ألا شعرت برحلة الأظعان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَلّا شَعَرتُ بِرِحلَةِ الأَظعانِفَيَكونَ شَأنُهُمُ بِرامَةِ شاني
ماذا عَلى الرَشَأِ الغَريرِ لَوَ انَّهُرَوّى جَوى المُتَلَدِّدِ الحَرّانِ
سَكَنٌ يُنازِعُني الصُدودَ وَكاشِحٌيَسعى عَليَّ وَعاذِلٌ يَلحاني
وَلَعَلَّ مامَلَكَ العَذولُ مَقادَتيفي الحُبِّ أَو حَبَسَ المَشيبُ عِناني
لا يَذهَبَنَّ عَلَيكِ فَرطُ صَبابَتيوَتَرادُفُ الكَمَدِ الَّذي أَبلاني
وَتَعَلَّمي أَنَّ اعتِلاقي حَبلَكُمذُلّي وَأَنَّ هَوايَ فيكِ هَواني
إِمّا أَقَمتُ فَإِنَّ لُبّي ظاعِنٌأَوسِرتُ مُنطَلِقاً فَقَلبِيَ عانِ
سُقِيَت مَعاهِدُكِ اللَواتي شُقنَنيوَمَحَلُّ مَنزِلِكِ الَّذي استَبكاني
وَأَرى خَيالَكِ لايَزالُ مَعَ الكَرىمُتَعَرِّضاً أَلقاهُ أَو يَلقاني
يُدني إِلَيَّ مِنَ الوِصالِ شَبيهَ ماتُدنينَهُ أَبَداً مِنَ الهِجرانِ
عَصَبِيَّتي لِلشامِ تُضرِمُ لَوعَتيوَتَزيدُ في كَلَفي وَفي أَشجاني
كانَت بِعَبدِ اللَهِ أَحظى خُطَّةًبِنَوافِلِ الإِفضالِ وَالإِحسانِ
حَتّى تَرَحَّلَ سائِراً فَتَبَدَّلَتبَعدَ العَطاءِ غَضاضَةَ الحِرمانِ
إِن تَكتَئِب حَلَبٌ فَقَد غَلَبَت عَلىحَلَبِ الغَمامِ وَصَوبِهِ التَهتانِ
وَعَلى أَنيقِ الرَوضِ يُزهِرُ بَينَهُأَفوافُ نَورٍ مُعجِبِ الأَلوانِ
مِن واضِحٍ يَقَقٍ وَأَصفَرَ فاقِعٍوَمُضَرَّجٍ جَسِدٍ وَأَحمَرَ قانِ
غَيثٌ تَحَمَّلَ عَنهُمُ مُتَوَجِّهاًمِن غَربِهِم لِمَشارِقِ البُلدانِ
إِن أُسقِيَتهُ فارِسٌ فَبِعَقبِ ماظَمِأَت جَوانِبُ رَبعِها الحَرّانِ
أَو عاجَ في أَهلِ الفُراتِ فَإِنَّهُسَيُقالُ جاءَهُمُ فُراتٌ ثانِ
مَلِكٌ هَصَرنا العَيشَ في جَنَباتِهِغَضَّ المَكاسِرِ لَيِّنَ الأَفنانِ
أَعطى الرَعِيَّةَ حُكمَها مِن عَدلِهِفي السِرِّ مُجتَهِداً وَفي الإِعلانِ
غَيرُ العَنوفِ الفَظِّ حينَ يَجُدُّ فيجَمعِ الخَراجِ وَلا الضَعيفِ الواني
وَهيَ السِياسَةُ لَم تَزَل مَعروفَةًلِذَوي السِياسَةِ مِن بَني خاقانِ
المُعلِنينَ تُقى الإِلَهِ وَخَوفَهُوَالمُؤثِرينَ نَصيحَةَ السُلطانِ
وَالرافِعينَ بِناءَ مَجدٍ لَم يَكُنلِيَطولَهُ يَومَ التَفاخُرِ بانِ
تَبهى المَواكِبُ وَالمَجالِسُ مِنهُمُبِمُبَجَّلينَ عَلى الوَقارِ رِزانِ
نَفسي فِداءُ أَبي مُحَمَّدٍ الَّذيمازِلتُ أَحمَدُ في ذَراهُ مَكاني
خِلٌّ بَلَغتُ بِرَأيِهِ شَرَفَ العُلاوَأَخٌ غَنيتُ بِهِ عَنِ الإِخوانِ
اللَهُ يَجزيكَ الَّذي لَم يَجزِهِشُكري وَلَم يَبلُغ مَداهُ لِساني
أَعتَدُّ عِزَّكَ مِن وُفورِ مَذاهِبيوَسُعودِ أَيّامي وَحُسنِ زَماني
وَإِذا المَسافَةُ دونَ نائِلِ جَعفَرٍبَعُدَت عَلَيَّ فَإِنَّ نَيلَكَ دانِ
وَمَتى ضَمِنتُ عَلَيكَ حاجَةَ طالِبٍكَفَلَت يَداكَ بِذِمَّتي وَضَماني
عن القصيدة
«ألا شعرت برحلة الأظعان» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٣٢ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما أخذه البحتري من معاني أبي تمام خاصة مما نقلته من صحيح ما خرجه أبو الضياء بشر بن تميم الكاتب، البيت ١٦
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: باب فيما نطقا به من الشكر والحمد، البيت ٢٧
- «المنتحل»: الباب السادس في الشكر والثناء وما يقارنهما، البيتين ٢٧ و٢٩
- «غرر الخصائص الواضحة»: فإنهم العدد والأعوان، البيت ٢٨
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.