تجاوز إلى المحتوى

من «الصبح المنبي عن حيثية المتنبي» ليوسف البديعي (ت ١٠٧٣هـ)

أخبار المتنبي (٦)

الضرب التاسع: أن يأخذ المعنى فيكسيه عبارة أحسن من الأولى، وهذا هو المحمود الذي يخرجه حسنه عن باب السرقة، وعليه قول أبي نواس:

يَدَل على ما في الضمير من الهوىتقلب عينيه إلى شخص من يهوى

أخذه المتنبي فأجاد حيث قال:

وإذا خامر الهوى قلبَ صبّفغليه لكل عين دليلُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مالنا كلنا جو يا رسول»

الضرب العاشر: أن يأخذ المعنى؛ ويسبكه سبكا موجزا، وذلك من أحسن السرقات، فمن ذلك قول بعض المتقدمين:

أمن خوف فقر تعجلتَهوأخرت إنفاق ما تجمع
فصرتَ الفقير وأنت الغنّىوما كنت تعدو الذي تصنع

أخذه المتنبي فقال:

ومن ينفق الساعاتِ في جمع مالهمخافةَ فقر فالذي فعل الفقر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أطاعن خيلا من فوارسها الدهر»

وكذلك ورد قول أبي تمام:

كانت مساءلة الركبان تُخبرنيعن أحمد بن سعيد أطيب الخبر
حتى التقينا فلا والله ما سمعتأذني مما قد رأى بصري

فأخذه أبو الطيب فقال:

وأستكبر الأخبار قبل لقائهفلما التقينا صغرّ الخبرَ الخُبَر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أطاعن خيلا من فوارسها الدهر»

وقال أبو تمام:

كم صارم عضْب أناف على فتىمنهم لأعباء الوغى حمال
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «آلت أمور الشرك شر مآل»
سبق المشيبَ إليه حتى ابتزهوطن النهى من مفرق وقذال
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «آلت أمور الشرك شر مآل»

أخذه المتنبي فقال وأحسن:

يسابق القتلُ فيهم كلّ حادثةفما يصيبهمُ موت ولا هرم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عقبى اليمين على عقبى الوغى ندم»

الضرب الحادي عشر: أن يكون المعنى عاما، فيجعله خاصاً، أو بالعكس، وهذا من السرقات التي يسامحفيها صاحبها، ومنه قول الأخطل:

لا تنه عن خلق وتأتي مثلهعارُ عليك إذا فعلت عظيم
للشاعر أبو الأسود الدؤلي، من قصيدة «حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه»

أخذه أبو تمام فقال:

ألوم من بخلت يداه وأغتدىللبخل تِربا؟ ساء ذاك صنيعا

وكذلك قول أبي تمام:

ولو حاردتْ شَوْلُ عذرتُ لِقاحَهاولكن منعتَ الدرَّ والضَّرعُ حافلُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «متى أنت عن ذهلية الحي ذاهل»

أخذه المتنبي فقال:

وما يؤلم الحرمانُ من كف حارمكما يؤلم الحرمانُ من كفّ رازق

الضرب الثاني عشر: أن يزيد المعنى بياناً مع المساواة في أصله؛ ومنه قول أبي تمام:

هو الصنُّع إن يعجلْ فنفهُ وان يَرِثْ

.. فَلَرَّيثُ في بعض المواطن أنفعُ

أخذه المتنبي فأوضحه بمثال فقال:

ومن الخير بطء سيبك عنيأسرع السحب في المسير الجَهامُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا افتخار إلا لمن لا يضام»

الضرب الثالث عشر: وهو اتحاد الطريق، واختلاف المقصد، فمن ذلك قول بعضهم:

كأنه غنّى لشمس الضحىفنقطته طربا بالنجوم

أخذه مولانا الشاهيني أدام الله سودده، فقال وأحسن غاية الإحسان:

وقائلة والشمسَ أعني وقد رأتقروحاً على خدَّ يفوق على الورد
أما تغتدي تُهدي لِحبك عُوذَةًفقلت وهل تُغني الرقي من أخي الوجد
فجاءته وَلْهَى بالنجوم تمائمافأدهشتها حتى نُثِرنْ على الخَدّ

وعلماء الأدب يسمون هذا الضرب سلخاً.

الضرب الرابع عشر: قلب الصورة الحسنة إلى صورة قبيحة، وهذا الضرب يسمى مسخاً. فمما ورد منه قول ديك الجن:

نحن نُعزيك ومنك الهدىمستخرجُ والصبر مستقبل
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «نغفل والأيام لا تغفل»
نقول بالعقل وأنت الذينأوي إليه وبه نعقل
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «نغفل والأيام لا تغفل»
إذا عفا عنك وأودى بنا الدَّهْرُ فذاك المحسنُ المُجمِلُ

أخذه المتنبي فقال:

إن يكن صبر ذي الرزية فضلاًتكن الأفضلَ الأعزَّ الأجلاّ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إن يكن صبر ذي الرزية فضلا»
أنت يا فوقَ أن تعزى عن الأحباب فوق الذي يعزيك عقلا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إن يكن صبر ذي الرزية فضلا»
وبألفاظك اهتدى فإذا عَزّاك قال الذي له قلت قبلا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إن يكن صبر ذي الرزية فضلا»

الضرب الخامس عشر: قلب الصورة القبيحة إلى صورة حسنة، ولا يسمى هذا الضرب

مسخاً وإن سموه، لأنه محمود، والمسخ مذموم، فمن ذلك قول المتنبي:

إني على شغفي بما في خُمْرِهَالأعِفُ عما في سراويلاتها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»

أخذه الشريف الرضي فقال:

أُحِنُّ ما تَضمن الخُمْر والحِليَوأصدِفُ عما في ضَمان المآزرِ

وهاهنا ضرب آخر: وهو أن ينقل المعنى من غير اللغة العربية إليها، وهذا يجري مجرى الابتداع كقول المرحوم البوريني:

يقولون في الصبح الدعاءُ مؤثَّرُفقلتُ نعم لو كان ليلى له صبحُ

وكذلك قوله:

وأنظر إلى وَرَق الغصونِ فإنهامشحونةُ بأدلةِ التوحيد

فإنه نقلها من اللغة الفارسية وإذا كانت المقدمة الأولى على ذكر منك، ولم تذهب ضروب الثانية عنك، فيجب أن نورد عليك ما قاله العميدي وأبانه، وما شنع على المتنبي في الإبانة ومن أنصف بعد الوقوف عليهما، ورد ما أورده إليهما، علم أن العميدي دعاه الحسد إلى أن جعل محاسن أبي الطيب عيوباً، وحسناته ذنوباً قال العميدي: قال ديك الجن:

دِعْصُ يُقلّ قضيب بانْ فوقهشمسُ النهار تُقل ليلا مظلما
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «طلل توهمه فصاح مسلما»

قال المتنبي:

غصنُ على نَقَوَيْ فلاةٍ نابتُشمس النهار تقل ليلا مظلما
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفي أراني ويك لومك ألوما»

قال العميدي مثل هذا البيت تسميه أصحابه التوارد، وأخصامه النسخ، وأنا أعرف أنه تعب في نظم هذا البيت فله فضيلة التعب، قلتُ كل من البيتين ليس فيه معنى مخصوص حتى يحكم بالسرقة، وتشبيه القد بالقضيب وما تحويه المآزر بالكثيب، والوجه بالشمس، والشعر بالظلام، مما

تتوارد عليه الأفهام، وبيت المتنبي وإن كان هو الأخير فإنه سالم من التكرير، وقد قال أهل الفضل إنه من الوجوه المنقصة لقول العرب القتل أنفى للقتل، فتنبه لأمثاله، ولا تحفل بمقالة. قال العميدي.

قال العلوي الكوفي المعروف بالحِمّاني في برية.

تيهاء لا يتخطاها الدليل بهاإلا وناظره بالنجم معقود

قال المتنبي:

عقدتُ بالنجم طرفي في مفاوزهوحُرَّ وجهي بحر الشمس إذ أفَلا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا»

قلت: بيت المتنبي أحسن لما فيه من التجنيس والزيادة

في المعنى.

قال العميدي: ذكر ابن قتيبة في كتاب عيون الأخبار لبعض الأعراب:

لي همة فوق السماء وباب رزقي الدهرَ مُغْلقْ
هل ينفع الحِرصُ الكثيرُ لصاحبِ الرزق المُضَيَّق
إن امرأُ أمن الزمان لمستغِرّ العقل أحْمَق

قال المتنبي:

فالموت آت والنفوسُ نفائسوالمستقّر بما لديه الأحمق
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

قلت: الفرق بينهما كما بين السراب والشراب لمن يهتدي مناهج الصواب. قال العميدي: قال ابن الرومي:

شكواي لو أنا أشكوها إلى جَبَلٍأصَمَّ ممتنعِ الأركان لا نفلقا

قال المتنبي:

ولو حُمَّلتْ صُمُّ الجبالِ الذي بناغداةَ افترقنا أو شكتْ تَتَصَدّعُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا»

قلت: لو لم يكن في بيت المتنبي إلا ما تراه من الرقة والانسجام لكفاه العدول عن الانفلاق إلى التصدع في هذا المقام.

قال العميدي: قال أبو تمام.

له منظر في العين أبيضُ ناصعُولكنه في القلب أسْودُ أسْفَعُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أما إنه لولا الخليط المودع»

وقال العَطّوِيّ:

أَبعدك الله من بياضبَيَّضتَ مِنْ عينيَ السوادا
للشاعر العطوي، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

اِبعَدْ بَعِدتَ بياضاً لا بياض لهلأنتَ أسودُ في عيني من الظلم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ضيف ألم برأسي غير محتشم»

قال العميدي: قوله أسود في النحو ركيك لم يسمع إلا في أبيات شواذ نوادر. قلت لنا مندوحه عن الوجه الذي يرد عليه الاعتراض بأن يكون من للتبعيض قال العميدي: قال نصر الخبزأرزي:

وأسقمني حتى كأني جفونُهوأثقلني حتى كأني روادفُهْ

وقال محمد بن أبي زُرعة الدمشقي:

أسقمني طرفُه وحَمَّلنيهواه ثِقلا كأنني كَفَلُه

قال المتنبي:

أعارني سقم جفنيه وحملنيمن الهوى ثقل ما تحوى مآزره
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

قلت: لو سمع هذا أبو الطيب لأنشد قول البحتري:

إذا محاسني اللاتي أتيتُ بهاكانت ذنوبي فقل لي كف أعتذر

قال العميدي: قال البحتري:

جلّ عن مذهب المديح فقد كاد يكون المديحُ فيه هجاء
للشاعر البحتري، من قصيدة «يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء»

وقال نصر الخبز أرزي:

ومن قِلّة ما أُثنيعليه صرت كالهاجي

قال المتنبي

وعُظْمُ قدرِك في الآفاق أوهمنيأني بقلة ما أثنيت أهجوكا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بكيت يا ربع حتى كدت أبكيكا»

قلت حسن بيت المتنبي لا يخفي على ذي مسكة. قال العميدي: قال ابن الرومي:

أقسمتُ بالله ما استيقظتمُ لِخَناًولا وُجدتْم عن العليا بُنوّام
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «اسعد بعيد أخي نسك وإسلام»

وقال بشار بن برد:

سهرتُم في المكرمات وكسبهاسَهراً بغير هوى وغيرِ سَقام

قال المتنبي:

كثيرُ سُهادِ العين من غيرِ علةيُؤرّقه فيما يُشرّفه الذكرُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أريقك أم ماء الغمامة أم خمر»

قلت: بيت المتنبي أشرف لشرف الذكر.

قال العميدي: قال ابن الرومي:

وقد سار شعري الأرض شرقاً ومغرباوغنى به الحَضْرُ المقيمون والسفْرُ

قال المتنبي:

هم الناس إلا أنهم من مكارميُغنّي بهم حضْرّ ويحدو بهم سَفْر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أريقك أم ماء الغمامة أم خمر»

قلت: أصاب شاكلة الصواب بقوله: ويحدو.

قال العميدي:

أنشد ابن قتيبة لبعض الأعراب:

بصيرُ بأعقاب الأمور برأيهكأن له في اليوم عيناً على غدِ

قال المتنبي:

ماضي الجَنان يُريه الحزمُ قبل غدبقلبه ما ترى عيناه بعد غد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ما الشوق مقتنعا مني بذا الكمد»

قال المقبول الجزري:

يجود مالاً على العافي سحابهمُوتمطر الدمَ أسيافُ لهم قُضُبُ

وقال أبو الحسن النحاس:

إذا أروت الأرضَ أسيافُهممن الدم خلت سحابا همع
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «إذا أروت الأرض أسيافهم»

وقال ابن الرومي:

سماءُ أظلت كل شيء وأعملتسحائب شتى صوبها المال والدم

قال المتنبي:

قومُ إذا أمطرت موتا سيوفهُمُحسبتهاَ يحباً جادت على بلد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ما الشوق مقتنعا مني بذا الكمد»

قال ابن الرومي:

يغدو فتكثر باللحاظ جِراحنافي وجنتيه وفي القلوب جراحه
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «الحب ريحان المحب وراحه»

قال المتنبي:

ما بالهُ لاحظتُه فتضرّجتْوجناته وفؤاديَ المجروح
للشاعر المتنبي، من قصيدة «جللا كما بي فليك التبريح»

قال أبو القوافي:

ردت صنائعه عليه حياتهفكأنه من نشرها منشور
للشاعر منصور النمِري، اقرأ القصيدة

وقال مؤنس بن عمران البصري:

طوته المنايا والثناء كفيلهبرد حياة ليس يُخلقها الدهر

قال المتنبي:

كفل الثناء له برد حياتهلما انطوى فكأنه منشور
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إني لأعلم واللبيب خبير»

قال بشار بن برد:

وإذا أقلّ ليَ البخيلُ عذرتهإن القليل من البخيل كثير
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «وإذا أقل لي البخيل عذرته»

وقال بعض المتقدمين:

قليلُ منك يكفيني ولكنقليلك لا يقال له قليل
للشاعر جعفر الحلي، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

وقنعت باللقيا وأولِ نظرةإن القليل من الحبيب كثير
للشاعر المتنبي، من قصيدة «غاضت أنامله وهن بحور»

قال ابن الرومي:

وأعوام كأن العام يوموأيام كأن اليوم عام

وقال أبو تمام:

أعوام وصل كاد ينسى طولهاذكرُ النوى فكأنها أيام
ثم انبرت أيامُ هجر أعقبتبِجَوىً أسى فكأنها أعوام
ثم انقضت تلك السنون وأهلهافكأنها وكأنهم أحلام
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «دمن ألم بها فقال سلام»

قال المتنبي:

إن أيامنا دهورُ إذا غبت وساعاتنا القصار دهور

قال أبو تمام:

فما تترك الأيام من أنت آخذولا تأخذ الأيام من أنت تارك

وقال معوج الرقي:

ما يفسد الدهر شيئاً أنت تصلحهوليس شيئاً أنت تفسده

قال المتنبي:

ولا تفتق الأيام ما أنت راتقولا ترتق الأيام ما أنت فاتق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «هو البين حتى ما تأنى الحزائق»

قال أبو العتاهية:

قد كنت صنت دموعي قبل فرقتهفاليوم كل مصون فيه مبتذل
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «قد كنت صنت دموعي قبل فرقته»

وقال معوج الرقي:

هان من بَعد بُعدك الدمع والصبرُ وكانا أعزّ خلق مصون

قال المتنبي:

قد كنت أشفق من دمعي على بصريفاليوم كل عزيز بعد كم هانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد علم البين منا البين أجفانا»

قال معقل العجلي:

ما في الملابس مفخرُ لذوي النهىإن لم يزنها الجود والإحسان
ليس اللئيم تزينه أثوابهكالميت ليس تزينه الأكفان

قال المتنبي:

لا يُعجينّ مَضيماً حسنُ بِزتهوهل يَروق دفينا جودة الكفن

قال جابر السنبسي:

خيل شوازب أمثال الصقور لهافوارس لا يخافون الردى بسل
كأنهم خلقوا والخيل تحتهم أسود وفي أنيابها الأجل

قال المتنبي:

وكأنها نتُجت قياما تحتهموكأنهم خلقوا على صهواتها

وقال السيد الحميري:

قوم نبالهمُ ليست بطائشةوفيهمُ لفساد الدين إصلاح
للشاعر السيد الحميري، اقرأ القصيدة
ويفصحون عن المعنى بألسنةكأنما هي أسياف وأرماح
للشاعر السيد الحميري، اقرأ القصيدة

وقال البحتري:

وإذا تألق في الندىّ كلامه المصقول خلت لسانه من عَضْبه
للشاعر البحتري، من قصيدة «من سائل لمعذر عن خطبه»

قال المتنبي:

كأن ألسنهم في النطق جعلتعلى رماحُهم في الطعنُ خرْصانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد علم البين منا البين أجفانا»

قال امرؤ القيس:

ألم ترياني كلما جئت طارقاًوجدتُ بها طيباً وإن لم تَطّيبِ
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «خليلي مرا بي على أم جندب»

وقال الخليع الأول:

وزائرة ما ضمُختْ قطُّ ثوبَهَابمسك ومن أثوابها المسكُ يسطع
ينمّ عليها ريقُها وحُليتّهاوغرتُها في الليل والليل أدرع

وقال بشار بن برد:

وزائرة ما مسها الطيبُ برهةمن الدهر لكنْ طيبُها الدهر فائح
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «وزائرة ما مسها الطيب برهة»

قال المتنبي:

أتت زائرا ما خامر الطيبُ ثوبَهاوكالمسك من أردانها يتضوع
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا»

قال ابن الرومي:

لو أبي الراغبون يوماً نداهلدعاهم إليه بالترغيب
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «شاب رأسي ولات حين مشيب»

قال المتنبي:

وعطاءُ مال لو عداه طالبأنفقته في أن تلاقي طالبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بأبي الشموس الجانحات غواربا»

قال التنوخي الكاتب:

أنت في الدهر كالطري من الورد وفي الشعر كالبديع الغريب
فيك بشر يُدني النجاح من الراجي ويقضي بالنيل للمطلوب

قال المتنبي:

ذكر الأنام لنا فكان قصيدةكنت البديع الفرد من أبياتها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»

قال العوني:

مضى الربيع وجاء الصيف يقدمهجيش من الحرّ يرمي الأرض بالشرر
كأن بالجو ما بي من جوى وهوىومن شحوب فلا يخلو من الكدر

قال المتنبي:

كأن الجو قاسى ما أقاسيفصار سواده فيه شحوبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ضروب الناس عشاق ضروبا»

قال بعض المتقدين وهو جميل بن معمر:

ونغص دهرُ الشيب عيشي ولم يكنيُنغصه إذ كنت والرأس أسود
نخص زمان الشيب بالذم وحدهوأي زمان يا بثينةُ يُحمد

قال المتنبي:

من خص بالذم الفراق فإننيمن لا يرى في الدهر شيئاً يحمد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أما الفراق فإنه ما أعهد»

قال محمد بن كناسة الأسدي:

ترى خيلهم مربوطة بقبابهموفي كل قلب من سنابكها وقُع
للشاعر ابن كناسة، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

قيامُ بأبواب القباب جيادُهْموأشخاصها في قلب خائفهم تعدو

قال ديك الجن:

أخا الرأي والتدبير لا تركب الهوىفإن الهوىُ يُريدك من حيث لا تدري
ولا تثقن بالغانيات وإن وفتْوفاء الغواني بالعهود من الغدر
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «أخا الرأي التدبير لا تركب الهوى»

قال المتنبي:

إذا غدرت حسناء أوفت بعهدهاومن عهدها ألاَّ يدوم لها عهد
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

قال علي بن يحيى المنجم من أبيات يغني بها:

وجهُ كأن البدر ليلةِ تمهمنه استعار النور والإشراقا
للشاعر علي بن يحيى المنجم، اقرأ القصيدة
وأرى عليه حديقة أضحى لهاحدَقي وأحداقُ الأنام نطاقا
للشاعر علي بن يحيى المنجم، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

وخصرُ ثبت الأبصار فيهكان عليه من حَدَق نطاقا

قال بشار بن برد:

إذا ابتسمت جادت دموعي بوابلمن الغيث أجْرته بروقُ المباسِم

وقال الخبز أرزي:

فواعجبا حتام يمطر ناظريإذا هو أبدى من ثناياه لي برقا

قال المتنبي:

تَبُلُّ خدي كلما ابتسمتمن مطر برقُه ثناياها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أوه بديل من قولتي واها»

قال عبد الصمد بن المعذل

يعطيك فوق المنى من فضل نائلهوليس يعطيك إلاَّ وهو يعتذر قال المتنبي:
يعطيك مبتدئا فإن أعجلتهأعطاك معتذراً كمن قد أجرما
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

قال صالح بن حيان الطائي:

صبرت ومن يصبر يجد غِبَّ صبرهألذَّ وأحلى من جني النحل في الفمِ
للشاعر منصور الكريزي، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

فثب واثقا بالله وثبة ماجدترى الموت في الهيجا جني النحل في الفم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إلى أي حين أنت في زي محرم»

قال أبو تمام:

لو حار مرتاد المنية لم يجدإلا الفراق على النفوس دليلا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «يوم الفراق لقد خلقت طويلا»

قال المتنبي:

لولا مفارقة الأحباب ما وجدتلها المنايا إلى أرواحنا سبلا
للشاعر عمر الأنسي، من قصيدة «يا راحلين بقلبي والنهى أفلا»

قال أبو مسلم محمد بن صبيح:

فعيش ذي الهم في هم وفي نكدوذو الجهالة في خصب وفي فرح

وقال أبو الفتح الإسكندري:

اخترْ من الكسب دونافإن دهرك دونُ
زجّ الزمان بحمقإن الزمان زَبون
لا تُكذبنّ بعقلما العقل إلا جنون

ولمحمد البجلي الكوفي:

هذا زمان مثومكما تراه غشوم
الجهل فيه جميلوالعقل عيب ولوم
والمال طيف ولكنعلى اللئام يحوم

قال المتنبي:

ذو العقل يشقى في النعيم بعقلهوأخو الجهالة في الشقاوة ينعم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لهوى النفوس سريرة لا تعلم»

وقال محمد البيدق الشيباني:

إني لأُنصف في إخائك دائماًحاشاك من ظلم فَلِمْ لا تنصف
الظلم طبعك والعفاف تكلفوالطبع أقوى والتكلف أضعف

قال المتنبي:

والظلم من خُلقُ النفوس فإن تجدذا عفة فلعلة لا يظلم

قال أبو الحسن علي بن مهدي الكسروي:

لم أنس يوم تعانقنا وعللنيمن ريقي صافيا ما شابهكدرُ
للشاعر علي بن مهدي الكسروي، اقرأ القصيدة
أبصرتُه فرأيت الشمس طالعةتغشى العيون فيعشى دونها البصر
للشاعر علي بن مهدي الكسروي، اقرأ القصيدة
هذا على أن حول الشمس من شعرليل يقال له الأصداغ والطُّرزُ
للشاعر علي بن مهدي الكسروي، اقرأ القصيدة
أنا القتيل وطرفي قاتلي ودميما بين قلبي ومن عُلَقته هدر
للشاعر علي بن مهدي الكسروي، اقرأ القصيدة

وقال دعبل:

لا تأخذوا بظلامتي أحداًطرفي وقلبي في دمي اشتركا

قال المتنبي:

وأنا الذي اجتلب المنية طرفُهفمن المطالبُ والقتيل القاتل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»

قال العتكي:

هدانا الله بالقتلى نراهامُصلّبة بأفواه الشعاب

قال المتنبي:

إذا سلك السماوةَ غيرُ عادٍفقتلاهمْ لِعينيه مَنارُ

قال أبو تمام:

ولطالما أمسى فؤادُك منزلاوَمِحلَّة لضباء ذاكَ المنزل
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ليس الوقوف بكفء شوقك فانزل»

وقال أيضا:

وقفت وأحشائي منازل للأسىبها وهي قفر قد تعفت منازلة
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أجل أيها الربع الذي خف آهله»

وقال معوج الرقي:

كم وقفنا على الطلول وجُدنابسحاب من الدموع يَهلُّ
يا محل الآرام والعين أهلالك في القلب منزل ومحل

قال المتنبي:

لك يا منازل في القلوب منازلأقفرت أنتِ وهن منك أواهل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»

قال أبو تمام:

ورحب صدر لوَ أن الأرض واسعةكوسعه لم يضق عن أهله بلد
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا»

قال المتنبي:

تضيق عن جيشه الدنيا ولو رحبتكصدره لم يضق فيها عساكره
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حاشى الرقيب فخانته ضمائره»

قال الناشي:

لما عطفن رءوسهنَّإلى الظعائن في الكِلَلْ
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
قدرتهن لعشقهنطلبن منهن القبل

قال المتنبي:

ويغيرني جذبُ الزمام لقلبهافمهما إليك كطالب تقبيلا

قال البحتري:

تلقاه يقطر سيفُه وسنانُهوبنانُ راحته ندى ونجيعا
للشاعر البحتري، من قصيدة «فيم ابتداركم الملام ولوعا»

قال المتنبي:

ملك سِنان قناته وبنانُهيتباريان دماً وعُرفاً ساكبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بأبي الشموس الجانحات غواربا»

قال أبو العتاهية:

وإذا الجبان رأى الأسنة شُرَّعاًعاف الثباتَ فإن تفرد أقدما
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «وإذا الجبان رأى الأسنة شرعا»

قال المتنبي:

وإذا ما خلا الجبانُ بأرضطلب الطعن وحده والنزالا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ذي المعالي فليعلون من تعالى»

قال مسلم بن عياش العامري:

وخيل مؤدبة لا تزالقوائمها عالكاتِ اللجمْ
تحن إلى الحرب من غير أنتقادَ وما أقلقتها الحُزُمْ
وقد ستر النقعُ أعرفَنهافآذانها كرءوس القلمْ

قال المتنبي:

قاد الجياد إلى الطعان ولم يَقُدْإلا إلى العادات والأوطان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الرأي قبل شجاعة الشجعان»
إن خُلَّيتُ ربطت بآداب الوغىفدعاؤها يغني عن الأرسان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الرأي قبل شجاعة الشجعان»
في جحفل ستر العَيون غبارُهفكأنما يبصرن بالآذان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الرأي قبل شجاعة الشجعان»

قال محمد بن مسلم المعروف بابن المولى:

ما زَلت تقرعهم في كل مُعتركضرباً يحل الشيب باللمم
ترى الجماجم منه غير آمنةِوسائَر الجسم منها صار في حرَم

قال المتنبي:

خص الجماجم والوجوه كأنماجاءت إليك جسومهم بأمان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الرأي قبل شجاعة الشجعان»

قال علي بن هارون المنجم:

كريم نهته النفس عن شهواتهاووافته أقساطَ المعالي بلا بخس
للشاعر علي بن هارون المنجم، اقرأ القصيدة
إذا لم تكن نفس ابن آدم حرةتحن إلى العليا فلا خبر في النفس
للشاعر علي بن هارون المنجم، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

تلك النفوس الغالبات على العلاوالمجدُ يغلبها على شهواتها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»

قال أبو تمام:

فإن لم يَفْد يوما إليهن طالبُوفدن إلى كل امرئ غيرِ وافد

وقال أيضاً:

وفدتْ إلى الآفاق من نفحاتهنِعَمُ تُسائل عن ذوي الإقتار

قال المتنبي:

وأنفسهم مبذولةُ لوفودهموأموالهم في دار من لم يفد وفْدُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لقد حازني وجد بمن حازه بعد»

قال أبو عمران الضريرُ الكوفي:

لست أدري كيف ابتليتُ بقوملا يخافون ربهم حسادي
حسدوني على الحياة ومن ليبحياة أنال فيها مرادي

قال المتنبي:

ولكني حُسِدتُ على حياتيوما خير الحياة بلا سرور
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عذيري من عذارى من أمور»

قال أبو أحمد الخراساني:

وكم مهمة قد جبتُه بعد مهمةوكم مسلك وعْر وكم منهل قفر
يلين بعزمي كلُّ صعب أرومهُوهل خطب دهر لا يهوّنه صبري

قال المتنبي:

قد هون الصبرُ عندي كلَّ نازلةوليَّن العزم حدَّ المركب الخِشن
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أفاضل الناس أغراض لذا الزمن»

قال بشر بن هدية الفزاري:

أرى الحرب في عينَّي مثل عقيلةفَيؤنسني غِشيانُها وعناقُها
ومن لؤم طبع الجاهلين اجتنابُهمورودَ المنايا وهي أرىُ مذاقها

قال المتنبي:

يرى الجبناء حبَّ الموت جهلاوتلك خديعة الطبع اللئيم

قال معوج الرقي:

يُفنى المواهب كي تبقى محامُدهويخُلص الجودَ من مَنٍ ومن كدر
تلقاه إن وهب الدنيا بجملتهالسائل خَجِلا في زيّ معنذر

قال المتنبي:

إذا الجود لم يرزق خلاصاً من الأذىفلا الحمدُ مكسوبا ولا المال باقيا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفى بك داء أن ترى الموت شافيا»

قال الناشي:

ومن علت في اكتساب المجد همتُهولم يساعْده جَدُّ بات في تعب
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

وأتعب خلق الله من زاد هُّمهوقصّر عما تشتهي النفسُ وُجْدهُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أود من الأيام مالا توده»

قال البحتري:

وقد هذبتك الحادثاتُ وإنماصفا الذهب الإبريزُ قبلك بالسبك

قال المتنبي:

لعل عتبك محمودُ عواقبهُوربما صحت الأجسامُ بالعلل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل»

قال عبد الله بن طاهر:

إذا كرمتْ الفتى عفَّ قلبهُوساعده عيناه واليد والفُم
للشاعر عبد الله بن طاهر، اقرأ القصيدة
وغير جميل أن يُرى المرء مطرقاًوفي قلبه نار من الشوق تُضرمُ
للشاعر عبد الله بن طاهر، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

وإطراق طرفِ العين ليس بنافعإذا كان طرفُ القلب ليس بمطرق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي»

قال أبو العتاهية:

بدني ناحل وصبري بديُنواعتزاميَ ماض وجسمي حسير
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «بدني ناحل وصبري بدين»
ومن الموت قد سلمتُ ولكنبعد هذا إلى الممات أصير
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «بدني ناحل وصبري بدين»
يا خليليّ كيف يخدعني الدهر وإني بهِ بصير خبير
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «بدني ناحل وصبري بدين»
أسقياني من قبل أن يتقضىأملُ أرتجى وعمر قصير
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «بدني ناحل وصبري بدين»

قال المتنبي:

فإن أمرض فما مرض اصطباريوإن أُحمم فما حُمّ اعتزامي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
وإن أسلم فما أبقى ولكنسلمت من الحمام إلى الحِمام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
تمتع من سهاد أو رقادولا تأمل كَرًى تحت الرِجام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»
فإن لثالث الحالين معنىسوى معنى انتباهك والمنام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»

وقال زريق البصري:

فلا تحسِبوا الإقتارِ عاراً عليكمُوأعداؤكم مُشُرون بين المحافلِ
كذا عادةُ الدهر الخئون ولم يزليُخلط في الأحكام حقاَّ بباطِل
رأيت الغنى عند الأراذل محنةًعلى الناس مثلَ الفقر عند الأفاضلِ

قال المتنبي:

والغنى في يد اللئيم قبيحمثلُ قبح الكريم في الإملاق

قال الناشي:

يا أكرمَ الناس أخلاقاً وأوفَرهمعقلا وأسبقهم فيه إلى الأمَدِ
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
أصبحتَ أفضلَ من يمشي على قدمبالرأي والعقل لا بالبطش والجَلَد
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
لئن ضَعُفْتَ وأظناك السقام فلميضعف قوى عقلك الصافي ولمَ يمدِ
لو كان أفضلُ ما في الخلق بطشهمُدون العقول لكان الفضل للأسَد
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
وإنما العقل شيء لا يجود بهللناس غيرُ الجواد الواحد الصمدِ
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

لولا العقولُ لكان أدنى ضيغمأدنى إلى شرف من الإنسان
للشاعر المتنبي، من قصيدة «الرأي قبل شجاعة الشجعان»

قال إدريس الأعور يرثى عبد

الله بن طاهر:

أجيل طرفي فما ألقى سوى جدثوارى محاسن ذاك المنظر البهج
وتربة ما رأتها عينُ غانيةإلا سخت بدم بالدمع ممتزج
وسودتها بِنِقْسٍ بعد غاليةٍوبدلت حمرة التفاح بالسبج

قال المتنبي:

وأبرزت الخدورُ مخبآتٍيضعن النقس أمكنة الغوالي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «نعد المشرفية والعوالي»

قال أبو تمام:

تعود بسط الكف حتى لو انهأراد انقباضاً لم تطعه أنامله
للشاعر مهدي البغدادي، من قصيدة «خليلي هل يدنو من الحي شاسعه»

وقال ابن الرومي:

تعوَّدَت المواهبَ والعطاياأناملُ فيضُ راحتِها انسجامُ
فليس لها عن الحمد انفراجوليس لها على المال انضمام
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «كبرت فغيرك الغر الغلام»

قال المتنبي:

عجباً له حَفِظَ العِنانَ بأنملما حفظُها الأشياءَ من عاداتها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»

قال العكوك:

عجبتُ لَحراقة ابن الحُسَيْنكيف تعوم ولا تَغْرَقُ
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة
وبحران من تحتها واحدُوآخرُ من فوقها مُطْبِقُ
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «عجبت لحراقة ابن الحسين»
وأعجب منَ ذاك عيدانُهاوَقْد مَسَّها كيف لا تُورقُ
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «عجبت لحراقة ابن الحسين»

وقال أبو البيداء:

هو المشترى الحمدَ الكثيرَ بمالهوفي يده للسائلين سَحاب
ولو مطرت كفاه أرضاً لأخصبتوأورق صفوانُ عليه تُرابُ

قال المتنبي:

وعجبت من أرضٍ سحابُ أكُفَّهممن فوقها وصخُورها لا تُورِقُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أرق على أرق ومثلي يأرق»

قال أبو تمام:

ومن خدم الأقوام يرجو نوالَهمفإنيَ لم أخدمك إلا لأخدما
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «عسى وطن يدنو بهم ولعلما»

قال المتنبي:

وما رغبتي في عسجد أستفيدهولكنها في مفخر أستجدُّه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أود من الأيام مالا توده»

قال ابن المعتز:

وأرى الثريا في السماء كأنهاقدمُ تبدتْ في ثياب حداد
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «قم يا نديمي نصطبح بسواد»

وقال معوج الرقي:

كأن بناتِ نعش حين لاحتنوائحُ واقفاتُ في حداد

قال المتنبي:

كأن بنات نعش في دجاهاخرائدُ سافراتُ في حداد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحاد أم سداس في أحاد»

قال بشار:

وظن وهو مُجدُّ في هزيمتهما لاح قدامه شخصاً يسابقه
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «وظن وهو مجد في هزيمته»

قال أبو نواس:

فكل كف رآها ظنها قدحاًوكل شيء رآه ظنه الساقي
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «بفتية باصطباح الراح حذاق»

قال المتنبي:

وضاقت الأرض حتى كاد هاربُهمإذا رأى غير شيء ظنه رجلا

قال أبو المتورد:

حلّ المسيب بمفرقيفكأنه سيف صقيل
أقبحْ بضيف قال ليلما أتى قُرب الرحيل

وقال البحتري:

وددت بياض السيف يوم لقينيمكانَ بياض الشبب حل بمفرقي

قال المتنبي:

ضيف ألم برأسي غير مُحتشموالسيف أحسن فعلا منه باللمم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ضيف ألم برأسي غير محتشم»

قال الخليع الأكبر:

وخير بلاد الله عنديَ بلدةُأنال بها عزاً وأحوى بها حمدا

وقال البحتري:

وأحب أقطار البلاد إلى الفتىأرضُ ينال بها كريم المطلب

قال المتنبي:

وكل امرئ يولي الجميل محببوكل مكان ينبت العز طيب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب»

قال النابغة:

وتنكر يوم الروع ألوان خيلنامن الطعن حتى تحسب لجون أشقرا
للشاعر النابغة الجعدي، من قصيدة «خليلي غضا ساعة وتهجرا»

وقال أبو المهاجر البجلي:

وخاضت عتاقُ الخيل في حومة الوغىدماء فصارت شُهبُ ألوانها دُهما

قال المتنبي:

جفتني كأني لست أنطقَ قومِهاوأطعنَهم والشهبُ في صورة الدُّهْمِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملامي النوى في ظلمها غاية الظلم»

قال قدامة بن موسى الجمحي:

شجاع يرى الإحجام كفراً فيتقيوسمح يرى الإفضال فرضاً فيُفضِل
وما يتناهى القول في وصف مدحهولكنني أبغي اختصاراً فأجمل

قال المتنبي:

هو الشجاع يعدّ البخل من جُبُنوهْو الجواد بعد الجبن من بَخَل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعلى الممالك ما يبنى على الأسل»

قال إبراهيم البندَ نيجي الكاتب:

أحاول أمرا والقضاء يعوقهفبيني وبين الدهر فيه طِراد
ولولا الذي حاولت صعبا مرامهلساعدني فيه عليه شداد

قال المتنبي:

أهمّ بشيء والليالي كأنهاتطاردني عن كونه وأطارد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عواذل ذات الخال في حواسد»
وحيد من الخُلان في كل بلدةإذا عظم المطلوب قل المساعد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عواذل ذات الخال في حواسد»

قال الناشي:

إليكم بنى العباس عني فإننيإلى الله من ميل إليكم لَتائب
تركتم طريق الرشد بعد اتضاحهوأقصتكم عنه ظنونُ كواذب
سيظفر أهل الحق بالحق عاجلاوتبعد كم سُمرُ القنا والقواضب
أترضون أن تطوى صحائف عصبةكرام لهم في السابقين مراتب
ألم تعلموا أن التراث تراثهموهم أظهروا الإسلام والكفرُ غالب
فلا تذكروا منهم مثالبَ إنمامثالب قوم عند قوم مناقب

قال المتنبي:

بذا قضت الأيام ما بين أهلهامصائبُ قوم عند قوم فوائد
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

قال أبو راسب البجلي:

ولولا انتقاد الدهر لم يَكْسُ قاسماجَلاَلا ولم يِسْلُب سواه المعاليا

قال المتنبي:

ولما رأيت الناس دون مَحَلهتيقنت أن الدهر للناس ناقد
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «نظرت وقد قام الخطيب وراقني»

وقال أبو راسب أيضاً:

ولو كنت تحوي عمر من قد نهبتهبسيفك في الدنيا لكنتُ مخلداَّ

قال المتنبي:

نهبت من الأعمار ما لو حويتهلهنئت الدنيا بأنك خالد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عواذل ذات الخال في حواسد»

قال أبو العتاهية:

شيم فتحت من المجد ما قدكان مستغلقاً على المُداحِ
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «شيم فتحت من المجد ما قد»

قال المتنبي:

وعلموا الناس منك المجد واقتدرواعلى دقيق المعاني من معانيكا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بكيت يا ربع حتى كدت أبكيكا»

قال أبو العالية:

أنارت بك الأوقات حتى تبسمتورقت حواشيها وطاب نسيمها
فخذ ما صفا منها وعش في سعادةفليس بباق لهوها ونعيمها

قال المتنبي:

انعمْ ولَذَّ فللأمور أواخرأبداً إذا كانت لهن أوائل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»

قال السيد الحميري:

تخفَى على أغبياء الناس منزلتيإني النهارُ وهم فيه الخَفافيشُ

قال المتنبي:

وإذا خفيِتُ على الغبيّ فعاذرُألاَّ تراني مقلةُ عمياءُ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

قال العوني:

يا صاحبيَّ بعدتما فتركتماقلبي رهينَ صبابة وتصابي
أبكي وفاء كما وعهد كما كماأبكي المحبَّ معاهد الأحباب

قال المتنبي:

وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمهبأن تُسعدا والدمعُ أشفاه ساجمهُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»

قال العوني:

أحب ابن بنت المصطفى وأزورهزيارة مهجور يَحنّ إلى الوصل
وما قدمي في سعيه نحو قبرهبأفضل منه رتبةً مركزُ العقل

قال المتنبي:

خير أعضائنا الرؤوس ولكنفَضَلَتْها بقصدك الأقدامُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا افتخار إلا لمن لا يضام»

قال البحتري:

اغتنم فرصة من الدهر واطربليس شيء من الجديدين باقي
وزمان السرور يمضي سريعاًمثلَ طيبِ العِناق عند الفراق

قال المتنبي:

للهو آونة تمر كأنهاقُبَلُ يُزوَّدُها حبيبُ راحلُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لك يا منازل في القلوب منازل»

قال منصور النَّمَري:

رضيت بأيام المشيب وإن مضىشبابي حميداً والكريم ألوف
للشاعر منصور النمِري، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

خلقت ألوفا لو رجعت إلى الصّبالفارقتُ شيبي موجَعَ القلب باكيا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

قال البحتري:

تعنو له وزراءُ الملك خاضعةًوعادةُ السيف أن يَستخدم القلما
للشاعر البحتري، من قصيدة «بالله أولي يمينا برة قسما»

وقال ابن الرومي:

كذا قضى الله للأقلام مذ خُلقتْأن السيوف لها مذ أرهفت خدم
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «إن يخدم القلمَ السيفُ الذي خضعتْ »

قال المتنبي:

حتى رجعت وأقلامي قوائلُ ليالمجد للسيف ليس المجد للقلم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حتام نحن نساري النجم في الظلم»
اكتبْ بنا أبداً بعد الكِتاب بهفإنما نحن للأسياف كالخدم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حتام نحن نساري النجم في الظلم»

قال البحتري:

أضرتْ بضوء البدر والبدرُ طالعُوقامت مقام البدر لما تغيبا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أجدك ما ينفك يسري لزينبا»

وقال نصر الخبرأرزي:

وما حاجة الركب السُّراة إذا بدالهم وجهه ليلا إلى طلعة البدرِ

قال المتنبي:

وما حاجةُ الأظعان حولكِ في الدجىإلى قمر ما واجدُ لكِ عادمه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»

قال علي بن جبلة:

قمرُ نمّ عليه نورهُكيف يُخْفي الليلُ بدراً طلَعاَ
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «قمر نم عليه نوره»

وقال الشعباني:

فإذا جِزعت من الرقيب فلا تزرْفالبدر يفضح كلَّ ليل مظلم

قال المتنبي:

أمنِ ازديارَكِ في الدّجا الرقباءُإذ حيث كنتِ من الظلام ضياء

قال أبو تمام:

مقيم الظن عندك والأمانيوإن قلقت ركابي في البلاد
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «سقى عهد الحمى سبل العهاد»

قال المتنبي:

وإني عنك بعد غد لغادوقلبي عن فنائك غيرُ غاد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحاد أم سداس في أحاد»

قال أبو تمام:

وما سافرت في الآفاق إلاومن جدواك راحلتي وزادي
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «سقى عهد الحمى سبل العهاد»

قال المتنبي:

محبك حيث ما اتجهتْ ركابيوضيفك حيث كنتُ من البلاد

قال البحتري:

ولم أر في رنْق الصَّرَي ليَ مَوْرِداًفحاولتُ وردِ النيل عند احتفاله

وقال الكسروي:

وما أنا تارك بحراً نميراًوأطمع في الجداول والسواقي
للشاعر علي بن مهدي الكسروي، اقرأ القصيدة
إذاً لَجحدتُ ما أوليتنهمن النعمى ومِتّ من النفاق
للشاعر علي بن مهدي الكسروي، اقرأ القصيدة

وقال العطوي:

أأمتاج من بئر قليل معينهاوأقعد عن بحر زُلال مشاربه

قال المتنبي:

قواصدَ كافور تواركَ غيرهومن قصد البحرَ استقلَ السواقيا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفى بك داء أن ترى الموت شافيا»

قال إبراهيم بن عيسى في معرض العتاب:

يا وارث المجد التليد وبانيَ الكرم الأصيل
مالي أراك قبلت أقوال الوشاة بلا دليل
قد كنت أحسب أننيأحظى بنائلك الجزيل
حتى رأيت وسائليخَلُقَتْ وضاعت في السبيل
فعلمت أني قد غلطتُ وتهت في خطب طويل
ولقد أتيتك آنفاًأرجوك في أمر قليل
أنصف فإنك منصفإلا لخادمك الذليل
إما إزاحة علةفيها الشفاء من الغليل
إما فقوتُ ما أعيش يصون وجهي عن بخيل
إما فإذنُ استقلُ به على وجه جميل
من لم يعنك على المقام فقد أعان على الرحيل

قال العميدي لمح المتنبي جميع هذه الأبيات وسلخ البيت الأخير في قوله:

إذا ترحلت عن قوم وقد قدرواألاَّ تفارقهم فالراحلون همُ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

قال أبو هفان المهزمي:

جلستَ فقام الدهر فيما تريدهونمتَ عن الأشغال والجَدُّ ساهر
للشاعر أبو هفان المهزمي، اقرأ القصيدة
وأنت لأرباب المكارم كلهمإمام وإن غابوا فإنك حاضر
للشاعر أبو هفان المهزمي، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

ودانت له الدنيا فأصبح جالساوأيامه فيما يريد قيام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أراع كذا كل الملوك همام»
وكل أناسٍ يتبعون إمامهموأنت لأهل المكرمات إمام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أراع كذا كل الملوك همام»

قال العميدي: أترى يخفي على النساء دون الرجال هذا وما يجري مجراه أنه سرقة؟ قال عبد

الله بن محمد الرقي المكنى بابن عمران:

صينت ظهورُ مطايانا لغيبتهفليس يركبها من أحد
من يصحب الدهر لم يأمن تقلبهيعيش حيرانَ ينفذ الأبدُ

قال المتنبي:

نزلنا عن الأكوار نمشي كرامةلمن بان عنا أن نلُمّ به ركباَ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فديناك من ربع وإن زدتنا كربا»
ومن صحب الدنيا طويلا تقلبتعلى عينه حتى يرى صدقها كِذبْا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فديناك من ربع وإن زدتنا كربا»

قال إسماعيل بن محمد الراداني يمدح الحسن بن وهب:

كأنما الناس مخلوق من ظُلَموأنتَ وحَدك مخلوقُ من النورِ
تهتز كالغصن عند الجودِ من طربوتستعين بقلب غير مذعور

قال المتنبي:

فلو خلق الناس من دهرهملكانوا الظلام وكنت النهارا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أرى ذلك القرب صار ازورارا»
أشدُّهم في الندى هِزةًوأبعدهم في عدوّ مُغارا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

قال الهرمزيّ:

سَقيم المجد مذ سقمت، ويبراحسين تبرا، وبالأعادي السَّقامُ
وإذا ما سلمت فالناس طراَّسلموا مثلما سلمت وقاموا

قال المتنبي:

المجد عُوفي مذ عوفيت والكرموزال عنك إلى أعدائك الألم

قال سعيد الخطيب:

وما كنت أدري أن في كفك الغنىوأنت قد أصبحتَ للمجد عنصرا
وقد كنتُ في ليل من لشك مظلمإلى أن بدا صبح اليقين فاسفرا
تبرعت بالأموال من غير كلفةوحزتَ بها عني الثناء المحبرا

قال المتنبي:

وعادي محبيه بقوله عُداتهوأصبح في ليل من الشك مظلم

قال المستهل بن الكميت:

وإني وإن أُلْبستُ ثوب خصاصةفلستُ لَعمري للبخيل بمادح
للشاعر المستهيل بن الكميت، من قصيدة «وإني وإن أُلبسْتُ ثوبَ خصاصة»
ومن رام مدح الباخلين فإنهضعيفُ أساسِ العقل بادي القبائح
للشاعر المستهيل بن الكميت، من قصيدة «وإني وإن أُلبسْتُ ثوبَ خصاصة»
نصحتك: لا تكرم عدوّاً ولا تُهنصديقا لك الخيرات فاقبل نصائحي
للشاعر المستهيل بن الكميت، من قصيدة «وإني وإن أُلبسْتُ ثوبَ خصاصة»
وما أربي في العيش لولا محبتيلنفع مُحب أو مَضرةّ كاشح
للشاعر المستهيل بن الكميت، من قصيدة «وإني وإن أُلبسْتُ ثوبَ خصاصة»

قال المتنبي:

لمن تطلب الدنيا إذا لم ترد بهاسرور محب أو إساءة مُجرم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فراق ومن فارقت غير مذمم»

قال البحتري:

إذا ما الجرح رُمَّ على فسادتبين فيه تفريط الطبيب
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمنك تأوب الطيف الطروب»

قال المتنبي:

فإن الجرح ينغر بعد حينإذا كان البناء على فساد

قال أبو العتاهية:

يا جامعَ المال والآمال تخدعهخوفا من الفقر والعَدَمُ
أسأت ظنك بالله الذي خضعتله الرقاب فشابت قلبَك الظُّلم
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «يا جامع المال والأيام تخدعه»

قال ابن الرومي:

ومن راح ذا فقر وبخل فإنهفقير أتاه البخل من كل جانب

قال المتنبي:

ومن ينفق الساعات في جمع مالهمخافة فقر فالذي فعل الفقر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أطاعن خيلا من فوارسها الدهر»

قال أحمد بن مهران الكاتب:

أتاني كتاب منك فيه بلاغةُيعظمها عُجباً به كل كاتب
معان كأخلاق الكرام حميدةُصحاحُ بألفاظ كزُهر الكواكب

قال المتنبي:

كأن المعاني في فصاحة لفظهانجومُ الثريا أو خلائقُك الزُّهرُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أطاعن خيلا من فوارسها الدهر»

قال أبو أحمد الخراساني:

وليس يضرني ضعفُ وفقرإذا أنفقت مالي في المعالي
رأيت العار في بخل وكبرولست أراه في فقر الرجال
للشاعر ابن تختاخ الخراساني، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

غَثاثةُ عيشي أن تَغِثَّ كرامتيوليس بغث أن تغث المآكل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قفا تريا ودقي فهاتا المخايل»

قال العميدي لقد صار هذا غثا لاجتماع الغثاثات فيه.

قال ابن وهب الفزاري وهو جاهلي:

أرى الموت في الحرب مثل الحياةلتبليغيَ النفس فيها الأملْ
للشاعر الحبيس بن وهب الفزاري، اقرأ القصيدة
وأعلم أني امرؤ لا أذوق طعم الممات بغير الأجل
للشاعر الحبيس بن وهب الفزاري، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

فموتي في الوغى عيشي لأنيرأيت الموت في إربِ النفوس

قال تميم بن خزيمة:

وليس يَضرُّني قومي إذا ماغزاهم في ديارهمُ كلابُ
زنادي غيرُ مُصلدة وسيفيعليه من دمائهمُ قِرابُ
فلا تستحقروني لانفراديفإن التبر معدنُه الترابُ

قال المتنبي:

وما أنا منهمُ بالعيش فيهمولكن معدن الذهب الرَّغامُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فؤاد ما تسليه المدام»

قال بشار بن برد:

إذا اعتذر الجاني إلىّ عذرتهولا سيما إن لم يكن قد تعمدا
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «إذا اعتذر الجاني إلي عذرته»
فمن عاتب الجهالَ أتعب نفسَهومن لام من لا يعرفُ اللومَ أفسدا
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «إذا اعتذر الجاني إلي عذرته»

قال المتنبي:

وما كلُّ بمعذور ببُخلولا كلُّ على بخل يُلام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فؤاد ما تسليه المدام»

قال العميدي متهكماً: هذه الألفاظ إذا سمعها الصوفية تواجدوا عليها لمجانستها كلامهم قال أبو سعيد المخزومي:

لم يترك الجودُ فيه غيرَ عادتولم يشِن وعدَه كِذْبُ ولا حَلفِ
للشاعر أبو سعد المخزومي، اقرأ القصيدة
فلا يلام على إتلافه كرماأموالَه والذي لم يعْطه تَلَف
للشاعر أبو سعد المخزومي، اقرأ القصيدة
حفظ المروءة يؤذي قلب صاحبهاوالحب مغزيً به المستهَتْرُ الكَلف
للشاعر أبو سعد المخزومي، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

تلذَ له المروءةُ وهي تُؤذْيومن يعَشقْ يلَذُّ له الغرامُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فؤاد ما تسليه المدام»

قلت بيت المتنبي أشرف من بيت أبي سعيد المخزومي لمن تَأملَهما إلا أن لفظه تؤذي آذت بيت المتنبي لضعف تركيبها فيه.

وبيان ذاك: أن هذه اللفظة

إذا أوردت في كلام، فينبغي أن تكون مندرجة مع ما يأتي بعدها ليحسن موقعها، كما وردت في قوله تعالى:) إن ذلكم كان يؤذي النبيّ فيستحيي منكم (، وجاءت في بيت المتنبي منقطعة، وقد جاءت هذه اللفظة بعينها في الحديث النبوي، وأضيف لها كاف الخطاب، فأزال ما بها من الضعف والركة، وذاك أنه اشتكى النبي ﷺ فجاء جبريل ﵇ فقال:) باسم الله أرقيك من كل داء يؤذيك (، فإنه لما زيد فيها أصلحها وحسنها؛ ولهذا تزاد

الهاء في بعض المواضع كقوله تعالى:) ما أغنى عني مالَيهْ هلك عني سلطانَيهْ (، وهذا الموضع غامض يحتاج إلى إمعان نظر، وربما ينكر هذا من لم يذق طعم الفصاحة، ولا عرف أسرار الألفاظ في تركيبها وانفرادها فكم من لفظة واحدة وردت في موضعين زانت أحدهما، وشانت الآخر، وذلك من خاصة التركيب، كما ورد القرآن الكريم:) إن هذا أخي له تسعُ وتسعون نعجةً ولي نعجةُ واحدةُ (فلفظه لي مثل تؤذي، وقد جاءت في الآية

مندرجة متعلقة بما بعدها، وإذا جاءت منقطة لا تجيء لائقة، كقول أبي الطيب المتنبي:

تُمسي الأمانيّ صرعى دون مبلغهِفما يقول لشيء ليت ذلك لي
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل»

فهذه اللفظة وقعت في الآية في غاية الحسن، بخلاف وقوعها في البيت، ونظير ذلك أنك ترى لفظتين يدلان على معنى واحد إلا أنه لا يحسن استعمال هذه في موضع تستعمل فيه هذه، بل يفرق بينهما، وهذا لا يدركه إلا من دق فهمه، فمن ذلك قول تعالى:) ما جعل الله لرجل من قلبين

في جوفه (، وقوله تعالى:) رب إني نذرت لك ما في بطني محرراً (، فاستعمل الجوف في الأولى، والبطن في الثانية، ولم يستعمل إحداهما مكان الأخرى، وكذلك قوله تعالى:) ما كذب الفؤاد ما رأى (، وقوله:) إن في ذلك لذكرى لمن كاف له قلب (، والقلب والفؤاد سواء، ولم يستعمل أحدهما في مكان الآخر، وعلى هذا ورد قول الحماسي:

نحن بنو الموتِ إذا الموتُ نزلْلا عارَ بالموتِ إذا حُمّ الأجَلْ

والموت أحلى عندنا من العسلْ وقال أبو الطيب:

إذا شئتُ حفَّتْ بي على كل سابحرجالُ كأن الموتَ في فمها شهدُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أقل فعالي بله أكثره مجد»

فلفظة الشهد في بيت أبي الطيب أحلى من العسل، وقد وردت لفظة العسل في القرآن الكريم دون لفظة الشهد فوقعت أحسن من الشهد، وكثيرا ما تجد ذلك في أقوال الشعراء المفلقين، وبلغاء الكتاب، ومصاقع الخطباء، وتحته دقائق ورموز.

رجع إلى ما قاله العميدي، قال: قال ضمضم الكلابي:

ومُعْترك ضَنْك المجال شهدتهولم أخش أسباب المنايا هنالكا
شفيتُ جَوَى صدري وصُنتُ عشيرتيوغادرتُ وجهَ المجد أبيض ضاحكا
فمن شاء أن يبقىَ له العزُّ خالداًنفى الضيمَ واستسقى السيوفَ البواتكا
إذا لم يكن عن قبضة الموتِ مَخلصُفعجزُ وجبنُ أن تخافَ المهالكا

قال المتنبي:

وإذا لم يكن من الموت بُدّفمن العجز أن تكون جبانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «صحب الناس قبلنا ذا الزمانا»

قال أبو العتاهية:

إني أكاشر أعدائي مغالطةوفي الحشا لهبُ من غيظهم ضَرِمُ
ولج في العذل أقوام مقتهمُوكان في أذني عن عذلهم صَمَمُ
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «إني أكاثر أعدائي مغالطة»

قال المتنبي:

كأن رقبياً منك سدّ مسامعيعن العذل حتى ليس يدخلُها عَذْل

قال بشار بن بُرد:

كأن جُفوني كانت العيِسُ فوقهافسارتْ وسالتْ بعدهن المدامعُ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «كأن جفوني كانت العيس فوقها»

قال المتنبي:

كأن العيِسَ كانت فوق جفنيمُناخات فلما ثُرْن سالا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

قال هرون بن علي بن يحيى

بن أبي منصور المنجم

أرى الصبح فيها منذ فارقتَ مظلمافإن أبْتَ صار الليل أبيض ناصعا
للشاعر هارون بن علي المنجم، اقرأ القصيدة

قال المتنبي:

فالليل حين قدمتَ فيها أبيضُوالصبح منذُ رحلتَ عنه أسودُ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «اليوم عهدكم فأين الموعد»

قال العوني:

إن دهراً سخا بمثلك سَمْحُولقد كان قبل هذا بخيلا

قال المتنبي:

أعدى الزمانَ سخاؤه فسخا بهولقد يكون به الزمانُ بخيلا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «في الخد أن عزم الخليط رحيلا»

قال الخطيب في تلخيص المفتاح، وإن كان الثاني دون الأول فالثاني مذموم كقول أبي تمام:

هيهات لا يأتي الزمانُ بمثلهإن الزمان بمثله لبخيل
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «بأبي وغير أبي وذاك قليل»

وقول أبي الطيب: ولقد يكون به الزمان بخيلا.

وميز الشارح بيت أبي تمام بعدة وجوه:

منها أن قول المتنبي:) ولقد يكون (لم يصب محزة، إذ المعنى على المضي، ومنها أن المضارع إذا كان على معناه أي يكون الزمان بهلاكه بخيلا، لعلمه بأنه سبب لصلاح الدنيا، ونظام العالم، فيرد: أنه إذا سخا به فقد بذله، فلم يبق له في تصرفه حتى يسمح بهلاكه أو يبخل، ومنها أنه على تقدير

تصحيح ذلك الوجه يكون فيه مضاف، ولا قرينة تدل عليه.

ونقل عن أبي على الفارسي أن في بيت أبي تمام تقصيراً، لأن الغرض في هذا النحو نفي المثل، وأن يقال: إنه يعز وإنه لا يكون، فإذا جعل سبب فقد مثله بخل الزمان به، فقد أخل بالغرض، وجوز وجود المثل، ولم يمنعه من حيث هو، بل من حيث بخل الزمان بأن يجود بمثله. قال أبو الشمقمق:

المرء ليس بمدركمن دهره ما يبتغيه
يسقى العليل من الدواء خلاف ما هو يشتهيه

قال المتنبي:

ما كل ما يتمنى المرءُ يُدركهتجري الرياح بما لا تشتهي السفن
للشاعر المتنبي، من قصيدة «بم التعلل لا أهل ولا وطن»

قال محمود بن الحسن الوراق:

لا تَلْحَ شيبي وما شاهدتَ من كبرىما دمتُ أغدو صحيح العقل والبصر
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «لا تلح شيبي وما شاهدت من كبري»

قالوا:

أبوك تميمي وهمتهشمُّ القُتار وأكل الشحم بالوضَر
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «لا تلح شيبي وما شاهدت من كبري»
وما تميم إذا عدت أولىِ كرمٍفقلت في النار معنى ليس في الحجر
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «لا تلح شيبي وما شاهدت من كبري»

قال المتنبي:

فإن تكن تغلب الغلباءُ عنصَرهافإن في الخمر معنى ليس في العنب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «يا أخت خير أخ يا بنت خير أب»

قال العميدي هذا لفظ غث عامي، وذاك منطقي.

قلت بلغ منه تعصبه أنه ذم كلاماً أجمع أهل الأدب على حسنه قال مروان بن سعيد البصري:

أغنيتنيٍ عن سؤال الباخلين فلاأحتاج ما أنت تبقى لي إلى رجل

وصنتَ عرضي عمن كنتُ أقصدهُ

.. فلم أنل منه غير المنع والبخلَ

مالي وما لِثَمادِ المال أقربهُفي لجة البحر ما يُغني عن الوَشَل
أنت الذي فيك مجد الناس كلهملولاك أصبحت الدنيا بلا رجل

قال المتنبي:

خذ ما تراه ودع شيئاً سمعتَ بهفي طلعة البدر ما يُغنيك عن زُحلَ
للشاعر إبراهيم الطباطبائي، اقرأ القصيدة

قال كعب بن معدان الأشقري:

كأن الرماح السمهريات بينهمهمومُ فما يطرُقن غير الحشا طَرقاْ
حُماةُ كُماةُ لم يُزَنُّوا بريبةولا غدَروا يوما ولا ضيّعوا حقا

قال المتنبي:

وقد صُغتَ الأسنةَ من همومفما يخطُرن إلا في فؤاد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحاد أم سداس في أحاد»

قال محمد بن العباس:

أما ترى الزعفرانَ الغضَّ تحسبهُوقت الصباح إذا أبصرتَه عَنَما
مسكُ ووردُ وَلدُّ طِيبَ رائحةفي حالة وكذلك المسك كان دما

قال المتنبي:

وإن تفق الأنام وأنت منهمفإن المسك بعض دم الغزال

قال علي بن الجهم:

فدارى ومالي والضياع وكلُّ ماتمتلكهُ من بعض ما هو باذله

قال المتنبي:

أسيرُ إلى إقطاعه في ثيابهعلى طِرفهِ من داره بحسامه
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «هنيئا له عادى أعادي إمامه»

قال البحتري:

ملوك يَعدون الرماح مَخَاصراإذا زعزعوها والدروع غلائلا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أرى بين ملتف الأراك منازلا»

قال المتنبي:

متعوداً لُبس الدروع يخالهافي البرد خزاًّ والهواجر لاذا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمساور أم قرن شمس هذا»

قال الخبزأرزي:

وشادن زرتُه فرحب بيترحيب جان على مواليه

جنيتُ ورداً من خدّه بفمي

.. فعشتُ لا عاش من يعاديه

تُحيي رفاتَ العظامقُبلتُهلأن ماء الحياة من فيه

قال المتنبي:

فذُقتُ ماء حياة من مقبَّلِهالو صاب تُرياً لأحيا سالفَ الأمم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ضيف ألم برأسي غير محتشم»

النص من طبعة المطبعة العامرة الشرفية بالقاهرة (١٣٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الصبح المنبي عن حيثية المتنبي»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.