تجاوز إلى المحتوى

من «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري» للآمدي (ت ٣٧٠هـ)

باب فيما نطقا به من الشكر والحمد

والباب الذي رسمته وترجمته قبل هذا بالاعدادهو صريح الشكر، وفي هذا الباب إفصاح بلفظ الشكر والحمد.

قال أبو تمام في الحسن بن وهب:

يهب النائل الجزيل ويعطيإن مطلنا بالشكر بعد المطال

لفظ «المطل بالشكر» ها هنا حلوة جداً.

وقال في ابن الهيثم:

أقول ببعض ما أسديت عنديوما أطلبتني قبل الطلاب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «سلام الله عدة رمل خبت»
ولو أني استطعت لقام عنيبشكرك من مشي فوق التراب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «سلام الله عدة رمل خبت»
إذاً شكرتك مذحج حيث كانتبنو ديانها وبنو الضباب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «سلام الله عدة رمل خبت»
وجئتك في قضاعة قد أطافتبركني عامر وبني جناب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «سلام الله عدة رمل خبت»
ولاستنجدت حنظلة وعمراًولم أعدل بسعد والرباب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «سلام الله عدة رمل خبت»

هذه لام التوكيد.

ولاسترفدت من قيس ذراهابني بدر وصيد بني كلاب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «سلام الله عدة رمل خبت»
ولاحتفلت ربيعة لي جميعاًبأيام كأيام الكلاب
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «سلام الله عدة رمل خبت»
وأشفي من صميم الشكر نفسيوترك الشكر أثقل للرقاب

وقال في مدح الحسن بن وهب:

والحمد شهد لا ترى مشتارهيجنيه إلا من نقيع الحنظل
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ليس الوقوف بكفء شوقك فانزل»
غل لحامله ويحسبه الذيلم يوه عاتقه خفيف المحمل
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ليس الوقوف بكفء شوقك فانزل»

وقال:

أثنيت إذ كان الثناء حبالةشركاً يصاد به الكريم المنعم
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أرض مصردة وأخرى تثجم منها»
ووفيت إن من الوفاء تجارةوشكرت إن الشكر حرث مطعم
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أرض مصردة وأخرى تثجم منها»

وقال البحتري:

يميل وزن القوافي بالنوال ولوراح النوال وفي ميزانه أحد
للشاعر البحتري، من قصيدة «يكاد يبدي لسعدى غيب ما أجد»
والشكر أن يخبر الوراد سائلهمعن فضل مختبر العد الذي وردوا
للشاعر البحتري، من قصيدة «يكاد يبدي لسعدى غيب ما أجد»

وقال أبو تمام في ابن المعتصم:

والحمد برد جمال اختالت بهغرر الفعال وليس برد لباس
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ما في وقوفك ساعة من باس»
وكأن بينهما رضاع الثدي منفرط التصافي أو رضاع الكاس
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ما في وقوفك ساعة من باس»

وقال في أبي عبد الله حفص بن عمر الأزدي:

وما كنت ذا فقر إلى صلب مالهوما كان حفص بالفقير إلى حمدي
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «عفت أربع الحلات للأربع الملد»
ولكن رأي شكري قلادة سؤددفصاغ لها سلكاً بهياً من الرفد
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «عفت أربع الحلات للأربع الملد»

«السلك» هو الخيط نفسه، وذلك لا يصاغ، ولو قال: «فصاغ عقداً» كان أحسن.

فما فاتني ما عنده من حبائهولا فاته من فاخر الشعر ما عندي
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «عفت أربع الحلات للأربع الملد»

وقال أبو تمام في ابن أبي ربعي:

ما من جميل من الدنيا ولا حسنإلا وأكثره في ذلك الخلق
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أغنيت عني غناء الماء في الشرق»
يا منة لك لولا ما أخففهابه من الشكر لم تحمل ولم تطق
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أغنيت عني غناء الماء في الشرق»
بالله أدفع عني ثقل فادحهافإنني خائف منها على عنقي

وقال البحتري في يوسف بن محمد:

وما اخترت داراً غير دارك من قلىوأين ترى قصدي ومن دوني البحر
للشاعر البحتري، من قصيدة «عَلَيكَ السَلامٌ، أيّها القَمَرُ البَدْرُ،»
سأشكر لا أني أجازيك نعمةبأخرى ولكن كي يقال له شكر
للشاعر البحتري، من قصيدة «عليك السلام أيها القمر البدر»
وأذكر أيامي لديك وحسنهاوآخر ما يبقي من الذاهب الذكر
للشاعر البحتري، من قصيدة «عَلَيكَ السَلامٌ، أيّها القَمَرُ البَدْرُ،»

وقال البحتري:

بنعمتكم يا آل سهل تسهلتعليَّ نواحي دهري المتوعر
للشاعر البحتري، من قصيدة «فداؤك نفسي دون رهطي ومعشري»
شكرتكم حتى استكان عدوكمومن يول ما أوليتموني يشكر
للشاعر البحتري، من قصيدة «فداؤك نفسي دون رهطي ومعشري»
ألست ابنكم دون البنيين وأنتمأحباء أهلي دون معن وبحتر

وقال في أبراهيم بن حسن بن سهل:

جئناك نحمل ألفاظاً مدبجةكأنما وشيها من يمنة اليمن
للشاعر البحتري، من قصيدة «ليت الخليط الذي قد بان لم يبن»
نهدي القريض إلى رب القريض معاًكحامل العضب يهديه إلى عدن
للشاعر البحتري، من قصيدة «ليت الخليط الذي قد بان لم يبن»
من كل زهراء كالنوار مشرقةأبقى على الزمن الباقي من الزمن
للشاعر البحتري، من قصيدة «ليت الخليط الذي قد بان لم يبن»
شكر امريء ظل مشغولاً بشكرك عنفرط البكاء على الأطلال والدمن
للشاعر البحتري، من قصيدة «لَيْتَ الخَليطَ الذي قد بانَ لمْ يَبِنِ»

أي: هي شكر.

وقال في عبد الله بن يحيى بن خاقان أخي عبيد الله:

نفسي فداء أبي محمد الذيما زلت أحمد في ذراه مكاني
للشاعر البحتري، من قصيدة «ألا شعرت برحلة الأظعان»
خل بلغت برأيه شرف العلىوأخ غنيت به عن الإخوان
والله يجزيك الذي لم يجزهشكري ولم يبلغ مداه لساني

وقال في الفضل بن إسماعيل الهاشمي:

مستأثر بالمكرمات تلومهفيها خلائق حاسد وبخيل
ومتى عرضت لشكره فالبرح مننيل على ثبج الثناء ثقيل

وقال في إسماعيل بن بلبل:

هاتيك أخلاق إسماعيل في تعبمن العلا والعلا منهن في تعب
للشاعر البحتري، من قصيدة «إليك ما أنا من لهو ولا طرب»
أتعبت شكري فأضحى منك في نصبأقصر فما لي في جدواك من أرب
لا أقبل الدهر نيلاً لا يقوم بهشكري ولو كان مسديه إلي أبي
للشاعر البحتري، من قصيدة «إليك ما أنا من لهو ولا طرب»
لما سألتك وافاني نداك علىأضعاف ظني فلم أظفر ولم أخب
للشاعر البحتري، من قصيدة «إليك ما أنا من لهو ولا طرب»

وقد أحسن البحتري في هذا كل الإحسان.

وقد قال دعبل في خلاف هذا المعنى، وكلاهما في غاية الحسن فقال يمدح قوماً:

لا يقبلون الشكر ما لم ينعموانعمى يكون لها الثناء تبيعا
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «لا يقبلون الشكر ما لم ينعموا»

وقال أبو تمام وينقل إلى الباب الذي قبله:

ومن الرزية أن شكري صامتعما فعلت وأن برك ناطق
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «قرب الحيا وانهل ذاك البارق»
تأتي الصنيعة منك ثم أسرهاإني إذاً ليد الكريم لسارق

ويروى: لندى الكريم لسارق.

وقال في مثله:

للنار نار الشوق في كبد الفتىوالبين أوقدها هوى مسموم
خير له من أن يخامر صدرهوحشاه معروف امريء مكتوم
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أسقى طلولهم أجش هزيم»
سرق الصنيعة واستمر بلعنةيدعو عليه النائل المظلوم
أأقنع المعروف وهو كأنهقمر الدجى إني إذاً للئيم
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أسقى طلولهم أجش هزيم»
مثر من المال الذي ملكتنيأعناقه ومن الوفاء عديم
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أسقى طلولهم أجش هزيم»
فأروح في بردين لم يسحبهماقبلي فتى وهما الغنى واللوم
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أسقى طلولهم أجش هزيم»

وأبو تمام في هذا الباب أيضاً ألطف من البحتري.

النص من طبعتي دار المعارف (الرابعة) ومكتبة الخانجي (١٩٩٤م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين. الكتاب ناقص في أصوله. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.