الغيارة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قالت أتهواني ؟ لئن تكُ صادقاًيا ألف أهلا بالمحب الصادقِ
أو كان حبك عابراً تسعى إلىعبث و تسلية فلست معانقي
بالأمس سرت إلى يمينك غادةًقل لي بربك كيف أنت مرافقي
غيارة أنا لا أريد شريكةفي الحب إن الشرك سخط الخالق
بالأمس كنت و لا أزال و في غدٍلا لا أطيق تقلباً من عاشقي
أو ما نظمت قصيدة رنانةلفلانة إبان حفل شائق
فسرقت من حسني لها حسناً و منحبي لها حباً بغير تناسق
فبدت كأقبح ما تكون عشيقةو بدوت أجوف في اهاب منافق
الحسن هندام يليق بأهلهكالعطر في أنفاس ورد عابق
لا رجعة حتى تفيء إلى الهدىو تذوب وجداً في لهيب حرائقي
****أنا
العندليب على الورود يحوم لايرضى بديل الورد في البستان
و مع الخريف أتى فحام فلم يجدللورد من أثر على الأغصان
أيعود .. كلا لن يعود فهذهأزهار نسرين بغير أوان
غنى على النسرين ألحان الهوىو العيش لا يحلو بلا ألحان
فترنح النسرين من طرب لشدوالعندليب ترنح النشوان
و زها و تاه بطيشه و غرورهو المجد في دنيا الغرور ثوان
فالورد جاء بخيله و برجلهيجتاح وجه الأرض في نيسان
في كل نافذة سرت أنباؤهليلاً و فاض الصبح بالإعلان
دنيا من الأعراس و الأعياد فالزينات و البشرى بكل مكان
و العندليب مغرد متنقلمن برتقاليٌ لأحمر قان
متجاهل و الورد يحرجه فقدغنى و شبب بابنة الجيران
فجرى عتاب ممتع و تراشقاهذا بأطياب و ذا بأغان
و تصافيا بعد الخصام و أبرماعهداً إذا افترقا لينتظران
لكن عهد العندليب مهلهلفأمامه النسرين ورد ثان
و لكل زهر حسنه و عبيرهو الورد أفضل حين يلتقيان
****هي :
أغار أغار لست أطيق صبرافلولا غيرتي لصبرت دهرا
و لولا غيرتي ما هام قلبيو لا عرف الحياة و ظل غرا
و لولا غيرتي ما صنت حباًفخرت به و لا أحرزت نصرا
و لا غنيت للعشاق لحناًو لا أبدعت للشعراء شعرا
أيا قلبي ارتضيت العيش مراًبمحض هواك فانتظر الأمرا
لأن الغيرة العمياء داءٌهو السرطان بل أدهى و أضرى
حبيبي في الأساة يجس نبضاًو تفحص كفه بطناً و ظهرا
و يصغي للفؤاد فليس يخفىعليه ما أجن و ما أسرا
و لكني أعاتبه فيمضيو يزعم أن في أذنيه وقرا
حديث القلب يسمعه فعتبىإذا عربدْت ليس يعيه جهرا
فكيف عشقته و الحال هذيو كيف على مباذله استمرا
و كيف الحب في ضحك و لهوٍتغلغل في الجوارح و استقرا
فهل من حيلة هل من حجابإذا كتبوه للغيار يبرا
من الصلوات أضعافا و صوماًلربي إن شفيت نذرت نذرا
يداوي الضرس تسكيناً و خلعاًكذاك الساق إصلاحاً فبترا
و يعتاض المريض بمستعارفيسعد و البديل أحط قدرا
فهل لي من نطاسيٌ شهيرٌيجرد مبضعاً و يشق صدرا
يشرح مهجتي عرقاً فعرقاًو يقتلع الهوى و ينال أجرا
............................
عن القصيدة
«الغيارة» من شعر وجيه البارودي، وتقع في ٤٦ بيتًا. ورويّها حرف القاف، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.