من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
التمر
التمرة إلى التمرة تمرٌ. ما كل سوداء تمرة، ولا بيضاء شحمة. أعط أخاك تمرةً، فإن أبى فجمرةً. تمرةٌ وزنبور. من شهوة التمر يمص النوى. كمستبضع التمر إلى هجر. أرخص من التمر بالبصرة. بعلة الورشان تأكل الرطب المشان.
فلانٌ يطلب التمر بلا شوك. أشبه به من التمرة بالتمرة. وجد تمرة الغراب يضرب لمن أصاب ما يريد؛ لأن الغراب إنما ينتقي من التمر أجوده وأطيبه. كل خاطبٍ على لسانه تمرةٌ، يضرب لمن يحلو كلامه عند طلب الحاجة؛ لأن الخاطب أحلى الناس كلاماً. أكلتم تمري، وعصيتم أمري. أحشفاً وسوء كيلة، يضرب في الخلّتين المذمومتين يجتمعان في الرجل. العجم: إذا أرسلت لتأتي ببعرٍ فلا تأت بتمرٍ، فيؤكل تمرك، وتعنف على الخلاف.
من كان يأمل أن يرىمن ساقطٍ أمراً سنيّا
فلقد رجا أن يجتنيمن عوسج رطباً جنيّا
ليس من لم تكن لهنخلةٌ يحرم الرّطب
ألم تر أنّ الله قال لمريمٍوهزّي إليك الجذع تساقط الرّطب
ولو شاء أن تجنيه من غير هزّهاجنته ولكن كلّ شيءٍ له سبب
آخر:
ربّ مغروسٍ يعاش بهفقدته كفّ مغترسه
وكذاك الدّهر مأتمهأقرب الأشياء من عرسه
س - ائر الثمار إنك لا تجني من الشوك العنب. أبو عثمان الخالدي:
وكم من عدوٍّ صار بعد عداوةٍصديقاً مجلّاً في المجالس معظما
ولا غرو فالعنقود في عود كرمهيرى عنباً من بعد ما كان حصرما
غيره:
كسارقة الرّمان من كرم جارهاتعود به المرضى وتطمع في الأجر
أبو الفتح البستي:
فتىً جمع العلياء علماً وعفّةًوبأساً وجوداً لا يفيق فواقا
كما جمع التّفاح حسناً ونضرةًورائحةً محبوبةً ومذاقا
العامة: الخوخ أسفل. التينة تنظر إلى التينة فتنضج. لا يستمتع بالجوزة إلا كاسرها. أصلف من جوزةٍ في غرارة.
رأيتك مثل الجوز يمنع لبّهصحيحاً ويعطي خيره حين يكسر
كسره كسر الجوز، وقشره قشر اللوز، وأكله أكل الموز. لو عرف التين جميع الطيور، ما وجدوا تيناً بدينار.
النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع