تجاوز إلى المحتوى

ومنزل ليس لنا بمنزل

المتنبيالرجزالعصر العباسي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«ومنزل ليس لنا بمنزل» من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في ٢٨ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام.

بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها اللام

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول المتنبي

وَمَنزِلٍ لَيسَ لَنا بِمَنزِلِ

وَلا لِغَيرِ الغادِياتِ الهُطَّلِ

قال الواحدي في «شرح ديوان المتنبي»: يقول رب منزل نزلناه ليس لنا بمنزل في الحقيقة لأنا نرتحل عنه وليس بمنزل لشيء غير الساحابات الباكرة الماطرة يعني روضا نزلوه وهو معنى قوله

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    وَمَنزِلٍ لَيسَ لَنا بِمَنزِلِ

    وَلا لِغَيرِ الغادِياتِ الهُطَّلِ

    الواحدي: يقول رب منزل نزلناه ليس لنا بمنزل في الحقيقة لأنا نرتحل عنه وليس بمنزل لشيء غير الساحابات الباكرة الماطرة يعني روضا نزلوه وهو معنى قوله

  2. ٢

    نَدي الخُزامى ذَفِرِ القَرَنفُلِ

    مُحَلَّلٍ مِلوَحشِ لَم يُحَلَّلِ

    الواحدي: الندى الرطب والخزامى والقرنفل نبتان والذفر الذي الرائحة والمحلل الذي كثر به الحلول يقول هو محلل من الوحش غير محلل من الأنس وهذا من قول امرء القيس، غذاها نمير الماء غير محلل،

  3. ٣

    عَنَّ لَنا فيهِ مُراعي مُغزِلِ

    مُحَيَّنُ النَفسِ بَعيدُ المَوإِلِ

    الواحدي: تقول راعت الظبية اختها إذا رعت معها والمغزل الظبية ذات الغزال يقول ظهر لنا في هذا المكان ظبي يرعى مع ظبية ذات غزال محين مهلك النفس يقال حينه الله أي أهلكه والموئل المنا من قولهم وآل إذا نجا يقول هو بعيد المنجا لأنه لا ينجو من صيدنا أياه

  4. ٤

    أَغناهُ حُسنُ الجيدِ عَن لُبسِ الحُلي

    وَعادَةُ العُريِ عَنِ التَفَضُّلِ

    الواحدي: أغنى هذا الظبي حسن جيده عن أن يلبس حليا يتزين بها وتعود العرى فلا يحتاج إلى لبس الفضل وهو البذلة من الثوب ومنه قول امرء القيس، نؤوم الضحى لم تنتطق عن تفضل،

  5. ٥

    كَأَنَّهُ مُضَمَّخٌ بِصَندَلِ

    مُعتَرِضاً بِمِثلِ قَرنِ الأَيِّلِ

    الواحدي: شبه لونه بلون الصندل وهونوع من الطيب يشبه لونه لون الظباء يقول اعترض لنا بقرن طويل كقرن الأيل وهي الشاة الوحشية ويروي الأيل بالضم قال ابن جنى ولا أعرف هذا ولا يصح

  6. ٦

    يَحولُ بَينَ الكَلبِ وَالتَأَمُّلِ

    فَحَلَّ كَلّابي وَثاقَ الأَحبُلِ

    الواحدي: أي لسرعته لا يتمكن الكلب من النظر إليه وأراد بالوثاق ما يشد به الكلب

  7. ٧

    عَن أَشدَقٍ مُسَوجَرٍ مُسَلسَلِ

    أَقَبَّ ساطٍ شَرِسٍ شَمَردَلِ

    الواحدي: أي عن كلب أشدق وهو الواسع الشدق والمسوجر الذي له ساجور وهو قلادة الكلب التي فيها مسامير والمسلسل الذي في عنقه سلسلة والأقب الضامر والساطي الذي يسطو على الصيد أي يصول عليه وقال ابن جنى هو البعيد الأخذ من الأرض والشرس العضوض السيء الخلق والشمردل الطويل

  8. ٨

    مِنها إِذا يُثغَ لَهُ لا يَغزَلِ

    مُوَجَّدِ الفِقرَةَ رِخوِ المَفصِلِ

    الواحدي: منها من الكلاب إذا يثغ من الثغاء وذلك أن الكلب إذا جنا من الظبي وكاد يأخذه ثغا في وجهه ثغاء فغزل الكب غزلا أي تحير ووقف مكانه من صور الغزال يقول هذا الكلب لا يفرق من صوت الغزال وهو قوي الظهر لين المفصل وذلك أسرع لأخذه

  9. ٩

    لَهُ إِذا أَدبَرَ لَحظُ المُقبِلِ

    كَأَنَّما يَنظُرُ مِن سَجَنجَلِ

    الواحدي: أي إذا أدبر يرى كما يرى المقبل من قدامه وذلك لسرعة التفاته وشبه صفاء حدته بالمرآة

  10. ١٠

    يَعدو إِذا أَحزَنَ عَدوَ المُسهِلِ

    إِذا تَلا جاءَ المَدى وَقَد تُلي

    الواحدي: يعدو في الحزن من الأرض عدو الذي هو في السهل لقوة قوائمه وإن تبع سائر الكلاب بلغ الغاية وهو متلو أي متبوع لسرعته وقد تقدم الكلاب وكان في أول العدو تابعا

  11. ١١

    يُقعي جُلوسَ البَدَوِيِّ المُصطَلي

    بِأَربَعٍ مَجدولَةٍ لَم تُجدَلِ

    الواحدي: الإقعاء أن يجلس الكلب على اليته والبدوي إذا اصطلى بالنار أقعى على استه ونصب ركبتيه لتصل الحرارة إلى بطنه وصدره والمجدولة المفتولة يريد بقوائم محكمة الخلق من جدل الله لا من جدل الله لا من جدل الادميين

  12. ١٢

    فُتلِ الأَيادي رَبِذاتِ الأَرجُلِ

    آثارُها أَمثالُها في الجَندَلِ

    الواحدي: فتل الأيادي من نعت الأربع يقول بأربع فتل الأيادي وله يدان فذكرهما بلفظ الجمع وكذلك الأرجل والمعنى أن يديه فتلتا عن الكركرة حتى لا تمساها عند العدو وذلك مما يحمد في الأبل والربذات والخفيفات يريد أنها شديدة الوطإ لقوتها وإذا وطئت الحجارة أثرت فيها كأمثال مواطىء قوائمها ومخالبها

  13. ١٣

    يَكادُ في الوَثبِ مِنَ التَفَتُّلِ

    يَجمَعُ بَينَ مَتنِهِ وَالكَلكَلِ

    الواحدي: التفتل كالانفتال يصف سرعة تفتله وانقلابه للين اعطافه حتى يكاد أن يجتمع صدره وظهره في حالة واحدة

  14. ١٤

    وَبَينَ أَعلاهُ وَبَينَ الأَسفَلِ

    شَبيهُ وَسمِيِّ الحِضارِ بِالوَلي

    الواحدي: يريد بالأعلى رأسه وبالأسفل رجليه والحضار العدو الشديد يقول عدوه الثاني في القوة والسرعة كالعدو الأول أي أنه لا يعي ولا يفتر

  15. ١٥

    كَأَنَّهُ مُضَبَّرٌ مِن جَروَلِ

    مُوَثَّقٌ عَلى رِماحٍ ذُبَّلِ

    الواحدي: المضبر المحكم المشدود والجرول الحجارة يقول كان خلقه أحكم من الحجارة وعنى بالرماح الذبل قوائمه اللينة

  16. ١٦

    ذي ذَنَبٍ أَجرَدَ غَيرَ أَعزَلِ

    يَخُطُّ في الأَرضِ حِسابَ الجُمَلِ

    الواحدي: كلاب الصيد تكون جردا ليست بكثيرة الشعر والأعزل الذي لا يكون ذنبه على استواء فقاره وذلك عيب في الكلاب والخيل ولذلك قال امرء القيس، بصافٍ فويق الأرض ليس بأعزل، وإذا لم يكن اعزل كان اشد لمتنه يقول آثار ذنبه في الأرض كآثار الكاتب إذا كتب حساب الجمل

  17. ١٧

    كَأَنَّهُ مِن جِسمِهِ بِمَعزِلِ

    لَو كانَ يُبلي السَوطَ تَحريكٌ بَلي

    الواحدي: قال ابن جنى يقول هو من سرعته وحدته يكاد يترك جسمه ويتميز عنه فقد لاذ في هذا بقول ذي الرمة إلا أنه تجاوزه، لا يذخران من الإيغال باقية، حتى تكاد تفري عنهما الأهب، وبقول أبي نواس، تراه في الحضر إذا هاب به، يكاد أن يخرج من إهابه، فهذا ذكر الجلد وهو ذكر جميع الجسد انتهى كلامه وقد جعل ابن جنى كأنه من جسمه من صفة الكلب على ما فسر وهو من صفة ذنبه يقول كأن الذنب متنحٍ متباعد عن جسمه لأنه يتلوى في عدوه أخف تلو فكأنه غير متصل بجسمه ألا ترى أنه قال لو كان يبلى السوط وهذا من صفة الذنب وجعله أبو الفتح من صفة الكلب أيضا وقال أي هو كالسوط في الصلابة والجدل فلا يؤثر فيه العدو وكما لا يؤثر في السوط التحريك وليس على ما قال والمعنى أ، الكلب يكثر تحريك ذنبه ثم لا يبليه كثرة تحريكه إياه كما أن السوط يكثر تحريكه ولا يبليه التحريك

  18. ١٨

    نَيلُ المُنى وَحُكمُ نَفسِ المُرسِلِ

    وَعُقلَةُ الظَبيِ وَحَتفُ التَتفُلِ

    الواحدي: أي ينال الصائد مناه والذي يرسله على الصيد يدرك به حكم نفسه والعقلة القيد وما يعتقل به المحبوس وهذا كقول امرء القيس في صفة الفرس، بمنجرد قيد الأوابد هيكل، والتتفل ولد الثعلب يعني أنه يدرك الظبي فيحبسه عن العدو ويدرك ولد الثعلب فيهلكه

  19. ١٩

    فَاِنبَرَيا فَذَّينِ تَحتَ القَسطَلِ

    قَد ضَمِنَ الآخَرُ قَتلَ الأَوَّلِ

    الواحدي: انبريا اعترضا للناظرين فدين منفردين يعني الكلب والظبي يريد أنه لم يكن مع الكلب كلب آخر ولا مع الظبي ظبي آخر وأراد بالقسطل الغبار الذي ثار من عدوهما وعنى بالآخر الكلب وبالأول الظبي لأنه كان سابقا بالعدو وضمان الكلب شدة حرسه وعدوه وخلفه فجعل ذلك ضمانا منه

  20. ٢٠

    في هَبوَةٍ كِلاهُما لَم يَذهَلِ

    لا يَأتَلي في تَركِ أَن لا يَأتَلي

    الواحدي: الهبوة الغبرة يقول كل واحد من الكلب والظبي لم يشتغل عن صاحبه فالظبي مجد في الهرب والكلب مجد في الطلب ولا يقصر الكلب في ترك التقصير والألو والايتلا التقصير ولا زيادة في أن لا يأتلي وهي تزاد في مواضع كثيرة وإذا لم يقصر في ترك التقصير فقد جد

  21. ٢١

    مُقتَحِماً عَلى المَكانِ الأَهوَلِ

    يَخالُ طولَ البَحرِ عَرضَ الجَدوَلِ

    الواحدي: الاقتحام الدخول في الأمر الشديد قال ابن جنى أي حاملا نفسه على الأمر العظيم يعني أخذ الظبي جعل المكان الأهول أخذ الظبي وليس على ما زعم لأن أخذ الكلب الصيد ليس بالأمر الأهول بل هو ما ذكره من قوله يخال طول البحر يقول هذا الكلب في وثوبه وسرعة عدوه يقتحم فيما يتقبله من هول حتى لو استقبله بحر ظن طوله عرض جدول فوثب إلى الشط الآخر كما يثب إذا قطع عرض النهر

  22. ٢٢

    حَتّى إِذا قيلَ لَهُ نِلتَ اِفعَلِ

    إِفتَرَّ عَن مَذروبَةٍ كَالأَنصُلِ

    الواحدي: حتى إذا دنى الكلب من الصيد قيل له أدركت فافعل ما تريد فعله من القبض عليه كشر عن أنياب محدودة كأنها نصول

  23. ٢٣

    لا تَعرِفُ العَهدَ بِصَقلِ الصَيقَلِ

    مُرَكَّباتٍ في العَذابِ المُنزَلِ

    الواحدي: يقول لم تصقل هذه الأنياب ولا عهد لها بالصقل وعنى بالعذاب المنزل خطمه فإنه كالعذاب المنزل على الصيد

  24. ٢٤

    كَأَنَّها مِن سُرعَةٍ في الشَمأَلِ

    كَأَنَّها مِن ثِقَلٍ في يَذبُلِ

    الواحدي: أي كان الأنياب مركبة في الريح الشمأل من خفة الكلب وسرعته في العدو وكأنها من ثقل الكلب على الصيد في الجبل جعل الكلب في خفة العدو كالريح وفي ثقله على الصيد كالجبل

  25. ٢٥

    كَأَنَّها مِن سَعَةٍ في هَوجَلِ

    كَأَنَّهُ مِن عِلمِهِ بِالمَقتَلِ

    الواحدي: يريد سعة في فمها أي كأن الأنياب من سعة فمها في هوجل وهو الأرض الواسعة وكان الكلب من علمه بمقتل الصيد علم بقراض فصاد الأكحل نقد الصاحب على المتنبي هذا البيت فقال لس الأكحل بمقتل لأنه من عروق الفصد وهو يصف الكلب بالعلم بالمقتل وهذا خطأ ظاهر قال القاضي أبو الحسن لم يخطىء المتنبي لأن فصد الأكحل من أسهل أنواع الفصد فإذا احتاج بقراط إلى تعلم فصد الأكحل منه فهو إلى تعلم غيره أحوج وهذا ليس بجواب شافٍ والجواب أن الكلب إذا كان عالما بالمقاتل كان عالما أيضا بما ليس بمقتل وإنما يحتاج بقراط إلى تعلم ما ليس بمقتل فلذلك ذكر المتنبي فصد الأكحل في تعليم بقراط

هذه القصيدة بشرح الواحدي

أبيات مشهورة منها(٥)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.