نبيت تميما تجتدي حرب طيئ
الشاعر: الطرماح · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«نبيت تميما تجتدي حرب طيئ» من شعر الطرماح، من العصر الأموي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نُبيتُ تَميماً تَجتَدي حَربَ طَيِّئٍ — تَبارَكتَ يا رَبَّ القُرونِ الأَوائِلِ
وَما خُلِقَت تَيمٌ وزَيدُ مَناتِها — وَضَبَّةُ إِلّا بَعدَ خَلقِ القَبائِلِ
عَراقيبُ ضَمَّ الذُلُّ وَاللُؤمُ بَينَهُم — كَما اِنضَمَّ شَخصُ الخارِئِ المُتَضائِلِ
لَهُم نَفَرٌ سودُ الوُجوهِ وَنِسوَةٌ — قِباحُ الأَعالي مُحمَشاتُ الأَسافِلِ
عَلى عَهدِ عادٍ سامَتِ الذُلَّ طَيِّئٌ — تَميماً وَعادَت كُلَّ جَنِّ وَخابِلِ
يَدينونَهُم أَن يَستَبوا أُمَّهاتِهِم — وَأَن يَمنَعو مِنهُم خِدامَ الحَلائِلِ
إِذا الجَبَلانِ اِستَحقَبا دَينَ مَعشَرٍ — مِنَ الناسِ صارَ الدَينُ أَحلامَ باطِلِ
وَلا دَينَ لِلطائِيِّ يُلوى قَضاؤُهُ — إِذا طَيِّئٌ أَلقَت جَفونَ المناصِلِ
وَمَن يَلتَمِس مِن طَيِّئٍ تِرَةً لَهُ — تَكُن كَالثُرَيّا مِن يَدِ المُتَناوِلِ
فَإِن يَقتُلوا عِدلَي تَميمٍ بِغِرَّةٍ — إِهابَةَ وِاِبنَ الجَونِ يَومَ الأَجاوِلِ
فَإِنّا تَرَكنا اِبنَي شِهابِ بنِ جَعفَرٍ — وَجَنّاءَةَ الثاوي بِصَحراءِ عاقِلِ
تَوَهَّنُ مِنهُ المَضرَحِيَّةُ بعدَما — مَضَت فيهِ أُذنا بَلقَعِيُّ وَعامِلِ
سَحاليطَ حَمراءِ القَراحين أُكرِهَت — بِهِ وَالعَوالي مُضجَعاتُ السَوافِلِ
وَيوعِدُني الأَقيانُ مِن آلِ دارِمٍ — وَكُلُّ لَئيمٍ مِن مَعَدّ وَخامِلِ
لِنَرفَعَ مِنهُم ما أَبى اللَهُ رَفعَهُ — وَقَد وَطِئوا بي وَطأَةَ المُتَثاقِلِ
لَقَد زادَني حُبّاً لِنَفسي أَنَّني — بَغيضٌ إِلى كُلِّ اِمرِئٍ غَيرِ طائِلِ
إِذا ما رَآني قَطَّعَ الطَرفَ بَينَه — وَبَينِيَ فِعلَ العارِفِ المُتَجاهِلِ
مَلَأتُ عَلَيهِ الأَرضَ حَتّى كَأَنَّها — مِنَ الضيق في عَينَيهِ كِفَّةُ حابِلِ
وَأَنّي شَقِيٌّ بِاللِئامِ وَلا تَرى — شَقِيّاً بِهِم إِلّا كَريمَ الشَمائِلِ
فَدونَكَ إِنّي مَن تَعَرَّفتَ فَاِنتَحِ — بِعَينِكَ مِن عِطفِ اِمرِئٍ غَيرِ واصِلِ
إِذا ما رَآهُ الكاشِحونَ تَرَمَّزوا — حِذاراً وَأَومَوا كُلُّهُم بِالأَنامِلِ
أَكُلُّ اِمرِئٍ أَلفى أَباهُ مُقَصِّراً — مُعادٍ لِأَهلِ المَكرُماتِ الأَوائِلِ
إِذا ذُكِرَت مَسعاةُ والِدِهِ اِضطَنا — وَما يَضطَني مِن شَتمِ أَهلِ الفَضائِلِ
لَنا العَضُدُ الشُدّى عَلى الناسِ وَالأُتى — عَلى كُلِّ حافٍ مِن مَعَدَّ وَناعِلِ
عَلى عَهدِ ذي القَرنَينِ حَتّى تَتابَعَت — عَلى سَنَنِ الإِسلامِ صيدُ المَقاوِلِ
وَلَولا قُرَيشٌ وَالحُقوقُ الَّتي لَها — عَلَينا أَقَمنا الدَرءَ مِن كُلِّ مائِلِ
وَدِنّا مَعَدّاً مِثلَ ما كانَ تُبَّعٌ — يَدينُهُمُ في كُلِّ حَقٍّ وَباطِلِ
لَنا مَعقِلٌ لَم يَدخُلِ الذُلُّ جَوفَهُ — إِذا ذَكَرَ الأَقوامُ عِزَّ المَعاقِلِ
وَما مُنِعَت دارٌ وَلا عَزَّ أَهلُها — مِنَ الناسِ إِلّا بِالقَنا وَالقَنابِلِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخارئ: الخَارُّ : فا. -: الماءُ الذي يشُقُّ الأرضَ. -: الذي يهجم من مكان غير معروف. -: الذي يسقط من أعلى إلى أسفل محدثًا صوتاً.
- انضم: انْضمَّ يَنْضمُّ انْضِمَاماً :- الشيء: اجتمع بعضه إلى بعض انضمَّت القوى العربية إلى بعضها فأصبحت ذات وزن عالميّ،- إليه: التحق به؛ انضممتُ إلى -جمعية خيريةٍ .- على الشيءِ: انطوى عليه؛ انضمّ صدره على أحقاد قد تنقلب عليه شر …