ليس الوقوف بكفء شوقك فانزل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَيسَ الوُقوفُ بِكُفءِ شَوقِكَ فَاِنزِلِتَبلُل غَليلاً بِالدُموعِ فَتُبلِلِ
فَلَعَلَّ عَبرَةَ ساعَةٍ أَذرَيتَهاتَشفيكَ مِن إِربابِ وَجدٍ مُحوِلِ
وَلَقَد سَلَوتَ لَوَ اَنَّ داراً لَم تَلُحوَحَلُمتَ لَو أَنَّ الهَوى لَم يَجهَلِ
وَلَطالَما أَمسى فُؤادُكَ مَنزِلاًوَمَحَلَّةً لِظِباءِ ذاكَ المَنزِلِ
إِذ فيهِ مِثلُ المُطفِلِ الظَمأى الحَشارَعَتِ الخَريفَ وَما القَتولُ بِمُطفِلِ
إِنّي اِمرُؤٌ أَسِمُ الصَبابَةَ وَسمَهافَتَغَزُّلي أَبَداً بِغَيرِ المُغزِلِ
عالي الهَوى مِمّا تُعَذِّبُ مُهجَتيأَروِيَّةُ الشَعفِ الَّتي لَم تُسهِلِ
شاكي الجَوانِحِ مِن جَوانِحِ ظالِمٍشاكي السِلاحِ عَلى المُحِبِّ الأَعزَلِ
تُردى وَلَم تُبلِغكَ آخِرَ سُخطِكَوَالسُمُّ يَقتُلُ وَهُوَ غَيرُ مُثَمَّلِ
قَد أَثقَبَ الحَسَنُ بنُ وَهبٍ في النَدىناراً جَلَت إِنسانَ عَينِ المُجتَلي
مَأدومَةً لِلمُجتَدي مَوسومَةًلِلمُهتَدي مَظلومَةً لِلمُصطَلي
ما أَنتَ حينَ تَعُدُّ ناراً مِثلَهاإِلّا كَتالي سورَةٍ لَم تُنزَلِ
قَطَعَت إِلَيَّ الزابِيَينِ هِباتُهُإِلثاثَ مَأمورِ السَحابِ المُسبِلِ
مِن مِنَّةٍ مَشهورَةٍ وَصَنيعَةٍبِكرٍ وَإِحسانٍ أَغَرَّ مُحَجَّلِ
وَلَقَد رَأَيتُ وَما رَأَيتُ كَوارِدٍوَالخِمسُ بَينَ لَهاتِهِ وَالمَنهَلِ
وَلَقَد سَمِعتَ فَهَل سَمِعتَ بِمُوطِنٍأَرضَ العِراقِ يُضيفُ مَن بِالمَوصِلِ
لِلَّهِ أَيّامٌ خَطَبنا لينَهافي ظِلِّهِ بِالخَندَريسِ السَلسَلِ
بِمُدامَةٍ نَغَمُ السَماعِ خَفيرُهالا خَيرَ في المَعلولِ غَيرَ مُعَلَّلِ
يَعشى عَلَيها وَهوَ يَجلو مُقلَتَيبازٍ وَيَغفَلُ وَهوَ غَيرُ مُغَفَّلِ
لا طائِشٌ تَهفو خَلائِقُهُ وَلاخَشِنُ الوَقارِ كَأَنَّهُ في مَحفِلِ
فَكِهٌ يُجِمُّ الجِدَّ أَحياناً وَقَديُنضى وَيُهزَلُ عَيشُ مَن لَم يَهزِلِ
قَيدُ الكَلامِ لِسانُهُ حِصنٌ إِذاأَضحى اللِسانُ اللَغبُ مِثلَ المَقتَلِ
أُذُنٌ صَفوحٌ لَيسَ يَفتَحُ سَمعَهالِدَنِيَّةٍ وَأَنامِلٌ لَم تُقفَلِ
لا ذو الحُقودِ اللُقَّحِ اللاتي تَرىكَشحَ الصَديقِ وَلا العِداتِ الحُيَّلِ
نَفسي فِداءُ أَبي عَلِيٍّ إِنَّهُصُبحُ المُؤَمِّلِ كَوكَبُ المُتَأَمِّلِ
قَد كُنتَ لِلمُتَمَوِّهِ المُكدي أَخاًمِثلاً فَأَوجَفَ بي مَعَ المُتَمَوِّلِ
أَكرِم بِنِعمَتِهِ عَلَيَّ وَنِعمَتيمِنها عَلى عافٍ جَدايَ وَمُرمِلِ
تَاللَهِ ما أَحلى مَراشِفَها عَلىحَنَكٍ وَأَجمَلَها عَلى مُتَجَمِّلِ
لَم يَقرِني بِشرَ البَخيلِ يُغيرُ فيأَمَلي وَلَم يَشمَخ بِأَنفِ المُفضِلِ
وَغَدا فَلَم يُطلِل عَلَيَّ بِطَرفِهِشَوَساً وَذو المَعروفِ يَنظُرُ مِن عَلِ
مُتَقَيِّلاً وَهباً وَتِلكَ خَلائِقٌفَضفاضَةٌ شَطَطٌ عَلى المُتَقَيِّلِ
وَاِبنُ الكَريمِ مُطالَبٌ بِقَديمِهِغَلِقٌ وَصافي العَيشِ لِاِبنِ الزُمَّلِ
وَالحَمدُ شَهدٌ لا تَرى مُشتارَهُيَجنيهِ إِلّا مِن نَقيعِ الحَنظَلِ
غُلٌّ لِحامِلِهِ وَيَحسَبُهُ الَّذيلَم يوهِ عاتِقَهُ خَفيفَ المَحمَلِ
هَل تَشكُرَّن لَكَ المُروءَةُ أَن جَلَتكَفّاكَ داثِرَها جِلاءَ المُنصُلِ
لَولاكَ كانَت ثُلمَةً لَم تَنسَدِدأَبَداً وَكانَت عِدَّةً لَم تَكمُلِ
فَمَتى أُرَوّي مِن لِقائِكَ هِمَّتيوَيُفيقُ قَولي مِن سِواكَ وَمِقوَلي
وَتَهُبُّ لي بِعَجاجِ مَوكِبِكَ الصَباإِنَّ السَماحَةَ تَحتَ ذاكَ القَسطَلِ
بِالراقِصاتِ كَأَنَّها رَسَلُ القَطاوَالمُقرَباتِ بِهِنَّ مِثلُ الأَفكَلِ
مِن نَجلِ كُلِّ تَليدَةٍ أَعراقُهُطِرفٍ مُعَمٍّ في السَوابِقِ مُخوَلِ
كَالأَجدَلِ الغِطريفِ لاحَ لِعَينِهِخُزَزٌ وَأَنتَ عَلَيهِ مِثلُ الأَجدَلِ
يَردي بِأَروَعَ يَغتَدي وَيَروحُ مِنزُوّارِهِ وَضُيوفِهِ في جَحفَلِ
حَتّى تَقَرَّ عُيونُنا وَقُلوبُنابِالماجِدِ المُستَقبَلِ المُستَقبَلِ
بِمُحَمَّدٍ وَمُكَفَّرٍ وَمُحَسَّدٍوَمُسَوَّدٍ وَمُمَدَّحٍ وَمُعَذَّلِ
بِحَديقَةِ الأَدَبِ الَّتي قَد حُصِّنَتبِاللُبِّ إِنَّ العَقلَ أَحرَزُ مَعقِلِ
بِسِراجِ كُلِّ مُلِمَّةٍ في لَونِهاكَلَفٌ وَمَعلَمِ كُلِّ أَرضٍ مَجهَلِ
فَاِنهَض وَإِن خِلتَ الشِتاءَ مُصَمِّماًحَزنَ الخَليفَةِ جامِحاً في المِسحَلِ
فَلَدَيكَ آلاتٌ جَنوبٌ كُلُّهافَاِحطِم بِأَصلَبِهِنَّ صُلبَ الشَمأَلِ
عامٌ وَشَهرٌ مُقبِلانِ كِلاهُماما اِستَجمَعا إِلّا لِحَظٍّ مُقبِلِ
وَالوَقتُ بَسّامٌ يُخَبِّرُ أَنَّهُمِن خَيرِ عُضوٍ في الزَمانِ وَمَفصِلِ
عن القصيدة
«ليس الوقوف بكفء شوقك فانزل» من شعر أبي تمام، من العصر العباسي، وتقع في ٥٠ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «خزانة الأدب»: الشاهد الثامن عشر بعد الخمسمائة، البيتين ١٠ و١٢
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: سرقات أبي تمام، البيت ٢
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما أخذه البحتري من معاني أبي تمام خاصة مما نقلته من صحيح ما خرجه أبو الضياء بشر بن تميم الكاتب، البيت ٤٠
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: باب آخر من وصف الديار وساكنيها، الأبيات ٣ و٤ و٥
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: باب فيما نطقا به من الشكر والحمد، البيتين ٣٣ و٣٤
- «زهر الآداب وثمر الألباب»: الملح، الأبيات ١٧ و١٨ و٢٠ و٢١
- «العمدة في محاسن الشعر وآدابه»: باب المطابقة، البيت ٣
- «المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر»: الضرب الأول: أن يذكر الشيء فيؤتي فيه بمعان متداخلة، إلا أن كل معنى يختص بخصيصة ليست للآخر، البيت ١٤
أبيات مشهورة منها(٥)
- وَالحَمدُ شَهدٌ لا تَرى مُشتارَهُ ... يَجنيهِ إِلّا مِن نَقيعِ الحَنظَلِ
- وَلَطالَما أَمسى فُؤادُكَ مَنزِلاً ... وَمَحَلَّةً لِظِباءِ ذاكَ المَنزِلِ
- لا طائِشٌ تَهفو خَلائِقُهُ وَلا ... خَشِنُ الوَقارِ كَأَنَّهُ في مَحفِلِ
- فَكِهٌ يُجِمُّ الجِدَّ أَحياناً وَقَد ... يُنضى وَيُهزَلُ عَيشُ مَن لَم يَهزِلِ
- غُلٌّ لِحامِلِهِ وَيَحسَبُهُ الَّذي ... لَم يوهِ عاتِقَهُ خَفيفَ المَحمَلِ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.