راع فؤادي منك ما راعَهْ

الشاعر: ابن الرومي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة غزل

«راع فؤادي منك ما راعَهْ» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

راع فؤادي منك ما راعَهْ — ولاعَهُ صدُّك ما لاعَهْ

أمرضت قلبي ثم ماعُدته — كلاَّ ولا داويت أوجاعَهْ

يا مالكاً قلبي وتعذيبَهُ — مهلاً فما مُلّكْتَ إقلاعهْ

تِهْ عند تمليكك تخليصه — أو عند إحسانك إمتاعه

حَقَّ لك الكِبر على عاشقٍ — نارُك في جَنْبيه لذَّاعهْ

لو كنتَ قد مُلِّكتَ إنقاذه — منكَ كما ملِّكَت إيقاعهْ

يا ناقص القدرة كم غيَّة ٍ — ليستْ لها نفسٌ بتيَّاعهْ

لا تحسبنِّي للهوى طُعْمة ً — إن استجاشَ الرأيُ أشياعَه

أنا الذي إن شئتُ هان الهوى — خَوَّفَ أو أطمع إطماعَهْ

يا عجباً من شنطفٍ إنها — أضحتْ تغنِّي غيرَ مرتاعه

ما أصفق الوجه الذي أُعطيتْ — ساق إليه الخزيُ أنواعه

ألقِ إليها أذُناً واستمع — أبرد ما غنَّته كرَّاعه

وأُمُر لها ثَمَّ بروميَّة ٍ — للرقص والإيقاع جمَّاعهْ

رقَّاصة ٍ في البطن كبَّادة ٍ — موقِعة ٍ في الرأس صفَّاعهْ

تعْساً لها تعْساً إذا ما عَوتْ — ونزعة ً للنفس نزاعهْ

تفسُو فما تنفكُّ عن فَسوِها — دَواخنٌ في البيت مُنباعَهْ

دحداحة ُ الخِلقة ِ حدباؤها — قامتُها قامة ُ فَقَّاعه

قصيرة القامة مقصُوعة ٌ — للقمل فوق الطَّبل قصَّاعه

تطفرها من قِصرٍ فأرة ٌ — وبظرُها يُتعب ذرَّاعه

مشؤومة للخير حصَّادة ٌ — لكنَّها للشر زرَّاعه

تضلُّ في السربال من قلَّة — كصَعْوة في جوف قُفَّاعه

وعْواعة ُ البطن فإن رجَّعت — يوماً غناءً فهي وعْواعه

لو أنها مِلكي ولي ضيْعة ٌ — نصبتُها للطير فَزَّاعه

أقبِحْ بذاك الخَلقِ من منظرٍ — وزَّع فيه القبحُ أوزاعهْ

بالحُمق والغُلمة مصروعة ٌ — بالإبط والنكهة صرَّاعهْ

لا تعرفُ اللَّه ولكنَّها — سجَّادة ٌ للأير ركَّاعهْ

مُنيتُها أيرٌ عريض القفا — مضلَّعٌ تغمِز أضلاعهْ

حتى إذا قام على سُوقه — سدَّت به ثُقبة َ بلاَّعه

لها حِر أشمط متكرشٌ — شابَ وما تترك إرضاعه

تجهد أن تشبعه دهْرَها لو — أنها تستطيع إشباعه

منقلب الشُّفرين مُستضحِكٌ — ما هو إلا جيب دُرَّاعه

نُوسِعها ذمَّاً على أنها — بذَّالة ٌ ليست بمنَّاعه

تقتُل بالبذل فاعجبْ بها — ضرَّارة في زيِّ نفَّاعه

كم عَصت اللَّه وما أحسنتْ — فقحتُها شيئاً سوى الطاعه

خفَّاضة ٌ للرأس لكنها — لرجلها والردف رفَّاعه

قد لمعَتْ من بَرصٍ واضحٍ — مؤَزَّرٍ في الوجه لمَّاعه

لو عرضتْ شيراز صوَّارها — وعِينها لانتابها الباعه

صفعانة ٌ تأخذ من رأسها — لطيزها في الفسق رتاعه

مبتاعة ٌ دفعاً بصفْعٍ ألا — قبَّحها الرحمن مبتاعَهْ

ترقع من فروتها صَدْعها — وحيلة ُ الإنسان رقَّاعهْ

قلتُ لداعي الشعر في شتمها — مهلاً فقد أبلغت إسماعَهْ

ستسمع الآذانُ في شنطفٍ — قوافياً للجهل ردَّاعهْ

ليست عن الثأر بنوامة ٍ — ولا عن الوتر بهجَّاعه

إن صكَّت الوجه فسفَّاعة ٌ — أو صكَّت الرأس فقمَّاعه

يا من تُغنِّينا بما ساءنا — دونَكِها للأنف جدَّاعه

أسمعتِنا سوءاً فأْسمعتِه — فاستمعي إن كنتِ سمَّاعه

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استجاش: اسْتَجاشَ يَسْتَجِيشُ اِسْتَجِش اسْتِجاشَةً [جيش]:- ا لجيشَ: جمعه؛ اسْتِجاشَ الجيشَ استعداداً للحرب/ استجاش الجيش على العدوُّ، أي جمعه عليه.- القوم: حَرَّضهم على الإعانة؛ استجاشَ جيرانه حين أَحسّ بالخطر يتهدده.
  • تخليصه: [خ ل ص]. (مصدر خَلَّصَ). 1."سَعَى إِلَى تَخْلِيصِهِ مِنْ أَزْمَتِهِ" : إِنْقَاذِهِ. 2."تَمَكَّنَ مِنْ تَخْلِيصِ البَضَائِعِ": مِنْ دَفْعِ الرُّسُومِ الْمُسْتَحَقَّةِ عَلَيْهَا لإِخْرَاجِهَا مِنَ الجُمْرُكِ.
  • تمليكك: [م ل ك]. (مصدر مَلَّكَ). 1. "وَعَدَهُ بِتَمْلِيكِهِ أمْلاَكَهُ" : جَعْلهَا مِلْكاً لَهُ. 2. "اِتَّفَقُوا عَلَى تَمْلِيكِهِ عَلَيْهِمْ" : جَعْلُهُ مَلِكاً عَلَيْهِمْ.
  • جنبيه: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، …
  • راعه: رَاعَ يَرِيعُ رِعْ رَيْعاً ورُيُوعاً ورِيَاعاً ورَيَعانًا [ريع]: نما وزاد؛ تريع الغَلَّة عندما تزداد العناية بالأرض.- الزَّرعُ: زكا.- الإنسانُ والحيوانُ ريْعاً: عادَ ورجع؛ نصحته فأبى أن يرِيع/ راعت الإبلُ إلى صاحبها.- ال …

قصائد ذات صلة

  • أصبح يعقوب وتبجيله
  • لولا فواكه أيلول إذا اجتمعت
  • أحب المهرجان لأن فيه
  • ألم تر لابن بلبل إذ حماني
  • لم يله في المهرجان أولى
  • وجاهل أعرضت عن جهله
  • يهنأ بالإفطار قوم لأنهم
  • المال يكسب ربه ما لم يفض