أسقى طلولهم أجش هزيم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَسقى طُلولَهُمُ أَجَشُّ هَزيمُوَغَدَت عَلَيهِم نَضرَةٌ وَنَعيمُ
جادَت مَعاهِدَهُم عِهادُ سَحابَةٍما عَهدُها عِندَ الدِيارِ ذَميمُ
سَفِهَ الفِراقُ عَلَيكَ يَومَ رَحيلِهِموَبِما أَراهُ وَهوَ عَنكَ حَليمُ
ظَلَمَتكَ ظالِمَةُ البَريءِ ظَلومُوَالظُلمُ مِن ذي قُدرَةٍ مَذمومُ
زَعَمَت هَواكَ عَفا الغَداةَ كَما عَفَتمِنها طُلولٌ بِاللِوى وَرُسومُ
لا وَالَّذي هُوَ عالِمٌ أَنَّ النَوىصَبِرٌ وَأَنَّ أَبا الحُسَينِ كَريمُ
مازِلتُ عَن سَنَنِ الوِدادِ وَلا غَدَتنَفسي عَلى إِلفٍ سِواكَ تَحومُ
لِمُحَمَّدِ بنِ الهَيثَمِ بنِ شُبانَةٍمَجدٌ إِلى جَنبِ السماكِ مُقيمُ
مَلِكٌ إِذا نُسِبَ النَدى مِن مُلتَقىطَرَفَيهِ فَهوَ أَخٌ لَهُ وَحَميمُ
كَاللَيثِ لَيثِ الغابِ إِلّا أَنَّ ذافي الرَوعِ بَسّامٌ وَذاكَ شَتيمُ
طَحطَحتَ بِالخَيلِ الجِبالَ مِنَ العِدىوَالكُفرُ يَقعُدُ بِالهُدى وَيَقومُ
بِالسَفحِ مِن هَمَذانَ إِذ سَفَحَت دَماًرَوِيَت بِجُمَّتِهِ الرِماحُ الهيمُ
يَومٌ وَسَمتَ بِهِ الزَمانَ وَوَقعَةٌبَرَدَت عَلى الإِسلامِ وَهيَ سَمومُ
لَمَعَت أَسِنَّتُهُ فَهُنَّ مَعَ الضُحىشَمسٌ وَهُنَّ مَعَ الظَلامِ نُجومُ
نُضِيَت سُيوفُكَ لِلقِراعِ فَأُغمِدَتوَالخُرَّمِيَّةُ كَيدُها مَخرومُ
أَبلَيتَ فيهِ الدينَ يُمنَ نَقيبَةٍتَرَكَت إِمامَ الكُفرِ وَهوَ أَميمُ
بَرَقَت بَوارِقُ مِن يَمينِكَ غادَرَتوَضَحاً بِوَجهِ الخَطبِ وَهوَ بَهيمُ
ضَرَبَت أُنوفَ المَحلِ حَتّى أَقلَعَتوَالعُدمُ تَحتَ غَمامِها مَعدومُ
لِلَّهِ كَفُّ مُحَمَّدٍ وَوِلادُهالِلبَذلِ إِذ بَعضُ الأَكُفِّ عَقيمُ
مُتَفَجِّرٌ نادَمتُهُ فَكَأَنَّنيلِلنَجمِ أَو لِلمِرزَمَينِ نَديمُ
غَيثٌ حَوى كَرَمَ الطَبائِعِ دَهرَهُوَالغَيثُ يَكرُمُ مَرَّةً وَيَلومُ
مازالَ يَهذي بِالمَواهِبِ دائِباًحَتّى ظَنَنّا أَنَّهُ مَحمومُ
لِلجودِ سَهمٌ في المَكارِمِ وَالتُقىما رَبُّهُ المُكدي وَلا المَسهومُ
بَيانُ ذَلِكَ أَنَّ أَوَّلَ مَن حَباوَقَرى خَليلُ اللَهِ إِبراهيمُ
أَعطَيتَني دِيَةَ القَتيلِ وَلَيسَ ليعَقلٌ وَلا حَقٌّ عَلَيكَ قَديمُ
إِلّا نَدىً كَالدَينَ حَلَّ قَضاؤُهُإِنَّ الكَريمَ لِمُعتَفيهِ غَريمُ
عُرفٌ غَدا ضَرباً نَحيفاً عِندَهُشُكرُ الرِجالِ وَإِنَّهُ لَجَسيمُ
أَخفَيتَهُ فَخَفَيتُهُ وَطَوَيتَهُفَنَشَرتُهُ وَالشَخصُ مِنهُ عَميمُ
جودٌ مَشَيتَ بِهِ الضَراءَ تَواضُعاًوَعَظُمتَ عَن ذِكراهُ وَهوَ عَظيمُ
النارُ نارُ الشَوقِ في كَبِدِ الفَتىوَالبَينُ يوقِدُهُ هَوىً مَسمومُ
خَيرٌ لَهُ مِن أَن يُخامِرَ صَدرَهُوَحَشاهُ مَعروفُ اِمرِئٍ مَكتومُ
سَرَقَ الصَنيعَةَ فَاِستَمَرَّ بِلَعنَةٍيَدعو عَلَيهِ النائِلُ المَظلومُ
أَأُقَنِّعُ المَعروفَ وَهوَ كَأَنَّهُقَمَرُ الدُجى إِنّي إِذَن لَلَئيمُ
مُثرٍ مِنَ المالِ الَّذي مَلَّكتَنيأَعناقَهُ وَمِنَ الوَفاءِ عَديمُ
فَأَروحُ في بُردَينِ لَم يَسحَبهُماقَبلي فَتىً وَهُما الغِنى وَاللومُ
عن القصيدة
«أسقى طلولهم أجش هزيم» من شعر أبي تمام، من العصر العباسي، وتقع في ٣٥ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها الفراق.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «عيون الأخبار»: الترغيب في قضاء الحاجة واصطناع المعروف، البيتين ٢٨ و٢٩
- «البديع»: حسن الخروج، البيت ٦
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: الدعاء للدار بالسقيا، البيت ١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما قالاه في أوصاف الديار والبكاء عليها، البيت ٥
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: الدعاء للديار بالسقيا والخصب والنبات، البيت ٢
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: خروجهما إلى المديح بمخاطبة النساء، البيت ٦
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: وفي تشبيه جود الجواد بالسحاب والغيث والأنواء، البيت ٢١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: دفع جود الجواد وعطاياه لنوائب الدهر، البيتين ١٧ و١٨
أبيات مشهورة منها(٥)
- لا وَالَّذي هُوَ عالِمٌ أَنَّ النَوى ... صَبِرٌ وَأَنَّ أَبا الحُسَينِ كَريمُ
- جادَت مَعاهِدَهُم عِهادُ سَحابَةٍ ... ما عَهدُها عِندَ الدِيارِ ذَميمُ
- زَعَمَت هَواكَ عَفا الغَداةَ كَما عَفَت ... مِنها طُلولٌ بِاللِوى وَرُسومُ
- أَسقى طُلولَهُمُ أَجَشُّ هَزيمُ ... وَغَدَت عَلَيهِم نَضرَةٌ وَنَعيمُ
- أَعطَيتَني دِيَةَ القَتيلِ وَلَيسَ لي ... عَقلٌ وَلا حَقٌّ عَلَيكَ قَديمُ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.