لأي صروف الدهر فيه نعاتب

الشاعر: المتنبي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«لأي صروف الدهر فيه نعاتب» من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِأَيِّ صُروفِ الدَهرِ فيهِ نُعاتِبُ — وَأَيَّ رَزاياهُ بِوِترٍ نُطالِبُ

مَضى مَن فَقَدنا صَبرَنا عِندَ فَقدِهِ — وَقَد كانَ يُعطي الصَبرَ وَالصَبرُ عازِبُ

يَزورُ الأَعادي في سَماءِ عَجاجَةٍ — أَسِنَّتُهُ في جانِبَيها الكَواكِبُ

فَتُسفِرُ عَنهُ وَالسُيوفُ كَأَنَّما — مَضارِبُها مِمّا اِنفَلَلنَ ضَرائِبُ

طَلَعنَ شُموساً وَالغُمودُ مَشارِقُ — لَهُنَّ وَهاماتُ الرِجالِ مَغارِبُ

مَصائِبُ شَتّى جُمِّعَت في مُصيبَةٍ — وَلَم يَكفِها حَتّى قَفَتها مَصائِبُ

رَثى اِبنَ أَبينا غَيرُ ذي رَحِمٍ لَهُ — فَباعَدَنا مِنهُ وَنَحنُ الأَقارِبُ

وَعَرَّضَ أَنّا شامِتونَ بِمَوتِهِ — وَإِلّا فَزارَت عارِضَيهِ القَواضِبُ

أَلَيسَ عَجيباً أَنَّ بَينَ بَني أَبٍ — لِنَجلِ يَهودِيٍّ تَدِبُّ العَقارِبُ

أَلا إِنَّما كانَت وَفاةُ مُحَمَّدٍ — دَليلاً عَلى أَن لَيسَ لِلَّهِ غالِبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بوتر: وتر: الوِتْرُ والوَتْرُ: الفَرْدُ أَو مَا لَمْ يَتَشَفَّعْ مِنَ العَدَدِ. وأَوْتَرَهُ أَي أَفَذَّهُ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَهل الْحِجَازِ يُسَمُّونَ الفَرْدَ الوَتْرَ، وأَهل نَجْدٍ يَكْسِرُونَ الْوَاوَ، وَهِيَ صَلَاةُ …
  • جانبيها: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.
  • صبرنا: صبر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الصَّبُور تَعَالَى وتقدَّس، هُوَ الَّذِي لَا يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالَغة، وَمَعْنَاهُ قَرِيب مِنْ مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بَيْنَهُمَا أَن المُذنِب لَا يأ …

قصائد ذات صلة

  • القلب أعلم يا عذول بدائه
  • عذل العواذل حول قلب التائه
  • أتنكر يا ابن إسحاق إخائي
  • أمن ازديارك في الدجى الرقباء
  • ماذا يقول الذي يغني
  • إنما التهنئات للأكفاء ولمن يدني من البعداء
  • ألا كل ماشية الخيزلى
  • لقد نسبوا الخيام إلى علاء