نعال كنباية والعنبر

الشاعر: ابن الرومي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«نعال كنباية والعنبر» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نِعال كِنْبايةَ والعنبرُ — ومِسْك دارِينكُمُ الأذفرُ

ومَندل الهند الذي يُرتَضَى — يُقسَم في الناس ولا نُذكرُ

يا مانعينا من هداياكُمُ — ثناؤنا من عطركم أعطر

ثناؤنا يبقى ويطوي الفلا — طيّاً فلا يُثنَى ولا يُقصر

وعطركمْ تَدرُس آثارهُ — ويسأم السيرَ ولا يفخر

أقسمت بالكأس إذا أعملت — واصطخب المزمار والمِزْهر

لو جاءنا العود وأتباعه — وخيرُهن العنبر الأخضر

لقد غدا يُثنى به شعرُنا — أضعاف ما يثنى به المجمر

أو جاءنا المسك جَزينا به — ما يصبح المسك به يُهجَر

أو أصبح المنشور من شكرنا — كأنه من ريحه يُنشر

ولو أتى الكافورُ قلنا يد — بيضاء كالكافور لا تُكفَر

أو جاءنا من عندكم مَركبٌ — أحمر كالشعلة أو أشقر

نِسْبته يُنسَبها داهِرٌ — ولونه يُنحَله قيصر

يُعزَى إلى السند ويعتدُّهُ — في الروم لون ناصع أحمر

مُصَرصِر لكنه صيِّتٌ — عقارب الدار له تُذعَر

فيه على الأعداء مستنجَدٌ — في ظلمة الليل ومستنصر

ما صرّ إلا ولنا نطقُهُ — بالشكر أو يحسر أو نحسر

لا نَخلُ من جملة ألطافكم — لا يخلُ من شكركُم مَحضر

إنا إذا تاجَرَنا صاحبٌ — أضحى وما ذُمّ له مَتْجرُ

ما خلت من يُهدي لنا فانياً — نجزيه عنه باقياً يخسر

الحمد لله الذي لم تزل — أنوارهُ ساطعةً تَزهر

حَظي مما عندكم تافهٌ — وحظكُم من وُدِّيَ الأوفر

وليس بي قدر هداياكُمُ — بل بيَ أني صاحب يُحقر

رأيتني إذ خنتُمُ حصّتي — وموضعي من رأيكم أغبر

وفعلكم عنوان آرائكم — وقد يُبين المخبرَ المنظر

خذها وإن جدتَ بإسعافنا — فلا تقل إني لا أشكر

وإن أبى الله ومقدارُهُ — فلا تقل إني لا أعذر

مهما يقدَّر منك في أمرنا — فالعذر من تلقائنا يُقدَر

ولو أردنا اللوم أعجزْتَنا — وهل يُنال القمر الأزهر

ليس سماء الله منحطة — وإن تدانت حين تستمطر

يا من إذا حلّاه إخوانهُ — حُلِيَّ مدْحٍ حسنهُ يبهر

فإنما من عندهم نظمهُ — ومن لدنه الدُرُّ والجوهر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العنبر: العَنْبَرُ: ضربٌ من الطيبِ. والعنبر: أبوحى من تميم، وهو العنبر بن عمرو بن تميم. وبلعنبر، هم بنو العنبر، حذفوا النون لما ذكرناه في باب الثاء في بلحارث [[عن المخطوطة بعد قوله " بلحارث ". والعنبر: الترس. وأنشد: لها عارض كدي …
  • المجمر: المُجْمَرُ : البَخُورُ؛ انتشرت رائحة المُجْمَر في الدّار.
  • المزمار: المِزْمَارُ : آلة من قصب وغيره يُنفَخُ فيها مع تلاعبٍ عبْر الأصابع فوق ثقوبها لتُحدث أصواتاً منغَّمة موقَّعة؛ يُمضي الرّاعي جُلّ وقته نافخاً في مِزمَاره/ فتحةُ المزمار، هي مدخل القَصَبة الهوائيّة في جهاز التنفّس/ لسان ال …
  • شعرنا: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء …

قصائد ذات صلة

  • أصبح يعقوب وتبجيله
  • لولا فواكه أيلول إذا اجتمعت
  • أحب المهرجان لأن فيه
  • ألم تر لابن بلبل إذ حماني
  • لم يله في المهرجان أولى
  • وجاهل أعرضت عن جهله
  • يهنأ بالإفطار قوم لأنهم
  • المال يكسب ربه ما لم يفض