نغفل والأيام لا تغفل

الشاعر: ديك الجن · البحر: السريع · الغرض: قصيدة عتاب

«نغفل والأيام لا تغفل» من شعر ديك الجن، من العصر العباسي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَغْفَلُ والأَيَامُ لا تَغْفَلُ — ولا لَنَا في زَمَنٍ مَوْئِلُ

والدَّهْرُ لا يَسْلَمُ مِنْ صَرْفِهِ — أَعْصَمُ في القُنَّةِ مُسْتَوْعِلُ

يَتّخِذُ الشِّعْرَى شِعاراً لَهُ — كأَنّما الأُفْقُ لَهُ مَنْزِلُ

كأنّهُ بينَ شَنَاظِيرِهَا — بارِقَةٌ تَكْمُنُ أَوْ تَمْثُلُ

ولا حَبَابٌ صَلَتَانُ السُّرَى — أَرْقَمُ لا يَعْرِفُ ما يَجْهَلُ

نَضْنَاضُ فَيْفَاءَ يَرَى أَنّهُ — بالرَّمْلِ غَانٍ وهُوَ المُرْمِلُ

يَطْلُبُ مِنْ فاجِئَةٍ مَعْقِلاً — وَهْوَ لِمَا يَطْلُبُ لا يَعْقِلُ

والدَّهْرُ لا يَسْلَمُ مِنْ صَرْفِهِ — مُسَرْبَلٌ بالسرْدِ مُسْتَبْسِلُ

ولا عَقَنْبَاةُ السُّلاَمَى لها — في كُلِّ أُفْقٍ عَلَقٌ مُهْمَلُ

فَتْخَاءُ في الجوِّ خُدَارِيّةٌ — كالغَيْمِ والغَيْمُ لها مُثْقِلُ

آمَنُ مَنْ كانَ لِصَرْفِ الرَّدَى — أَنْزَلَها مِنْ جَوهَا مُنْزِلُ

والدَّهْرُ لا يَحْجُبُهُ مانِعٌ — يَحْجُبُهُ العامِلُ والمُنْصَلُ

يُصْغِي جَدِيدَاهُ إلى حُكْمِهِ — ويَفْعَلُ الدَّهْرُ بما يَفْعَلُ

كأنّهُ مِنْ فَرْطِ عِزٍّ بهِ — أَشْوَسُ إِذْ أَقْبَلَ أَوْ أَقْبَلُ

في حَسَبٍ أَوْفَى لَهُ جَحْفَلٌ — يَقْدُمُهُ مِنْ رَأْيِهِ جَحْفَلُ

بَيْنَا على ذلك إِذْ عَرَّشَتْ — في عَرْشِهِ دَاهِيةٌ ضِئْبَلُ

إِنْ يَكُ في العِزِّ له مِشْقَصٌ — ماضٍ فَقَدْ تاحَ لَهُ مَقْتَلُ

جاد على قَبْرِك مِنْ مَيِّتٍ — بالرَّوْحِ ربٌّ لَكَ لا يَبْخَلُ

وحَنّت المُزْنُ على قَبْرِهِ — بعَارِضٍ نَجْوتُهُ مَحْفِلُ

غَيْثٌ تَرى الأرضَ على وَبْلِهِ — تَضْحَكُ إِلاَّ أَنّهُ يَهْمُلُ

يَصِلُّ والأرضُ تُصلِّي لَهُ — مِنْ صَلواتٍ مَعَهُ تَسْألُ

أنت أَبا العَبّاسِ عَبّاسُها — إذا اسْتَطَار الحَدثُ المُعْضِلُ

وأنت يَنْبُوعُ أَفَانِينِها — إذا هُمُ في سَنَةٍ أَمْحَلُوا

وأنت عَلاَّمُ غُيُوبِ النّثَا — يَوْماً إذا نَسْألُ أَوْ نُسْألُ

نحنُ نُعَزِّيك ومنك الهُدى — مُسْتَخْرجٌ والنُّورُ مُسْتَقْبَلُ

نقولُ بالعَقْلِ وأنت الذي — نَأْوِي إليهِ وبِهِ نَعْقِلُ

نحنُ فِداءٌ لكَ مِنْ أُمّةٍ — والأرضُ والآخِرُ والأوَّلُ

إذا غفا عنك وأَوْدى بها — ذا الدَّهْرُ فَهْو المُحْسِنُ المُجْمِلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المرمل: المُرْمِلُ : الذي نفِد زادُه وافتقَر؛ أُرسلت المعونات بالطائرات إلى المُرْملين المصابين بالمجاعة.
  • بالرمل: رمل: الرَّمْل: نَوْعٌ مَعْرُوفٌ مِنَ التُّرَابِ، وَجَمْعُهُ الرِّمَال، وَالْقِطْعَةُ مِنْهَا رَمْلَة؛ ابْنُ سِيدَهْ: وَاحِدَتُهُ رَمْلة، وَبِهِ سُمِّيَتِ المرأَة، وَهِيَ الرِّمَال والأَرْمُلُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: يَقْطَعْ …
  • بالسرد: سرد: السَّرْدُ فِي اللُّغَةِ: تَقْدِمَةُ شَيْءٍ إِلى شَيْءٍ تأْتي بِهِ متَّسقاً بعضُه فِي أَثر بَعْضٍ مُتَتَابِعًا. سَرَد الْحَدِيثَ وَنَحْوَهُ يَسْرُدُه سَرْداً إِذا تَابَعَهُ. وَفُلَانٌ يَسْرُد الْحَدِيثَ سَرْدًا إِذا …
  • تغفل: تغَفَّلَ يتَغَفَّل تَغَفُّلاً :- ـه: تحيَّن غفلته، أي سهوه عن الشيء أوعدم تيقظه؛ كان يتغفَّل أُمَّه ليأخذ الحلوى.
  • تمثل: تَمَثَّلَ يَتَمَثَّلُ تَمَثُّلاً :- الشيءُ له: تصوَّر له أو تشخَّصَ له فَأَرْسلْنَا إِليْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً.- بالشَّيْءِ: ضربه مثلا؛ كثيراً ما يتمثل هذا الخطيب بأبيات شعرية. ــ به: تشبّه به؛ …
  • حباب: الحَبَابُ : الفقاقيع التي تعلو الماءَ أو الخمر من جرّاء الريح أو حركة ما؛ طفا الحَبَابُ على الشراب.-: الطَلُّ يغطّي النبات في الصباح الباكر.

قصائد ذات صلة

  • سهام لحاظ من قسي الحواجب
  • يا طلعة طلع الحمام عليها
  • خذ يا غلام عنان طرفك فاثنه
  • تمتع من الدنيا فإنك فاني
  • أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى
  • لا مت قبلك بل أحيا وأنت معا
  • تمتع بها ما ساعفتك ولا يكن
  • مرت فقلت لها تحية مغرم