كـم قـتـيـلٍ كـمـا قـتـلت شـهـيدٍ

الشاعر: المتنبي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كـم قـتـيـلٍ كـمـا قـتـلت شـهـيدٍ — بــبـيـاض الطـلى وورد الخـدود

وعــيــون المــهـا ولا كـعـيـونٍ — فــتــكـت بـالمـتـيـم المـعـمـود

در در الصــبــا أأيــام تـجـري — ر ذيــولي بــدار أثــلة عــودي

عــمـرك الله هـل رأيـت بـدوراً — قــبــلهــا فــي بـراقـعٍ وعـقـود

رامـيـاتٍ بـأسـهـم ريـشها الهد — ب تـشـق القـلوب قـبـل الجـلود

يــتــرشــفــن مــن فـمـي رشـفـاتٍ — هـن فـيـه أحـلى مـن التـوحـيـد

كــل خــمــصـانـةٍ أرق مـن الخـم — ر بــقـلبٍ أقـسـى مـن الجـلمـود

ذات فــرع كــأنـمـا ضـرب العـن — بــر فــيــه بــمــاء وردٍ وعــود

حــالكٍ كـالغـداف جـثـل دجـوجـي — ى أثــيــثٍ جــعـدٍ بـلا تـجـعـيـد

تحمل المسك عن غدائرها الري — ح وتــفــتــر عــن شـتـيـتٍ بـرود

جـمـعـت بـين جسم أحمد والسقم — وبــيــن الجــفــون والتـسـهـيـد

هــذه مــهــجـتـي لديـك لحـيـنـي — فـانـقصي من عذابها أو فزيدي

أهـل مـا بي من الضنى بطلٌ صي — د بــتــصــفــيــف طــرةٍ وبــجـيـد

كــل شــيــءٍ مــن الدمـاء حـرامٌ — شــربـه مـا خـلا دم العـنـقـود

فـاسـقـنـيها فدىً لعينيك نفسي — مــن غــزالٍ وطــارفــي وتـليـدي

شــيــب رأســي وذلتــي ونـحـولي — ودمــوعــي عــلى هــواك شـهـودي

أي يـــومٍ ســـررتــنــي بــوصــالٍ — لم تــرعــنــي ثــلاثــةً بـصـدود

مــا مـقـامـي بـأرض نـحـلة إلا — كـمـقـام المـسـيـح بين اليهود

"أنـا فـي أمـةٍ، تـداركها الله — غـــريـــبٌ كــصــالح فــي ثــمــود"

مـفـرشـي صـهـوة الحـصـان ولكـن — قــمــيــصـي مـسـرودةٌ مـن حـديـد

لأمــــةٌ فــــاضـــةٌ أضـــاةٌ دلاصٌ — أحــكــمــت نــسـجـهـا يـدا داود

أيـن فـضلي إذا قنعت من الده — ر بــعــيــشٍ مــعـجـل التـنـكـيـد

ضـاق صـدري وطال في طلب الرز — ق قــيــامـي وقـل عـنـه قـعـودي

أبــداً أقـطـع البـلاد ونـجـمـي — فــي نـحـوسٍ وهـمـتـي فـي سـعـود

ولعــلي مــؤمــلٌ بــعــض مــا أب — لغ بـاللطـف مـن عـزيـزٍ حـمـيـد

لســـريٍّ لبـــاســه خــشــن القــط — ن ومــروي مــرو لبــس القــرود

عـش عـزيـزاً أو مـت وأنت كريمٌ — بـيـن طعن القنا وخفق البنود

فــرءوس الرمــاح أذهــب للغــي — ظ وأشــفــى لغـل صـدر الحـقـود

لا كـمـا قـد حـيـيـت غير حميدٍ — وإذا مــت مــت غــيــر فــقــيــد

فاطلب العز في لظى وذر الذل — ل ولو كـان فـي جـنـان الخلود

يـقـتل العاجز الجبان وقد يع — جـز عـن قـطـعٍ بـخـنـق المـولود

ويـوقـى الفـتـى المخش وقد خو — وض فــي مــاء لبــة الصــنـديـد

لا بـقـومي شرفت بل شرفوا بي — وبــنــفـسـي فـخـرت لا بـجـدودي

وبـهـم فـخـر كـل مـن نطق الضا — د وعـوذ الجـاني وغوث الطريد

إن أكـن مـعـجـبـاً فـعـجـب عجيبٍ — لم يـجـد فـوق نـفـسـه من مزيد

أنـا تـرب الندى ورب القوافي — وسـمـام العـدا وغـيـظ الحـسود

أنـا فـي أمـةٍ تـداركـهـا الله — غـــريـــبٌ كــصــالحٍ فــي ثــمــود

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجلمود: الجُلْمُودُ : الصَّخرُ؛ كجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ من عَلِ. ألقى عليه جلاميده أي ثقله ج جَلاَمِيدُ.
  • الجلود: [ج ل د]. (صِيغَةُ فَعُول لِلْمُبَالَغَةِ). "رَجُلٌ جَلُودٌ": الصَّابِرُ عَلَى الْمَكَارِهِ.
  • الهد: أَلْهَدَ يُلْهِدُ إلْهاداً :- ـه: جارَ عليه وظلمه؛ يُلْهد الضعيفَ ويَذلُّ أمام القويّ - ـه: أزرى به.- إلى الأرض: تثاقل عليها.- تْ بالأمر: قصَّرتْ فيه؛ ألهدتْ بتنظيف المنزل.- به: أمسك به وخَلَّى آخرَ عليه وهو يقاتله.
  • بالمتيم: المُتْئِمُ : المرأة التي تلد أكثر من واحد في بطْنٍ واحدٍ.
  • ببياض: البَيَاضُ : [أبيض]: صفة اللون الأبيض؛ له لونٌ أبيضُ صافٍ كبياض الثلج.-: اللبن.- النهارِ: ضوْؤه/ بياض اليوم، هو طوله/ بياض الكبد، هو ما أحاط به/ بياض القلب، هو طيبته/ بياض الجلد، هو مالا شَعْر عليه/ بياض العين، هو ما حول …

قصائد ذات صلة

  • القلب أعلم يا عذول بدائه
  • عذل العواذل حول قلب التائه
  • أتنكر يا ابن إسحاق إخائي
  • أمن ازديارك في الدجى الرقباء
  • ماذا يقول الذي يغني
  • إنما التهنئات للأكفاء ولمن يدني من البعداء
  • ألا كل ماشية الخيزلى
  • لقد نسبوا الخيام إلى علاء