هــــــــمٌّ يُـبـايــتــنــي و غـــــــــمٌّ يسهدُ ( الكامل )
الشاعر: عبده فايز الزبيدي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة حزينة
«هــــــــمٌّ يُـبـايــتــنــي و غـــــــــمٌّ يسهدُ ( الكامل )» من شعر عبده فايز الزبيدي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
1. هــــــــمٌّ يُـبـايــتــنــي و غـــــــــمٌّ يُـــســـهـــدُ — عـــيـــنُ الــحــزيــنِ لـــكـــلِّ نــــــومٍ تــجــحـــدُ
2. صـــوتٌ رقـيــقٌ مـــنْ جـدايــةَ مــقْــدسٍ — تــبــكـــي فـأبــكــانــي الــبــكـــاءُ الـمُــســعــدُ
3. تُـجـري لـهـا الأحــزانُ سـيـلَ شـؤونـهـا — إنَّ الــــدمــــوع بــــكــــلِّ حــــــــزنٍ تـــشـــهـــدُ
4. فـسـألـتـهــا أصــبــابــةٌ قــــــدْ غــضَّــنــت — ســـمْــــحَ الـــخــــدودِ فــســهــلــهُ يــتـــخَـــدَّدُ
5. و تجيبُ : غـزَّةَ مـا سمعـتَ بأهلهـا؟ — بــــيــــنَ الــحـــصـــارِ و حــــاقـــــدٍ يـــتـــهـــددُ
7. و الـقـبَّــةُ الـصــفــراءُ أشــهـــبَ لـونَــهــا — وجــــــــــهٌ لـــــرايـــــسَ فـــــاحـــــمٌ مُــتـــجـــعِّـــدُ
8. شـمـطـاءُ تـشـكـو الـبــردَ هُـــدِّمَ بـيـتُـهـا — و أبــــــــــو الـــعـــيــــالِ لـــهـــمــــهِ يــتـــجـــلَّـــدُ
9. نسـفـوا الـمـنـازلَ و الـذنــوبُ لـديـهـمُ — شـــــــــابٌ يــــصـــــومُ و هـــــــــارمٌ يــتــهــجَـــدُ
10. و عيـون طـفـلٍ قــدْ تَحَـجْـرَ دمعُـهـا — مـــمَّــــا يـــــــراه مـــــــن الــيـــهـــودِ فــيــحــقــدُ
11. عـمَّـا قلـيـلٍ ســوفَ يـنـسِـفُ نـفـسَـهُ — الــمـــوتُ فـــــي شـــــأنِ الـحـقـيـقــةِ مـــولِـــدُ
12. و تـــراهُ فــــي وجــــهِ الـقـنـابـلِِ ثـابـتــاً — جــــبــــل الــبــســالــةِ شــامـــخـــاً لا يــــعْـــــردُ
13. يـرمــي الـحـجـارة و المـقـالـع كـفــهُ — الــطـــفـــلُ يــــقــــذفُ و الإلـــــــــه يُــــســـــدِّدُ
14. و أعــــــزةٌ فــــــي عــــــزَّةٍ فــــــي غــــــزَّةٍَ — دحـــــروا الـــغُـــزاةَ و لـلـمـكـائــدِ كـــابـــدوا
15. صـاحــتْ بـغــزةَ كـــلُّ ذاتِ مُـضـفَـرٍ — و الــعُـــرْبُ يـطـربــهــا الـخـلــيــعُ و مــعْــبَــدُ
16. و أخـــو الـعـروبـة ســـادرٌ فـــي غـيِّــهِ — عـــــرُبُ الـمـنـاســبِ و الـمـنـاقــبِ أعْــبُـــدُ
17. سلَّـتْ يهـودُ مـن الجـرابِ حرابَهـم — و أرى ســيــوفــك يــــــا مُــحــمـــدُ تُــغْــمـــدُ
18. شـمْــلُ الفـرنـجـة واحــــدٌ و مُــوحَّــدٌ — أمَّـــــــــا الـــعـــروبــــة شــمــلـــهـــم فـــمـــبــــدَّدُ
19. فـتــنٌ تُـذيــبُ الـصُــمَّ مـــن غُلـوائـهـا — تــــبْــــري الــعـــظـــامَ و لــلــجــلــودِ تُــــقــــدِّدُ
20. يـــا هـيـئـة الأمــــم الـحـقـيـرة دارهــــا — وكــــــرُ الــيــهــودِ لـــكــــلِ فـــســــلٍ مــقْــعـــدُ
21. أنـسـيـتــمُ الـــنـــازيَّ هــتْــلــرَ هــاتــكــاً — ســـتْــــرَ الــيــهـــودِ فـــكــــل قـــــــردٍ يـــطــــردُ
22. مـــن قـبـلـهِ فـرعــونُ ذَبَّـــحَ نـسـلـكـمْ — حـــــــازَ الــخــرائـــدَ لـلـقـلــيــبِ لــيــجــبــدوا
23. دارت لــــــــــــدارا دورةٌ بــــديــــاركـــــم — ســــــاقَ الــمــلــوكَ و خــيــرهــمْ يَـسْـتَـعْــبِــدُ
24. عُــبـــادُ مـــــالٍ كــــــلُّ كـــنْـــزٍ ربُّـــهـــم — أنــــــفُ الــيــهــودِ لـــكـــلِ كـــنْـــزٍ يــســجــدُ
25. عـمَّـا قلـيـلٍ ســـوفَ تـصـهـلُ خيـلُـنـا — مـــــــنْ بـــطــــشِ زيـــتــــونٍ يـــئــــنُّ الــغـــرقـــد
26. الـــدَّارُ يحمـيـهـا الـرِّجــالُ و صـــارمٌ — تــلــك الـسِّـيـاسـةُ فــــي الـسـيـاسـةِ أنْــجـــدُ
27. أفــمــا يــقــول الــحــقُ فـــــي تـنـزيـلــهِ — أنَّ الــشَّــهــيـــدَ بــــكـــــلِّ خَْــــيـــــرٍ يُـــــرْفَـــــدُ
28. كالطَّيرِ يسبحُ في الجنانِ و قصرهُ — دُرُالـخــيــامِ و قــــــد كــســاهــا الـعَـسْــجَــدُ
29. للهِ ســــــــوقٌ و الــنـــفـــوسُ جــلــيــبــةٌ — سِــــلــــعٌ تــــقـــــوَّمُ و الـــمـــلائـــكُ شُــــهَّـــــدُ
30. يشـري الإلـهُ مــنَ المُجـاهـدِ نفـسَـهُ — قــــدْ بــعـــتُ نـفــســاً لــلإلـــه ألا اشــهـــدوا
31. عـــــامٌ يَــعُـــودُ فــهـــل نــعـــود لـعــزِّنــا — أمـــــــلٌ يُــكـــافـــحُ و الــوقـــائـــعُ تــجْـــحـــدُ
32. و كسورُ مجْدٍ قـد رجـوتُ جبارهـا — فــــــــإذا الــخـــطـــوبُ لــســـالـــمٍ تــتــقــصَّــدُ
33. ودَّعــــــتُ أوَّلَ و الــمُــؤَمَّــلُ قـــابــــلٌ — فـــــــــــإذا الـــقــــديــــمُ بـــــقــــــادمٍ يـــتــــوعــــدُ
34. مـــا الـيــومُ إلا نـسـخـةً مــــن أمْــســهِ — نُـمـســي و نـصـبــحُ فــــي الــهــوانِ نُـــــرَدَّدُ
35. عُــسْــرٌ سـيـعْـقِـبُـهُ الـكــريــمُ بـيــســرهِ — لا يــغــلـــبُ الــيــســريــنِ عُــــســــرٌ مُــــفْْــــرَدُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحصار: الحِصَارُ : قيْد الدابّة.-: ما يقوم به الجيش من الإحاطة بحصْنٍ أو موقع لأخذه والاستحواذ عليه؛ قام العدوّ بحصار المدينة/ ضرب الحصارَ على المدينة، أى أقامه/ رفع الحصار، أي أزاله وأنهاه/ خَرَقَ الحصارَ، أي وجد منفذاً لكسره. …
- الصفراء: الصَّفْرَاءُ : مذ أَصْفَرُ.-: الذَّهَب.-: سائلٌ شديدُ المرارة أصفر اللون أو ضارب إلى الخضرة تُفرِزُه الكَبِدُ ليساعدَ على الهضم ويُختَزَن في كيس المرارة.-: مِزاجٌ من أَمزجةِ البدن.
- العيال: جمع عَيِّل. [ع و ل، ع ي ل]. "عِيَالُ الرَّجُلِ" : أَهْلُ بَيْتِهِ، أَوْلاَدُهُ.
- بيتها: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ …