من سجايا الطلول ألا تجيبا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مِن سَجايا الطُلولِ أَلّا تُجيبافَصَوابٌ مِن مُقلَةٍ أَن تَصوبا
فَاِسأَلنَها وَاِجعَل بُكاكَ جَواباًتَجِدِ الشَوقَ سائِلاً وَمُجيبا
قَد عَهِدنا الرُسومَ وَهيَ عُكاظٌلِلصِبى تَزدَهيكَ حُسناً وَطيبا
أَكثَرَ الأَرضِ زائِراً وَمَزوراًوَصَعوداً مِنَ الهَوى وَصَبوبا
وَكِعاباً كَأَنَّما أَلبَسَتهاغَفَلاتُ الشَبابِ بُرداً قَشيبا
بَيَّنَ البَينُ فَقدَها قَلَّما تَعرِفُ فَقداً لِلشَمسِ حَتّى تَغيبا
لَعِبَ الشَيبُ بِالمَفارِقِ بَل جَددَ فَأَبكى تُماضِراً وَلَعوبا
خَضَبَت خَدَّها إِلى لُؤلُؤِ العِقدِ دَماً أَن رَأَت شَواتي خَضيبا
كُلُّ داءٍ يُرجى الدَواءُ لَهُ إِللا الفَظيعَينِ ميتَةً وَمَشيبا
يا نَسيبَ الثَغامِ ذَنبُكَ أَبقىحَسَناتي عِندَ الحِسانِ ذُنوبا
وَلَئِن عِبنَ ما رَأَينَ لَقَد أَنكَرنَ مُستَنكَراً وَعِبنَ مَعيبا
أَو تَصَدَّعنَ عَن قِلىً لَكَفى بِالشَيبِ بَيني وَبَينَهُنَّ حَسيبا
لَو رَأى اللَهُ أَنَّ لِلشَيبِ فَضلاًجاوَرَتهُ الأَبرارُ في الخُلدِ شيبا
كُلَّ يَومٍ تُبدي صُروفُ اللَياليخُلُقاً مِن أَبي سَعيدٍ رَغيبا
طابَ فيهِ المَديحُ وَاِلتَذَّ حَتّىفاقَ وَصفَ الدِيارِ وَالتَشبيبا
لَو يُفاجا رُكنُ النَسيبِ كَثيرٌبِمَعانيهِ خالَهُنَّ نَسيبا
غَرَّبَتهُ العُلى عَلى كَثرَةِ الناسِ فَأَضحى في الأَقرَبينَ جَنيبا
فَليَطُل عُمرُهُ فَلَو ماتَ في مَروَ مُقيماً بِها لَماتَ غَريبا
سَبَقَ الدَهرَ بِالتِلادِ وَلَم يَنتَظِرِ النائِباتِ حَتّى تَنوبا
فَإِذا ما الخُطوبُ أَعفَتهُ كانَتراحَتاهُ حَوادِثاً وَخُطوبا
وَصَليبُ القَناةِ وَالرَأيِ وَالإِسلامِ سائِل بِذاكَ عَنهُ الصَليبا
وَعَّرَ الدينَ بِالجِلادِ وَلَكِننَ وُعورَ العَدُوِّ صارَت سُهوبا
فَدُروبُ الإِشراكِ صارَت فَضاءًوَفَضاءُ الإِسلامِ يُدعى دُروبا
قَد رَأَوهُ وَهوَ القَريبُ بَعيداًوَرَأَوهُ وَهوَ البَعيدُ قَريبا
سَكَّنَ الكَيدَ فيهِمُ إِنَّ مِن أَعظَمِ إِربٍ أَلّا يُسَمّى أَريبا
مَكرُهُم عِندَهُ فَصيحٌ وَإِن هُمخاطَبوا مَكرَهُ رَأَوهُ جَليبا
وَلَعَمرُ القَنا الشَوارِعِ تَمرىمِن تِلاعِ الطُلى نَجيعاً صَبيبا
في مَكَرٍّ لِلرَوعِ كُنتَ أَكيلاًلِلمَنايا في ظِلِّهِ وَشَريبا
لَقَدِ اِنصَعتَ وَالشِتاءُ لَهُ وَجهٌ يَراهُ الكُماةُ جَهماً قَطوبا
طاعِناً مَنحَرَ الشَمالِ مُتيحاًلِبِلادِ العَدُوِّ مَوتاً جَنوبا
في لَيالٍ تَكادُ تُبقي بِخَدِّ الشَمسِ مِن ريحِها البَليلِ شُحوبا
سَبَراتٍ إِذا الحُروبُ أُبيخَتهاجَ صِنَّبرُها فَكانَت حُروبا
فَضَرَبتَ الشِتاءَ في أَخدَعَيهِضَربَةً غادَرَتهُ عَوداً رَكوبا
لَو أَصَخنا مِن بَعدِها لَسَمِعنالِقُلوبِ الأَيّامِ مِنكَ وَجيبا
كُلُّ حِصنٍ مِن ذي الكَلاعِ وَأَكشوثاءَ أَطلَقتَ فيهِ يَوماً عِصيبا
وَصَليلاً مِنَ السُيوفِ مُرِنّاًوَشِهاباً مِنَ الحَريقِ ذَنوبا
وَأَرادوكَ بِالبَياتِ وَمَن هَذا يُرادي مُتالِعاً وَعَسيبا
فَرَأَوا قَشعَمَ السِياسَةِ قَد ثَققَفَ مِن جُندِهِ القَنا وَالقُلوبا
حَيَّةُ اللَيلِ يُشمِسُ الحَزمُ مِنهُإِن أَرادَت شَمسُ النَهارِ الغُروبا
لَو تَقَصَّوا أَمرَ الأَزارِقِ خالواقَطَرِيّاً سَما لَهُم أَو شَبيبا
ثُمَّ وَجَّهتَ فارِسَ الأَزدِ وَالأَوحَدَ في النُصحِ مَشهَداً وَمَغيبا
فَتَصَلّى مُحَمَّدُ بنُ مُعاذٍجَمرَةَ الحَربِ وَاِمتَرى الشُؤبوبا
بِالعَوالي يَهتِكنَ عَن كُلِّ قَلبٍصَدرَهُ أَو حِجابَهُ المَحجوبا
طَلَبَت أَنفُسَ الكُماةِ فَشَقَّتمِن وَراءِ الجُيوبِ مِنهُم جُيوبا
غَزوَةٌ مُتبِعٌ وَلَو كانَ رَأيٌلَم تَفَرَّد بِهِ لَكانَت سَلوبا
يَومَ فَتحٍ سَقى أُسودَ الضَواحيكُثَبَ المَوتِ رائِباً وَحَليبا
فَإِذا ما الأَيّامُ أَصبَحنَ خُرساًكُظَّماً في الفَخارِ قامَ خَطيبا
كانَ داءَ الإِشراكِ سَيفُكَ وَاِشتَددَت شَكاةُ الهُدى فَكُنتَ طَبيبا
أَنضَرَت أَيكَتي عَطاياكَ حَتّىصارَ ساقاً عودي وَكانَ قَضيبا
مُمطِراً لي بِالجاهِ وَالمالِ لا أَلقاكَ إِلّا مُستَوهِباً أَو وَهوبا
فَإِذا ما أَرَدتُ كُنتَ رِشاءًوَإِذا ما أَرَدتُ كُنتَ قَليبا
باسِطاً بِالنَدى سَحائِبَ كَفٍّبِنَداها أَمسى حَبيبٌ حَبيبا
فَإِذا نِعمَةُ اِمرِيءٍ فَرِكَتهُفَاِهتَصِرها إِلَيكَ وَلهى عَروبا
وَإِذا الصُنعُ كانَ وَحشاً فَمُلّيتَ بِرَغمِ الزَمانِ صُنعاً رَبيبا
وَبَقاءً حَتّى يَفوتَ أَبو يَعقوبَ في سِنِّهِ أَبا يَعقوبا
عن القصيدة
«من سجايا الطلول ألا تجيبا» من شعر أبي تمام، من العصر العباسي، وتقع في ٥٥ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الزهرة»: الباب السابع والأربعون: من شابت ذوائبه جفاه حبائبه، الأبيات ٩ و١٠ و١١ و١٣
- «جواهر البلاغة»: خاتمة (٢)، البيت ١٤
- «عيون الأخبار»: مقطعات ألفاظ تقع في الكتاب والكلام، البيت ٦
- «عيون الأخبار»: باب الوداع، البيت ٦
- «البديع»: الباب الأول من البديع وهو الاستعارة، البيت ٣٣
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: احتجاج الخصمين، البيت ١٥
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: سرقات أبي تمام، البيت ٣٣
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما قالاه في سؤال الدار واستعجامها عن الجواب والبكاء عليها أيضا، البيتين ١ و٢
أبيات مشهورة منها(٦)
- لَو رَأى اللَهُ أَنَّ لِلشَيبِ فَضلاً ... جاوَرَتهُ الأَبرارُ في الخُلدِ شيبا
- فَضَرَبتَ الشِتاءَ في أَخدَعَيهِ ... ضَربَةً غادَرَتهُ عَوداً رَكوبا
- فَإِذا ما أَرَدتُ كُنتَ رِشاءً ... وَإِذا ما أَرَدتُ كُنتَ قَليبا
- كُلَّ يَومٍ تُبدي صُروفُ اللَيالي ... خُلُقاً مِن أَبي سَعيدٍ رَغيبا
- خَضَبَت خَدَّها إِلى لُؤلُؤِ العِق ... دِ دَماً أَن رَأَت شَواتي خَضيبا
- طابَ فيهِ المَديحُ وَاِلتَذَّ حَتّى ... فاقَ وَصفَ الدِيارِ وَالتَشبيبا
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.