أبا حسنٍ وأنت فتًى أديبُ

الشاعر: ابن الرومي · البحر: الوافر

«أبا حسنٍ وأنت فتًى أديبُ» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أبا حسنٍ وأنت فتًى أديبُ ... له في كل مَكْرُمَة ٍ نصيبُ

أترضى أن تكونَ من المعالي ... بمَدْعَى مُستغاثٍ لا يُجيبُ

أسأتَ فهل تنيب إليَّ أم لا ... فها أنا ذو الإساءة والمنيبُ

ظننتُ بك الجميلَ فهل تلُمني ... فإنك قد تُصيبُ ولا أصيبُ

لقد ولدتك آباءٌ كرامٌ ... من الآباء ليس لهم ضَريبُ

فلا تَخْلُفْهُمُ في أمر مثلي ... خِلافة َ من أطيبَ وما يَطيبُ

أحالَ المُنجِبون عليك أمري ... فلم يَقْبل حَوَالتهم نجيبُ

وقلتَ وَرْثْتَ مجدَهُمُ فحسبي ... بإرثِهمٌ وذلك ما أَعيبُ

ألا أنَّ الحسيبَ لَغيرُ حيٍّ ... غدا وعمادُهُ مَيْتٌ حسيبُ

أترضى أن يقولَ لكَ المُرجِّي ... لأَنت المرءُ راجيه يخيبُ

رضيتَ إذاً بما لا يرتضيهِ ... من القومِ الكريمُ ولا اللبيبُ

أتأمنُ أن تُواقِعك القوافي ... ويومُ وِقاعِها يوم عصيبُ

أَبنْ لي ما الذي تَأْوِي إليه ... إذا ما القَذْعُ صَدَّره النسيبُ

أمعتصِمٌ بأنك ذو صِحابٍ ... من الشعراء نصرُهُمُ قريبُ

وما تُجدي عليك ليوثُ غابٍ ... بنُصرتها إذا دمَّاك ذيبُ

تَوقِّي الداء خيرٌ من تَصَدٍّ ... لأيسرهِ وإن قَرُبَ الطبيبُ

أذلكَ أم تُدِلُّ بعزِّ قوم ... قد انقرضوا فما منهم عَريبُ

ألا نادِ البرامكة انصروني ... على الشعراء وانظر هل مُجيبُ

وكيف يُجيبك الشخصُ المُوارى ... وكيف يُعزُّك الخدُّ التريبُ

ولو نُشروا لما نصروا وقالوا ... أرَبْتَ فكان حقُّك ما يُريب

أتدعونا إلى حَرْبِ القوافي ... لتَحربنا السلامة َ يا حريبُ

ألم تَرَ بذلَنا المعروفَ قِدْماً ... مخافة َ أن يقومَ بنا خطيبُ

أذَلْنا دون ذلك كل عِلْقٍ ... ومُلْتمِسُ السلامة لا يخيبُ

عليك ببذل عُرفك فاستجرْه ... كذلك يفعل الرجل الأريبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المنجبون: نجب: فِي الْحَدِيثِ: إِنَّ كلَّ نَبِيٍّ أُعْطِيَ سَبْعَةَ نُجَباءَ رُفَقاءَ. ابْنُ الأَثير: النَّجيبُ الفاضلُ مِنْ كلِّ حيوانٍ؛ وَقَدْ نَجُبَ يَنْجُبُ نَجَابَةً إِذا كَانَ فَاضِلًا نَفيساً فِي نَوْعِهِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِي … (لسان العرب)
  • تخلفهم: خلف: اللَّيْثُ: الخَلْفُ ضِدُّ قُدّام. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّام مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وظَرفاً، فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا جَرت بِوُجُوهِ الإِعراب، وَإِذَا كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ تَزَلْ نَصْبًا عَ … (لسان العرب)
  • تصيب: صيب: الصُّيَّابُ والصُّيَّابة[[. قوله الصياب والصيابة [إلخ] بشد التحتية وتخفيفها على المعنيين المذكورين كما في القاموس وغيره.]]: أَصلُ الْقَوْمِ. والصُّيَابةُ والصُّيَابُ: الخالِصُ مِنْ كلِّ شَيْءٍ؛ أَنشد ثعلب: إِني وَسَ … (لسان العرب)
  • تنيب: نيب: النَّابُ مُذَكَّرٌ[[. قوله [الناب مذكر] مثله في التهذيب والمصباح.]]: مِنَ الأَسنانِ. ابْنُ سِيدَهْ: النَّابُ هِيَ السِّنُّ الَّتِي خَلْفَ الرَّباعِيَةِ، وَهِيَ أُنثى. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَمالوا نَابًا، فِي حَدِّ الر … (لسان العرب)
  • حوالتهم: حول: الحَوْل: سَنَةٌ بأَسْرِها، والجمع أَحْوالٌ وحُوُولٌ وحُؤُولٌ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ. وحَالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ حَوْلًا وحُؤُولًا: أَتَى. وأَحَالَ الشيءُ واحْتَالَ: أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ كَامِلٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَوْرَ … (لسان العرب)
  • ضريب: ضرب: الضَّرْبُ مَعْرُوفٌ، والضَّرْبُ مَصْدَرُ ضَرَبْتُه؛ وضَرَبَه يَضْرِبُه ضَرْباً وضَرَّبَه. وَرَجُلٌ ضارِبٌ وضَرُوبٌ وضَريبٌ وضَرِبٌ ومِضْرَبٌ، بِكَسْرِ الْمِيمِ: شديدُ الضَّرْب، أَو كَثِيرُ الضَّرْب. والضَّريبُ: المَ … (لسان العرب)
  • ظننت: ظنن: الْمُحْكَمُ: الظَّنُّ شَكٌّ وَيَقِينٌ إِلَّا أَنه لَيْسَ بيقينِ عِيانٍ، إِنما هُوَ يقينُ تَدَبُّرٍ، فأَما يَقِينُ العِيَانِ فَلَا يُقَالُ فِيهِ إِلَّا عَلِمَ، وَهُوَ يَكُونُ اسْمًا وَمَصْدَرًا، وجمعُ الظَّنِّ الَّذِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • تعجل مولود ليمهل والد
  • بكاؤكما يشفي وإن كان لا يجدي
  • طل دمع هريق في الأطلال
  • طاف الخيال وعن ذكراك ما طافا
  • أنى هجوت بني ثوابه
  • أيها القاسم القسيم رواء
  • أبين ضلوعي جمرة تتوقد
  • راجع من بعد سلوة ذكره