جرحٌ يتأوّه

الشاعر: رنا صالح الصدقة · البحر: البسيط

«جرحٌ يتأوّه» من شعر رنا صالح الصدقة، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نامي على كتفي ولتسمعي أسفي — لازلتُ معتقلاً في كلِّ منعطفِ

ماإن مشيتُ وراءَ الظلِّ مُتَّكِئاً — على بقايا غدت كَوماً من الخزفِ

حتّى اصطدمتُ بجدرانٍ تحاصرنا — لكلِّ بابٍ متاهاتٌ من الغرفِ

لالستُ أعرفُ هل أخلفتُ موعدَنا ؟ — أم أُوقِفَ الزمنُ الساعي ولم أقفِ؟

لمَّا تأوَّه جرحُ الشام في جسدي — سمعت آهَ حضاراتٍ منَ السلفِ

فكم كتابٍ من الآجالِ يقرؤنا — وكم حكايا تخطُّ الياءَ مِن ألفِ

عذراً مُعذِّبتي فلتسمعي جُملي — آهَاتِ حزنٍ بَرَتْ أوصالَ مُعتكِفِ

شتّانَ بيني وبين الحاملينَ رؤى — -في كل نازلةٍ- نعشاً على الكتفِ

مازلتُ أغزلُ ضوءَ الشمسِ أُلبِسُهُ — حلْمي الوديعَ وأهديهِ لمرتجفِ

من غُرَّةِ الشامِ حاكَ المجدُ بردتَهُ — منها تهجَّت حروف العزِّ والشرفِ

إنَّ المحبَّ بسردابِ الهوى كلفٌ — إنْ يبتغِ الوصلَ غيرَ الله لم يخَفِ

لغير وجهكِ يا عنوان باصرتي — لم يبقَ مُتَّسعٌ في قلبيَ الكلفِ

يالائماً شغفي باللهِ مَكرُمةً — عانِقْ ثَراها و باللاوعي فاعترفِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخزف: خزف: الخَزَفُ: مَا عُمِلَ مِنَ الطِّينِ وشُويَ بِالنَّارِ فَصَارَ فَخّاراً، وَاحِدَتُهُ خَزَفةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الخَزَفُ، بِالتَّحْرِيكِ، الجَرُّ وَالَّذِي يَبيعُه الخَزَّاف. وخَزَفَ بِيَدِهِ يَخْزِفُ خَزْفاً: خَطَرَ. و …
  • الساعي: السَّاعِي [ سعي]: فا.-: عامِلُ الصَّدَقات.-: مُوزّع البريد.-: موظّف في المصالح والإِدارات مهمّته توصيل المراسلات وإحضار الطّلبات ج سُعَاةٌ.
  • السلف: سلف: سَلَفَ يَسْلُفُ سَلَفاً وسُلُوفاً: تقدَّم؛ وَقَوْلُهُ: وَمَا كلُّ مُبْتاعٍ، وَلَوْ سَلْفَ صَفْقُه، ... بِراجِعِ مَا قَدْ فاتَه برَدادِ إِنَّمَا أَراد سَلَفَ فأَسكن لِلضَّرُورَةِ، وَهَذَا إِنَّمَا أَجازه الْكُوفِيُّو …
  • الغرف: غرف: غَرَفَ الماءَ والمَرَقَ وَنَحْوَهُمَا يَغْرُفُه غَرْفاً واغْتَرَفَه واغْتَرَفَ مِنْهُ، وَفِي الصِّحَاحِ: غَرَفتُ الْمَاءَ بِيَدِي غَرْفاً. والغَرْفَةُ والغُرْفَة: مَا غُرِف، وَقِيلَ: الغَرْفة المرَّة الْوَاحِدَةُ، و …
  • برت: برت: البُرْتُ والبَرْتُ: الفأْسُ، يَمَانِيَّةٌ؛ وَكُلُّ مَا قُطع بِهِ الشَّجَرُ: بَرْتٌ. والبَرْتُ، والبُرْتُ، والبِرْتُ: الرَّجُلُ الدَّليلُ، وَالْجَمْعُ أَبْراتٌ. والبُرْتُ، بِلُغَةِ الْيَمَنِ: السُّكَّرُ الطَّبَرْزَذُ …

قصائد ذات صلة

  • أعلنت حكمي
  • من دُرِّها المكنون
  • في غربةِ القمرِ
  • نيليّة الهوى
  • ودارتِ الأيام
  • سلافة عشق
  • ياأيُّها المتعبون
  • على مائدةِ البقاء