أأطلال دار بالنياع فحمت
الشاعر: كثير عزة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رثاء
«أأطلال دار بالنياع فحمت» من شعر كثير عزة، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَأَطلالَ دارٍ بالنِياعِ فَحُمَّتِ — سَأَلتُ فَلَمّا اِستَعجَمَت ثُمَّ صُمتِ
عَجِبتُ لِأَنّ النَائِحاتِ وَقَد عَلَت — مُصِيبَتُهُ قَهرًا فَعَمَّت وَأَصمَتِ
نَعَينَ وَلَو أَسمَعنَ أَعلامَ صِندِدٍ — وَأَعلامَ رَضوى ما يَقُلنَ اِدرَهَمَّتِ
وَلِلأَرضِ أَمّا سُودُها فَتَجَلَّلَت — بَياضًا وَأَمّا بِيضُها فاِدهَأَمَّتِ
نَمَت لِأَبي بَكرٍ لِسانٌ تَتابَعَت — بِعارِفَةٍ مِنهُ فَخَصَّت وَعَمَّتِ
كَأَنَّ اِبنَ لَيلى حِينَ يَبدو فَتَنجَلي — سُجُوفُ الخِباءِ عَن مَهِيبٍ مُشَمَّتِ
إِذا ما لَوَى صِنعٌ بِهِ عَرَبِيَّةً — كَلَونِ الدِهانِ وَردَة لَم تَكَمَّتِ
مُقارِبُ خَطوٍ لا يُغَيِّرُ نَعلهُ — رَهيفُ الشَراكِ سَهلَةُ المُتَسَمَّتِ
إِذا طُرِحَت لَم تَطَّبِ الكَلبَ رِيحُها — وَإِن وُضِعَت في مَجلِسِ القَومِ شُمَّتِ
هُوَ المَرءُ لا يُبدي أَسى عَن مُصيبَةٍ — وَلا فَرَحًا يَومًا إَذا النَفسُ سُرَّتِ
قَلِيلُ الأَلايا حَافِظٌ لِيَمِينِهِ — فَإِن سَبَقَت مِنهُ الأَليَّةُ برَّتِ
حَلِيمٌ كَريمٌ ذُو أَناةٍ وَأُربَةٍ — بَصِيرٌ إِذا ما كَفَّةُ الحَبلِ جُرَّتِ
وَشَعثاء أَمرٍ قَد نَزَت بَينَ غالِبٍ — تَلافَيتَها قَبلَ التَنائي فَلُمَّتِ
وَأَبرَأَتَها لَم يَجرَحِ الكَلمُ عَظمَها — وَلَو غِبتَ عَنها رُبِّعَت ثُمَّ أُمَّتِ
غَمُومٌ لِطَيرِ الزَاجِرِيها أُرِيبَةٌ — إِذا حَاوَلَت ضُرًّا لِذِي الضِغنِ ضَرَّتِ
يَؤُوبُ أُولُو الحاجاتِ مِنهُ إِذا بَدا — إلى طَيبِ الأَثوابِ غَيرِ مُؤمَّتِ
تَأَرَّضُ أَخفافُ المُناخَةِ مِنهُمُ — مَكانَ التي قَد بُعِّدَت فإِزلأَمتِ
فَلَستُ طِوالَ الدَّهرِ ما عِشتُ ناسيًا — عظامًا وَلا هَامًا لَهُ قَد أَرَمتِ
جَرى بَينَ بابِليونَ والهَضبِ دونَهُ — رِياحٌ أَسَفَّت بالنَقا وَأَشَمَّتِ
سَقَتها الغَوادِي وَالرَّوائِحُ خِلفَةً — تَدَلِّينَ عُلوًا والضَريحَةَ لَمَّتِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخباء: خبأ: خَبَأَ الشيءَ يَخْبَؤُه خَبْأً: سَتَرَه، وَمِنْهُ الخابِيةُ وَهِيَ الحُبُّ، أَصلها الْهَمْزَةُ، مِنْ خَبَأْتُ، إلَّا أَن الْعَرَبَ تَرَكَتْ هَمْزَةٌ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: تَرَكَتِ الْعَرَبُ الْهَمْزَ فِي أَخْبَيْتُ …
- الدهان: الدِّهَانُ : الأديمُ الأحمرفَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ أي صارت حمراء كالجلد الأحمر.-: المطر الضّعيف.-. ما يُدْهَنُ به؛ كان يستعمل دهاناً خاصّاً لإخفاء شيْبه.-: المكانُ الزَّلِقُ ج دُهْنٌ.
- بيضها: بيض: الْبَيَاضُ: ضِدُّ السَّوَادِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ غَيْرُهُ. البَيَاضُ: لَوْنُ الأَبْيَض، وَقَدْ قَالُوا بَيَاضٌ وبَياضة كَمَا قَالُوا مَنْزِل ومَنْزِلة، وَح …