المائدة
الشاعر: وجيه البارودي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«المائدة» من شعر وجيه البارودي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قالت غداؤك عندي قلت يا فرحي — هذا الغداء غذاء الروح و الجسد
بالأمس أشحذ منها نظرة فإذا — جادت حفظت لها العرفان للأبد
و اليوم كأس مدام في مباهجها — و العين بالعين لم تطرف و لم تحد
و جوّنا بمزايا عطرها عبق — فيا شذا وردنا إن غبت لا تعد
تنزلت من سماء الوحي مائدة — على وجيه فما عيسى بمنفرد
شغلت باللحظ عن أكل و عن كرم — فللصبابة معنى ليس في الدسم
جوعانة عين من يهوى فلا شبعت — من المحاسن عين العاشق النهم
فيا جوارح قلبي من مفاتنها — عبا و إن صام عن حلو الرضاب فمي
تلمظت هوج أشواقي إلى شفة — توحي إلى النفس معنى غير محتشم
فكيف أصبر عن إغرائها أدباً — لا عاش قلب لدى الإغراء كالصنم
راودتها عن دعابات و عن قبل — و رحت أغزل ألواناً من الغزل
مستمتعاً بانتصارات فإن حنقت — أوهمتها باشتطاط الشارب الثمل
أروي لها سير العشاق متخذا — من الرواية دور العاشق البطل
و تنبري هي في دور الفتاة فإن — أمرتها انسجمت في الدور تخضع لي
فإن دنت قبلة ألهبْتها قبلاً — و إن دنت جفوة عشنا على الأمل
حتى إذا دارت الأيام دورتها — إلى التلاقي تنادينا على عجل
و كان ما كان من عتب و من جدل — و من طرائف لولا الصبح لم تزل
مرت سراعاً و لم نشهد نهايتها — مات النهار و عمر الليل لم يطل
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدسم: دسم: الدَّسَمُ: الوَدكُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كُلُّ شَيْءٍ لَهُ ودَكٌ مِنَ اللَّحْمِ وَالشَّحْمِ، وَشَيْءٌ دَسِمٌ وَقَدْ دَسِمَ، بِالْكَسْرِ، يَدْسَمُ فَهُوَ دَسِمٌ وتَدَسّمَ؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ لِابْنِ مُقْبِلٍ: وقِدْر كك …
- العرفان: العِرْفَانُ : مصـ. -: المعرفةُ.- الجميل: الاعتراف بالمعروف أو الجميل وشكر صاحبه.
- الغداء: غدا: الغُدْوَة، بِالضَّمِّ: البُكْرَة مَا بَيْنَ صَلاةِ الغَداة وطلُوعِ الشَّمْسِ. وغُدْوَةُ، مِنْ يومٍ بعينِه، غَيْرَ مُجْراة: عَلَمٌ لِلْوَقْتِ. والغَدَاة: كالغُدْوة، وَجَمْعُهَا غَدَوات. التَّهْذِيبُ: وغُدْوَة مَعْرِف …
- بالعين: (عَيَنَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُضْوٍ بِهِ يُبْصَرُ وَيُنْظَرُ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ فِي جَمِيعِهِ مَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْنُ النَّاظِرَةُ لِك …
- باللحظ: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ …