إليك ما أنا من لهو ولا طرب
الشاعر: البحتري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«إليك ما أنا من لهو ولا طرب» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِلَيكِ ما أَنا مِن لَهوٍ وَلا طَرَبِ ... مُنيتِ مِنّي بِقَلبٍ غَيرِ مُنقَلِبِ
رُدّي عَلَيَّ الصِبا إِن كُنتِ فاعِلَةً ... إِنَّ الهَوى لَيسَ مِن شَأني وَلا أَربي
جاوَزتُ حَدَّ الشَبابِ النَضرِ مُلتَفِتاً ... إِلى بَناتِ الصِبا يَركُضنَ في طَلَبي
وَالشَيبُ مَهرَبُ مَن جارى مَنِيَّتَهُ ... وَلا نَجاءَ لَهُ مِن ذَلِكَ الهَرَبِ
وَالمَرءُ لَو كانَتِ الشِعرى لَهُ وَطَناً ... حُطَّت عَلَيهِ صُروفُ الدَهرِ مِن صَبَبِ
قَد أَقذِفُ العيسَ في لَيلِ كَأَنَّ لَهُ ... وَشياً مِنَ النورِ أَو أَرضاً مِنَ العُشُبِ
حَتّى إِذا ما اِنجَلَت أُخراهُ عَن أُفُقٍ ... مُضَمَّخٍ بِالصَباحِ الوَردِ مُختَضِبِ
أَورَدتُ صادِيَةَ الآمالِ فَاِنصَرَفَت ... بِرَيِّها وَأَخَذتُ النُجحَ مِن كَثَبِ
هاتيكَ أَخلاقُ إِسماعيلَ في تَعَبٍ ... مِنَ العُلا وَالعُلا مِنهُنَّ في تَعَبِ
أَتعَبتَ شُكري فَأَضحى مِنكَ في نَصَبٍ ... فَاِذهَب فَمالِيَ في جَدواكَ مِن أَرَبِ
لا أَقبَلُ الدَهرَ نَيلاً لا يَقومُ بِهِ ... شُكري وَلَو كانَ مُسديهِ إِلَيَّ أَبي
لَمّا سَأَلتُكَ وافاني نَداكَ عَلى ... أَضعافِ ظَنّي فَلَم أَظفَر وَلَم أَخِبِ
لَم يُخطِ مَأبِضَ خُلساتٍ تَعَمَّدَها ... فَشَكَّ ذا الشُعبَةِ الطولى فَلَم يُصِبِ
لَأَشكُرَنَّكَ إِنَّ الشُكرَ نائِلُهُ ... أَبقى عَلى حالَةٍ مِن نائِلِ النَشَبِ
بِكُلِّ شاهِدَةٍ لِلقَومِ غائِبَةِ ... عَنهُم جَميعاً وَلَم تَشهَد وَلَم تَغِبِ
مَوصوفَةٍ بِاللَآلي مِن نَوادِرِها ... مَسبوكَةِ اللَفظِ وَالمَعنى مِنَ الذَهَبِ
وَلَم أُحابِكَ في مَدحٍ تُكَذِّبُهُ ... بِالفِعلِ مِنكَ وَبَعضُ المَدحِ مِن كَذِبِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:
- النضر: (نَضَرَ) النُّونُ وَالضَّادُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى حُسْنٍ وَجَمَالٍ وَخُلُوصٍ. مِنْهُ النَّضْرَةُ: حُسْنُ اللَّوْنِ، وَنَضَُِرَ يَنْضَُرُ. وَنَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ: حَسَّنَهُ وَنَوَّرَهُ. وَفِي الْحَد … (مقاييس اللغة)
- الهرب: هرب: الهَرَبُ: الفِرارُ. هَرَبَ يَهْرُبُ هَرَباً: فَرَّ، يَكونُ ذَلِكَ للإِنسان، وَغَيْرِهِ مِنَ أَنواع الْحَيَوَانِ. وأَهْرَبَ: جَدَّ فِي الذَّهابِ مَذْعُوراً؛ وَقِيلَ: هُوَ إِذا جَدَّ فِي الذَّهَابِ مَذْعُوراً، أَو غير … (لسان العرب)
- انجلت: نجل: النَّجْل: النَّسْل. الْمُحْكَمُ: النَّجْل الْوَلَدُ، وَقَدْ نَجَلَ بِهِ أَبوه يَنْجُلُ نَجْلًا ونَجَلَه أَي ولَدَه؛ قَالَ الأَعشى: أَنْجَبَ أَيَّامَ والِداهُ بِهِ، ... إِذ نَجَلاهُ فَنِعْم مَا نَجَلا قَالَ الْفَارِس … (لسان العرب)
- بالصباح: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء … (لسان العرب)
- جاوزت: جوز: جُزْتُ الطريقَ وجازَ الموضعَ جَوْزاً وجُؤُوزاً وجَوازاً ومَجازاً وجازَ بِهِ وجاوَزه جِوازاً وأَجازه وأَجاز غيرَه وجازَه: سَارَ فِيهِ وَسَلَكَهُ، وأَجازَه: خَلَّفه وَقَطَعَهُ، وأَجازه: أَنْفَذَه؛ قَالَ الرَّاجِزُ: خَ … (لسان العرب)
- صبب: صبب: صبَّ الماءَ وَنَحْوَهُ يَصُبُّه صَبًّا فَصُبَّ وانْصَبَّ وتَصَبَّبَ: أَراقه، وصَبَبْتُ الماءَ: سَكَبْتُه. وَيُقَالُ: صَبَبْتُ لِفُلَانٍ مَاءً فِي القَدَح لِيَشْرَبَهُ، واصْطَبَبْتُ لِنَفْسِي مَاءً مِنَ القِربة لأَشْ … (لسان العرب)
- طلبي: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ … (لسان العرب)