دَعْني لشأنيَ إنِّي قَدْ غَضِبْتُ لِمَنْ

الشاعر: عبده فايز الزبيدي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية

«دَعْني لشأنيَ إنِّي قَدْ غَضِبْتُ لِمَنْ» من شعر عبده فايز الزبيدي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دَعْني لشأنيَ إنِّي قَدْ غَضِبْتُ لِمَنْ — قَدْ أَغْضَبَ الإِفْكُ فِيْها الوَاحِد الصَّمَدا

زوجِ النَّبيِّ و َمَنْ أبدى مَحَبَّتها — و حُبُّها بفؤادِ المُصْطَفى انْفردا

و قائلِ السُّوءِ في عِرْضٍ لطاهِرَةٍ — ليْتَ الوريدَ بما يجريه قَدْ جَمدا

عَتيقةٍ من عتيقٍ طابَ مَنْشؤها — قدْ جَمَّلَ اللهُ منْها الرُّوحَ و الجَسدا

أَمَيْرَةِ الطُّهْرِ و الرَّحْمَنُ تَوَّجَها — مِنْ سُوْرَةِ النُّورِ تَاجُ المَجْدِ قَدْ نُضِدا

قَدْ فازَ قَومٌ لِعِرْضِ المُصطفى انتفضوا — و خَابَ ذاك الَّذي عنْ نَصْرِهِ رَقَدا

فليس يولدُ في ساحاتنا ولدٌ — إلاَّ لنصر حُمَيْرا المصطفى وُلِدا

و يَزْعَمُ الحَاقِدُ المَأفونُ أنَّ أبا — بَكرٍ من الزِّنْجِ , و الأفَّاكُ قد فَندا

بَلْ أبيضٌ من قريشٍ طاب منبتُه — لم يحتمل فَرْعُه مَيْلاً و لا عُقَدَا

صِهْرُ الرَّسولِ و دونَ النَّاسِ ناصرُه — و كَانَ للمُصْطَفَى في الهِجْرَةِ العَضُدا

و ثانيَ اثنينِ في غَارٍ و ثالثُهم — اللهُ ألقى على عَيْنِ العِدا رَمَدا

و قامُعُ الرِّدَّةِ الحمراءِ حِيْنَ بَدَتْ — مِنَ النِّفَاقِ شؤونٌ أغضبتْ أسَدا

تَصَعْصَعَ الرَّأيُ و الأعيانَ أذهَلَها — مَوْتُ النَّبيِّ , و نَجْمُ الكُفْر قدْ صَعَدا

فأيَّدَ الله صِديقاً و ألهَمَهُ — في يومِ شكٍّ مقالاً زلزلَ البَلدا

لنْ أَرْفَعَ السَّيْفَ عمَّن غَابَ رُشْدُهمُ — حتَّى يُؤَدِّيَ حَقَّ المَالِ مَنْ سَجَدا

فَهِيَّجَ القولُ أخياراً لنُصْرَتِهِ — و أنزَلَ اللهُ مِنْ عَليَائِهِ المَدَدَا

أَعادَ للسُّنةِ الغراءِ هَيْبَتَها — وَ مَدَّ للِتَّائبِ النَّدْمَانِ مِنْهُ يَدا

صَحْبُ النَّبي و قدْ أدَّوا رسالتَه — لولا الصَّحابة ُ ربّ النَّاسِ مَا عُبِدا

لقَرْنِ أحْمَدَ مني الحُبّ خالصهُ — لمْ يخذلِ الصًّحبُ ديْنَ المصطفى أبدا

وَ سَائلٍ عَنْ أَبِيْ بَكْرٍ فقلتُ لَهُ : — بَعْدَ النَّبيينَ لا تَعْدِلْ بِهِ أحَدا

في جَنَّةِ الخُلدِ صِديْقٌ مَعَ ابنتهِ — واللهِ قدْ خَلَدَتْ , واللهِ قَدْ خَلَدَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوريد: الوَرِيدُ : كلُّ عرْق يحمل الدٌم الأزرق من الجسد إلى القلب؛ أسُلَيْمَي لا تقطعي حبلَ وصْلِي ** واقطعي إن أردْتِ حَبْلَ وريدي. -: مفرد الوريدَيْن وهما عِرقان تحت الوَدَجين، والوَدَجان عرقان غليظان عن يمين ثغرة النحر ويسار …
  • بفؤاد: الفُؤَادُ : القلب كَذلِكَ لنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ. -: العقل؛ إِنه راجحُ الفُؤاد/ الفُؤاد الفارغ، هو الَّذي لا هَمَّ فيه ولا غَمَّ، أو السيِّىءُ الحال. -: مكانُ اتِّصال المَعِدَةِ بالمريءِ ج أَفْئِدَةُ.
  • توجها: توج: التَّاجُ، مَعْرُوفٌ، والجمعُ أَتواجٌ وتِيجانٌ، وَالْفِعْلُ التَّتْويجُ. وَقَدْ تَوَّجَهُ إِذا عَمَّمَهُ؛ وَيَكُونُ تَوَّجَهُ: سَوَّدَهُ. والمُتَوَّجُ: المُسَوَّدُ، وَكَذَلِكَ المُعَمَّمُ. وَيُقَالُ: تَوَّجَهُ فتَتَو …

قصائد ذات صلة

  • خريف
  • ساهرٌ و الفجرُ لاحا ( مجزوء الرمل)
  • ألبوم الصور( الكامل )
  • ( موشح) الطَّرفُ فيها كإنسان ( المجتث)
  • ( دوبيت) القلبُ لمنْ نحبُّ نَهْرٌ سَلَمُ
  • يـومـاً وقـفــتُ بـسَـفْـحِ الـرِّيــمِ مُـخْـتـار (البسيط)
  • رامٍ رماني بسوءٍ ( المجتث)
  • ماله عندي شبيه ( مجزوء الرمل )