لا تعذلني في مسيري، يوم سرت ولم ألاقك، إني خشيت مواقفاً، للبين تسفح غرب مأقك، وذكرت ما يجد المودعُ عند ضمك واعتناقك، فتركت ذاك تعمدا، وخرجت أهرب من فراقك، ومن هذا قول الآخر، يوم الفراق شكوت ترك وداعكم، والعذر فيه موسعٌ توسيعا، أو هل رأيت وهل سمعت بواحدٍ، يمشي يودع روحه توديعا، وقول الآخر، صدني عن حلاوة التشييع، حذرى من مرارة التوديع، لم يقم أنس ذا بوحشةٍ هذا، فرأيت الصواب ترك الجميع،

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْمَعْنى يَقُول يعدونا يصرفنا عَن النّظر إِلَى من نحبه الْبكاء لرحيله ويمنعنا من الالتذاذ بِالْقربِ خوفنا لفرقته والدمع إِذا امْتَلَأت بِهِ الْعين منع الْبَصَر أَن يبصر كَقَوْل الآخر (نَظَرْتُ كأَّنى مِن وَرَاءِ زُجاجَةٍ ... إِلَى الدَّارِ مِنْ فَرْطِ الصَّبابَةِ أنْظُرُ) كَقَوْل الآخر (نَظَرْتُ كأَّنى مِن وَرَاءِ زُجاجَةٍ ... إِلَى الدَّارِ مِنْ فَرْطِ الصَّبابَةِ أنْظُرُ) وَخَوف الْفِرَاق يمْنَع من لَذَّة الْوَدَاع كَقَوْل البحترى (لَا تَعْذُلَنّى فى مَسِيرِى ... يَوْمَ سِرْتُ وَلمْ أُلاقِكْ) (إنّى خَشِيتُ مَوَاقِفاً ... لِلْبَيْنِ تَسْفَح غَرْبَ مآقِكْ) (وَذَكَرْتُ مَا يَجِدُ المُوَادّ ... عُ عِنْدَ ضَمِّكَ وَاعْتِناقِكْ) (فَترَكْتُ ذَاكَ تَعِمُّدًا ... وخَرَجْتُ أهْرَبُ مِنْ فِراقِكْ) وَقَول الآخر (صَدَّنِى عَنْ حَلاوَةِ التَّشْيِيعِ ... حَذَرى مِنْ مَرَارَة التَّوْديعِ) (لَمْ يَقُمْ أُنْسُ ذَا بِوَحْشَةِ هَذَا ... فَرأيْتُ الصَّوَابَ تَرْكَ الجَمِيعِ) وَقَالَ غَيره (يوْمَ الفِراقِ شكَوْتَ تَرْكَ وَداعِكُمْ ... والعُذْرُ فِيهِ مُوَسَّعٌ تَوْسِيعا) (أوَهَلْ رأيِتَ وهَلْ سَمِعْتَ بِوَاحِدٍ ... يَمْشِى يُوَدّعُ رُوحَهُ تَوْديعا)

ورد في ٥ من كتب التراث

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة