تجاوز إلى المحتوى

محبي قيامي ما لذلكم النصل

المتنبيالطويلالعصر العباسي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

هذه القصيدة من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الميم.

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول المتنبي

محبي قيامي ما لذلكم النصل

برياً من الجرحى سليماً من القتل

قال الواحدي في «شرح ديوان المتنبي»: معناه يا من يحب مقامي وترك الاسفار كيف اقيم ولم أجرح بنصلي اعدائي والقيام على ما قال الوقوف وترك الحركة من قولهم قامت الدابة إذا وقفت وقام الماء وجمع الكناية في ذلكم لأنه خاطب الجماعة والصحيح أن القيام هنا قيام إلى الشيء أو بالشيء يقول أيها المحبون قيامي إلى الحرب أو بالحرب ما لنصلكم لا يقتل ولايجرح وليس فيه آثار …

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    محبي قيامي ما لذلكم النصل

    برياً من الجرحى سليماً من القتل

    الواحدي: قال ابن جنى معناه يا من يحب مقامي وترك الاسفار كيف اقيم ولم أجرح بنصلي اعدائي والقيام على ما قال الوقوف وترك الحركة من قولهم قامت الدابة إذا وقفت وقام الماء وجمع الكناية في ذلكم لأنه خاطب الجماعة والصحيح أن القيام هنا قيام إلى الشيء أو بالشيء يقول أيها المحبون قيامي إلى الحرب أو بالحرب ما لنصلكم لا يقتل ولايجرح وليس فيه آثار الضرب أي لم لا تعينونني بالسيف إن أحببتم قيامي.

    العكبري: ١ الْإِعْرَاب بريا وسليما حالان ومحبي منادى مُضَاف أَي يَا محبي قيامي الْغَرِيب الْقيام الْإِقَامَة وَالْقِيَام الْوُقُوف من قَامَت الدَّابَّة إِذا وقفت وَجمع الْكِنَايَة فِي ذَلِكُم لِأَنَّهُ يُخَاطب جمَاعَة وَقيل الْقيام هَاهُنَا الْقيام إِلَى الشَّيْء أَو بالشَّيْء الْمَعْنى يَقُول أَيهَا المحبون قيامي إِلَى الْحَرْب مَا لنصلكم لَا يقتل وَلَا يجرح وَلَيْسَ فِيهِ آثَار الضَّرْب يُرِيد لم لَا تُعِينُونِي بِالضَّرْبِ إِن أَحْبَبْتُم مقَامي وَقَالَ أَبُو الْفَتْح يَا من يحب مقَامي وتركي الْأَسْفَار والمطالب وَلم أجرح بنصلي أعدائي وأقتلهم بِهِ

  2. ٢

    أرى من فرندى قطعةً في فرنده

    وجودةُ ضرب الهمام في جودة الصقل

    العكبري: الْغَرِيب الفرند يُقَال بِفَتْح الرَّاء وَكسرهَا وَهُوَ مُعرب وَهُوَ جَوْهَر يسْتَدلّ بِهِ على جودة السَّيْف كالآثار والنقط والهام الرَّأْس والنصل السَّيْف الْمَعْنى يُرِيد أرى من قوتي ونشاطي قِطْعَة من فرند هَذَا السَّيْف يُرِيد أَن للسيف حِدة ومضاء كحدته ومضائه وَإِذا لم يكن السَّيْف جيد الصقل لم يجد بِهِ الضَّرْب وَإِذا نصب وجودة فَمَعْنَاه أرى جودة الضَّرْب فِي جودة صقله أَي قد أجيد صقله ليجود بِهِ الضَّرْب

  3. ٣

    وخضرة ثوب العيش في الخضرة التي

    أرتك احمرار الموت في مدرج النمل

    العكبري: الْغَرِيب خضرَة ثوب الْعَيْش اسْتِعَارَة من خضرَة النَّبَات والنبات إِذا كَانَ أَخْضَر كَانَ رطبا نَاعِمًا ويحمد من السَّيْف مَا كَانَ مشربا خضرَة كَقَوْل الشَّاعِر (مُهَنَّدٌ كأنَّمَا طابِعُهُ ... اشْرَبَهَ بالهِنْدِ ماءَ الهِنْدَبا) وَقد قَالَ البحترى (حَمَلَتْ حَمائِلُهُ القَدِيِمَةُ بَقْلَةً ... مِنْ عَهْدِ عادٍ غَضَّةً لَمْ تَذْبُلِ) واحمرار الْمَوْت شدته وَمَوْت أَحْمَر أَي شَدِيد وَأَصله من الْقَتْل وجريان الدَّم ومدرج النَّمْل مدبه وَهُوَ حَيْثُ درج فِيهِ بقوائمه فأثر آثارا دقيقة الْمَعْنى جعل النصل مدرج النَّمْل لما فِيهِ من آثَار الفرند فَيَقُول طيب الْعَيْش فِي السَّيْف أَي فِي اسْتِعْمَاله وَالضَّرْب بِهِ

  4. ٤

    أمط عنك تشبيهي بما وكأنه

    فــــــمــــــا أحــــــدٌ فــــــوقــــــي ولا

    العكبري: الْإِعْرَاب قَالَ ابْن القطاع الصَّحِيح من معنى هَذَا الْبَيْت أَن مَا نكرَة بِمَعْنى شَيْء مَوْضُوعَة للْعُمُوم كَأَنَّهُ قَالَ أمط عَنْك تشبيهي بِشَيْء من الْأَشْيَاء كَمَا أَنَّك تَقول مَرَرْت بِمَا معجب لَك أَي بِشَيْء معجب لَك وَقَالَ الجراجاني لَا تقل مَا هُوَ إِلَّا كَذَا وَكَأَنَّهُ كَذَا وَإِذا قلت مَا هُوَ إِلَّا الْأسد وَكَأَنَّهُ الْأسد فقد أثبت مَا لتحقيق التَّشْبِيه كَقَوْل لبيد (وَما المَرْءُ إلَاّ كالشِّهابِ وَضَوْئهِ ... ) وَقَالَ الربعِي عَن المتنبي أردْت مَا أشبه فلَانا بفلان وَقَالَ عَليّ بن فورجة هَذِه مَا الَّتِي تصْحَب كَأَن إِذا قلت كَأَنَّمَا زيد الْأسد وَإِلَيْهِ ذهب الْخَطِيب قَالَ يُرِيد أمط عَنْك تشبيهي بِأَن تَقول كَأَنَّهُ الْأسد وكأنما هُوَ اللَّيْث وَهُوَ قَول رَدِيء بعيد عَن الصَّوَاب لِأَن أَبَا الطّيب قد فصل مَا من كَأَن وقدمها عَلَيْهِ وأتى فِي مَكَانهَا بِالْهَاءِ فاتصال مَا بكأنه غير مُمكن لفظا وَلَا تَقْديرا وَهِي مَعَ ذَلِك لَا تفِيد معنى إِذا اتَّصَلت بكأن فَكيف إِذا انفصلت مِنْهُ وقدمت عَلَيْهِ وَهِي فِي الْأَقْوَال الثَّلَاثَة مُنْفَصِلَة قَائِمَة بِنَفسِهَا تفِيد معنى وَقَالَ أَبُو الْفَتْح هِيَ استفهامية وَفِي قَول الْجِرْجَانِيّ نَافِيَة وَفِي قَول الربعِي تعجبية والكافة إِنَّمَا تدخل لتكف عَن الْعَمَل لَا لِمَعْنى تحدثه بِمَنْزِلَة الزَّائِدَة وَقَالَ الشريف هبة الله بن عَليّ الشجري اللفظان اللَّذَان مثل بهما أَبُو زَكَرِيَّا يحيى ابْن عَليّ التبريزي كَأَنَّهُ وكأنما فهما كَأَن وَحدهَا لِأَن معنى كَأَن وكأنما وَاحِد فَلَا فرق بَين أَن يَقُول أمط عَنْك تشبيهي بكأن وكأنما فَهُوَ فَاسد من كل وَجه وَقَالَ أَبُو الْفَتْح وَهُوَ الَّذِي كَانَ يُجيب بِهِ إِذا سُئِلَ عَن هَذَا أَنه يعْتَبر كَأَن قَائِلا قَالَ بِمَا يشبه فَيَقُول الآخر كَأَنَّهُ الْأسد فَقَالَ هُوَ معرضًا عَن هَذَا القَوْل أمط عَنْك تشبيهي بِمَا وَكَأَنَّهُ فَلَمَّا جَاءَ بِحرف التَّشْبِيه ذكر مَا فِي التَّشْبِيه وَقَالَ أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ مَا هَاهُنَا اسْم بِمَعْنى الَّذِي يُقَال لمن يشبه بالبحر كَأَنَّهُ مَا هُوَ نصف الدُّنْيَا يعنون الْبَحْر لِأَن الدُّنْيَا بر وبحر وَيَقُولُونَ كَأَنَّهُ مَا هُوَ سراج الدُّنْيَا يعنون الشَّمْس وَالْقَمَر وَلما كَانَ لَفظهَا فِي الْمُشبه بِهِ ذكره المتنبي مَعَ كَأَن الْغَرِيب الإماطة الرّفْع والتنحية وَمِنْه إمَاطَة الْأَذَى عَن الطَّرِيق الْمَعْنى يَقُول لَا تشبهني بِأحد وَلَا تقل كَأَنَّهُ وَمَا مثله فَأَنا مَا فَوقِي أحد فَلَا يشبهني بِشَيْء وَهَذَا قَوْله فِي حَال الصِّبَا مَعَ شدَّة حمقه فِي الكهولة

  5. ٥

    وذرني وإياه وطرفي وذابلي

    نكن واحداً نلق الورى وانظرن فعلي

    العكبري: الْإِعْرَاب الضَّمِير فِي إِيَّاه للسيف الْغَرِيب الطّرف الْفرس الْكَرِيم وَجمعه طروف والذابل مَا لَان واهتز من الرماح الْمَعْنى يَقُول دَعْنِي وسيفي وفرسي حَتَّى تَجْتَمِع فنكون فِي رَأْي الْعين شخصا وَاحِدًا وَمن روى نَكُنْ وَاحِدًا ونلق بالنُّون فَهُوَ مجزوم لِأَنَّهُ بدل من قَوْله نَكُنْ كَقِرَاءَة الْقُرَّاء سوى عبد الله بن عَامر وَأبي بكر بن عَيَّاش عَن عَاصِم يُضَاعف لَهُ الْعَذَاب بِالْجَزْمِ بدل من قَوْله ﴿يلق أثاما﴾ وَمن روى يلقى بِالْيَاءِ فَهُوَ وصف لوَاحِد النكرَة وَهُوَ مَرْفُوع وَقَالَ أَبُو الْفَتْح وَقد لَاذَ فِي هَذَا الْبَيْت بقول ذِي الرمة (وَليْلِ كجِلْبابِ العَرُوسِ ادَّرَعْتُهُ ... بأرْبَعَةٍ والشَّخصُ فِي العَينِ وَاحِدُ) (أحَمُّ غُدَافِيّ وأبْيَضُ صَارِمٌ ... وأعْيَسُ مَهْرِيّ وأرْوَعُ ماجِدُ) الْمَعْنى يَقُول أَحْيَا وأهون مَا قاسيت الَّذِي قتل وَهَذَا الْفِرَاق جَائِر عَليّ مَعَ ضعْفي وَقَوله وَمَا عدلا كرر الْمَعْنى يُقَال جَار وَمَا عدل وَالْمَفْهُوم أَن الجائر قد علم مِنْهُ أَنه لم يعدل وَإِنَّمَا كَرَّرَه لِأَن الجائر فِي وَقت قد يعدل فيوصف بالجور إِذا جَار وبالعدل إِذا عدل وَهَذَا جَار عَلَيْهِ وَمَا عدل وَمثله فِي الْقُرْآن قَوْله تَعَالَى ﴿أموات غير أَحيَاء﴾ فتوصيفها بِالْمَوْتِ يدل أَنَّهَا أموات فَالْمَعْنى أَنَّهَا أموات لَا تحيا فِي الْمُسْتَقْبل كَمَا يحيا النَّاس عِنْد الْبَعْث وَالْمعْنَى أَنه جَار على ضعْفي بمقاساة الْهوى وَلم يعدل حِين فرق بيني وَبَين أحبتي

هذه القصيدة بشرح الواحدي، والعكبري

أبيات مشهورة منها(٣)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.