تجاوز إلى المحتوى

من «أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

صدر من سرقاته

قال مخلد الموصلي:

يا منزلا ضن بالسلامسقيت ريا من الغمام
ما ترك الدهر منك إلاما ترك الشوق من عظامي

أخذه أبو الطيب فجوده حيث قال:

ما زال كل هزيم الودق ينحلهاوالشوق ينحلي حتى حكت جسدي
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وقال عمرو بن كلثوم:

فآبوا بالنهاب وبالسباياوأبنا بالملوك مصفدينا
للشاعر عمرو بن كلثوم، من قصيدة «ألا هبي بصحنك فاصبحينا»

أخذه أبو تمام فأحسن إذ قال:

إن الأسود أسود الغاب همتهايوم الكريهة في المسلوب لا السلب
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «إن الأسود أسود الغاب همتها»

وأخذه أبو الطيب فلم يحسن في تكرير لفظ النهب وذكر القماش إذ هو من ألفاظ العامة:

ونهب نفوس أهل النهب أولىبأهل المجد من نهب القماش
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وقال بشار بن برد:

كأن مثار النقع فوق رؤوسناوأسيافنا ليل تهاوى كواكبه

أخذ أبز الطيب وذكر الرماح مكان الأسياف فقال:

وكأنما كسي النهار بها دجىليل، وأطلعت الرماح كواكبا

وقال مسلم بن الوليد:

أرادوا ليخفوا قبره من عدوهفطيب تراب القبر دل على القبر

ألم أبو الطيب فقال:

وما ريح الرياض لها ولكنكساها دفنهم في الترب طيبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ضروب الناس عشاق ضروبا»

وقال الفرزدق:

وكنت فيهم كممطور ببلدتهيسر أن جمع الأوطان والمطرا

وأخذه أبو الطيب فقال:

وليس الذي يتبع الوبل رائداًكمن جاءه في داره رائد الوبل
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وفي قوله في هذه القصيدة:

وخيل إذا مرت بوحش وروضةأبت رعيها إلا ومرجلنا يغلي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كدعواك كل يدعي صحة العقل»

رائحة من قول امرئ القيس:

إذا ما ركبنا قال ولدان أهلنا:تعالوا إلى أن يأتي الصيد نحطب

وقال أبو نؤاس، ويقال: إنه أمدح بيت للمحدثين:

وكلت بالدهر عيناً غير غافلةبجود كفيك تأسو كل ما جرحا
للشاعر أبو نواس، من قصيدة «قد عذب الحب هذا القلب ما صلحا»

أخذه أبو الطيب وزاد فيه حسن التشبيه فقال:

تتبع آثار الرزايا بجودهتتبع آثار الأسنة بالقتل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كدعواك كل يدعي صحة العقل»

وقال أبو نؤاس، وهو من قلائده في وصف الخمر:

إذا ما دون اللهاة من الفتىدعائمه من صدره برحيل
للشاعر أبو نواس، من قصيدة «وخيمة ناطور برأس منيفة»

أخذه أبو الطيب ونقله إلى معنى آخر فقال:

وما هي إلا لحظة بعد لحظةإذا نزلت في قلبه رحل العقل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عزيز أسى من داؤه الحدق النجل»

وقال ابن أبي عيينة، ويروي للخليل:

زروادى القصر، نعم القصر والواديفي منزل حاضر، إن شئت، أو بادي
ترقي به السفن والظلمان حاضرةوالضب والنون والملاح والحادي

وهذا أحسن ما قيل في وصف مكان يجمع بين أوصاف البر والبحر والحاضرة والبادية، ألم به أبو الطيب في وصف متصيد عضد الدولة بناحية سهلية جبلية تجمع الأضداد:

سقياً لدشت الأرزن الطوالبين المروج الفيح والأغيال
مجاور الخنزير والرئبالداني الخنانيص من الأشبال
مستشرف الدب على الغزالمجتمع الأضداد والأشكال

وقال بعض العرب، وهو من الأمثال السائرة:

إذا بل من داء به ظن أنهنجا، وبه الداء الذي هو قاتله

أخذه أبو الطيب فقال وأحسن:

وإن أسلم فما أبقى ولكنسلمت من الحمام إلى الحمام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»

وقال بعض الرجاز:

هل يغلبني واحد أقاتلهريم على لباته سلاسله

سلاحه يوم الوغى مكاحله

أخذه أبو الطيب فأكمل الوصف وأظهر الغرض حيث قال:

من طاعني ثغر الرجال جآذرومن الرماح دمالج وخلاخل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»
ولذا اسم أغطية العيون جفونهامن أنها عمل السيوف عوامل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»

وقال أبو تمام:

غربت خلائقه وأغرب شاعرفيه فأبدع مغرب في مغرب

أخذه أبو الطيب فقال:

شاعر المجد خدنه شاعر اللفظكلانا رب المعاني الدقاق

وقال أبو تمام:

يمدون بالبيض القواطع أيديافهن سواء والسيوف قواطع
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ألا صنع البين الذي هو صانع»

أخذه أبو الطيب فأوقع التشبيه على الجملة حيث قال:

همام إذ ما فارق الغمد سيفهوعاينته لم تدر أيهما النصل

وقال ابن الرومي (من السربع):

لا قدست نعمي تسربلتهاكم حجة فيها لزنديق
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «صبراً أبا الصقر فكم طائر»

أخذه أبو الطيب فقال:

فإنه حجة يؤذي القلوب بهامن دينه الدهر والتعطيل والقدم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من أية الطرق يأتي نحوك الكرم»

ولابن الرومي وأجاد:

وأحسن من عقد العقيلة جيدهاوأحسن من سربالها المتجرد
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أبين ضلوعي جمرة تتوقد»

أخذه أبو الطيب فقال:

ورب قبح وحلي ثقالأحسن منها الحسن في المعطال
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ما أجدر الأيام والليالي»

وقال عبيد الله بن طاهر:

وجربت حتى لا أرى الدهر مغرباعلي بشيء لم يكن في تجاربي

أخذه أبو الطيب فقال:

قد بلوت الخطوب حلواً ومراًوسلكت الأيام حزنا وسهلا
وقتلت الزمان علما فما يغربقولا ولا يجدد فعلا

وكرر هذا المعنى فقال:

عرفت الليالي قبل ما صنعت بنافلما دهتنا لم تزدني بها علما
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ألا لا أرى الأحداث حمدا ولا ذما»

وكتب ابن المعتز إلى عبيد الله بن سلمان يعزيه عن ابنه أبي محمد ويسليه ببقاء أبي الحسين القاسم أبياتا منها:

ولقد غبنت الدهر إذ شاطرتهبأبي الحسين وقد ربحت عليه
وأبو محمد الجليل مصابهلكن يمنى المرء خير يديه

فأخذ أبو الطيب هذا المعنى، وقال لسيف الدولة من قصيدة يعزيه بها عن أخته الصغرى، ويسليه ببقاء الكبرى حيث قال:

قاسمتك المنون شخصين جوراجعل القسم نفسه فيك عدلا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إن يكن صبر ذي الرزية فضلا»
فإذا قست ما أخذن بما غادرنسرى عن الفؤاد وسلي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إن يكن صبر ذي الرزية فضلا»
وتيقنت أن حظك أوفىوتبينت أن جدك أعلى
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إن يكن صبر ذي الرزية فضلا»

وكان أبو الطيب كثير الأخذ من ابن المعتز، على تركه الإقرار بالنظر

في شعر المحدثين: فما أخذه منه قوله:

وتكسب الشمس منك النور طالعةكما تكسب منها نورها القمر

وهو معنى قول ابن المعتز:

البدر من شمس الضحى نورهوالشمس من نورك تستملى
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «يا مُفرَداً في الحُسنِ وَالشَكلِ»

وأخذ قوله، وهو من قلائده، ولعله أمير شعره:

أزورهم وسواد الليل يشفع ليوَأنثني وبياض الصبح يغري بي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «من الجآذر في زي الأعاريب»

من مصراع لابن المعتز، ذكر ابن جنى قال: حدثني المتنبي - وقت القراءة عليه

- (قال): قال لي ابن حنزابة وزير: أحضرت كتبي كلها وجماعة من الأدباء يطلبون لي من أين أخذت هذا المعنى، فلم يظفروا بذلك! وكان أكثر من رأيت كتبا. قال ابن جنى: ثم إني عثرت بالموضع الذي أخذه منه، إذ وجدت لابن المعتز مصراعا بلفظ لين صغير جدا فيه معنى بيت المتنبي كله على جلالة لفظه وحسن تقسيمه، وهو قوله:

فالشمس نمامة والليل قواد

ولن يخلو المتنبي من إحدى ثلاث: إما أن يكون ألم بهذا المصراع فحسنه وزينه، وصار أولى به، وإما أن يكون قد عثر بالموضع الذي عثر به ابن المعتز فأربى عليه في جودة الأخذ، وإما أن يكون قد اخترع المعنى وابتدعه وتفرد به، فلله دره! وناهيك بشرف. وبراعة نسجه!. وما أحسن ما جمع فيه أربع مطابقات في بيت واحد، وما أراه سبق إلى مثلها.

وما زال الناس يعجبون من جمع البحتري ثلاث مطابقات في قوله

وأمه كان قبح الجور يسخطهادهراً فأصبح حسن العدل يرضيها
للشاعر البحتري، من قصيدة «ميلوا إلى الدار من ليلى نحييها»

حتى جاء أبو الطيب فزاد عليه مع عذوبة اللفظ ورشاقة الصنعة. ولبعض أهل العصر بيت خمس مطابقات. ولكنه لا يستقل إلا بإنشاد بيتين قبله، وهي:

عذيري من الأيام مدت صروفهاإلى وجه من أهوى يد النسخ والمحو
للشاعر أبو منصور الثعالبي، اقرأ القصيدة
وأبدت بوجهي طالعات أرى بهاسهام أبى يحيي مسددة نحوي
للشاعر أبو منصور الثعالبي، اقرأ القصيدة
فداك سواد الحظ ينهي عن الهوىوهذا بياض الوخط يأمر بالصحو

وقال ابن الرومي:

أرى فضل مال المرء داء لعرضهكما أن فضل الزاد داء لجسمه
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يقول علي مرة وأنالني»
فليس لداء العرض شيء كبذلهوليس لداء الجسم شيء كجسمه

ألم أبو الطيب فقال:

يتداوى من كثرة المال بالإقلالجودا كأن مالا سقام

بعض ما تكرر في شعره من معانيه

قال (في سيف الدولة):

وأنت المرء تمرضه الحشايالهمته، وتشفيه الحروب

وقال (يذكر الحمى التي كانت تغشاه بمصر):

وما في طيه أني جوادأضر بجسمه طول الحمام

وقال (يمدح بدر بن عمار):

ليت الحبيب الهاجري هجر الكرىمن غير جرم واصلي صلة الضنا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الحب ما منع الكلام الألسنا»

وقال (يمدح طاهر بن الحسين)

فيا ليت ما بيني وبين أحبتيمن البعد ما بيني وبين المصائب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب»

وقال (يمدح المغيث بن بشر العجلي):

إذا بدا حجبت عينيك هيبتهوليس يحجبه ستر إذا احتجبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا»

وقال (وقد حجبه بدر عمار):

أصبحت تأمر بالحجاب لخلوةهيهات لست على الحجاب بقادر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أصبحت تأمر بالحجاب لخلوة»
من كان ضوء جبينه ونوالهلم يحجبا لم يحتجب عن ناظر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أصبحت تأمر بالحجاب لخلوة»
فإذا احتجبت فأنت غير محجبوإذا بطنت فأنت عين الظاهر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أصبحت تأمر بالحجاب لخلوة»

وقال (من قصيدة يمدحه بها):

أمير أمير عليه الندىجواد بخيل بأن لا يجودا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحلما نرى أم زمانا جديدا»

وقال:

ألا إن الندى أضحى أميراعلى مال الأمير أبي الحسين
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «خشنت عليه أخت بني خشين»

وقال (يمدح بدر بن عمار):

ومال وهبت بلا موعدوقرن سبقت إليه الوعيدا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحلما نرى أم زمانا جديدا»

وقال (من القصيدة التي كتبها إلى السلطان من حبسه):

لقد حال بالسيف دون الوعيدوحالت عطاياه دون الوعود
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أيا خدد الله ورد الخدود»

وقال (من قصيدة يمدح بها كافورا):

وما رغبتي في عسجد أستفيدهولكنها في مفخر أستجده
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أود من الأيام مالا توده»

وقال (من قصيدة يمدح بها أبا العشائر):

فسرت إليك في طلب المعاليوسار سواي في طلب المعاش
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مبيتي من دمشق على فراش»

وقال (يمدح سعيد بن عبد الله):

قد علم البين منا البين أجفاناتدمى وألف في ذا القلب أحزانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد علم البين منا البين أجفانا»

وقال (في خلاص أبي وائل):

كأن الجفون على مقلتيثياب شققن على ثاكل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إلام طماعية العاذل»

وقال (يمدح بدر بن عمار):

كأنك بالفقر تبغي الغنىوبالموت في الحرب تبغي الخلودا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحلما نرى أم زمانا جديدا»

وقال (في الحسين بن إسحاق التنوخي):

كأنك في الإعطاء للمال مبغضوفي كل حرب للمنية عاشق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «هو البين حتى ما تأنى الحزائق»

وقال:

الذي زلت عنه شرقا وغرباونداه مقابلي ما يزول
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مالنا كلنا جو يا رسول»

وقال (في سيف الدولة):

ومن فر من إحسانه حسداً لهتلقاه منه حيث ما سار نائل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دروع لملك الروم هذي الرسائل»

وقال (يمدح أبا أيوب أحمد بن عمران):

فكأنما نتجت قياما تحتهموكأنما ولدوا على صهواتها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»

وقال (في الحسين بن عبيد الله بن طغج):

وطعن غطاريف كأن أكفهمعرفن الردينيات قبل المعاصم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أنا لائمي إن كنت وقت اللوائم»

وقال (يشكو الحمى بمصر):

جرحت مجر حالم يبق منهمكان للسيوف وللسهام

وقال (في مرثية والدة سيف الدولة):

رماني الدهر بالأرزاء حتىفؤادي في غشاء من نبال
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نعد المشرفية والعوالي»
فصرت إذا أصابتني سهامتكسرت النصال على النصال
للشاعر جرمانوس فرحات، من قصيدة «أخفت بمنظري كلا فأجرى»

وقال (يمدح أبا علي هارون بن عبد الله الكاتب):

وشكيتي فقد السهام لأنهقد كان لما كان لي أعضاء

وقال (قبيل مسيره من مصر يهجو كافوراً):

لم يترك الدهر من قلبي ومن كبديشيئاً تنيمه عين ولا جيد
للشاعر فهد العسكر، من قصيدة «يا عيد عدت فأين الروض والعود»

وقال (يصف مدينة مرعش):

تصد الرياح الهوج عنها مخافةوتفزع فيها الطير أن تلقط الحبا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وقال (من قصيدة في مدح كافور):

إذا أتتها الرياح النكب في بلدفما تهب بها إلا بترتيب

وقال (من يمدح الحسن بن عبيد الله بن طغج):

إذا ضوؤها لقي من الطير فرجةتدور فوق البيض مثل الدراهم

وقال (من كلمة يمدح فيها عضد الدولة):

وألقى الشرق منها في ثيابيدنانيراً تفر من البنان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مغاني الشعب طيبا في المغاني»

وقال (يمدح أبا شجاع محمد بن أوس):

ولقد بكيت على الشباب ولمتىمسودة، ولما وجهي رونق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أرق على أرق ومثلي يأرق»
حذراً عليه قبل يوم فراقهحتى لكدت بماء جفني أشرق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أرق على أرق ومثلي يأرق»

وقال (وقد أهداه عبد الله بن خراسان هدية):

هدية ما رأيت مهديهاإلا رأيت العباد في رجل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد شغل الناس كثرة الأمل»

وقال (يمدح بدر بن عمار):

أحلما نرى أم زمانا جديداأم الخلق في شخص حي أعيدا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحلما نرى أم زمانا جديدا»

ومثله (في الحسين بن إسحاق التنوخي):

هي الغرض الأقصى، ورؤيتك المنىومنزلك الدنيا، وأنت الخلائق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «هو البين حتى ما تأنى الحزائق»

ثم كرره وزاد فيه فقال (من كلمة يمدح فيها ابن العميد):

ولقيت كل الفاضلين كأنمارد الإله نفوسهم والأعصر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «باد هواك صبرت أم لم تصبرا»
نسقوا لنا نسق الحساب مقدماوأتى فذلك إذ أتيت مؤخرا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «باد هواك صبرت أم لم تصبرا»

والأصل فيه قول أبي نؤاس:

ليس على الله بمستنكرأن يجمع العالم في واحد
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة

وقال:

متى تخطى إليه الرجل سالمةتستجمع الخلق في تمثال إنسان

وقال (في سيف الدولة):

هو الشجاع يعد البخل من جبنوهو الجواد يعد الجبن من بخل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعلى الممالك ما يبنى على الأسل»

وقال (وقد ضرب أبو العساكر خيمة على الطريق فكثر سؤاله وغاشيته):

فقلت إن الفتى شجاعتهتريه في الشح صورة الفرق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لام أناس أبا العشائر في»

والأصل فيه قول أبي تمام:

أيقنت أن من السماح شجاعةتدمى، وأن من الشجاعة جودا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «طلل الجميع لقد عفوت حميدا»

وقال (يمدح أبا شجاع عضد الدولة):

ومن اعتاض منك إذا افترقنا؟وكل الناس زور ما خلاكا

وقال في مثله فتبرد وبالغ:

إنما الناس أنت، وما الناسبناس في موضع منك خال
للشاعر المتنبي، من قصيدة «صلة الهجر لي وهجر الوصال»

وقال (في سيف الدولة):

إذا أعتل الدولة اعتلت الأرضومن فوقها والبأس والكرم والمحض
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إذا اعتل سيف الدولة اعتلت الأرض»

وقال (فيه أيضا):

وما أخصك في برء بتهنئةإذا سلمت فكل الناس قد سلموا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «المجد عوفي إذ عوفيت والكرم»

وقال (يمدح كافوراً ولم يلقه بعد):

تجاوز قدر المدح حتى كأنهبأحسن ما يثني ما عليه يعاب
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وقال (في عبد الله بن البحتري):

وعظم قدرك في الآفاق أوهمنيأني بقلة ما أثنيت أهجوكا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بكيت يا ربع حتى كدت أبكيكا»

وقال (يعزي عضد الدولة وقد ماتت عمته):

وكان من عدد إحسانهكأنه أسرف في سبه

والأصل في هذا قول البحتري:

جل عن مذهب المديح فقد كاديكون المديح فيه هجاء
للشاعر البحتري، من قصيدة «يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء»

وقال (وهو مما سبق إليه):

نال الذي نلت منه منىالله ما تصنع الخمور وقال:
أفيكم فتى حي فيخبر ناعبابما شربت مشروبة الراح من ذهني

وقال (يمدح سيف الدولة):

عليم بأسرار الديانات واللغىله خطرات تفضح الناس والكتبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فديناك من ربع وإن زدتنا كربا»

وقال (في أبي العشائر علي بن الحسين):

كأنك ناظر في كل قلبفما يخفي عليك محل غاش
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مبيتي من دمشق على فراش»

وقال:

ووكل الظن بالأسرار فانكشفتله سرائر أهل السهل والجبل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعلى الممالك ما يبنى على الأسل»

وقال (لبدر بن عمار يمدحه):

فاغفر فدى لك واحبني من بعدهالتخصني بعطية منها أنا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الحب ما منع الكلام الألسنا»

وقال:

له أياد إلى سالفةأعد منها ولا أعددها

وقال وهو من قلائده:

خير أعضائنا الرؤس ولكنفضلتها بقصدك الأقدام

وقال:

وإن القيام الألى حولهلتحسد أرجلها الأرؤس

وقال (من قصيدة في مدح سيف الدولة):

وما الحسن في وجه الفتى شرف لهإذا لم يكن في فعله والخلائق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تذكرت ما بين العذيب وبارق»

وقال في وصف الخيل:

إذا لم تشاهد غير حسن شياتهاوأعضائها فالحسن عنك مغيب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»

وقريب منه قوله:

يحب العاقلون على التصافيوحب الجاهلين على الوسام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»

وقال في معنى قد تصرفت فيه الشعراء:

ذل من يغبط الذليل بعيشرب عيش أخف منه الحمام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا افتخار إلا لمن لا يضام»

وقال (في صباه):

عش عزيزاً أو مت وأنت كريمبين طعن القنا وخفق البنود
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كم قتيل كما قتلت شهيد»

وقال (لعلي بن إبراهيم التنوخي يمدحه):

إذا ما لم تسر جيشاً إليهمأسرت إلى قلوبهم الهلوعا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملث القطر أعطشها ربوعا»

وقال:

بعثوا الرعب في قلوب الأعاديفكأن القتال قبل التلاقي
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وقال:

قد ناب عنك شديد الخوف واصطنعتلك المهابة ما لا يصنع البهم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»

وقال:

أبصروا الطعن في القلوب دراكاقبل أن يبصروا الرماح خيالا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وقال:

صيام بأبواب القباب جيادهموأشخاصهم في قلب خائفهم تعدو
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لقد حازني وجد بمن حازه بعد»

وقال:

تغير عنه على الغارات هيبتهوماله بأقاصي البر إهمال
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا خيل عندك تهديها ولا مال»

والأصل فيه قول النبي ﷺ (نصرت بالرعب) ثم أكثر الناس منه، ومن أوجز ما قالوا قول على بن جبلة العكوك:

غدا مجتمع العزمله جند من الرعب

وقال أبو الطيب:

وأتعب خلق الله من زاد همهوقصر عما تشتهي النفس وجده
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أود من الأيام مالا توده»

وقال:

لحي الله الدنيا مناخاً لراكبفكل بعيد الهم فيها معذب

وقال:

ومعال إذا ادعاها سواهملزمته خيانة السراق

وقال:

مسكية النفحات إلا أنهاوحشية بسواهم لاتعبق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أرق على أرق ومثلي يأرق»

والآن حين أذكر ما ينعى على أبي الطيب من معائب شعره ومقابحه:

ومن ذا الذي ترضي سجاياه كلهاكفى المرء فضلا أن تعد معائبه
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

ثم اقفي على آثارها بمحاسنه وسياق بدائعه

وفرائده:

فحسن دراري الكواكب أن ترىطوالع في داج من الليل غيهب

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من أبو الطيب المتنبي، وماله وما عليه

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.