أيــــا خـــدد الله ورد الخـــدود

الشاعر: المتنبي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيــــا خـــدد الله ورد الخـــدود — وقـــد قـــدود الحــســان القــدود

فـــهـــن أســـلن دمـــاً مـــقـــلتــي — وعــذبــن قــلبــي بــطـول الصـدود

وكــم للهــوى مــن فــتــىً مــدنــفٍ — وكــم للنــوى مــن قـتـيـلٍ شـهـيـد

فــواحــســرتــا مــا أمـر الفـراق — وأعـــلق نـــيــرانــه بــالكــبــود

وأغــرى الصـبـابـة بـالعـاشـقـيـن — وأقــتــلهــا للمــحــب العــمـيـد!

وألهــج نــفــســي لغــيــر الخـنـا — بـــحـــب ذوات اللمــى والنــهــود

فــكــانــت وكــن فــداء الأمــيــر — ولا زال مــن نــعــمـةٍ فـي مـزيـد

لقـد حـال بـالسـيـف دون الوعـيد — وحــالت عــطــايــاه دون الوعــود

فــأنــجــم أمــواله فــي النـحـوس — وأنـــجـــم ســؤاله فــي الســعــود

ولو لم أخــــف غــــيـــر أعـــدائه — عـــليـــه لبـــشـــرتــه بــالخــلود

رمــى حــلبــاً بــنـواصـي الخـيـول — وســمـر يـرقـن دمـاً فـي الصـعـيـد

وبـــيـــضٍ مـــســـافــرةٍ مــا يــقــم — ن لا في الرقاب ولا في الغمود

يــقــدن الفــنــاء غـداة اللقـاء — إلى كــل جــيــشٍ كــثـيـر العـديـد

فــولى بــأشــيــاعــه الخــرشــنــي — كــــشـــاءٍ أحـــس بـــزأر الأســـود

يــرون مــن الذعــر صـوت الريـاح — صــهـيـل الجـيـاد وخـفـق البـنـود

فـمـن كـالأمـيـر ابـن بنت الأمي — ر أم مـــن كـــآبـــائه والجـــدود

ســعــوا للمــعــالي وهــم صــبـيـةٌ — وسـادوا وجـادوا وهم في المهود

أمــــالك رقــــىً ومــــن شــــأنــــه — هــبـات اللجـيـن وعـتـق العـبـيـد

دعــوتــك عــنــد انـقـطـاع الرجـا — ء والمــوت مـنـي كـحـبـل الوريـد

دعـــوتـــك لمــا بــرانــي البــلى — وأوهـــن رجـــلي ثــقــل الحــديــد

وقـد كـان مـشـيـهـمـاً فـي النعال — فـقـد صـار مـشـيـهـمـاً في القيود

وكــنــت مــن النــاس فــي مــحـفـلٍ — فــهـا أنـا فـي مـحـفـلٍ مـن قـرود

لصــــوصٌ أطــــاعــــوا أبـــا مـــرةٍ — بــتــرك الركــوع وتــرك السـجـود

كــأنــي قــرنــت بــهــم فـي الجـح — يـم أرى كـل يـومٍ وجـوه اليـهـود

تـــعـــجـــل فـــي وجـــوب الحـــدود — وحـــدي قـــبــل وجــوب الســجــود!

وقــيــل عــدوت عــلى العــالمـيـن — بـــيـــن ولادي وبــيــن القــعــود

فــمــا لك تــقــبــل زور الكــلام — وقــدر الشــهــادة قــدر الشـهـود

فــلا تــســمــعـن مـن الكـاشـحـيـن — ولا تــعــبــأن بــمــحــك اليـهـود

وكــن فــارقـاً بـيـن دعـوى: أردت — ودعــوى: فــعــلت بــشــأوٍ بــعـيـد

وفــي جــود كــفــيــك مـا جـدت لي — بـنـفـسـي ولو كـنـت أشـقـى ثـمـود

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخنا: خنا: الخَنا: مِنْ قَبِيحِ الْكَلَامِ. خَنا فِي مَنْطقه يَخْنُو خَناً، مَقْصُورٌ. والخَنَا: الفُحْش. وَفِي التَّهْذِيبِ: الخَنَا مِنَ الْكَلَامِ أَفْحَشُه. وخَنا فِي كَلَامِهِ وأَخْنَى: أَفْحَش، وَفِي مَنْطقه إخْنَاءٌ؛ قَ …
  • العميد: العمِيد : المشغوف عشقاً، هو عميد القلب مأخوذ اللب.-: الشديد الحزن.-: المريض لا يستطيع الجلوسَ حتى يُعْمَدَ من جوانبه بالوسائد؛ زرت صديقي العميد فأحزنني حاله،-: السيد المعتمد عليه في الأمور؛ هو عميد الأسرة كلها.-: مدير كل …
  • الوعود: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ …
  • الوعيد: الوَعِيدُ : التَّهديد فَذَكِّرْ بِالقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ/ يومُ الوعيد، هو القيامة وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الوَعِيدِ.
  • بالكبود: جمع: كَبُّودَاتٌ. [ك ب د]. "جَاءَ الْحَارِسُ مُرْتَدِياً كَبُّوداً فِي لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي الشِّتَاءِ" : مِعْطَفٌ لَهُ قَلَنْسُوَةٌ تُغَطِّي الرَّأْسَ، يَلْبَسُهُ الْجُنُودُ أَوِ الْحُرَّاسُ فِي فَصْلِ الشِّتَاءِ، كَم …
  • خدد: خدد: الخَدُّ فِي الْوَجْهِ، وَالْخَدَّانِ: جَانِبَا الْوَجْهِ، وَهُمَا مَا جَاوَزَ مُؤَخَّرَ الْعَيْنِ إِلى مُنْتَهَى الشِّدْقِ؛ وَقِيلَ: الْخَدُّ مِنَ الْوَجْهِ مِنْ لَدُنِ المحْجِر إِلى اللَّحْي مِنَ الْجَانِبَيْنِ جَم …

قصائد ذات صلة

  • القلب أعلم يا عذول بدائه
  • عذل العواذل حول قلب التائه
  • أتنكر يا ابن إسحاق إخائي
  • أمن ازديارك في الدجى الرقباء
  • ماذا يقول الذي يغني
  • إنما التهنئات للأكفاء ولمن يدني من البعداء
  • ألا كل ماشية الخيزلى
  • لقد نسبوا الخيام إلى علاء