من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الهاء (٣)
بَعْدَهُ:
نَكُوْنُ كَرُوْحٍ بَيْنَ جِسْمَيْنِ فَرَّقَافَجِسْمَاهُمَا جِسْمَانِ وَالرُّوْحُ وَاحِدُ
أبو العتاهيةِ وقيل غيره:
هُمُومُكَ بِالعَيشِ مَقرُونَةٌفَمَا تقطَعُ العَيشَ إِلَّا بهَم
أبو عبدُ اللَّهِ بن الحجَّاجِ:
هُمُومٌ وَصَلنَ عُرَى الجدِّ بيوَعَلَّمننِي كيفَ أَجفُو المُزَاحَا
بَعْدَهُ:
حَبَسْنَ عِنَانَ هَوَايَ الجمُوْحِوَكَانَ عِنَانًا يُطِيْلُ الجِمَاحَا
إبراهيمُ بنُ المهدِيِّ:
هُمْ هيَّجُوا الحَربَ قَد عَلمُوالَو ينفَعُ العِلمُ مُشتَقٌّ مِنَ الحَرَبِ
وَقَالَ أَبُو تَمَّامٍ:
وَالحَرْبُ مُشْتَقَّةُ المَعْنَى مِنَ الحَرَبِ
وَقَالَ المُتَنَبَيِّ:
وَتَسْتَلِبُ الدُّهمَ الَّتِي كَانَ رَبُّهَاضنِيْنًا بها وَالحَرْبُ فِيْهَا الحرَائِبُ
المُتَنبيُّ:
هُمُ يطلُبُونَ فَمَن أَدرَكُواوَهُم يَكذِبُونَ فَمَن يقبَلُ
الرِّضيّ الموسَويّ:
هُمُ يَومَ النَّدى غَيمٌ جَهَامٌوَفِي اللَّأوَاءِ ريحٌ جربَياءُ
المُتَّنبيُّ في السُيُوف:
هنديةٌ إِن تُصَغّر مَعشرًا صغُروُابحَدِّهَا أَو تُعظّم مَعشرًا عَظُمُوا
هَنَّاكُمُ اللَّهُ بِالدُّنيا وَوَفّقَكُملما يُحبُّ منَ التقوى وَيَرضَاهُ
بَعْدَهُ:
عَلَامَ أَمْكُثُ لا أَمْرٌ يُطَاعُ وَلَامَالٌ يُفَادُ وَلَا عِزٌّ وَلَا جَاهُ
مَا ازْدَدْتُ مُذْ جِئْتُكُمْ شَيْئًا وَأَكْثَرُ مَاحِفَظْتهُ ضَاعَ والبَاقِي سَأَنْسَاهُ
يقول مِنْهَا:
لَوْ مَثَّلَ اللَّهُ لِي حَظِّي يُقَابِلُنِيبَصَقْتُ مِن غَيْظِي في مَحَيَّاهُ
هُنَّ البَجَارِيُّ يَا بُجَيرُأَهدَى لَها الأبؤُسَ العُوَيرُ
المُتَنبيُّ:
هَنيئًا لكَ العيدُ الَّذِي أَنْتَ عيدُهُوعيدٌ لمن سمَّى وَضحَّى وَعيَّدَا
بَعْدَهُ:
فَذَا اليَوْمُ في الأَيَّام مِثْلُكَ في الوَرَىكَمَا كُنْتَ فِيْهِمْ أَوْحَدًا كَانَ أَوْحَدَا
أَبُو دلفٍ:
هَنيئًا لمن إِن غَابَ عَنهُ أَنيسُهُرَأَى مَعهدًا منهُ عَلى النَأي أو رسمَا
بَعْدَهُ:
يُرَدِّدُ فِيْهِ طَرْفَهُ ثُمَّ يَثْنِيإِلَى كَبِدٍ حَرَّى مُحَالِفَةٍ سَقْمَا
كَتَبَ أَبُو دُلَفٍ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ عَلَى بَابِ دَارِهِ.
كثيرُ عزَّةَ:
هَنِيئًا مريئًا غَيرَ داءٍ مُخَامرٍلعَزَّةَ من أَعراضِنَا مَا استَحلَّتِ
قِيْلَ لِكُثَيُّرٍ: أَنْتَ أَشْعَرُ أمْ جَمِيْلٌ؟
فَقَالَ: بَلْ أَنَا أَشْعَرُ.
قِيْلَ لَهُ: كَيْفَ تَقُوْلُ ذَلِكَ وَأَنْتَ رَاوِيَتُهُ؟
فَقَالَ: جَمِيْلٌ يَقُوْلُ:
رَمَى اللَّهُ في عَيْنِي بُثُيْنَةَ بِالقَذَىوَفِي الغُرِّ مِنْ أَنْيَابِهَا بِالفَوَادِحِ
وَأَنَا أَقُوْلُ:
هَنِيْئًا مَرِيْئًا غَيْرَ دَاءٍ مُخَامِرٍ. البَيْتُ
البُحتُري:
هَنِيئًا لأَهل الشام إنّكَ سَائرٌإليهم مَسِيرَ القَطر تتبَعُهُ القَطرُ
بَعْدَهُ:
تَفِيْضُ كَمَا فَاضَ الغَمَامَ عَلِيْهِمُوَتَطْلَعُ فِيْهِمْ مِثْلَ مَا طَلَعَ البَدْرُ
وَلَنْ يَعْدِمُوا خَيْرًا إِذَا كُنْتُ فِيْهِمُوَكَان لَهُمْ جَارَانِ جُوْدُكُ وَالبَحْرُ
مَضى الشَّهرُ مَحْمُوْدًا وَلَوْ قَالَ مُخْبِرًالأَثْبَتَ بما أُوْلِيت أَيَّامُهُ الزُّهرُ
هُنَيدَةُ قَد حَلَلتِ بِدَار قَومٍهُمُ الأعدَاءُ وَالأَكبَادُ سُودُ
بَعْدَهُ:
هُمُ إِنْ يَظْفِرُوا بي يَقْتِلُوْنِيوَإِنْ أَظْفَرْ فَلَيْس لَهُمْ خُلُوْدُ
قَالَ الرُّوَاةُ لَمَّا أُتِيَ بِالوَليْدِ بنِ عُقْبَةَ أَسِيْرًا يَوْمَ الجمَلِ إِلَى أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عَلِىّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ قَالَ الوَليْدُ مُتَمَثِّلًا: هُنَيْدَةُ قَدْ حَلَلت بِدَارِ قَوْمٍ. البَيْتَانِ.
وَلَمَّا فَرَغَ مِنَ التَّمْثيْلِ بِهَذَيْنِ البَيْتَيْنِ قَالَ: أنْشدكَ اللَّهُ يا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ في دَمِي فَأَمَرَ بِإِطْلَاقِهِ وَخَلَّى سَبِيلَهُ.
هَوَاءٌ لغَيرِي البُرءُ مِنهُ وَلي الضَّنَاومَاءٌ بهِ يَروَى العِطَاشُ وَلي الظَّمَا
هَوَاءٌ وَلَكن فيهِ للنَّاشِقِ الجَوَىوَماءٌ وَلَكن فيه للذَايق الظَّمَا
ابْنُ وكيع التّنّيْسيُ:
هُوَ اختِيَارِي فَأَبصرُوهُشَاهِدُ عَقلِ الفَتَى اختيَارُه
أَبُو الفتح البُستيُّ:
هُوَ أَغنَى الأَنام عَنِّيوَلَكِن أَنَا مِن أَفقَرِ الأَنام إِلَيهِ
ابْنُ الحَجَاج:
هُوَ البَحرُ أن حدَّثتَ عَن مُعجزاتِهِضَعُفتَ عَن استغراقِ تلكَ العجَايبِ
بَعْدَهُ:
وَإِنْ رَامَ شِعْرِي أَنْ يُحِيْطَ بِوَصْفِهِأَحَاطَ بِشِعْرِي العَجْزُ مِن كُلِّ جَانِبِ
هُوَ البَحرُ إلا أَنَّهُ عَذبُ مَوردٍوَذَا عجَبٍ إِنَّ العُذوُبةَ في البَحر
زيادُ الأعجَمُ:
هُو البَحرُ من أيّ النَّواحي أَتيتَهُفَلُجَّتُهُ المعروُفُ وَالجودُ سَاحلُه
بَعْدَهُ:
تَعَوَّدَ بَسْطَ الكَفِّ حَتَّى لَوْ أَنَّهُأَرَادَ انْقِبَاضًا لم تُطِعْهُ أَنَامِلُه
وَلَوْ لم يَكُنْ في كَفِّهِ غَيْرَ نَفْسِهِلَجَادَ بِهَا فَلْيتَّقِ اللَّه سَائِلُهُ
وَهِيَ أَبْيَاتٌ مُتَنَازَعَةٌ لأَبِي تَمَّامٍ يَقُوْلُ في مَدْحِ المُعْتَصِمِ بِاللَّهِ مِن أَبْيَاتٍ:
بِيُمْنِ أَبِي إِسْحَقَ طَالَتْ يَدُ العُلَىوَقَامَتْ قَنَاةُ الدِّيْنِ وَاشْتَدَّ كَاهِلُه
وَإِذَا آمِلٌ سَامَاهُ قَرْطَسَ في المُنَىمَوَاهِبَهُ حَتَّى يُؤَمَّلَ آمِلُه
البَحرَانيُّ:
هُو البَحرُ من بُعدٍ يَرُوقُكَ مَاؤهُصَفَاءً وَلَكِن لَا يسُوغُ لِشَارِبِ
قَبْلهُ:
رَأَيْتُ ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ جَمًّا سَوَامُهُفَبِتُّ سَمِيْرًا لِلأَمَانِي الكَوَاذِبِ
هُوَ البَحْرُ مِن بُعْدٍ يَرُوْقكَ مَاؤُهُ. البَيْتُ
خلفُ بنُ أيوب:
هُو البَحرُ لَا ملحٌ أُجاجٌ مَذَاقُهُوَلَكِنَّهُ عَذبٌ لَذِيذُ المَشَارِبِ
يقول مِنْهَا:
إِذَا خَفَقَتْ أَعْلَامُهُ خَفَقَتْ لَهَاقُلُوْبُ ذَوِي الإِلْحَادِ مِنَ التَّرَائِبِ
وَإِنْ نَاشَبَ الحَرْبُ العِدَى لَقِيَ الرَّدَىمَنَاشِبُهُ عَجْلَان في حَالِ نَاشِبِ
إِذَا مَا نَبَا الهِنْدِيُّ أَصْلَتَ مُنْصلًامِنَ الرَّأْي لَا يُثْنِيْهِ فَجأة تَائِبِ
هُوَ خَلَفُ بن أَيُّوْب بن فَرَجٍ الأَنْدَلُسِيِّ يَمْدَحُ سَعِيْدَ بنُ مُنْذِرٍ الأُمَوِيَّ.
إبراهيم الغَزِّيُ:
هُوَ البَختُ مَهمَا زانَ شَوهَاءَ مَنظَرٌرأَتها عُيُونُ النَّاسِ ذَاتَ جَمَالِ
هُوَ البَدرُ وَالنَّاسُ الكَواكبُ حَولَهُوهَل تُشبهُ البَدرَ المُضيءَ الكَوَاكبُ؟
دِعبلٌ:
هُوَ الجَاعِلُ البيضَ القَواطِعَ وَالقَنَاكعَامًا لأَفوَاهِ الثغُور الفَوَاغرِ
إبراهيم الغَزِّيُ:
هُو الجَدُّ يُخفى طَلعَةَ البَدرِ بالسُّهَاوَينصُرُ مَن يَهذي فتَدعُوهُ مُفلَقا
السَريُّ الرَّفاء:
هُوَ الجَوادُ الَّذِي لَولَا مَكَارِمُهُلَم يُعرَفِ الجودُ في الدُّنيا وَلَم يُنَلِ
يقول مِنْهَا مُخَاطِبًا أَبَا الحَسَنِ فَرَوَّخَ يَنْتَجِزُ وَعْدًا وَعَدَهُ:
يا أَوْسَعَ النَّاسِ صَدْرًا يَوْمَ مَلْحَمَةٍوَأَضرَبَ الناسِ فِيْهَا هَامَةَ البَطَلِ
مَا بَالُ رَسْمِي مِن جَدْوَى يَدَيْكَ عَفَافَصَارَ أَوْضَحَ مِنْهُ دَارِسُ الطَّلَلِ
لَقَدْ تَجَاوَزْتَ في وَعْدِي وَأَيُّ حيًافي غَيْرِ إِبَّانِهِ يَشْفِي مِنَ العِلَلِ
وَقَدْ تَمَهَّلْتُ شَهرًا بَعْدَهُ كَمَلًاوَإِنَّمَا خُلِقَ الإِنْسَانُ مِن عَجَلِ
زهيرُ بن أبي سلمَى:
هُوَ الجَوادُ فَإِن يَلحق بَشأوِهِمَاعَلَى تَكَاليفِهِ فَمِثلُهُ لَحقَا
قِيْلَ تَكَلَّمَ صَالِحٌ بن المَنْصُوْرِ بِحَضْرَةِ أَبِيْهِ وَأَخِيْهِ المَهدِيِّ فَذَهَبَ في القَوْلِ كُلَّ مَذْهَبٍ جَمِيْلٍ، فَرَفَعَ المَنْصوْرُ رَأْسَهُ إِلَى النَّاسِ يَنْظِرُ مَنْ يَصفُهُ فَكُلٌّ هَابَ المَهدِيَّ فَقَامَ شَبِيْبُ بْنُ شَبَّةَ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ خَطُيْبًا كَاليَوَمِ أَبْلَغُ بَيَاتًا وَلَا أَجْوَدَ لِسَانًا وَلَا أَرْبَطَ جَنَانًا وَلَا أَبَلَّ رِيْقًا وَلَا أَحْسَنَ طَرِيْقًا وَلَا أَغْمَضَ عُرُوْقًا وَحُقَّ لِمَنْ كَانَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ أَبَاهُ وَالمهدِيُّ أَخَاهُ أَنْ يَكُوْنَ كَمَا قَالَ زُهَيْرُ بن أَبِي سُلْمَى:
هُوَ الجوَادُ فَإِنْ يَلْحَقْ بِشَأوِهِمَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَوْ يَسْبِقَاهُ عَلَى مَا كَانَ مِن مَهَلٍفَمِثْلَمَا قَدَّمَا مِنْ صَالِحٍ سَبَقَا
قَالَ الرَّبِيع فَقَالَ لِي أَبُوْ عُبَيْدِ اللَّهِ: مَا رَأَيْتُ أَبْلَغَ مِنْ شَبيْبٍ مَدَحَ الغُلَامَ وَأَرْضَى أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ وَسَلِمَ مِنْ مَلَامَةِ المَهدِيِّ وَيُرْوَى هَذَا الكَلَامُ لِشَبّةِ بنِ عِقَالٍ.
هُو الحَادِثُ المَخشيُّ كنتُ أَخَافُهُفَلَم يبقَ فيهَا حَادِثٌ أتوَقَّعُ
هُوَ الحَبيبُ الَّذِي نَفسي الفدَاءُ لَهُوَنَفسُ كُلّ نَصيحٍ لَامَني فيهِ
هُوَ الحَظُّ عَيرُ الوَحشِ يَستَأنف أَنفُهُ الــخَزامَى وَأَنفُ العَود بالعُود يُخزَمُ
قَبْلهُ:
تَبَارَكَتْ أَمْواَهُ البِلَادِ بِأَسْرِهَاعِذَابٌ وَهُصَّتْ بِالمُلُوْحَةِ زمزمُ
هُوَ الحَظُّ غَيْرُ الوَحْشِ يَشْتَاقُ أَنْفُهُ. البَيْتُ
قوامُ الدِّين يحيى بن زَبادةَ:
هُوَ الحلمُ مَا وَلَّيتَهُ من ضَريبَةٍبَرَاهَا وَلم يَسفِك لِصَاحِبهَا دَمَا
قَبْلهُ:
إِذَا مَا عَدُوِّي رَامَ قَتْلِي بِسَيْفٍأَبَتْ حَدَّاهُ أَنْ تَتَثَّلَّمَا
هُوَ الحِلْمُ مَا أَوْلَيْتَهُ مِن ضَرِيْبَةٍ. البَيْتُ
هُوَ الدَّهرُ الَّذِي لَابدَّ منْأَنْ يَكُونَ إلَيْكُمُ مِنْهُ ذُنُوبُ
ابْنُ مسهرٍ الكاتب:
هُوَ الدَّهرُ إِنْ يبخَلْ وَيَغدرْ فَشِيمَةٌوإن حَادَ يومًا أَوْ وَفَى فَعجيْبُ
هُوَ الدَّهرُ تَنْمَى كَلَّ يَوْمٍ عَجَائِبُهُيُجَاذبُنَا آمالنَا وَنُجَاذِبُه
ابن المُعتزِّ:
هُوَ الدَّهرُ قَد جَرّبْتَهُ وَعَرَفتَهُفَصَبْرًا عَلَى مَكْرُوْهِهِ وَتَجَلُّدَا
بَعْدَهُ:
يَرْثِي عُبَيْدَ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ طَاهِرٍ بِابْنٍ لَهُ تُوفّيَ بَعْدَ كَلَامٍ مَنْثُوْرٍ في آخره هذه الأَبْيَاتُ الثَّلَاثُ:
ولم أَرَ مِثْلَ الصَّبْرِ أَعْطَى مَثُوْبَةًوَأَرْغَمَ في وَقْتِ الشَمَاتة حُسَّدَا
وَمَا الناسُ إِلَّا سَابِق ثُمَّ لَاحِقٌوَآبقُ مَوْتٍ وَسَوْفَ نَأخُذُهُ غَدَا
ابْنُ الرُّوميِّ:
هُوَ الدَّهرُ لَم تُبْدعُ عَلَيَّ صُروْفُهُوَلَم يأتِ شيئًا لَم أَكنْ أتَخيَّلُه
بَعْدَهُ:
وَمَا رَاعَنِي المَكْرُوْهُ إِذْ هُوَ عَادَتِيلَدَيْهِ وَلَكِنْ رَاعَ قَلْبِي تَعَجُّلُه
وَقَالَ المُتَنَبِّيُّ:
وَمَا اسْتَغْرَبَتْ عَيْني فِرَاقًا رَأَيْتُهُوَلَا عَلَّمَتْنِي غَيْرَ مَا القَلْب عَالِمُه
له أيضًا:
هُوَ الدَّهرُ مَا يُقْرضْكَ مدّةَ سَاعةٍفَأَمْضَيْتَهَا إِلَّا وفيهَا اقتضآؤُها
ابن زيدونَ:
هُوَ الدَّهرُ مَهمَا أَحْسَنَ الفعْلَ مرّةًفَعَنْ خَطأٍ لَكِنْ اسَآءَتَهُ عَمْدُ
بَعْدَهُ:
يُخَاطِبُ الوَزِيْرَ ابْنَ جَهوَرٍ:
حَذَارَكَ أَنْ تَغْتَرَّ مِنْهُ بِصَاحِبٍفَفِي كُلِّ وَادٍ مِن نَوَائِبِهِ سَعْدُ
يقول مِنْهَا:
فَدَيْتكَ أَنَّنِي قَائِل فَمُعَرِّضٌبِأَوْطَارِ نَفْسٍ مِنْكَ لم تقْضِهَا بَعْدُ
مُنًى كَالشَّجَى دَوْنَ اللهَاةِ تَعَرَّضَتْفلم يَكُ لِلْمَصدُوْرِ مِنْ نَفْيهَا بُدُّ
أَمِثْلِيَ غُفلٌ خَامِلُ الذِّكْرِ ضَائِغٌضِيَاعَ الحُسَامِ العَضْب أَصْدَأَهُ الغِمْدُ
لَعُمْركَ مَا لِلْمَالِ أَسْعَى فَإِنَّمَاتَرَى المَالَ أسنى حَظَّهُ الرَّجُلُ الوَغْدُ
وَلَكِنْ لِحَالٍ إِنْ لبست جَمَالَهَاكِسوْتكَ النّصْحُ أَعْلَامُهُ الحَمْدُ
هُوَ الدَّهرُ لَا يُبقَى عَليْه مُقدَّمٌ جَوَادٌوَلَا وَغْدٌ منَ النَّاسِ وَاضِعُ
بَعْدَهُ:
بِكُلٍّ أَرَاهُ نَاجِعًا غَيْرَ أَنَّهُإِلَى الحُرِّ وَالعِلْقِ النَّفِيْسِ مُسَارِعُ
هُوَ الدَّهرُ فِيْهِ بُؤسٌ وَشدَّةٌويَومٌ سُروْرٌ للفَتَى وَنَعيْمُ
البُحتريُّ:
هُوَ الذُّخْرُ منْ دُنْياكَ قدَّمْتَ فَلْلَهُولَا خير في الدُّنيا إِذَا لم يَكُن ذُخْرُ
بَعْدَهُ:
مَضَى غَيْرَ مَفْقُوْدٍ وَمَا فَقْدُ كَوْكَبٍوَلَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ يُفْدَى بِهِ البَدْرُ
ابن الرومي في صاعدٍ:
هُوَ الرَّجُلُ المَشْرُوْكُ في جُلِّ مَالِهِوَلكِنَّهُ بالحَمْدِ وَالمَجْد مُفْردُ
بَعْدَهُ:
يُعَرَّضُ إِلَّا أَنْ مَا قِيْلَ دُوْنَهُيُوْصَفُ إِلَّا أَنَّهُ لَا يُحَدَّدُ
أَرقُّ مِنَ المَاءِ الَّذِي في حُسَامِهِطِبَاعًا وَأَمْضَى مِن شَبَاهُ وَأَنْجَدُ
كَأَنَّ أَبَاهُ حين سَمَّاهُ صَاعِدًارَأَى كَيْفَ يَرْقَى في المَعَالِي وَيَصْعَدُ
جَوَادٌ ثنَى غَرْبَ الجِيَادِ بِعَزْمِهِفَظَلَّ يُجَارِي ظِلَّهُ وَهُوَ أَوْحَدُ
حَكِيْمُ أَقَالِيْم البِلَادِ كَرِيْمُهَامُسَائِلُهُ يُهدَى وَعَافِيْهِ يُرْفَدُ
الرَّضِيّ الموسَويّ:
هُوَ الرّزقُ مَقْسُومًا وَلَيْسَ تَنالُهببَرْدِ التَباطي أَو بحَرِّ الحَثَاحث
أَبُو تمَّامٍ في الشيبِ:
هُوَ الزَّورُ يُجْفَى وَالمُعَاشرُ يُجْتَوَىوَذُو الإِلْفِ يُقْلَى وَالجَدُيد يُرقَّعُ
عبيدُ اللَّه بن عبدُ اللَّهِ بن عتبة بن مسعود الفقيه:
هُوَ السِرُّ مَا اسْتُوْدعْتَهُ فَكَتمْتَهُوَلَيْسَ بسرٍّ حيْنَ يَفشُو فَيَظهَرُ
ابْنُ دريدٍ في الشيبِ:
هُوَ السُقْمُ إِلَّا أَنَّهُ غَيرُ مُؤلمٍوَلَم أَرَ مِثْلَ الشَيْبِ سُقمًا بِلَا أَلَمْ
قَبْلهُ:
أَرَى الشَّيْبَ مُذْ جَاوَزْتُ خَمْسِيْنَ حِجَّةًيَدُبُّ دَبِيْبَ الصبْحِ في غَسَقِ
هُوَ السُّقْمُ إِلَّا أَنَّهُ غَيْرُ مُؤْلمٍ. البَيْتُ
أبو الشيصِ يمدحُ:
هُوَ السَّيْفُ إِنْ لَاينْتَهُ لانَ متْنُهُوَحَدَّاهُ إِنْ خَاشَنته خَشِنَانِ
قَبْلهُ:
كَرِيْمٌ يَغضُّ الطَّرْفَ فَضْلَ حَيَائِهِوَيَدْنُو وَأَطْرَافُ الرِّمَاحِ دَوَانِ
هُوَ السَّيْفُ إِلَّا إِنْ لَا يَنتهُ لَانَ مَتْنُهُ. البَيْتُ
أَخَذَهُ أَبُو الشِّيْصِ مِن قَوْلِ مُسْلِمِ بنِ الوَليْدِ:
هُوَ السَّيْفُ إِنْ لَا يَنْتَهُ لَانَ مَتْنُهُوَبَيْنَ غَرَارِيْهِ المَنَايَا اللَّوَائِحُ
هُوَ السَّيْلُ إِنْ وَاجَهتَهُ انقَدتَ طوعَهُوَتقتَادُهُ من جَانبَيه فَيُتْبَع
أبو الغمرِ الرَّازي:
هُوَ الشَّرِيْف وَلَكِنْ زَادَهُ شرفًانَفسٌ مُوَشّحَةٌ بالبَأس وَالكَرم
سعيدُ بن حُميدٍ:
هُوَ الشَّمْس مَجْرَاهَا بَعيدٌ وَضَوْءُهــا قَريْب وَقلْبي بالبَعيْدِ مُوَكَّلُ
قَبْلهُ:
أَهَابُ وَأَسْتَحِي وَأَرْقُبُ وَعْدَهُفَلَا هُوَ يَبْدَانِي وَلَا أَنَا أَسْأَلُ
هو الشمس مجراها بعيد... البيت.
عبدُ اللَّهِ محمَّد بن أبي عُيينةَ:
هُوَ الصَّبْر وَالتَسليمُ للَّه وَالرِّضَاإِذَا نَزلَتْ بي خُطَّهُ لَا اشاؤُهَا
قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي عُيُيْنَةَ: هُوَ الصَّبْرُ وَالتَّسْلِيْمُ للَّهِ. البَيْتُ مِنْ أَبْيَاتٍ يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِذَا نَحْنُ أُبْنَا سَالِمِيْنَ بِأَنْفُسٍكِرَامٍ رَجَتْ أَمْرًا فَخَابَ رَجَاؤُهَا
فَأَنْفُسُنَا خَيْرُ الغَنَائِمِ كُلِّهَاتَؤُوْبُ وَفِيْهَا مَاؤُهَا وَحَيَاؤُهَا
هِيَ الأَنْفُسُ الكُبْرَى الَّتِي إِنْ تَقَدَّمَتْأَوِ اسْتَأْخَرَتْ فَالقَتْلُ بِالسَّيْفِ دَاؤُهَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
سَيَعْلَمُ إِسْمَاعِيْلَ أَنَّ عَدَاوَتِي لَهُرِيْقُ أَفْعَى لَا يُصَابُ دَوَاؤُهَا
كَانَ بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُيَيْنَةَ وَبَيْنَ إِسْمَاعِيْلَ بن جَعْفَر بن سُلَيْمَانَ بن عَلِيِّ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ العَبَّاسِ صَدَاقَةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بن أَبِي عُيَيْنَةَ مِنْ رُؤَسَاءِ مَنْ أَخَذَ لِلْمَأمُوْنِ البَصْرَةَ في أَيَّامِ المَخْلُوْعِ وَكَانَ مُعَاضِدًا لِطَاهِرِ بنِ الحُسَيْنِ في حُرُوْبِهِ وَكَانَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ جَعْفَرَ المُقَدَّمُ ذِكْرُهُ جَلِيْلَ القَدَرِ مُطَاعًا في أَهلِهِ وَمَوَالِيْهِ وَكَانَتْ المُوَدَّةُ بَيْنَهُمَا عَلَى أَلْطَفِ حَالٍ فَوَاصَلَهُ أَبِي عُيَيْنَةَ بِذِي اليَمَينَيْنِ فَوَلَّاهُ البَصرَةَ وَوَلَّى عَبْدُ اللَّهِ بنِ أَبِي عُيَيْنَةَ اليَمَامَةَ وَالبَحْرَيْنِ وَالمَغَاصَ فَلَمَّا رَجِعَا إِلَى البَصرَةِ تَنَكَّرَ إِسْمَاعِيْلُ لأَبِي عُيَيْنَة فَهَاجَ بينهُمَا مِنَ التَّبَاعُدِ أَمْثَالَ مَا كَانَ بَيْنَهُمَا مِنَ المُقَارَبَةِ ثُمَّ عُزِلَ أَبِي عُيَيْنَةَ عَنْ عَمَلِهِ وَلَمْ يَزَلْ يَهجُو إِسْمَاعِيْلَ وَسَأَلَ ذَا اليَمِيْنَيْنِ عَزْلَهُ فَدَافَعَهُ وضَنَّ بِالرَّجُلِ فَكَانَ أَبُوْ عَبْدِ اللَّهِ بن أَبِي عُيَيْنَةَ يَهجُوهُ وَيَهجُو مِنْ أَهلِهِ مَنْ يُوَاصلُ إِسْمَاعِيْلَ وَيَتَوَدَّدُ إِلَيْهِ.
البُحتريُّ:
هُوَ العَارضُ الثجّاجُ اخْضَلَ جوْدُهُوَطارَتْ حَوَاشي برقِهِ فتَلهَّبَا
بَعْدَهُ:
إِذَا مَا تَلَظَّى في وَغَا أَصْعَقَ العِدَىوَإِنْ فَاضَ في أُكْرُوْمَةٍ غَمَرَ الرُّبَا
رَزِيْنٌ إِذَا مَا القومُ خَفَّتْ حُلُوْمُهُمْوَقوْرٌ إِذَا مَا حَادِثُ الدَّهرِ أَجْلَبَا
حَيَاتُكَ إِنْ يَلْقَاكَ بِالجوْدِ رَاضِيًاوَمَوْتُكَ إِنْ يَلْقَاكَ بِاليَأسِ مُغضبَا
حَرُوْنٌ إِذَا عَازَرْتَهُ في مُلِمَّةٍفَإِنْ جِئْتَهُ مِن جَانِبِ الذُّلِّ أَصْحَبَا
كعبٌ الغنوي في أخِيه:
هُوَ العَسَلُ المَاذِيُّ حلمًا وَنآئِلًاوَلَيثٌ إِذَا يَلْقَى العَدْوَّ غَضُوبُ
الرِّضيّ الموسَوي:
هُوَ العُودُ سَهْلٌ للسَّماح جَنَاتهُوَلَكن عَلَى الأعداءِ وَعر المكَاسِرِ
هُوَ الغَرض الأَقْصى وَرُؤيَتُكَ المُنَىوَمنزِلُكَ الدُّنيا وَأنت الخلآئِق
السَّري الرَّفاء في ابن فهدٍ:
هُوَ الغَمَامُ الَذي مَا فَاضَ مُحتَفلًاإِلَّا أَصَابَ نَدَاهُ العُربَ وَالعَجَمَا
أَبُو تمَّامٍ في الحَسَنُ بن سهلٍ:
هُوَ الغَيثُ لَو أَفرَطتُ في الوَصْفِ عَامدًالأَكْذَب في مَدْحيْهِ لم آلُ كَاذَبا
قَبْلهُ:
ثَوَى مَالَهُ نُصْبَ المَعَالِي فَأَوْجَبَتْعَلَيْهِ زَكَاةُ الجوْدِ مَا لَيْسَ وَاجِبَا
هُوَ الغَيْثُ لَوْ أَفْرَطْتُ في الوَصْفِ عَامِدًا. البَيْتُ
هُوَ الغَيثُ وَالشَهرُ الحَرامُ وَضَامِنٌلكَ الدّهرَ إِنْ أَنْحَى بنَابٍ وَكَلْكَلِ
إبراهيم الغَزِّيُ:
هُوَ الفَقرُ منْ كَسْر الفقَارِ اشتقَاقُهُنقابٌ بهِ تَخْفَى وُجُوْه المَناقب
هُوَ الكَلبُ إِلّا أَن فيْهِ مَلَالةً وَسُوْءَمُرَاعَاةٍ وَمَا ذَاكَ في الكَلب
المُعتمَد صاحبُ المغرب في السَيفِ:
هُوَ الَّذي لَم تَشِمْ يُمناك صفحتهُإِلَّا تَأتَّى مرَادٌ وَانقَضَى وَطرُ
الفَرَزدق في لصّ:
هُوَ اللّصُّ وَابنُ اللّصِّ لَا لِصّ مِثْلَهُلِنَقْب جدَارٍ أَو لَطرِّ الدَّراهم
الرّضى الموسَوي:
هُوَ اللَّيثُ لَا مُسْتنهَضُ عَنْ فَريسَةٍوَلَا راجِعُ عَنْ فُرْصَةٍ لحيَآءِ
هُوَ المَرءُ أَمَّا مَالهُ فَمُحَلَّــلٌ لِعَافٍ وَأَمَّا جَارُهُ فَمُحرَّمُ
ومن باب (هُوَ) قَوْلُ كُثَيِّرٍ في عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ:
هُوَ المَرْءُ لَا يُبْدِي أَسًى عَنْ مُصِيْبَةٍوَلَا فَرَح يوما إِذَا النَّفْسُ سُرَّتِ
قَلِيْلُ الإلَاءِ حَافِظٌ لِيمِيْنهِفَإِنْ بَدَرَتْ مِنْهُ الأُلَيَّةُ بَرَّتِ
كَرِيْمٌ حَلِيْمٌ ذُو أَنَاةٍ وَأُرْبَةٍبَصيْر إِذَا مَا كَبَّةُ الحَبْلُ جَرَّتِ
الأُرْبَةُ إِحْكَامُ الرَّأْي وَهُوَ مَأْخُوْذٌ مِن أُرْبَةِ الحَبْلِ وَهُوَ عَقْدُهُ.
ابْنُ شمس الخلافةِ:
هُوَ المَلِكُ المَشهُورُ بالنَفْعِ في الوَرَىوَبالضَرِّ وَالمعْروفُ بالعرف وَالنُّكر
أَبُو الفضل الأنطاكيُّ:
هُوَ المُلْكُ فاسحَبْ ذَيْلَ عَلْيَاكَ خَالِدًاوَعشْ تَهب النُعمى وتَقني المَحَامِدَا
أبُو عبد اللَّه بن الحجَّاج:
هُوَ المَوتُ لَا تَثني الرُّشَا عنْكَ عَزْمَهُوَلَا تُشتَرى سَاعَاتهُ بِالدَّراهْم
لَمَّا عَمَّرَ المُسْتَنْصِرُ بِاللَّهِ ﵁ المُسْتَنْصِرِيَّةِ بِبَغْدَادَ أَمَرَ أَنْ يُخْرَجَ دِيْوَانُ شِعْرِ ابنِ الحَجَّاجِ مِنْ خَزَاَنتِهَا لِمَا فِيْهِ مِنْ كُثْرَةِ السُّخفِ، فَاتَّفَقَ أَنَّ النَّقِيْبَ الطَّاهِرَ قُطبَ الدِّيْنِ الأَقْسَاسِيِّ مَرضَ المَرْضَةَ الَّتِي مَاتَ فِيْهَا وَكَانَ نَدِيْم المُسْتَنْصرِ، فَجَاءَهُ الخَلِيْفَةُ عَائِدًا وَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ فَقَالَ: يَا أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ قَدْ تَيَقَّنْتُ أَنَّنِي لَا أَنْجُو مِنْ هَذِهِ المَرْضَةِ فَهَلْ يُمْكِنْ أَنْ تَشْتَرِيْني مِنَ المَوْتِ بِمهمَا أمْكَنَ؟
فَقَالَ الخَلِيْفَةُ: لَوْ أَمْكَنَ ذَلِكَ مَا ذَخَرْنَا عَنْكَ نَفِيْسًا
فَقَالَ النَّقِيْبُ مُتَمَثِّلًا:
هُوَ المَوْتُ لَا يَثْنِي الرَّشَا عَنْكَ عَزْمَهُوَلَا تُشْتَرَى سَاعَاته بِالدَّرَاهِمِ
فَسَأَلَ مَنْ قَائِلُهُ؟ قَالَ: ابْنُ الحَجَّاجِ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَرْثِي بِهَا أَبَا الفَتْحِ بنِ العَمِيْدِ، فَاسْتَحْسَنَهُ وَأَمَرَ بِإِعَادَةِ شِعْرِهِ إِلَى الخزَانَةِ، وَالقَصِيْدَةُ هَذَا مُنتخِبُهَا وَهِيَ طَوِيْلَةٌ يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَتًى كَانَ مِنْ فَرْطِ الحَيَاءِ كَأَنَّهُمِنَ البيضِ رَبَّاتِ الخُدُوْدِ النَّوَاعِمِ
وَتَلْقَاهُ يَوْمَ الرَّوْعِ قَدْ شَدَّ دِرْعَهُعَلَى بَاسِلٍ شَثْنَ اليَدَيْنِ ضَبَارِمِ
قَرِيْبُ مَدَى العُمْرِ القَصِيْرِ كَأَنَّمَاأَرتهُ نَعُيْمَ العَيْشِ أَضْغَاثُ حَالِمِ
وَتَحْتَ التُّرَابِ النَّاسُ يَبْلُوْنَ في الثَّرَىوَإِلَّا فَأَيْنَ النَّاسُ مِنْ عَهْدِ آدَمِ
لِمِثْلِكَ فَلتبْكِ العُيُوْنُ بِأَرْبَعٍدَمًا فَائِضًا بَعْدَ الدُّمُوع السَّوَاجِمُ
وَأُقْسِمُ لَوْلَا حِشْمَتِي وَتَنَكُّبِيطَرِيْقَةَ مُرتَدٍّ عَنِ الحَقِّ آثِمِ
لَكُنْتُ بِشِعْرِي فِيْكَ حَيًّا وَمَيِّتًاأَنُوْحُ وَأَبْكِي مع نِسَاءِ المَآتِمِ
وَمِمَّا يُسَلِّي الحزْنَ أَنَّكَ وَارِدٌعَلَى فَرَحٍ في جَنَّةِ الخُلْدِ دَائِمِ
تَجِيْءُ إِذَا صُحُفِ المَظَالِمِ نُشِّرَتْبِبَيْضَاءَ غُفْلٍ مِنْ سِمَاتِ المَظَالِمِ
وَكُنْت إِذَا الفَحْشَاءُ نَادَتْكَ مُعْرِضًاأَصَمَّ غَضِيْضَ الطَّرْفِ دُوْنَ المَحَارِمِ
بَنِي هَذِهِ الدُّنْيَا أرْتَعُوا في نَعِيْمِهَاكَمَا تَرْتَعِي في العشْبِ غُفْل البَهَائِمِ
فَإِنَّ المَنَايَا تَقْتَضيْكُمْ نُفُوْسَكُمْتَقَاضِي إِلْحَاح الغَرِيْمِ المُلَازِمِ
أَيَا شَامِتًا لَمَّا رَأَى البَدْرَ هَادِيًاوَطُرُقُ المَعَالِي دَارِسَاتُ المَعَالِمِ
أتغْتَرُّ بِالمَوْتِ الَّذِي أَنْتَ نَائِمٌوَلَيْلُ سُرَاهُ عَنْكَ لَيْسَ بِنَائِمِ
وَتَشْمَتُ إِنْ أُخِّرْتَ عَنْ شِرْبِ كَأْسِهَاوَأَنْتَ غَدًا عَنْ شرْبِهَا غَيْرُ سَالِمِ
هُوَ المَوْتُ لَا تثني الرشا عَنْكَ عَزْمُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَوْ كَانَ هَذَا الدَّهرُ تُثْنَى تَكَرُّمًانَوَائِبُهُ دُوْنَ المُلُوْكِ الأَكَارِمِ
لَمَا نَقَلَتْ أَحْدَاثُهُ وَخُطُوْبُهُإِلَى عَرَبِ البَطْحَاءِ مُلْكَ الأَعَاجِمِ
وَلَا سَلَّمَتْ هَذَا السَّرِيْرَ وَأَفْرَجَتْأَمُيَّةُ عَنْ دارِ السَّلَام لِهَاشِمِ
أَبَا الفَتْحِ تَأْبَى سَلْوْتِي عَنْكَ أَنَّنِيجَعَلْتُ عَلَيْكَ الحُزْنَ ضَرْبَةَ لَازِمِ
مَا قَصَّرت بِي عَنْ حُقُوْقِكَ جَفْوَةٌوَلَا أَخَذَتْنِي فِيْك لَوْمَةُ لَائِمِ
هُوَ المَوتُ لَا مَنْجَا منَ المَوْتَ وَالَّذِيأُحَاذرُ بَعدَ المَوتِ أَدْهَى وَأفْظَعُ
قِيْلَ لَمَّا حَضَرَتْ مُعَاوِيَةَ بن أَبِي سُفْيَانَ الوَفَاةُ تَمَثَّلَ فَقَالَ:
هُوَ المَوت لا مَنْجَا من المَوْتِ. البَيْتُ
ثمَّ رَفَعَ يَدَهُ وَقَالَ: اللَّهُمَّ فَأَقِلِ العَثْرَةَ وَاعْفُ عَنِ الزَّلَّةَ وَعُدْ بِحِلْمِكَ عَلَى مَنْ لَا يَرْجُو غيْرَكَ وَلَا يَثِقُ إِلَّا بِكَ يا وَاسِعَ الرَّحْمَةِ تَعْفُو بِقُدْرَةٍ وَمَا وَرَاءَكَ مَذْهَبٌ لِذِي
خَطِيْئَةٍ مُوْبِقَةٍ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ. فَبَلَغَ ذَلِكَ سَعِيْدَ بنَ المُسَيَّبِ فَقَالَ: لَقَدْ وُفِّقَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ عندَ المَوْتِ لِلطَّلَبِ إِلَى مَنْ مَا مِثْلهُ مَطْلُوْبٌ فَإِنْ يَنْجُ مِنَ النَّار فَهُوَ الرَّجُلُ الكَامِلُ وَمَا أَخْوَفَنِي عَلَيْهِ.
وَقَالَ الفَرَزْدَقُ في مَعْنَى البَيْتِ الأَوَّلِ:
أَخَافُ وَرَاءَ القَبْرِ إِنْ لم يُعَافِنِيأَشدَّ مِنَ القَبْرِ الْتِهَابًا وَأَضْيَقَا
إِذَا جَاءَنِي يَوْمَ القِيَامَةِ قَائِدٌعَنِيْفٌ وَسَوق يَسُوْقُ الفَرَزْدَقَا
لَقَدْ خَابَ مِن أَوْلَادِ آدَمَ مَنْ مَشَىإِلَى النَّارِ مَغْلُوْلَ القِلَادَةِ أَنْدَقَا
هُوَ النَّارُ فَاصْطَلِها وَاسْتَضِئبهَا في الدُّجَى وَتوَقَّ الحَرَق
هُوَ إمَّا مَوتٌ مُريْحٌ وَإمَّاسَعَة عَنْ جَميْعِكُم لا تضِيْقُ
هَوَاهَا هَوًى لَا يَعرْفُ القَلْبُ غيْرَهُفَلَيْسَ لَهُ قَبلٌ وَليَسْ لَه بَعْدُ
السَّموأَل في حِصنهِ:
هُوَ الأَبْلَقُ الفَردُ الَّذي سَارَ ذِكْرُهُيَعزُّ عَلَى مَنْ رَامَهُ وَيَصْولُ
هُوَ الأَسَدُ الوَرْدُ في بَيْتِهِوَلَكِنَّهُ ثَعلَبُ المَعْرَكَه
ابْنُ الرُّوميّ:
هُوَ بَازٌ صَائدٌ أَرْسَلْتُهُفَارْجعُوْهُ سَالمًا إِنْ لَم يَصِدْ
محمَّد بن محمَّد الحصكفيِّ:
هُوَ بالفِعْلِ عَدُوٌوَهُوَ بالقَوْلِ صَدِيْقُ
بَعْدَهُ:
هُوَ في القُرْبِ رَحِيْقٌوَهُوَ في البُعْدِ حَرِيْقُ
البُحتريُّ:
هُوَ بَحْرُ السَمَاحِ وَالجُودِ فَازدَدْمنْهُ قُربًا تَزدَدْ منَ الفَقْرِ بُعْدَا
بَعْدَهُ:
بِكَ نَسْتَعْتِبُ اللَّيَالِي وَنَسْتَعْدِيعَلَى دَهرِنَا المُسِيْء فَنُعْدَى
فَابْقَ عُمْرَ الزَّمَانِ حَتَّى نُؤَدِّيشُكْرَ إِحْسَانِكَ الَّذِي لَا يُؤَدَّى
هُوَ بَرْدٌ يُطْفي حَرارَةَ طَبْعٍوَسُكُون يَأتِيْ عَلَى الحَرَكَاتِ
ابْنُ الروميِّ:
هُوَ دَينٌ وَأَحْسَنُ الأَمْرِ فِيْهِأَنْ يَكُوْنَ الأداءُ قَبلَ التَقاضِيْ
هُوَ في الخَيْرِ قُطْوفٌوَهوَ في الشَرّ وَسَاعُ
وَصفَ أَعْرَابِيٌّ رَجُلًا فَقَالَ: هُوَ وَسَاع إِلَى الخَيْرِ قَطُوْفٌ إِلَى الشَّرِّ. فَأَخَذَهُ الشَّاعِرُ فَعَكَسَهُ فَقَالَ:
هُوَ في الخَيْرُ قَطُوْفٌوَهُوَ في الشَّرِّ وَسَاعُ
الحَصكَفيُّ:
هُوَ في القُربِ رَحيْقٌوَهُوَ في البُعْدِ حَريْقُ
هُوَ كَالجُبْنِ إِذَا فتّشْتَهُطَيِّبُ الطَّعمِ رَديُّ العَاقبَه
هُوَ كَالكَلْبِ إِذَا أَشبَعْتَهُ طَابَنَفْسًا وَإِذَا مَا جَاعَ هرُّ
هذا البَيْتُ مَثَل سَائِر يُضرَبُ لِمَنْ يُثْنِي عَلَيْكَ إِذَا أَحْسَنْتَ إِلَيْهِ فَإِذَا اشْتَغَلْتَ عنه أَسَاءَ القَوْل فِيْكَ. وَلَعُمْرِي إِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ كَذَلِكَ إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ وَقَلِيْلٌ مَا هُمْ.
ابْنُ الرُّوْمِيُّ:
هُوَ مَا شِيْتَ منْ جُنُوْنٍوَحُمْقٍ وَمنْ هَوَجْ
بَعْدَهُ:
هُوَ كَالبَحْرِ حَدِّثِالنَّاسَ عنه وَلَا حرَجْ
هوِّنِ الأَمرَ تَعِشُ في رَاحَةٍقَلَّمَا هوَّنْتَ إِلَّا سَيَهُوْنُ
بَعْدَهُ:
لا يَكُوْنُ العَيْشُ سَهل كُلُّهُإِنَّمَا العَيْشُ سُهُوْلٌ وَحُزُوْنُ
المعريُّ:
هَوِّنُ عَلَى النَّفْسِ مَا عَراكَ فَمَااليَقْظَانُ إِلَّا كَرَاقِدِ الحلمِ
بَعْدَهُ:
وَأَفْضَلُ العَالَمِيْنَ مُنْفَرِدٌفَارَقَهُمْ لم يَلُمْ وَلَا يُلَمِ
يَخْتَلِفُ النَّاسُ في هُمُوْمِهِمْوَهِمَّةُ النُّسْكِ شْرَفُ الهِمَمِ
المُتنبيُّ:
هَوِّن عَلَى بَصَرٍ مَا شقَّ مَنْظَرُهُفَإِنَّمَا تقَظَاتُ العَيْنِ كَالحُلُمِ
كَانَ أَبُوْ الطَّيِّبِ المُتَنَبِّيِّ يَأْخُذُ أَقْوَالَ الحُكُمَاءِ القُدَمَاءِ المُسْتَحْسَنَةِ وَيَصُوْغهَا في الأَلْفَاظِ الرَّائِعَةِ المُسْتَعْذَبَةِ فَيَجِيْءُ شِعْرُهُ كَمَا تَرَى. قَالَ أَرِسطَاطَالِيْسُ: كُرُوْرُ الأَيَّام أَحْلَامٌ وَغذَاؤُهَا أَسْقَامٌ وَآلَامٌ أَخَذَهُ المُتَنَبِّيُّ فَقَالَ:
فَإِنَّمَا يَقَظَاتُ العَيْنِ كَالحُلُمِ
وَقَالَ أَرِسْطَاطَالِيْسُ: الحَيَوَانُ كُلُّهُ مُتَقَلِّبٌ وَلَيْسَ مِنَ السِّيَاسَةِ شَكْوَى بَعْضٍ إِلَى بَعْضٍ أَخَذَهُ المُتَنَبِّيُّ فَقَالَ:
لَا تَشْكُوَنَّ إِلَى خُلْقٍ فَتَشْتِمُهُشَكْوَى الجرِيْحِ إِلَى العُقْبَانِ وَالرّخَمِ
وَقَالَ أَرِسطَاطَالِيسُ: النَّفْسُ الشَّرِيْفَةُ تَرَى المَوْتَ بَقَاءً في طَلَب الذِّكْرِ الجمِيْلِ أَخَذَهُ المُتَنَبِّيُّ فَقَالَ:
سُبْحَانَ خَالِقِ نَفْسِي كَيْفَ لذَّتهَابِمَا النُّفُوْسُ تَرَاهُ غَايَة الأَلَمِ
قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: كُلُّ شَاعِرٍ حَاذِقٍ إِذَا أَخَذَ المَعْنَى اللَّطِيْفَ المُسْتَحْسَنَ وَرَكَّبَهُ في اللَّفْظِ الفَصِيْحِ المُسْتَعْذَبِ سَارَ شِعْرُهُ وَعَلَا قَدرهُ لأَنَّ الشِّعْرَ لَفْظٌ وَمَعْنًى فَإِذَا جَادَا جَاءَ الشِّعْرُ كَذَلِكَ فَهُوَ النّهَايَةُ.
أميّة بن أبي الصَّلت:
هَوِّنُ عَلَيكَ فَإِن الأُمُورَ بِكَفِّ الإِلهِ مَقَادِيرُهَا
بَعْدَهُ:
فَلَيْسَ يَأتِيْكَ منتهِيًاوَلَا قَاصِرًا عَنْكَ مَأمُوْرُهَا
وَلَا يُفْرِحَنَّكَ وِرْدُ الأُمُوْرِوَلَا يقنِطَنَّكَ تَأخِيْرُهَا
فَإِنَّ الَّذِي بِكَ مِن عُسْرِهَايُفَرِّجُهُ عَنْك مَيْسُوْرُهَا
تَمَثَّلَ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁ عَلَى المِنْبَرِ وَقَدْ ذَكَرَ مَا كَانَ عَلَيْهِ في الجاهِلِيَّةِ وَمَا آلَ أَمْرُهُ إِلَيْهِ في الإِسْلَامِ.
أَبُو العتَّاهيةِ:
هَوِّن عَلَيكِ فَلَيْسَ كُلُالنَّاسِ يُعْطَى مَا يَوَدُّ
المَعرِّيُ:
هَوِّن عَلَيكَ فَمَا الدُّنْيَا بدَائِمَةٍوَإِنَّمَا أَنْتَ مِثْلَ النَّاس مَغْرُورُ
هَوِّن عَلَيكَ وَكُنْ بِربِّكَ وَاثِقًافَأخُو التَوَكُّلِ شَأنُه التَّهُويْنُ
بَعْدَهُ:
طَرَحَ الأَذَى عَنْ نَفْسِهِ فيرِزْقِهِ لَمَّا تَيَقَّنَ أَنَّهُ مَضْمُوْنُ
دَعْهَا تَمُرُّ تَخَلَّ مِن أَثْوَابِهَاإِنْ كَانَ عندَكَ لِلقَضَاءِ يَقِيْنُ
يزيدُ بن حذاقٍ الشنّيّ:
هَوِّنْ عَلَيكَ وَلَا تُوَلعُ بِإشْفَاقِفَإنَّما مَالنَا لِلوَارِثِ الباقي
العَتَّابيُّ:
هَوِّني مَا عَلَيكِ وَاقْنَي حَيَاءًلَسْتِ تبقَينَ ليْ وَلَسْتُ ببَاقِ
البُحتريُّ:
هَوًى أُعَفّي عَلَى آثَارِه بِهَوًىكمُطْفئ منْ لَهيبِ النَّارِ بالنَّارِ
ومن باب (هَوًى) قَوْلُ أَبِي سَعِيْدٍ المَخْزُوْمِيِّ:
هَوًى لَا يَسْتَرِيْحُ وَلَايَرِيْحُ مِنْ تَذَكُّرِهِ قَرِيْحُ
فَإِنْ تَكُ سِرّ قَلْبِي أَعْجَمِيًّافَإِنَّ الدَّمْعَ نَمَّامٌ فَصِيْحُ
المقَنع الكِندِيُ الأنصاري:
هَوَى النَّفْسِ مَا لَا خبْرَ فيْهِ وَشحُّهَاوإعجَابُ ذي الرأْي السَّفيْه برَأيِهِ
قَبْلهُ:
ثَلَاثُ خِلَالٍ كُلُّهَا غَيْرُ طَائِلٍبَطن لِقَلْبِ المَرْءِ دُوْنَ غشَائِهِ
هَوَى النَّفْسُ مَا لَا خَيْرَ فِيْهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَقَدْ جَعَلَتْ نَفْسِي تَتُوْقُ وَتَشْتَهِيلِقَاءَ الَّذِي لَا بُدَّ لِي مِن لِقَائِهِ
وَأَذْكرُ عفوَهُ وَعِقَابَهفَتَخْلِطُ نَفْسِي خَوْفَهُ بِرَجَائِهِ
وَصِحَّةُ جِسْمِ المرئ سُقْمٌ لِقَلْبِهِوَصحَّةُ قَلْبِ المَرْءِ حين اشْتِكَائِهِ
هَوَى بَدْرُ التِّمَام وَكُلُّ بَدْرٍسَتْقذِف إلى الأَرْض السَّمَاءُ
ذُو الرِّمة:
هَوًى تَذْرُفُ العينَانِ منْهُ وإنَّماهَوَى كُلّ نَفْسٍ حَيثُ كَانَ حَبيبها
يقول مِنْهَا:
أَلَا لَا أَرَى الهجْرَانَ يَشْفِي مِنَ الهَوَىوَلَا وَأشِيًا عِنْدِي بِمَيٍّ يعِيْبُهَا
إِذَا هَبتِ الأَرْوَاحُ مِن نَحْوِ جَانِبٍبِهِ أَهلُ أُمِّي هَاجَ شَوْقِي هُبُوْبُهَا
هَوِيتكُم بالسَّمعُ قَبْلَ لقائكُمْوَأذنُ الفَتَى تَهَوى لعمْرِيْ كَطَرْفِهِ
بَعْدَهُ:
وَحَدَّثَنِي عَنْكُمْ خَبِيْرٌ مُهَذَبٌفَلَمَّا التقَيْنَاكُمُ فَوْقَ وَصْفِهِ
علي بن جبلةَ يرثي:
هَوَى جَبَلُ الدُّنيا المَنِيعُ وَغَيثُهاالمرِيعُ وَحَاميْهَا الكَميُّ المُشيَّعُ
بَعْدَهُ:
وَقَدْ كَانَتِ الدُّنْيَا بِهِ مُطْمَئِنّةًفَقَدْ جَعَلَتْ أَوْتَادُهَا تَتَقَلَّعُ
الصَنوبَريُّ في مأبونٍ:
هُو يَحْسُدُ المَصْلُوبَ قيْمةَ جذعِهِحَتَّى يَودَّ بِأَنَّهُ مَصلُوْبُ
هُوَ يُحييْنِيْ وَيقْتُلُنِيفَكَمَا أَرْجُوه أَحْذَرُهُ
قَبْلهُ:
نُزْهَةٌ لِلعَيْنِ مَنْظَرُهُوَسُرُوْرُ القَلْبِ مَخْبَرُهُ
هُوَ يُحْيِيْنِي وَيقْتِلُنِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَسَلُوْهُ عِنْدَ غَيْبَتِهفي فؤادي مَنْ يُصُوِّرُهُ
عروةُ بن حزامٍ العُذريُّ:
هَوَى نَاقَتي خَلْفِيْ وَقُدَّاميالهَوَى وَإنّيْ وَإِيَّاهَا لَمُخْتَلِفَانِ
أَبُو نصرُ بن نُباتَةَ:
هَلَّا خَلَوْتَ بِعَذْلِيْ يَومَ تَنْصَحُنِيإِنَّ النَّصِيْحَةَ وَسْطَ القَوم تَقْرِيع
بَعْدَهُ:
صَنِيْعَةٌ خِفْتَ أَنْ تَخْفَى فَبُحْت بِهَالَقَدْ أَضَعْتَ وَبَعْدَ الحفْظِ تَضْيِيْعُ
لَا خَيْر في طَمَعٍ يَزْرِي وَلَا شَبَعٍيَطْغِي وَخَيْرٌ قَرِيْنٍ مِنْهُمَا الجُوْعُ
قَطَعْتَ حَبْلَ إِخَاءٍ كَانَ مُتَّصِلًاوَكُلُّ مَنْ قَطَعَ الإِخْوَانَ مَقْطُوْعُ
المرَّقش الأكبر:
هَلَّا سَأَلْتِ بِنَا فَوارِسَ وَائلٍفَلَنحْنُ اَسْرَعُهَا إِلى أَعْدَاَئِهَا
بَعْدَهُ:
وَلنَحْنُ أَكْثَرُهَا إِذَا عُدَّ الحَصَاوَلَنَا سَوَابقُهَا وَمَجْدُ لِوَائِهَا
هِيَ البَدرُ إِلّا أَنَّ فيْهَا دَقَائقًامنَ الحُسْنِ لَيْسَتْ في هِلَالٍ وَلَا بدْرِ
بَعْدَهُ:
نظرٌ في الوَجْهِ القَبِيْحِ بِحسْنِهَافَتَكْسُوْهُ حُسْنًا بَاقِيًا آخرَ الدَّهرِ
الغُزِّيُ:
هِيَ الحَوادِثُ لَا تُبْقي وَلَا تذَرُمَا لِلبَرِيَّةِ منْ محْتُومُهَا وَزَرُ
بَعْدَهُ:
وَمَنْ تَمَسَّكَ بِالدُّنْيَا وَزخْرُفِهَاغَرَّتْهُ خُضرَةُ عُوْدٍ مَالَهُ ثَمَرُ
قل لِلجبَانِ الَّذِي أَمْسَى عَلَى حَذَرٍمِنَ الحِمَامِ مَتَى رَدَّ الرَّدَى الحَذَرُ
خَافَتْ وُرُوْد حِيَاضِ المَوْتِ أَنْفُسُنَامَا أَسْهَلَ الوِرْدَ إِنْ لم يَصْعَبِ الصَّدرُ
هِيَ الخَمْرُ في حُسْنٍ وَكَالخَمْرِ ريقُهَاورقَّةُ ذَاكَ اللَّون في رقَة الخَمْرِ
بَعْدَهُ:
فَقَدْ جَمَعْتَ فِيْهَا خُمُوْرٌ ثَلَاثَةٌوَفِي وَاحِدٍ سُكْر يَزِيْدُ عَلَى السُّكْرِ
وَقَالَ ابْنُ المُعْتَزِّ:
مَا زِلْتُ أَشْرَبُ خَمْرَةً مِن رِيْقِهِوَتَحِيَّتِي تُفَّاحَتَي خَدَّيْهِ
وَسَكِرْتُ لَا أَدْرِي أَمِنْ خَمْرِ الهَوَىأَمْ كَأسِهِ أَمْ فِيْهِ أَمْ عَيْنَيْهِ
وَقَالَ آخَرُ:
وَفِي أَرْبَعٍ مِنِّي حَلَا مِنْكَ أَرْبَعٌوَلَسْتُ بِدَارٍ أَيُّهَا هَاجَ لِي كَربِي
أَوَجْهُكَ في عَيْنِي وَرِيْقُكَ في فَمِيوَنِطْقُكَ في سَمَعِي وَحُبُّكَ في قَلْبِي
الرَّاضيُّ ابن المُعتمدُ صاحبُ المَغرِب:
هِيَ الدَّارُ غَادِرَةٌ بِالرِّجَالِوَقَاطِعَةٌ لِحبالِ الوصَالِ
أَبْيَاتُ الرَّاضِيِّ بنِ المُعْتَمِدِ عَلَى اللَّهِ صَاحِبُ المَغْرِبِ في ذَمِّ الدُّنْيَا يَقُوْلُ مِنْهَا:
هِيَ الدَّارُ غَادِرَةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَكُلُّ سُرُوْرٍ بِهَا نَافِدٌوَكُلُّ مُقِيْمٍ بِهَا لارْتحَالِ
وَمَوْعِدُهَا أَبَدًا كَاذِبٌفَإِنْ أَنْجَزَتْهُ فَبَعْدَ المِطَالِ
وَإِنْ هَجَرَتْنَا فَمَا هَجْرهَادَلَالًا وَلَكِنَّه مِنْ مَلَالِ
فَمَنْ رَامَ مِنْهَا وَفَاءً يَدُوْمُفَقَدْ رَامَ بِالجهلِ عَيْنُ المُحَالِ
خُلِقْنَا نِيَامًا وَظَلَّتْ خَيَالًاوَأَوْشَكُ شَيْءٍ زَوَالُ الخَيَالِ
نُفَجَّعُ مِنْهَا بِغَيْرِ اللَّذِيْذِوَنَشْرَبُ مِنْهَا بِغَيْرِ الزُّلَالِ
وَنَزْدَادُ مع ذَاكَ عِشْقًا لَهَاأَلَا إِنَّمَا سَعْينَا في ضَلَالِ
كَمَعْشُوْقَةٍ وُدّهَا لَا يَدُوْمُوَعَاشقُهَا أَبَدًا غَيْرُ سَالِ
يَلَذُّ البَقَاءَ بِهَا جَاهِلٌوَيَفْرَقُ مِنْ ذكْرِهِ لِلزَّوَالِ
وَلَوْ كَانَ يَعْقلُ أَحْوَالَهَالَكَانَ يُسَرُّ بِحَلِّ العِقَالِ
فَمَنْ كَانَ مِنْ بَعْضِهَا خَالِيًافَإِنِّي مِنْ بعضِهَا غَيْرُ خَالِ
ابْنُ عبدُ ربِّهِ:
هِيَ الدَّارُ مَا الآمالُ إِلَّا فجَائعٌعَلَيْهَا وَلَا اللَّذاتُ إِلَّا مَصايِبُ
أَبُو الفتح الشاشي:
هِيَ الدُّنْيَا أُشَبّهُهَا بِسَمٍّأُدِيْفَ وَجيْفَةٍ طُلِيَت بمسكِ
أَوَّلُهَا وَهِيَ خَمْسَةُ أَبْيَاتٍ:
هِيَ الدُّنْيَا تَقُوْلُ بِمِلْئِ فِيْهَاحَذَارِ حَذَارِ مِن بَطشِي وَفَتْكِي
فَلَا يَغْرِرْكُمُ حُسْنُ ابْتِسَامِيفَقَوْلي مُضحِكٌ وَالفِعْلُ مُبْكِي
هِيَ الدُّنْيَا أُشَبِّهُهَا بِسَمٍّأَدِيْفَ وَجِيْفَةٍ طُلِيَتْ بِمِسْكِ
هِيَ الدُّنْيَا كَشِبْهِ الطِّفْلِ بَيْنَايُقَهقِهُ إِذْ بَكَى مِن بَعْدِ ضِحْكِ
دَعِي يَا نَفْسُ فكركِ في أُنَاسٍمَضوا بَلْ لانْقِرَاضِكِ وَيْكِ فَأبْكِي
له أيضًا مِنها:
هي الدُّنْيَا تَقُولُ بِملءِ فِيْهَاحَذَارِ حَذَارِ مِن بَطشِي وفَتْكِي
ومن باب (هِيَ الدُّنْيَا) قَوْلُ آخَرَ:
هِيَ الدُّنْيَا فَلَا يَغْرِرْكَ مِنْهَاوَلَا مِنْ أَهلِهَا سفَهٌ وَعَابُ
أتطْلِبُ جِيْفَةً لِتَنَالَ مِنْهَاوَتُنْكِرُ أَنْ تُهَارِشَكَ الكِلَابُ
وَقَالَ أَبُوْ مَنْصوْرٍ عَبْدُ المَلِكِ بنِ مُحَمَّدِ بن إِسْمَاعِيْلَ الثَّعَالبيُّ في ذَمِّ الدُّنْيَا وَوَصْفِ حَالِهَا:
تَسَلَّ عَنِ الدُّنْيَا ولَا تَخْطِبَنَّهَاوَلَا تَنْكِحْنَ قَتَّالَةً مَنْ تُنَاكِحُ
فَلَيْسَ يَفِي مَرْجُوُّهَا بِمَخُوْفِهَاوَمَكْرُوْههَا إِمَّا تَدَرَّت رَاجِحُ
لَقَدْ قَالَ فِيْهَا الوَاصِفُوْنَ فَأَكْثَرُواوَعِنْدِي لَهَا وَصْفٌ لَعمْركَ صَالِحُ
سُلَافٌ قُصَارَاهُ زُعَافٌ مُرَكَّبٌشَهِيٌّ إِذَا اسْتَلْذَذْتهُ فَهُوَ جَامِحُ
وَشَخْصٌ جَمِيْلٌ يُعْجِبُ النَّاسَ حُسْنُهُوَلَكِنْ لَهُ أَسْرَارُ سُوْءٍ قَبَائِحُ
لَهُ أيضًا منها:
هِي الدُّنْيَا كشِبهِ الطِّفلِ بَينايُقَهْقِهُ إِذْ بَكَى مِنْ بَعدِ ضَحكِ
السَّرِيُّ الرَفاء:
هي الرَّزيَّةُ مَن يَصبِر لفَادِحِهَايُؤجَرُ وَمَن يَتحَامى الصَّبَر لَم يُلَم
العبَّاس بن الأحنَفِ:
هِيَ الشَّمسُ مَسَكَنُها في السماءِفَعَزِّ الفُوادَ عزاءً جَميِلَا
قَبْلَهُ مِنْهَا:
إِذَا مَا ظَمِئْتُ إِلَى رِيْقِهَاجَعَلْتُ المَدَامَةَ مِنْهُ بَدِيْلَا
وَمِن أَيْنَ لِي بِبرد أَنْيَابِهَاوَلَكِنْ أُعَلِّلُ قَلْبًا عَلِيْلَا
لَعُمْرِي لَقَدْ جَلَبْتْ نَظْرَتِيإِلَيْكَ عَلَيَّ بَلَاءً طَوِيْلَا
فَيَا وَيْحَ مَنْ كَلِفَتْ نَفْسُهُبِمَنْ لَا يَطِيْقُ إِلَيْهِ سَبِيْلَا
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع