من دُرِّها المكنون

الشاعر: رنا صالح الصدقة · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«من دُرِّها المكنون» من شعر رنا صالح الصدقة، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غيداءُ أعشقها ضاقت بنا سُبلا — أهوى تفرَّدها والشوقُ ما احتملا

أهوى براءتها أهوى تدلُّلَها — أهوى تجلُّدَها أهوى بها الخجلا

لم أخلعِ الصبرَ ما أنزلتُ أشرعتي — فالنبكُ فاتنةٌ نبضي لها ارتحلا

أعنابُ جنتها؛ عنقودُ بسمتها — لآخرِ العمرِ لن أرضى له بدلا

منذُ الطفولةِ ماغابَ الهوى أبدا" — والحبُّ مبْتسمٌ في روضها انشتلا

حسناءُ قد جمعت أحلى الصفاتِ بها — تبدو كمعجزةٍ إن عاصرت رُسلا

نبكيَّتي فتنتْ يصبو الفؤاد لها — من عطرِ أنفاسها الوردُ انتشى ثملا

خاطبتها أملاً علّي سأخطبها — :ياحلوتي اقتربي أحييْ بيَ اﻷملا

فاليأسُ ماعرفَ العُشَّاقُ طعنتهُ — هيا بنا نكتسي أشواقنا حُللا

بالليلِ موعدنا والنجمُ يحرسنا — والبدرُ مكتملٌ بالمرود اكتحلا

هزّي بجذع الجوى واسّاقطي رطباً — فالنبك أرض كرامٍ جودها انهملا

قالت: رويدكَ إنَّ النبكَ طاهرةٌ — والحُّبَّ في دربهِ كم عاشقٍ قُتلا

نبكُ الفداءِ على أسوارها سقطت — دارُ اللئامِ و لم تتركْ لهم طللا

فالنبكُ ماجدةٌ والعزُّ ديدنها — تزهو بساكنها تختارهُ رجلا

باعدْ فإنّ حياتي كلَّها شجنٌ — من قربك الجمرُ في أعماقيَ اشتعلا

ففي شظايا مرايانا لنا قصصٌ — مازالَ في حدِّها موتٌ وإن صقلا

والواقفونَ أمامَ الفخِّ قد علموا — أن خاطبَ القلبَ ثغرٌ يقطِرُ العسلا

فقلتُ والحسنُ بادٍ عندَ طلعتها: — لاتكملي القولَ...بات النأيُ معتقلا

والله إن كنتِ بالمرِّيخِ ساكنةً — وجدتُ ألفَ طريقٍ ميلهُ انعدلا

كلُّ المساراتِ من خطواتنا تعبت — إنَّ الفؤادَ مُعنّى فافتحي السُبلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بسمتها: سمت: السَّمْتُ: حُسْنُ النَّحْو فِي مَذْهَبِ الدِّينِ، والفعلُ سَمَتَ يَسْمِتُ [يسمُت] سَمْتاً، وإِنه لحَسَنُ السَّمْت أَي حَسَنُ القَصْدِ والمَذْهَب فِي دِينِهِ ودنْياه. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ سَمَتَ لَهُمْ يَسْمِتُ …
  • تجلدها: تَجَلَّدَ يَتَجَلَّدُ تَجَلُّداً : تصبَّر وتكلَّف الجَلَد؛ يتجلَّدون في أوقات الشدّة
  • تدللها: تَدَلَّلَ يَتَدَلَّلُ تَدَلُّلاً :- تِ المرأة على زوجها: أظهرت الجرأة عليه في تكسّر وملاحة كأنها تخالفه وما بها من خلاف/ تتدلّل الفتاة على أبيها والولدُ على أُمِّه،- الرجلُ أو الفتاة: اتصف بالسكينة والوقار وحَسُنَتْ هيئت …
  • تفردها: تَفرَّدَ يَتَفَرَّدُ تَفَرُّداً :ـ بالأمرِ: لم يشرك معه أحداً؛ يتفرد عن زملائه الطلاب بذاكرته الرياضية/ تفرد ببحوثه في علوم المعلومات.

قصائد ذات صلة

  • أعلنت حكمي
  • في غربةِ القمرِ
  • نيليّة الهوى
  • ودارتِ الأيام
  • جرحٌ يتأوّه
  • سلافة عشق
  • ياأيُّها المتعبون
  • على مائدةِ البقاء