تطاول ليلك بالأثمد

الشاعر: امرؤ القيس · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة

«تطاول ليلك بالأثمد» من شعر امرؤ القيس، من العصر الجاهلي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَطاوَلَ لَيلُكَ بِالأَثمَدِ ... وَنامَ الخَلِيُّ وَلَم تَرقُدِ

وَباتَ وَباتَت لَهُ لَيلَةٌ ... كَلَيلَةِ ذي العائِرِ الأَرمَدِ

وَذَلِكَ مِن نَبَإٍ جاءَني ... وَخُبِّرتُهُ عَن أَبي الأَسوَدِ

وَلَو عَن نَثاً غَيرِهِ جاءَني ... وَجُرحُ اللِسانِ كَجُرحِ اليَدِ

لَقُلْتُ مِنَ الْقَوْلِ مَا لَا يَزَا ... لُ يُؤْثَرُ عَنِّي يَدَ الْمُسْنَدِ

بِأَيِّ عَلاقَتِنا تَرغَبونَ ... أَعَن دَمِ عَمروٍ عَلى مَرثِدِ

فَإِنْ تَدْفِنُوا الدَّاءَ لَا نُخْفِهِ ... وَإِنْ تَبْعَثُوا الْحَرْبَ لَا نَقْعُدِ

فَإِن تَقتُلونا نُقَتِّلكُمُ ... وَإِن تَقصِدوا لِدَمٍ نَقصُدِ

مَتى عَهدُنا بِطِعانِ الكُما ... ةِ وَالحَمدِ وَالمَجدِ وَالسُؤدُدِ

وَبَنيِ القِبابِ وَمَلءِ الجِفا ... نِ وَالنارِ وَالحَطَبِ المُفأَدِ

وَأَعدَدتُ لِلحَربِ وَثّابَةً ... جَوادَ المَحَثَّةِ وَالمِروَدِ

سَموحاً جَموحاً وَإِحضارُه ... كَمَعمَعَةِ السَعَفِ الموقَدِ

وَمَشدودَةَ السَكِّ مَوضونَةً ... تَضاءَلُ في الطَيِّ كَالمِبرَدِ

تَفيضُ عَلى المَرءِ أَردانُه ... كَفَيضِ الأَتِيِّ عَلى الجَدجَدِ

وَمُطَّرِداً كَرِشاءِ الجَرو ... رِ مِن خُلُبِ النَخلَةِ الأَجرَدِ

وَذا شَطَبٍ غامِضاً كَلمُهُ ... إِذا صابَ بِالعَظمِ لَم يَنأَدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

سند النص

صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة · آخر مراجعة ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦

من شروح القرّاء

يقول الشاعر إنّ الكلام السيئ أو الإشاعة التي وصلته لو كانت صادرةً عن شخصٍ غير هذا الذي يخاطبه لهان عليه الأمر، فجرح اللسان بالإهانة أو القذف لا يقلّ في أثره وألمه عن جرح اليد بالسلاح أو غيره، مما يعني أن الإساءة اللفظية تترك أثراً غائراً في النفس كأثر الجرح المادي في الجسد. نثاً: الخبر السيئ أو
يؤكد الشاعر أن ما ذكره من أمرٍ أو حالٍ في الأبيات السابقة، إنما هو نتيجة لخبرٍ وصل إليه، وقد نقل إليه هذا الخبر شخصٌ يُدعى 'أبو الأسود'. نَبَإٍ: خبر أو نبأ. أَبي الأَسوَدِ: اسم علم لشخصٍ نقل الخبر للشاعر
يصف الشاعر ليلته بأنها كانت طويلة وشاقة ومملوءة بالأرق، مشبهاً إياها بليلة رجلٍ يعاني من تورمٍ والتهابٍ في عضوه الذكري (العائر)، مما يجعله في حالة من الألم وعدم القدرة على النوم والراحة. بات: قضى ليله. العائر: الذكر (العضو الذكري). الأرمد: المصاب بالرمد، والمقصود هنا المتورم الملتهب الذ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • العائر: عير: العَيْر: الْحِمَارُ، أَيّاً كَانَ أَهليّاً أَو وَحْشِيّاً، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الوَحْشِيّ، والأُنثى عَيْرة. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَمِنْ أَمثالهم فِي الرِّضَا بِالْحَاضِرِ ونِسْيان الْغَائِبِ قَوْلُهُمْ: إِن ذَهَب ال … (لسان العرب)
  • المسند: سند: السَّنَدُ: مَا ارتَفَعَ مِنَ الأَرض فِي قُبُل الْجَبَلِ أَو الْوَادِي، وَالْجَمْعُ أَسْنادٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وكلُّ شيءٍ أَسندتَ إِليه شَيْئًا، فَهُوَ مُسْنَد. وَقَدْ سنَدَ إِلى الشيءِ يَسْنُدُ سُنو … (لسان العرب)
  • تبعثوا: بعث: بَعَثَهُ يَبْعَثُه بَعْثاً: أَرْسَلَهُ وَحْدَه، وبَعَثَ بِهِ: أَرسله مَعَ غَيْرِهِ. وابْتَعَثَه أَيضاً أَي أَرسله فانْبعَثَ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصِفُ النبي، ﷺ، شَهِيدُك يومَ الدِّينِ، وبَعِيثُك نعْمة؛ أَي مَبْعُ … (لسان العرب)
  • تدفنوا: دفن: الدَّفْن: السَّتْر والمُواراة، دَفَنه [دَفِنه] يَدْفِنُه دَفْناً وادَّفَنه فاندَفَن وتَدَفَّن فَهُوَ مَدْفون ودَفِين. والدِّفْن والدَّفينُ: الْمَدْفُونُ، وَالْجَمْعُ أَدفان ودُفَناء. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: امرأَة … (لسان العرب)
  • ترغبون: رغب: الرَّغْبُ والرُّغْبُ والرَّغَبُ، والرَّغْبَة والرَّغَبُوتُ، والرُّغْبَى والرَّغْبَى، والرَّغْبَاءُ: الضَّراعة والمسأَلة. وَفِي حَدِيثِ الدعاءِ: رَغْبَةً ورَهْبَةً إِلَيْكَ. قَالَ ابْنُ الأَثير: أَعمل لَفْظَ الرَّغْب … (لسان العرب)
  • ترقد: رقد: الرُّقاد: النَّوْم. والرَّقْدَة: النَّوْمَةُ. وَفِي التَّهْذِيبِ عَنِ اللَّيْثِ: الرُّقود النَّوْمُ بِاللَّيْلِ، والرُّقادُ: النَّوْمُ بِالنَّهَارِ؛ قَالَ الأَزهري: الرُّقاد والرُّقُود يَكُونُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَا … (لسان العرب)
  • تطاول: طول: الطُّولُ: نَقِيضُ القِصَر فِي النَّاسِ وغيرهِم مِنَ الْحَيَوَانِ والمَوات. وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ الطَّويلِ: طالَ يَطُولُ طُولًا، فَهُوَ طَويلٌ وطُوالٌ. قَالَ النَّحْوِيُّونَ: أَصْلُ طالَ فَعُلَ اسْتِدْلَالًا بِالِاسْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزِل
  • لمن طلل بين الجدية والجبل
  • سما لك شوق بعدما كان أقصر
  • ألا عم صباحاً أيها الطلل البالي
  • قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان
  • خليلي مرا بي على أم جندب
  • لمن طلل أبصرته فشجاني
  • قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل ( معلقة )