خليلي هل يدنو من الحي شاسعه
الشاعر: مهدي البغدادي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«خليلي هل يدنو من الحي شاسعه» من شعر مهدي البغدادي، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خليلي هل يدنو من الحي شاسعه ... فيحظى بنيل الوصل ممن يقاطعه
أريحا ببطن الرمل من رمل عالج ... عبيرا وهل يدنو من الرمل جازعه
ففي جازعات الرمل مهجة شيق ... تصوب مصب الغاديات مدامعه
يقلبه الوجد المبرح والجوى ... على مثل اطراف القسي يضاجعه
اذا هب من تلقائها عرض شمأل ... تنفس حتى عاد يلفح لاذعه
الأئمتي والحب جد به الهوى ... تلويين والولهان صمت مسامعه
دعي عاذلي يطري الحبيب فانني ... طربت له لاما تغنى سواجعه
اذا خطر السلوان للقلب اوقدت ... حشاي بزند الحب نارا تراجعه
وان سمعت باسم العذيب مسامعه ... نزت كبدا تطوى عليها اضالعه
فلله ايام العذيب وموقفي ... على رسم دار بالعذيب اطالعه
وللّه ايام الوصال إذ المهى ... تواصلني والليل قد نان هاجعه
اجاذبها كأس الحديث فأنثنى ... من الريق لا بنت الكروم منازعه
يريني الثريا ثغرها إذ تبسمت ... منضدة والبرق إذ لاح لامعه
اذا ابرزت من وجهها البدر طالعا ... تحجبه ليل من الشعر سافعه
وان حجبت صبح الجبين بشعرها ... تنفس من فرق الغدائر طالعه
تميس كمهتز الغصون تعطفا ... واحسن غصن البان ما اهتز يانعه
إلام وحتام الجفاء ثكلته ... وحتام يخشى رقبة الحي ضارعه
ترحلتم والقلب كان وديعة ... لديكم فهل ردت لصب ودايعه
واوسعتم للعيس يوم ترحل ... فضاها وقد ضاقت على وسايعه
كأن مثار العيس ساعة أو لجوا ... فؤادي وتذكار العذيب ينازعه
وعين وراء الركب تطلق ادمعا ... تبارى ملث الغيث إذ سح هامعه
لعل حداة العيس يوما اذا ضمت ... تؤم بها الغدران خبث مشارعه
فما انا ممن يشغل الدهر قلبه ... عن الحب أما عنه تثني مرابعه
وكم رامنى هذا الزمان واننى ... بآل معز الدين رحت ادافعه
بهاليل بنميهم الى العز هاشم ... وعمرو العلى لا نهشل ومجاشعه
خذى مضر الحمراء فخرا لهاشم ... وزيدي بهم فخرا لهم هو شارعه
فلو كان حيا هاشم ورآهم ... لقربهم عينا واينع يافعه
ولو طاولتك الشهب وهي بافقها ... ببعض سجاياهم أفلن نواصعه
ولو كنت جاودت السحاب ورشحه ... بوكف اياديهم لضنت هوامعه
ابا المرتضى ما الفخر إلا بدوحة ... وانت لها تنمى وفيك طلايعه
تقلدت من صمصام عزمك صارما ... تظل حدود المرهفات تقاطعه
وقد صقلته همة مضرية ... تحدر افق النجم عنها مواقعه
شرعت لا هل الفضل بالفضل نهجه ... فلا فضل إلا حيث ما انت شارعه
وقد رفعت للمجد فيك منازل ... فلا مجد إلا حيث ما انت رافعه
وقرطن سمع الدهر منك مكارم ... بها رجعت ركبانه وسواجعه
على غامضات الغيب سلطت فكرة ... اميطت بها استاره وبراقعه
لجمعت اشتات المفاخر والعلى ... فلا فخر إلا والمعزي جامعه
فتى يشتريى المعروف في بذل ماله ... على حين بالاموال شانيه بايعه
تعود بسط الكف حتى لو انه ... اراد انقباضا لم تطعه انامله
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:
- القسي: (قَسِيَ) الْقَافُ وَالسِّينُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ يَدُلُّ عَلَى شِدَّةٍ وَصَلَابَةٍ. مِنْ ذَلِكَ الْحَجَرِ الْقَاسِي. وَالْقَسْوَةُ: غِلَظُ الْقَلْبِ، وَهِيَ مِنْ قَسْوَةِ الْحَجَرِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ثُمَّ قَ … (مقاييس اللغة)
- المبرح: برح: بَرِحَ بَرَحاً وبُرُوحاً: زَالَ. والبَراحُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ بَرِحَ مكانَه أَي زَالَ عَنْهُ وَصَارَ فِي البَراحِ. وَقَوْلُهُمْ: لَا بَراحَ، مَنْصُوبٌ كَمَا نُصِبَ قَوْلُهُمْ لَا رَيْبَ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ فَيَكُونُ … (لسان العرب)
- ببطن: بطن: البَطْنُ مِنَ الإِنسان وسائِر الْحَيَوَانِ: معروفٌ خِلَافَ الظَّهْر، مذكَّر، وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ أَن تأْنيثه لغةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ التَّذْكِيرِ فِيهِ قولُ ميّةَ بنتِ ضِرار: يَطْوي، إذا مَا الشُّحُّ أ … (لسان العرب)
- بنيل: نيل: نِلْتُ الشَّيْءَ نَيْلًا ونَالًا ونَالَةً وأَنَلْتُه إِيّاه وأَنَلْتُ لَهُ ونِلْتُهُ؛ ابْنُ الأَعرابي: نِلْتُهُ مَعْرُوفًا؛ وأَنشد لِجَرِيرٍ: إِني سأَشكُر مَا أُوليت مِنْ حَسَن، ... وخيرُ مَنْ نِلْت مَعْرُوفًا ذَوو … (لسان العرب)
- تصوب: صوب: الصَّوْبُ: نُزولُ المَطَر. صَابَ المَطَرُ صَوْباً، وانْصابَ: كِلَاهُمَا انْصَبَّ. ومَطَرٌ صَوْبٌ وصَيِّبٌ وصَيُّوبٌ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: الصَّيِّبُ هُنَا الْمَطَرُ، … (لسان العرب)
- تلقائها: (لَقِيَ) اللَّامُ وَالْقَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ: أَحَدُهَا يَدُلُّ عَلَى عِوَجٍ، وَالْآخَرُ عَلَى تَوَافِي شَيْئَيْنِ، وَالْآخَرُ عَلَى طَرْحِ شَيْءٍ. فَالْأَوَّلُ اللَّقْوَةُ: دَاءٌ يَأْخُذُ فِي … (مقاييس اللغة)
- تنفس: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو … (لسان العرب)