ومنزل ليس لنا بمنزل

الشاعر: المتنبي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة

«ومنزل ليس لنا بمنزل» من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَمَنزِلٍ لَيسَ لَنا بِمَنزِلِ ... وَلا لِغَيرِ الغادِياتِ الهُطَّلِ

نَدي الخُزامى ذَفِرِ القَرَنفُلِ ... مُحَلَّلٍ مِلوَحشِ لَم يُحَلَّلِ

عَنَّ لَنا فيهِ مُراعي مُغزِلِ ... مُحَيَّنُ النَفسِ بَعيدُ المَوإِلِ

أَغناهُ حُسنُ الجيدِ عَن لُبسِ الحُلي ... وَعادَةُ العُريِ عَنِ التَفَضُّلِ

كَأَنَّهُ مُضَمَّخٌ بِصَندَلِ ... مُعتَرِضاً بِمِثلِ قَرنِ الأَيِّلِ

يَحولُ بَينَ الكَلبِ وَالتَأَمُّلِ ... فَحَلَّ كَلّابي وَثاقَ الأَحبُلِ

عَن أَشدَقٍ مُسَوجَرٍ مُسَلسَلِ ... أَقَبَّ ساطٍ شَرِسٍ شَمَردَلِ

مِنها إِذا يُثغَ لَهُ لا يَغزَلِ ... مُوَجَّدِ الفِقرَةَ رِخوِ المَفصِلِ

لَهُ إِذا أَدبَرَ لَحظُ المُقبِلِ ... كَأَنَّما يَنظُرُ مِن سَجَنجَلِ

يَعدو إِذا أَحزَنَ عَدوَ المُسهِلِ ... إِذا تَلا جاءَ المَدى وَقَد تُلي

يُقعي جُلوسَ البَدَوِيِّ المُصطَلي ... بِأَربَعٍ مَجدولَةٍ لَم تُجدَلِ

فُتلِ الأَيادي رَبِذاتِ الأَرجُلِ ... آثارُها أَمثالُها في الجَندَلِ

يَكادُ في الوَثبِ مِنَ التَفَتُّلِ ... يَجمَعُ بَينَ مَتنِهِ وَالكَلكَلِ

وَبَينَ أَعلاهُ وَبَينَ الأَسفَلِ ... شَبيهُ وَسمِيِّ الحِضارِ بِالوَلي

كَأَنَّهُ مُضَبَّرٌ مِن جَروَلِ ... مُوَثَّقٌ عَلى رِماحٍ ذُبَّلِ

ذي ذَنَبٍ أَجرَدَ غَيرَ أَعزَلِ ... يَخُطُّ في الأَرضِ حِسابَ الجُمَلِ

كَأَنَّهُ مِن جِسمِهِ بِمَعزِلِ ... لَو كانَ يُبلي السَوطَ تَحريكٌ بَلي

نَيلُ المُنى وَحُكمُ نَفسِ المُرسِلِ ... وَعُقلَةُ الظَبيِ وَحَتفُ التَتفُلِ

فَاِنبَرَيا فَذَّينِ تَحتَ القَسطَلِ ... قَد ضَمِنَ الآخَرُ قَتلَ الأَوَّلِ

في هَبوَةٍ كِلاهُما لَم يَذهَلِ ... لا يَأتَلي في تَركِ أَن لا يَأتَلي

مُقتَحِماً عَلى المَكانِ الأَهوَلِ ... يَخالُ طولَ البَحرِ عَرضَ الجَدوَلِ

حَتّى إِذا قيلَ لَهُ نِلتَ اِفعَلِ ... إِفتَرَّ عَن مَذروبَةٍ كَالأَنصُلِ

لا تَعرِفُ العَهدَ بِصَقلِ الصَيقَلِ ... مُرَكَّباتٍ في العَذابِ المُنزَلِ

كَأَنَّها مِن سُرعَةٍ في الشَمأَلِ ... كَأَنَّها مِن ثِقَلٍ في يَذبُلِ

كَأَنَّها مِن سَعَةٍ في هَوجَلِ ... كَأَنَّهُ مِن عِلمِهِ بِالمَقتَلِ

عَلَّمَ بُقراطَ فِصادَ الأَكحَلِ ... فَحالَ ما لِلقَفزِ لِلتَجَدُّلِ

وَصارَ ما في جِلدِهِ في المِرجَلِ ... فَلَم يَضِرنا مَعهُ فَقدُ الأَجدَلِ

إِذا بَقيتَ سالِماً أَبا عَلي ... فَالمُلكُ لِلَّهِ العَزيزِ ثُمَّ لي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • التفضل: فضل: الفَضْل والفَضِيلة مَعْرُوفٌ: ضدُّ النَّقْص والنَّقِيصة، وَالْجَمْعُ فُضُول؛ وَرُوِيَ بَيْتُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وَشِيكُ الفُصُول بَعِيدُ الغُفُول رُوِيَ: وَشِيك الفُضُول، مَكَانَ الفُصُول، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَة … (لسان العرب)
  • العري: يقال: عَرِيَ من ثوبه يَعْرَى[[انظر: الأفعال 1/ 251.]] ، فهو عَارٍ وعُرْيَانٌ. قال تعالى: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى﴾ [طه : 118] ، وهو عَرُوٌّ من الذّنب. أي: عَارٍ، وأَخَذَهُ عُرَوَاءُ أي: رِعْدَةٌ تعرض … (مفردات الراغب)
  • القرنفل: قرنفل: القَرَنْفُل والقَرَنْفُول: شَجَرٌ هنديُّ لَيْسَ مِنْ نَبَاتِ أَرض الْعَرَبِ؛ وَذَكَرَهُ امْرُؤُ الْقَيْسِ فِي شِعْرِهِ فَقَالَ: نَسِيم الصَّبا جَاءَتْ برَيَّا القَرَنْفُل[[. صدرُ هذا البيت: إذا قامتا تَضَوَّعَ الم … (لسان العرب)
  • المفصل: فصل: اللَّيْثُ: الفَصْل بَوْنُ مَا بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. والفَصْل مِنَ الْجَسَدِ: مَوْضِعُ المَفْصِل، وَبَيْنَ كُلِّ فَصْلَيْن وَصْل؛ وأَنشد: وَصْلًا وفَصْلًا وتَجْميعاً ومُفْتَرقاً، ... فَتْقاً ورَتْقاً وتأْلِيفاً لإِنس … (لسان العرب)
  • الهطل: هطل: الهَطل والهَطَلان: المطَر المتفرِّق (* قوله «المطر المتفرق» عبارة المحكم: تتابع المطر المتفرق. وقوله «وهو مطر» عبارة المحكم: وقيل هو مطر) العظيم القطْر، وهو مطَر دائم مع سكون وضعف. وفي التهذيب: الهَطَلان تتابع القطر … (لسان العرب)
  • بصندل: صندل: الصَّنْدَل: خَشَبٌ أَحمر وَمِنْهُ الأَصفر، وَقِيلَ: الصَّنْدَل شَجَرٌ طَيِّب الرِّيحِ. وحِمارٌ صَنْدَلٌ وصُنادِلٌ: عظيمٌ شديدٌ ضَخْم الرأْس، وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ. وصَنْدَلَ البعيرُ: ضَخُم رَأْسُه. التَّهْذِيبُ: ال … (لسان العرب)
  • بمنزل: نزل: النُّزُول: الْحُلُولُ، وَقَدْ نَزَلَهم ونَزَلَ عَلَيْهِمْ ونَزَلَ بِهِمْ يَنْزل نُزُولًا ومَنْزَلًا ومَنْزِلًا، بِالْكَسْرِ شَاذٌّ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: أَإِنْ ذَكَّرَتْك الدارَ مَنْزِلُها [مَنْزَلُها] جُمْلُ أَراد: أَإِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أغالب فيك الشوق والشوق أغلب
  • بم التعلل لا أهل ولا وطن
  • القلب أعلم يا عذول بدائه
  • نعد المشرفية والعوالي
  • واحر قلباه ممن قلبه شبم
  • قصيدة
  • نرى عظما بالبين والصد أعظم
  • الخيل والليل والبيداءُ تعرفني