أأيامنا ما كنت إلا مواهبا

الشاعر: أبو تمام · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق

«أأيامنا ما كنت إلا مواهبا» من شعر أبو تمام، من العصر العباسي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَأَيّامَنا ما كُنتِ إِلّا مَواهِبا ... وَكُنتِ بِإِسعافِ الحَبيبِ حَبائِبا

سَنُغرِبُ تَجديداً لِعَهدِكِ في البُكا ... فَما كُنتِ في الأَيّامِ إِلّا غَرائِبا

وَمُعتَرَكٍ لِلشَوقِ أَهدى بِهِ الهَوى ... إِلى ذي الهَوى نُجلَ العُيونِ رَبائِبا

كَواعِبُ زارَت في لَيالٍ قَصيرَةٍ ... يُخَيَّلنَ لي مِن حُسنِهِنَّ كَواعِبا

سَلَبنا غِطاءَ الحُسنِ عَن حُرِّ أَوجُهٍ ... تَظَلُّ لِلُبِّ السالِبيها سَوالِبا

وُجوهٌ لَوَ اِنَّ الأَرضَ فيها كَواكِبٌ ... تَوَقَّدُ لِلساري لَكُنَّ كَواكِبا

سَلي هَل عَمَرتُ القَفرَ وَهوَ سَباسِبٌ ... وَغادَرتُ رَبعي مِن رِكابي سَباسِبا

وَغَرَّبتُ حَتّى لَم أَجِد ذِكرَ مَشرِقٍ ... وَشَرَّقتُ حَتّى قَد نَسيتُ المَغارِبا

خُطوبٌ إِذا لاقَيتُهُنَّ رَدَدنَني ... جَريحاً كَأَنّي قَد لَقيتُ الكَتائِبا

وَمَن لَم يُسَلِّم لِلنَوائِبِ أَصبَحَت ... خَلائِقُهُ طُرّاً عَلَيهِ نَوائِبا

وَقَد يَكهَمُ السَيفُ المُسَمّى مَنِيَّةً ... وَقَد يَرجِعُ المَرءُ المُظَفَّرُ خائِبا

فَآفَةُ ذا أَلّا يُصادِفَ مَضرِباً ... وَآفَةُ ذا أَلّا يُصادِفَ ضارِبا

وَمَلآنَ مِن ضِغنٍ كَواهُ تَوَقُّلي ... إِلى الهِمَّةِ العُليا سَناماً وَغارِبا

شَهِدتُ جَسيماتِ العُلى وَهوَ غائِبٌ ... وَلَو كانَ أَيضاً شاهِداً كانَ غائِبا

إِلى الحَسَنِ اِقتَدنا رَكائِبَ صَيَّرَت ... لَها الحَزنَ مِن أَرضِ الفَلاةِ رَكائِبا

نَبَذتُ إِلَيهِ هِمَّتي فَكَأَنَّما ... كَدَرتُ بِهِ نَجماً عَلى الدَهرِ ثاقِبا

وَكُنتُ اِمرَءاً أَلقى الزَمانَ مُسالِماً ... فَآلَيتُ لا أَلقاهُ إِلّا مُحارِبا

لَوِ اِقتُسِمَت أَخلاقُهُ الغُرُّ لَم تَجِد ... مَعيباً وَلا خَلقاً مِنَ الناسِ عائِبا

إِذا شِئتَ أَن تُحصي فَواضِلَ كَفِّهِ ... فَكُن كاتِباً أَو فَاِتَّخِذ لَكَ كاتِبا

عَطايا هِيَ الأَنواءُ إِلّا عَلامَةً ... دَعَت تِلكَ أَنواءً وَتِلكَ مَواهِبا

هُوَ الغَيثُ لَو أَفرَطتُ في الوَصفِ عامِداً ... لِأَكذِبَ في مَدحيهِ ما كُنتُ كاذِبا

ثَوى مالُهُ نَهبَ المَعالي فَأَوجَبَت ... عَلَيهِ زَكاةُ الجودِ ما لَيسَ واجِبا

تُحَسَّنُ في عَينَيهِ إِن كُنتَ زائِراً ... وَتَزدادُ حُسناً كُلَّما جِئتَ طالِبا

خَدينُ العُلى أَبقى لَهُ البَذلُ وَالتُقى ... عَواقِبَ مِن عُرفٍ كَفَتهُ العَواقِبا

تَطولُ اِستِشاراتُ التَجارِبِ رَأيَهُ ... إِذا ما ذَوو الرَأيِ اِستَشاروا التَجارِبا

بِرِئتُ مِنَ الآمالِ وَهيَ كَثيرَةٌ ... لَدَيكَ وَإِن جاءَتكَ حُدباً لَواغِبا

وَهَل كُنتُ إِلّا مُذنِباً يَومَ أَنتَحي ... سِواكَ بِآمالٍ فَأَقبَلتُ تائِبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • حسنهن: حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح وَنَقِيضُهُ. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لِمَا حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فِيهِمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَن؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجَمْعُ مَحاسِن، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنه جَمْعُ مَ … (لسان العرب)
  • ربعي: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب … (لسان العرب)
  • ركابي: ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: ه … (لسان العرب)
  • زارت: زأر: زَأَرَ الأَسدُ، بِالْفَتْحِ، يَزْئِرُ ويَزْأَرُ زَأْراً وزَئِيراً: صَاحَ وَغَضِبَ. وزَأَرَ الفحلُ زَأْراً وزَئِيراً: رَدَّدَ صَوْتَهُ فِي جَوْفِهِ ثُمَّ مَدَّه؛ قِيلَ لابْنَةِ الخُسِّ: أَيُّ الفِحالِ أَحْمَدُ؟ قَالَ … (لسان العرب)
  • سباسب: سبسب: السَّباسِبُ والسَّبْسَبُ: شجرٌ يُتَّخَذُ منه السهامُ؛ قالَ يَصِفُ قانِصاً: ظَلّ يُصادِيهَا، دُوَيْنَ الـمَشْرَبِ، لاطٍ بصَفْراءَ، كَتُومِ الـمَذْهَبِ، وكلِّ جَشْءٍ من فُروعِ السَّبْسَبِ أَرادَ لاطِئاً، فأَبدَل من ا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • البين جرعني نقيع الحنظل
  • السيف أصدق أنباء من الكتب
  • ألم يأن تركي لا علي ولا ليا
  • كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر
  • أبو علي وسمي منتجعه
  • سرت تستجير الدمع خوف نوى غد
  • خشنت عليه أخت بني خشين
  • يا ربع لو ربعوا على ابن هموم