تجاوز إلى المحتوى

من أية الطرق يأتي نحوك الكرم

المتنبيالبسيطالعصر العباسي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«من أية الطرق يأتي نحوك الكرم» من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في ٨ أبيات. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول المتنبي

لا شَيءَ أَقبَحُ مِن فَحلٍ لَهُ ذَكَرٌ

تَقودُهُ أَمَةٌ لَيسَت لَها رَحِمُ

قال الواحدي في «شرح ديوان المتنبي»: يقول لا شيء أقبح في الدنيا من رجلٍ ينقاد لأمة حتى تقوده إلى ما تريد قال ابن فورجة يريد ان ابن طغج فحلٌ له ذكر وكافور خصيّ فهو كالأمة من حيث أنه خصيٌّ لكنه قد خالفها بكونه لا رحمَ له فكأنه من أمةٍ فهذا أغرابه يقول لم تملكهُ أمرك وأنت فحل وهو أمةٌ في العجز ودناءة القدر

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    مِن أَيَّةِ الطُرقِ يَأتي نَحوَكَ الكَرَمُ

    أَينَ المَحاجِمُ يا كافورُ وَالجَلَمُ

    الواحدي: يقول لا طريق إليك للكرم فإنك لست منه في شيء إنما أنت أهلٌ لأن تكون حجاما مزينا فأين آلة الحجامة حتى تشتغل بها

    العكبري: ١ الْغَرِيب المحاجم جمع محجمة وَهِي آلَة الْحجام والحجام مَأْخُوذ من الحجم وَهُوَ المص يُقَال حجم الصَّبِي ثدي أمه إِذا مصه والجلم الَّذِي يجر بِهِ وهما جلمان الْمَعْنى يَقُول أَنْت أهل أَن تكون حجاما مزينا فَأَيْنَ آلَة الْحجامَة حَتَّى تشتغل بهَا وَأي طَرِيق لَك إِلَى الْكَرم فَأَنت لست مِنْهُ فِي شَيْء وَفِيه نظر إِلَى قَول الآخر (إنَّ المَكارِمَ وَيْكَ عَنْكَ بَعيدةٌ ... وَاللُّؤْمُ أضْحَى وَهْوَ مِنْكَ قَريبُ)

  2. ٢

    جازَ الأُلى مَلَكَت كَفّاكَ قَدرَهُمُ

    فَعُرِّفوا بِكَ أَنَّ الكَلبَ فَوقَهُمُ

    الواحدي: يقول هؤلاء الذين تملكهم تجاوزوا قدرهم بالبطر والطغيان فملكت عليهم تحقيرا لهم ووضعا من قدرهم حين ملكهم كلب

    العكبري: الْمَعْنى يَقُول هَؤُلَاءِ الَّذين تجاوزوا تقدرهم حَتَّى ملكهم كلب فقد تجاوزوا قدرهم بِالنّظرِ إِلَيْك فملكت عَلَيْهِم تحقيرا لَهُم ووضعا عَن قدرهم

  3. ٣

    لا شَيءَ أَقبَحُ مِن فَحلٍ لَهُ ذَكَرٌ

    تَقودُهُ أَمَةٌ لَيسَت لَها رَحِمُ

    الواحدي: عني بالفحل ذي الذكر رجال عسكره وبالأمة التي لا رحم لها الأسود يوبخهم بانقيادهم له يقول لا شيء أقبح في الدنيا من رجلٍ ينقاد لأمة حتى تقوده إلى ما تريد قال ابن فورجة يريد ان ابن طغج فحلٌ له ذكر وكافور خصيّ فهو كالأمة من حيث أنه خصيٌّ لكنه قد خالفها بكونه لا رحمَ له فكأنه من أمةٍ فهذا أغرابه يقول لم تملكهُ أمرك وأنت فحل وهو أمةٌ في العجز ودناءة القدر

    العكبري: الْغَرِيب يُرِيد بالفحل الَّذِي لَهُ ذكر عسكره وبالأمة الَّتِي لَا رحم لَهَا الْأسود الْمَعْنى يَقُول توبيخا لَهُم بانقيادهم للأسود لَا شَيْء أقبح فِي الدُّنْيَا من رجل ينقاد لأمه حَتَّى تقوده إِلَى مَا تريده

  4. ٤

    ساداتُ كُلِّ أُناسٍ مِن نُفوسِهِمِ

    وَسادَةُ المُسلِمينَ الأَعبُدُ القَزَمُ

    الواحدي: هذا اغراء لأهل مملكته به يقول كل جيل وأمة يملكهم من هو من جنسهم فكيف ساد بالمسلمين عبيد رذال لئام والقزم رذال الناس لا واحد له من لفظه وروى ابن جنى القزم

    العكبري: الْغَرِيب القزم رذال النَّاس وسفلتهم قَالَ زِيَاد بن منقذ (وَهمْ إذَّا الخيْل حالُوا فِي كَوَاثِبها ... فَوَارِسُ الخيلْ لَا مِيلٌ وَلا قَزَمُ) يُقَال رجل قزم وَرِجَال قزم يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذكر والمؤنث وَالْوَاحد وَالْجمع الْمَعْنى يَقُول كل جيل وَأمة يملكهم من هُوَ من جنسهم فَكيف سَاد هَؤُلَاءِ الْمُسلمين عبد من رذال النَّاس وَلَيْسَ من نُفُوسهم قَالَ الواحدي روى ابْن جنى القزم بِالْفَتْح والتحريك وَكَذَا قَالَ الْجَوْهَرِي

  5. ٥

    أَغايَةُ الدينِ أَن تُحفوا شَوارِبَكُم

    يا أُمَّةً ضَحِكَت مِن جَهلِها الأُمَمُ

    الواحدي: يقول لأهل مصر لا شيء عندكم من الدين إلا احفاء الشوارب حتى ضحكت منكم الأمم وهذا إنكارٌ عليهم طاعة الأسود وتقريره في المملكة ثم حرض على قتله

    العكبري: الْمَعْنى يَقُول لأهل مصر لَا شَيْء عنْدكُمْ من الدّين إِلَّا إحفاء الشَّوَارِب حَتَّى ضحِكت مِنْكُم الْأُمَم بطاعتكم الْأسود وَتَقْرِيره فِي المملكة ثمَّ حرض على قَتله وكل هَذَا إغراء بِهِ وتحفوها تستأصلوها والشوارب جمع شَارِب وَهُوَ الشّعْر السَّائِل على الشّفة وسمى بذلك لِأَنَّهُ يشرب مَعَ غَيره

  6. ٦

    أَلا فَتىً يورِدُ الهِندِيَّ هامَتَهُ

    كَيما تَزولُ شُكوكُ الناسِ وَالتُهَمُ

    الواحدي: يقول ألا رجل منكم يقتله حتى يزول عن العاقل الشك والتهمة وذلك أن تمليك مثله يشكك الناس في حكمة الباري حتى يؤديه إلى أن يظن أن الناس معطلون عن صانعٍ يدبرهم

  7. ٧

    فَإِنَّهُ حُجَّةٌ يُؤذي القُلوبَ بِها

    مِن دينُهُ الدَهرُ وَالتَعطيلُ وَالقِدَمُ

    الواحدي: يعني أن الدهري يقول لو كان للأشياء مدبر أو كانت الأمور جاريةً على تدبير حكيمٍ لما ملك هذا

  8. ٨

    ما أَقدَرَ اللَهَ أَن يُخزي خَليقَتَهُ

    وَلا يُصَدِّقُ قَوماً في الَّذي زَعَموا

    الواحدي: يقول الله تعالى قادر على اخزاء الخليفة بإن يملك عليهم لئيما ساقطا من غير أن يصدق الملاحدة الذين يقولون بقدم الدهر يشير إلى أن تأمير مثله إخزاء للناس والله تعالى فعل ذلك عقوبةً لهم وليس كما يقول الملحدة

هذه القصيدة بشرح الواحدي، والعكبري

أبيات مشهورة منها(٤)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.