تجاوز إلى المحتوى

لأي صروف الدهر فيه نعاتب

المتنبيالطويلالعصر العباسي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«لأي صروف الدهر فيه نعاتب» من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في ١٠ أبيات. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول المتنبي

مَضى مَن فَقَدنا صَبرَنا عِندَ فَقدِهِ

وَقَد كانَ يُعطي الصَبرَ وَالصَبرُ عازِبُ

قال الواحدي في «شرح ديوان المتنبي»: يقول كان في حال حياته يصبّر غيره إذا عزب الصبر عن الناس يعني في الشدائد والنوائب يعين الناس ويحسن إليهم حتى يصبروا على ما ينوبهم بما ينالون منه ومن روى بفتح الطاء فمعناه أنّه كان يصبر في المواطن التي يصعب فيها الصبر

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    لِأَيِّ صُروفِ الدَهرِ فيهِ نُعاتِبُ

    وَأَيَّ رَزاياهُ بِوِترٍ نُطالِبُ

    الواحدي: اللام في قوله لأي حشو ورفو كقوله تعالى ردف لكم وكقوله تعالى للرؤيا تعبرون يريد أي صرف من صروف الدهر نعاتب يعني أنها كثرت فليس يمكن معاتبتها ولا مطالبتها لكثرتها وكان الأستاذ أبو بكر يذهب إلى أن اللام لام أجل يريد لأجل أي صرف من صروف الدهر نعاتب اخواننا فيكون المفعول محذوفا للعلم به ويكون هذا شكايةً من الدهر والاخوان جميعا

  2. ٢

    مَضى مَن فَقَدنا صَبرَنا عِندَ فَقدِهِ

    وَقَد كانَ يُعطي الصَبرَ وَالصَبرُ عازِبُ

    الواحدي: يقول كان في حال حياته يصبّر غيره إذا عزب الصبر عن الناس يعني في الشدائد والنوائب يعين الناس ويحسن إليهم حتى يصبروا على ما ينوبهم بما ينالون منه ومن روى بفتح الطاء فمعناه أنّه كان يصبر في المواطن التي يصعب فيها الصبر

  3. ٣

    يَزورُ الأَعادي في سَماءِ عَجاجَةٍ

    أَسِنَّتُهُ في جانِبَيها الكَواكِبُ

    الواحدي: جعل العجاجة المرتفعة في الهواء سماء وجعل الأسنة لامعة فيها كالكواكب كما قال بشار، كأن مثار النقع فوق رؤسنا، وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه، وقال أيضا، خلقنا سماء فوقنا بنجومنا، سيوفا ونقعا يقبض الطرف أقتما، وقال الآخر، نسجت حوافرها سماء فوقها، جعلت أسنتنا نجوم سمائها،

  4. ٤

    فَتُسفِرُ عَنهُ وَالسُيوفُ كَأَنَّما

    مَضارِبُها مِمّا اِنفَلَلنَ ضَرائِبُ

    الواحدي: المضارب جمع مضرب السيف وهو حده وضبته والضرائب جمع الضريبة وهي الشيء المضروب بالسيف يقول تنجلي هذه العجاجة وقد انفلت السيوف حتى كأن حدها الذي يضرب به كان يضرب عليه أي كأنها مضروبات لا ضاربات

  5. ٥

    طَلَعنَ شُموساً وَالغُمودُ مَشارِقُ

    لَهُنَّ وَهاماتُ الرِجالِ مَغارِبُ

    الواحدي: يقول طلعت السيوف من أغمادها كالشموس في بريقها ثم غربت في هام المضروبين فصارت رؤسهم مغارب لها وهذا منقول من قول أبي نواس، طالعات مع السقاة علينا، فإذا ما غربن يغربن فينا،

  6. ٦

    مَصائِبُ شَتّى جُمِّعَت في مُصيبَةٍ

    وَلَم يَكفِها حَتّى قَفَتها مَصائِبُ

    الواحدي: شتى متفرقة وقفتها تبعتها يقول ليست مصيبتنا به واحدة بل هي جماعة لعظمها ولم يكفها ذاك حتى تلتها مصائب باتهامنا في بابه وقول العداة إنّا شامتون بموته

  7. ٧

    رَثى اِبنَ أَبينا غَيرُ ذي رَحِمٍ لَهُ

    فَباعَدَنا مِنهُ وَنَحنُ الأَقارِبُ

    الواحدي: روى الخوارزمي غير ذي رحم لنا أي أبعدنا عن المرثي بأن اتهمنا في موته بالشماتة ونحن أقاربه على الحقيقة

  8. ٨

    وَعَرَّضَ أَنّا شامِتونَ بِمَوتِهِ

    وَإِلّا فَزارَت عارِضَيهِ القَواضِبُ

    الواحدي: يروى أخدعيه والعارضان جانبا اللحية والقواضب السيوف يقول عرض في مرثيته بشماتتنا وكان حقه أن يقول عرض بأنا شامتون ولكنه حذف الباء على ارادة الذكر كأنه قال ذكر أنا شامتون بموته وقوله وإلا فزارت يجوز أن يكون من كلام المعرض حُكي عنه ما قال كأنه قال هم شامتون بموته وإلا فزارتني السيوف أي قتلت بها أن لم يكن الأمر على ما اقول فيكون هذا تأكديا لما ذكر من شماتتهم ويجوز أن يكون هذا من كلام الذين ينفون الشماتة عن أنفسهم يقول إن لم يكن الأمر على ما ذكر فرمى الله عارضيه بالسيوف فيكون هذا تأكيدا لنفي الشماتة وأن الأمر ليس على ما ذكره

  9. ٩

    أَلَيسَ عَجيباً أَنَّ بَينَ بَني أَبٍ

    لِنَجلِ يَهودِيٍّ تَدِبُّ العَقارِبُ

    الواحدي: يقول من العجائب أن تدب عقارب يهودي أي نمائمه بين بني أب فيوقع بينهم العداوة يريد هذا الذي كان يمشي بينهم بالنميمة والنجل الولد

  10. ١٠

    أَلا إِنَّما كانَت وَفاةُ مُحَمَّدٍ

    دَليلاً عَلى أَن لَيسَ لِلَّهِ غالِبُ

    الواحدي: يقول لما لم يقدر على الامتناع من الموت مع أنه كان يغلب جميع الناس دل ذلك على أنه لا غالب لله تعالى وهذا من قول أبي تمام، كفى فقتل محمد لي شاهد، أن العزيز مع القضاء ذليل

هذه القصيدة بشرح الواحدي

أبيات مشهورة منها(٦)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.