أيا خدد الله ورد الخدود

الشاعر: المتنبي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة

«أيا خدد الله ورد الخدود» من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَيا خَدَّدَ اللَهُ وَردَ الخُدودِ ... وَقَدَّ قُدودَ الحِسانِ القُدودِ

فَهُنَّ أَسَلنَ دَماً مُقلَتي ... وَعَذَّبنَ قَلبي بِطولِ الصُدودِ

وَكَم لِلهَوى مِن فَتىً مُدنَفٍ ... وَكَم لِلنَوى مِن قَتيلٍ شَهيدِ

فَواحَسرَتا ما أَمَرَّ الفِراقَ ... وَأَعلَقَ نيرانَهُ بِالكُبودِ

وَأَغرى الصَبابَةَ بِالعاشِقينَ ... وَأَقتَلَها لِلمُحِبِّ العَميدِ

وَأَلهَجَ نَفسي لِغَيرِ الخَنا ... بِحُبِّ ذَواتِ اللَمى وَالنُهودِ

فَكانَت وَكُنّا فِداءَ الأَميرِ ... وَلا زالَ مِن نِعمَةٍ في مَزيدِ

لَقَد حالَ بِالسَيفِ دونَ الوَعيدِ ... وَحالَت عَطاياهُ دونَ الوُعودِ

فَأَنجُمُ أَموالِهِ في النُحوسِ ... وَأَنجُمُ سُؤَلِهِ في السُعودِ

وَلَو لَم أَخَف غَيرَ أَعدائِهِ ... عَلَيهِ لَبَشَّرتُهُ بِالخُلودِ

رَمى حَلَباً بِنَواصي الخُيولِ ... وَسُمرٍ يُرِقنَ دَماً في الصَعيدِ

وَبيضٍ مُسافِرَةٍ ما يُقِم ... نَ لا في الرِقابِ وَلا في الغُمودِ

يَقُدنَ الفَناءَ غَداةَ اللِقاءِ ... إِلى كُلِّ جَيشٍ كَثيرِ العَديدِ

فَوَلّى بِأَشياعِهِ الخَرشَنِيُّ ... كَشاءٍ أَحَسَّ بِزَأرِ الأُسودِ

يُرَونَ مِنَ الذُعرِ صَوتَ الرِياحِ ... صَهيلَ الجِيادِ وَخَفقَ البُنودِ

فَمَن كَالأَميرِ اِبنِ بِنتِ الأَميـ ... ـرِ أَو مَن كَآبائِهِ وَالجُدودِ

سَعَوا لِلمَعالي وَهُم صِبيَةٌ ... وَسادوا وَجادوا وَهُم في المُهودِ

أَمالِكَ رِقّي وَمَن شَأنُهُ ... هِباتُ اللُجَينِ وَعِتقُ العَبيدِ

دَعَوتُكَ عِندَ اِنقِطاعِ الرَجا ... ءِ وَالمَوتُ مِنّي كَحَبلِ الوَريدِ

دَعَوتُكَ لَمّا بَراني البَلاءُ ... وَأَوهَنَ رِجلَيَّ ثِقلُ الحَديدِ

وَقَد كانَ مَشيُهُما في النِعالِ ... فَقَد صارَ مَشيُهُما في القُيودِ

وَكُنتُ مِنَ الناسِ في مَحفِلٍ ... فَها أَنا في مَحفِلٍ مِن قُرودِ

تُعَجِّلُ فِيَّ وُجوبَ الحُدودِ ... وَحَدّي قُبَيلَ وُجوبِ السُجودِ

وَقيلَ عَدَوتَ عَلى العالَميـ ... ـنَ بَينَ وِلادي وَبَينَ القُعودِ

فَما لَكَ تَقبَلُ زورَ الكَلامِ ... وَقَدرُ الشَهادَةِ قَدرُ الشُهودِ

فَلا تَسمَعَنَّ مِنَ الكاشِحينَ ... وَلا تَعبَأَنَّ بِمَحكِ اليَهودِ

وَكُن فارِقاً بَينَ دَعوى أَرَدتُ ... وَدَعوى فَعَلتُ بِشَأوٍ بَعيدِ

وَفي جودِ كَفَّيكَ ما جُدتَ لي ... بِنَفسي وَلَو كُنتُ أَشقى ثَمودِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح، مقاييس اللغة:

  • الخنا: خنا: الخَنا: مِنْ قَبِيحِ الْكَلَامِ. خَنا فِي مَنْطقه يَخْنُو خَناً، مَقْصُورٌ. والخَنَا: الفُحْش. وَفِي التَّهْذِيبِ: الخَنَا مِنَ الْكَلَامِ أَفْحَشُه. وخَنا فِي كَلَامِهِ وأَخْنَى: أَفْحَش، وَفِي مَنْطقه إخْنَاءٌ؛ قَ … (لسان العرب)
  • العميد: عمد: العَمْدُ: ضِدُّ الخطإِ فِي الْقَتْلِ وَسَائِرِ الْجِنَايَاتِ. وَقَدْ تَعَمَّده وتعمَّد لَهُ وعَمَده يعْمِده عَمْداً وعَمَدَ إِليه وَلَهُ يَعْمِد عَمَدًا وتعمَّده واعتَمَده: قَصَدَهُ، وَالْعَمْدُ الْمَصْدَرُ مِنْهُ. … (لسان العرب)
  • القدود: القَدُّ: الشقُّ طولاً. تقول: قَدَدْتُ السيرَ وغيره أقُدُّهُ قَدًّا. وقَدَّ المسافرُ المَفازَةَ. والانْقِدادُ: الانشقاقُ. والقَدُّ أيضاً: جِلد السخلةِ الماعزة، والجمع القليل أَقُدٌّ والكثير قِدادٌ، عن ابن السكيت. وفي المث … (الصحاح)
  • الوعود: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ … (لسان العرب)
  • الوعيد: (عَيَدَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالدَّالُ قَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي مَحَلِّهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَصْلُ. (مقاييس اللغة)
  • بالعاشقين: عشق: العِشْقُ: فَرْطُ الْحُبِّ، وَقِيلَ: هُوَ عُجْب الْمُحِبِّ بِالْمَحْبُوبِ يَكُونُ فِي عَفاف الحُبّ ودَعارته؛ عَشِقَه يَعْشَقُه عِشْقاً وعَشَقاً وتَعَشَّقَهُ، وَقِيلَ: التَّعَشُّقُ، تَكَلُّفُ العِشْقِ، وَقِيلَ: العِشْ … (لسان العرب)
  • بالكبود: كبد: الكَبِدُ والكِبْدُ، مِثْلُ الكَذِب والكِذْب، وَاحِدَةُ الأَكْباد: اللُّحْمَةُ السوْداءُ فِي الْبَطْنِ، وَيُقَالُ أَيضاً كَبْد، لِلتَّخْفِيفِ، كَمَا قَالُوا للفَخِذ فَخْذ، وَهِيَ مِنَ السَّحْر فِي الْجَانِبِ الأَيمن، … (لسان العرب)
  • خدد: خدد: الخَدُّ فِي الْوَجْهِ، وَالْخَدَّانِ: جَانِبَا الْوَجْهِ، وَهُمَا مَا جَاوَزَ مُؤَخَّرَ الْعَيْنِ إِلى مُنْتَهَى الشِّدْقِ؛ وَقِيلَ: الْخَدُّ مِنَ الْوَجْهِ مِنْ لَدُنِ المحْجِر إِلى اللَّحْي مِنَ الْجَانِبَيْنِ جَم … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أغالب فيك الشوق والشوق أغلب
  • بم التعلل لا أهل ولا وطن
  • القلب أعلم يا عذول بدائه
  • نعد المشرفية والعوالي
  • واحر قلباه ممن قلبه شبم
  • قصيدة
  • نرى عظما بالبين والصد أعظم
  • الخيل والليل والبيداءُ تعرفني