مـا الشـوق مـقـتنعاً مني بذا الكمد

الشاعر: المتنبي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـا الشـوق مـقـتنعاً مني بذا الكمد — حــتــى أكــون بــلا قــلبٍ ولا كــبــد

ولا الديـار التـي كان الحبيب بها — تــشــكــو إلي ولا أشــكــو إلى أحــد

مـا زال كـل هـزيـم الودق يـنـحـلهـا — والسـقـم يـنـحـلنـي حـتـى حـكـت جسدي

وكــلمــا فـاض دمـعـي غـاض مـصـطـبـري — كــأن مـا سـال مـن جـفـنـيّ مـن جـلدي

فــأيــن مــن زفـراتـي مـن كـلفـت بـه — وأيـن مـنـك ابـن يـحـيى صولة الأسد

لمـا وزنـت بـك الدنـيـا فـمـلت بـها — وبــالورى قــل عــنـدي كـثـرة العـدد

مــا دار فــي خــلد الأيـام لي فـرحٌ — أبــا عــبــادة! حـتـى درت فـي خـلدي

مــلكٌ إذا امــتــلأت مــالاً خـزائنـه — أذاقــهــا طــعــم ثــكــل الأم للولد

مـاضـي الجـنـان يريه الحزم قبل غدٍ — بــقـلبـه مـا تـرى عـيـنـاه بـعـد غـدٍ

ماذا البهاء ولا ذا النور من بشرٍ — ولا الســمـاح الذي فـيـه سـمـاح يـد

أي الأكـف تـبـارى الغـيث ما اتفقا — حـتـى إذا افـتـرقـا عـادت ولم يـعـد

قـد كـنـت أحـسـب أن المـجـد مـن مضر — حـتـى تـبـحـتـر فـهـو اليـوم مـن أدد

قــومٌ إذا مــطــرت مــوتــاً سـيـوفـهـم — حــســبــتـهـا سـحـبـاً جـادت عـلى بـلد

لم أجـر غـايـة فـكـري مـنـك فـي صفةٍ — إلا وجــدت مــداهــا غــايــة الأبــد

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العدد: عدد: العَدُّ: إِحْصاءُ الشيءِ، عَدَّه يَعُدُّه عَدّاً وتَعْداداً وعَدَّةً وعَدَّدَه. والعَدَدُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً؛ لَهُ مَعْنَيَانِ: يَكُونُ أَحصى كُلَّ شَيْءٍ مَعْدُودًا فَيَكُونُ نَصْب …
  • الكمد: كمد: الكَمْدُ والكُمْدَةُ: تغيرُ اللونِ وذَهابُ صَفَائِهِ وبقاءُ أَثَرِه. وكَمَدَ لونُه إِذا تغيَّر، ورأَيتُه كامِدَ اللَّوْنِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا: كَانَتْ إِحدانا تأْخُذُ الماءَ بِيَدِهَا فَتَص …
  • الودق: وَدَقَّ: ودَقَ إِلَى الشَّيْءِ وَدْقاً ووُدُوقاً: دَنَا. ووَدَق الصيدُ يَدِقُ وَدْقاً إِذَا دَنَا مِنْكَ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: كانَتْ إِذَا وَدَقَتْ أَمثالُهُنَّ لَهُ، ... فبَعْضُهُنَّ عَنِ الْآلَافِ مُشْتَعِبُ وَيُقَال …
  • غاض: غَاضَ يَغِيضُ غِضْ غَيْضاً ومَغَاضاً ومَغِيضاً [غيض]:- الماءُ: ذهبَ في الأرض وغاب؛ غاض الينبوعُ/ غِيضَ الماء أي اختفى وَغِيض المَاء وقُضِيَ الأمْر. - الكرامُ: قلُّوا. - دمعَه: حبسه/ غيضَ الدَّمعُ أي انحبس. - الماءَ أو ال …
  • فملت: ملت: ابْنُ سِيدَهْ: مَلَته يَمْلِته مَلْتاً، كمَتَله أَي زَعْزَعَه أَو حَرَّكه. قَالَ الأَزهري: لَا أَحفظ لأَحد مِنَ الأَئمة فِي مَلَت شَيْئًا؛ وَقَدْ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي كِتَابِهِ: مَلَتُّ الشيءَ مَلْتاً، ومَتَلْتُ …
  • كلفت: لفت: لَفَتَ وجهَه عَنِ الْقَوْمِ: صَرَفَه، والْتَفَتَ التِفاتاً، والتَّلَفُّتُ أَكثرُ مِنْهُ. وتَلَفَّتَ إِلى الشَّيْءِ والْتَفَتَ إِليه: صَرَفَ وجْهَه إِليه؛ قَالَ: أَرَى المَوْتَ، بَيْنَ السَّيْفِ والنِّطْع، كامِناً، . …

قصائد ذات صلة

  • القلب أعلم يا عذول بدائه
  • عذل العواذل حول قلب التائه
  • أتنكر يا ابن إسحاق إخائي
  • أمن ازديارك في الدجى الرقباء
  • ماذا يقول الذي يغني
  • إنما التهنئات للأكفاء ولمن يدني من البعداء
  • ألا كل ماشية الخيزلى
  • لقد نسبوا الخيام إلى علاء