تجاوز إلى المحتوى

المجد عوفي إذ عوفيت والكرم

المتنبيالبسيطالعصر العباسي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«المجد عوفي إذ عوفيت والكرم» من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في ٨ أبيات. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول المتنبي

وَراجَعَ الشَمسَ نورٌ كانَ فارَقَها

كَأَنَّما فَقدُهُ في جِسمِها سَقَمُ

قال الواحدي في «شرح ديوان المتنبي»: يقول الشمس كانت قد فقدت نورها أيام مرضه وكأن فقد ذلك النور كان سقما لها وقد عاودها ذلك النور حين صح سيف الدولة والمعنى أن الشمس كانت قد مرضت بمرضه حزنا عليه يعظم الأمر في علته كعادة الشعراء

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    المَجدُ عوفِيَ إِذ عوفِيتَ وَالكَرَمُ

    وَزالَ عَنكَ إِلى أَعدائِكَ الأَلَمُ

    الواحدي: هذا من قول أبي تمام، سلمت وإن كانت لك الدعوة اسمها، وكان الذي يخطي بانجاحها المجد،

    العكبري: ١ الْإِعْرَاب زَالَ خبر وَلَيْسَ هُوَ دُعَاء فَلَيْسَ كَقَوْلِك غفر الله لَك فِي عرض كلامك أَلا ترَاهُ خاطبه بعد زَوَال مَا كَانَ يجده وَصدر الْبَيْت خبر فَكَذَلِك عَجزه الْمَعْنى يَقُول الْمجد عوفي بعافيتك وَالْكَرم صَحَّ بصحتك وَزَالَ الْأَلَم إِلَى أعدائك الَّذين تَأَخّر عَنْهُم غزوك وأغمد دونهم سَيْفك وَهُوَ من قَول حبيب (سلِمْتَ فإنْ كانتْ لكَ الدَّعْوَةُ اسمَها ... وَكانَ الَّذي يَحْظىَ بإنْجاحِها المجْدُ)

  2. ٢

    صَحَّت بِصِحَّتِكَ الغاراتُ وَاِبتَهَجَت

    بِها المَكارِمُ وَاِنهَلَّت بِها الدِيَمُ

    الواحدي: كانت قد انقطعت الغارات على بلاد الكفر فلما شفى وصح اتصلت الغارات عليها فكأنها كانت عليلةً بعلته ثم صحت بصحته وسرت المكارم بصحته لأنه صاحبها وكانت الأمطار منقطعةً فلما شفى اتصلت

    العكبري: الْغَرِيب الغارات جمع غَارة والديم جمع دِيمَة وَهِي الْمَطَر الدَّائِم مَعَ سُكُون وابتهجت فرحت واستبشرت الْمَعْنى يَقُول صحت الغارات بِتمَام صحتك وانتظمت الجيوش بانتظام قوتك وابتهجت بذلك المكارم وأشرق حسنها وانهلت الديم واتصل نَفعهَا وَكَانَت الأمطار مُنْقَطِعَة فَلَمَّا عوفي صَادف اتصالها عافيته

  3. ٣

    وَراجَعَ الشَمسَ نورٌ كانَ فارَقَها

    كَأَنَّما فَقدُهُ في جِسمِها سَقَمُ

    الواحدي: يقول الشمس كانت قد فقدت نورها أيام مرضه وكأن فقد ذلك النور كان سقما لها وقد عاودها ذلك النور حين صح سيف الدولة والمعنى أن الشمس كانت قد مرضت بمرضه حزنا عليه يعظم الأمر في علته كعادة الشعراء

    العكبري: الْمَعْنى يُرِيد أَن الشَّمْس مَرضت لمرضه حزنا عَلَيْهِ فَعظم الْأَمر فِي علته كعادة الشُّعَرَاء وَيُرِيد أَن الشَّمْس فقدت نورها أَيَّام مَرضه فَكَانَ فقد ذَلِك كاسفا لَهَا فَقَالَ رَاجع الشَّمْس بصحتك وعاودها بِزَوَال علتك نور كَانَ فَقده كالسقم فِي جسمها أَو النُّقْصَان المضر بحسنها

  4. ٤

    وَلاحَ بَرقُكَ لي مِن عارِضَي مَلِكٍ

    ما يَسقُطُ الغَيثُ إِلّا حَيثُ يَبتَسِمُ

    الواحدي: العارض الناب ويريد بالبرق ظهور ثغره عند التبسم يعني تبسمت ولاح لي برق من عارضيك ولا يسقط الغيث إلا حيث تبسمت يعني أنه إذا تبسم أعطى ماله فيصير ذلك المكان كأن الغيث قد نزل به لأنه أخصب بجوده

    العكبري: الْغَرِيب الْعَارِض مَا يَلِي الناب من دَاخل الْفَم وَيُقَال هُوَ الناب الْمَعْنى يَقُول لسيف الدولة لَاحَ لي ببشرك وبدا لي بتبسمك برق لامع وَنور سَاطِع لَا يسْقط الْغَيْث إِلَّا فِي أَثَره وَلَا يُوجد إِلَّا فِي مَوْضِعه يُشِير إِلَى الْعَطاء الَّذِي يَتْلُو بشره وَيُرِيد أَنه إِذا تَبَسم أعْطى مَاله فَيصير ذَلِك الْمَكَان كَأَن الْغَيْث قد نزل بِهِ لِأَنَّهُ أخصب بجوده

  5. ٥

    يَسمى الحُسامَ وَلَيسَت مِن مُشابَهَةٍ

    وَكَيفَ يَشتَبِهُ المَخدومُ وَالخَدَمُ

    الواحدي: يقال أسميته وسميته أي وليست التسمية بالحسام لمشابهة بينهما لأن سيف الدولة يخدمه فهو مخدوم والسيف خادم

    العكبري: الْغَرِيب تَقول سميته وأسميته وسميته والمخدوم الَّذِي يَخْدمه غَيره والخدم جمع خَادِم الْمَعْنى يَقُول هُوَ يُسمى بِالسَّيْفِ وَالسيف لَا يُشبههُ ويوصف بِهِ وَهُوَ لَا يعدله وَكَيف يشْتَبه المخدوم وَالْخَادِم ويعدم الْملك بِمن هُوَ بأَمْره وطاعته قَائِم

  6. ٦

    تَفَرَّدَ العُربُ في الدُنيا بِمَحتِدِهِ

    وَشارَكَ العُربَ في إِحسانِهِ العَجَمُ

    الواحدي: يقول هو عربي الأصل فالعرب مختصة بالفخر به لأنه منهم وحصلت الشركة للعجم مع العرب في إحسانه وعطائه وهذا من قول البحتري، غدا قسمه عدلا ففيكم نوالهُ، وفي سر نبهان بن عمرو مآثره،

    العكبري: الْغَرِيب المحتد الأَصْل من قَوْلهم حتد بِالْمَكَانِ أَقَامَ بِهِ الْمَعْنى يَقُول هُوَ عَرَبِيّ الأَصْل فالعرب تخْتَص بالفخر بِهِ إِذْ هُوَ مِنْهُم وحصلت الشّركَة للعجم مَعَ الْعَرَب فِي إحسانه وعطائه وَهُوَ من قَول البحتري (غَدا قَسْمهُ عَدْلًا فَفِيكُمْ نَوَالُهُ ... وَفي سِرّ نَبهانِ بنِ عَمرٍ ومآثِرُهُ)

  7. ٧

    وَأَخلَصَ اللَهُ لِلإِسلامِ نَصرَتَهُ

    وَإِن تَقَلَّبَ في آلائِهِ الأُمَمُ

    الواحدي: أي أن كانت الأمم مشتركةً في أنعامه فإن نصرته خالصة لدين الإسلام لا ينصر غيره من الأديان.

    العكبري: الْغَرِيب الآلاء النعم الْوَاحِدَة إِلَى وَمِنْه قَول الزَّمَخْشَرِيّ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وُجُوه يَوْمئِذٍ ناضرة إِلَى رَبهَا ناظرة﴾ قَالَ نعْمَة رَبهَا الْمَعْنى يَقُول إِن كَانَت الْأُمَم مُشْتَركَة فِي إنعامه وَأَن نصرته خَالِصَة لدين الْإِسْلَام لَا ينصر غَيره من الْأَدْيَان أَي جعل الله نصرته خَالِصَة لِلْإِسْلَامِ وَإِن كَانَ قد شَمل الْأُمَم بِالْفَضْلِ وَالْإِحْسَان

  8. ٨

    وَما أَخُصُّكَ في بُرءٍ بِتَهنِئَةٍ

    إِذا سَلِمتَ فَكُلُّ الناسِ قَد سَلِموا

    العكبري: الْمَعْنى يَقُول مَا أخصك فِي التهنئة بعافيتك مُنْفَردا بل سَلامَة النَّاس مَوْصُولَة بسلامتك وكفاية الله لَهُم متمكنة بكفايتك وَقَالَ سلمُوا على معنى كل لَا على لَفظهَا وَقد جَاءَ فِي الْكتاب الْعَزِيز على لفظ كل وعَلى مَعْنَاهَا فَأَما على لَفظهَا فَقَوله تَعَالَى ﴿وَكلهمْ آتيه﴾ وَأما على مَعْنَاهَا فَقَوله تَعَالَى ﴿وكل أَتَوْهُ داخرين﴾ وَقَرَأَ حَفْص وَحَمْزَة وعَلى ﴿أَتَوْهُ﴾ مَقْصُورا وَالْمعْنَى من قَول أبي الْعَتَاهِيَة (لَوْ عَلمَ النَّاسُ كَيْفَ أنتَ لهمْ ... ماتَ إذَا مَا ألمِتَ أكْثرُهُمْ) الرّوم والأرمن والبلغر والصقلب وَوَقعت الْوَقْعَة يَوْم الِاثْنَيْنِ سلخ جُمَادَى الْآخِرَة وَأَن سيف الدولة حمل بِنَفسِهِ فِي نَحْو من خَمْسمِائَة من غلمانه فقصد موكبه فَهَزَمَهُ وأظفر الله بِهِ وَقتل ثَلَاثَة آلَاف من مقاتلته وَأسر خلقا كثيرا فَقتل بَعضهم واستبقى الْبَعْض وَأسر تودس الْأَعْوَر بطرِيق سمندو وَهُوَ صهر الدمستق على ابْنَته وَأسر ابْن الدمستق وَأقَام على الْحَدث إِلَى أَن بناها وَوضع بِيَدِهِ آخر شرافة مِنْهَا يَوْم الثُّلَاثَاء آخر ثَالِث عشرَة لَيْلَة خلت من رَجَب وَفِي هَذَا الْيَوْم أنْشد أَبُو الطّيب هَذِه القصيدة لسيف الدولة بِالْحَدَثِ

هذه القصيدة بشرح الواحدي، والعكبري

أبيات مشهورة منها(٦)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.