تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وَأَحْلَى الْهَوَى مَا شَكَّ فِي الْوَصْلِ رَبُّهُوَفِي الْهَجْرِ فَهْوَ الدَّهْرَ يَرْجُو وَيَتَّقِي

البيت للمتنبي، من قصيدة «لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي»، وهو البيت رقم ٤ فيها، من ٤٣ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

وَبَيْنَ الرِّضَا وَالسُّخْطِ وَالْقُرْبِ وَالنَّوَىمَجَالٌ لِدَمْعِ الْمُقْلَةِ الْمُتَرَقْرِقِ

وَأَحْلَى الْهَوَى مَا شَكَّ فِي الْوَصْلِ رَبُّهُوَفِي الْهَجْرِ فَهْوَ الدَّهْرَ يَرْجُو وَيَتَّقِي

وَغَضْبَى مِنَ الْإِدْلَالِ سَكْرَى مِنَ الصِّبَاشَفَعْتُ إِلَيْهَا مِنْ شَبَابِي بِرَيِّقِ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

وأحلل
فعولن
//o/o
هوى ما شك
مفاعيلن
//o/o/o
ك فل وص
فعولن
//o/o
ل رببهو
مفاعلن
//o//o
وفل هج
فعولن
//o/o
ر فهو دده
مفاعيلن
//o/o/o
ر يرجو
فعولن
//o/o
ويتتقي
مفاعلن
//o//o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

يعين يرجو الوصل ويتقي الهجر بمراعاة أسباب الوصال وإنما جعل أحلى الهوى ما كان مشكوك الوصل لأن العاشق إذا كان في حيز الشك كان للوصل أشد اغتناما وإذا تيقن الوصل لم يلتذ به عند وجوده وإذا كان في يأس من الوصل لم يكن له لذة الرجاء فالهوى عليه بلاء كله كما قال الآخر، تعب يطول مع الرجاء لذي الهوى، خير له من راحةٍ مع يأس، والشعراء قد ذكروا هذه الحالة التي ذكرها أبو الطيب فمنهم زهير حيث يقول هذه الأبيات، وقد كنت من سلمى سنين ثمانياً، على صير أمرٍ ما يمر وما يحلوا، ثم الحلاج في قوله، مددت حبل غرورٍ غير مؤيسةٍ، فوت الأكف ولا جودٌ ولا بخلُ، والصرم أروح من غيثٍ يطمعنا، فيه مخايل ما يلفى بها بللُ، فجعل حالة الصرم أروح وابن الرقيات لم يصرح باختيار احدى الحالتين في قوله، تركتني واقفا على الشك لم، أصدر بيأسٍ منكم ولم أرد، وكذلك ابن أبي زرعة الدمشقي حيث قال، فكأني بين الوصال وبين الهجر ممن مقامهُ الأعراف، في محلٍّ بين الجنان وبين النار أرجو طوراً وطوراً أخافُ، وقال الخليع، وجدت ألذ العيش فيما بلوته، ترقب مشتاقٍ زيارَة عاشق، وأحسن أبو حفص الشطرنجي في قوله، وأحسن أيام الهوى يومك الذي، تهدد بالتحريش فيه وبالعتب، إذا لم يكن في الحب سخط ولا رضى، فاين حلاوات الرسائل والكتبِ،

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْغَرِيب الرب الصاحب وَالْمَالِك وَالْمُدبر الْمَعْنى يَرْجُو الْوَصْل ويتقى الهجر لمراعاة أَسبَاب الْوِصَال وَإِنَّمَا قَالَ مَا شكّ فى الْوَصْل لِأَن العاشق إِذا كَانَ فى حيّز الشَّك كَانَ الْوَصْل أَشد اغتناما وَإِذا تَيَقّن الْوَصْل كَانَ غير ملتذ بِهِ عِنْد وجوده وَإِذا كَانَ فى يأس من الْوَصْل لم تكن لَهُ لَذَّة الرَّجَاء فالهوى عَلَيْهِ بلَاء كُله كَمَا قَالَ الآخر (تَعَبٌ يَطُولُ مَعَ الرَّجاءِ لِذىِ الهَوَى ... خَيْرٌ لَهُ مِنْ رَاحَةٍ مَعَ ياسٍ) وَقد أَكثر الشُّعَرَاء من هَذَا الْمَعْنى فَمنهمْ زُهَيْر قَالَ (وَقُدْ كُنْتُ مِنْ سَلْمَى سِنِينَ ثَمَانِيا ... عَلى صِيرِ أمْرٍ مَا يَمَرُّ وَما يَحْلُو) وَقَالَ الجلاح (مَدَدْتِ حَبْلَ غُرُورٍ غَيْرَ مُؤْيِسَةٍ ... فَوْتَ الأكُفِّ فَلا جُودٌ وَلا بُخُلُ) (والصُّرْمُ أرْوَحُ مِنْ غَيْثٍ يُطَمِّعُنا ... فِيهِ مَخايِلُ مَا يُلْفَى بِها بَلَلُ) وَقَالَ ابْن الرقيات (تَرَكْبِتِنى وَاقِفا عَلى الشَّكّ لَمْ ... أصْدُرْ بِيأْسٍ مِنْكُمْ وَلمْ أرِدِ) وَقَالَ ابْن أَبى زرْعَة الدمشقى (فَكأّنى بَينَ الْوِصَالِ وبَينَ الْهَجْرِ مِمَّنْ مَقامُهُ الأَعْرَافُ) (فِى مَحَلٍّ بَينَ الجِنانِ وبَينَ النَّارِ ... طَوْراً أرْجُو وَطَوْراً أخافُ) وَقَالَ الخليع (وَجَدتُ ألَذَّ الْعَيْشِ فِيما بَلَوْتُهُ ... تَرَقُّبَ مُشْتاقٍ زِيارَةَ شائِقِ) وَقَالَ الْعَبَّاس بن الْأَحْنَف ذ (وأحْسَنُ أيَّامِ الهَوَى يَوْمُكَ الَّذِى ... تُهَدَّدُ بالتَّحْرِيشِ فِيهِ وبالعَتْبِ) (إذَا لَمْ يكُنْ فِى الحُبّ سُخْطٌ وَلا رِضًا ... فَأَيْنَ حَلاوَاتُ الرَّسائِلِ والْكُتْبِ) وأصل الْبَيْت من قَول الْحَكِيم حَيْثُ يَقُول الرَّجَاء تمن وَالشَّكّ توقف وهما أصل الأمل وَقَالَ الآخر أحلى الْهوى وأعذبه مَا كَانَ صَاحبه بَين يأس وطمع ومخافة وأمل فَهُوَ يحذر الهجر ويتقيه ويؤمل الْوَصْل ويرتجيه

ورد في ١٤ كتابًا من كتب التراث

  • خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

    الشَّاهِد الثَّالِث وَالسَّبْعُونَ بعد الثلاثمائة

    وَقَالَ عبد الدَّائِم: معنى الْبَيْت أَنه بَين خوف ورجاء وَقرب وثناء كَمَا قَالَ المتنبي:

  • الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)

    سرقات المتنبي

    وتبعه أبو الطيب:

  • البديع في نقد الشعر · أسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)

    باب: الحل والعقد

    قال الحكيم: الرجاء تمن والشك توقف وهما الأصل. وقال المتنبي:

  • الإبانة عن سرقات المتنبي · أبو سعد العميدي (ت ٤٣٣هـ)

    الجزء الثاني

    قال المتنبي:

  • نصرة الثائر على المثل السائر · صلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

    مناقشة رسالة لابن الأثير من عاشق إلى معشوق

    وقول أبي الطيب:

  • شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)

    الجزء الثاني (٣)

    فيقول: وبين ما أرجوه من رضا من أحبه، وأحذره من سخطه، وما أتمناه من اقترابه، وأخافه من بعده، مجال للدموع التي تستكف حذراً للرقيب، وتترقرق في المقل كلفاً بالحبيب.

  • سمط اللآلي في شرح أمالي القالي · أبو عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

    من حرّم الخمر في الجاهليّة

    ع وهو لأبي حفص الشطرنجيّ. وما أبدع ما نقل معناهما أبو الطيّب وأوجز فقال:

  • التذكرة الحمدونية · ابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

    وهذا الفصل نذكر فيه جملة الأخبار والأشعار في الغزل، ونقتصر على ما يؤمن معه الملل، ونعدل عن الإكثار، فإن استقصاءه غير ممكن، وهو فنّ يلهج به الناس، وقد أكثروا منه واختلفوا فيه

    - وقال أبو الطيب:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة