رسالة حب

الشاعر: غادة البدوي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«رسالة حب» من شعر غادة البدوي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دفءٌ تـغـلـغـلَ فــــي روحــــي وظـــلَّ بــهـا — لـــمَّــا فــتــحـتُ مـــــع الــمـيـلادِ أجــفـانـي

وراحَ يــــكـــبـــرُ والأيـــــــــامُ تـــتـــرعـــهُ — حــتــى اسـتـحـالَ هـــوى ..أصــفـاهُ روّانـــي

وعـــــدتُ أمـــنــحُ بــعـضـاً لــلّـتـي حــمـلـتْ — فــــي بـطـنـهـا ..وروَتْ بــالـحـبِّ شــريـانـي

وعــلـمـتـنـي صــنــيــعَ الــخــيـرِ مــافُـتـحـتْ — لــلــنّــورِ عــيــنــي وأخـــلاقــي وإيــمــانـي

غـــذّتْ شــعـوري بــمـا فـــي الـقـلبِ أخـلـصهُ — فــلــيــسَ لــلــنّـفـعِ ألــقــاهـا ..وتــلـقـانـي

إذا تـــحـــدّثُ رنَّ الـــحــرفُ فـــــي فــمــهـا — أحــلــى وأعــــذب ..مــــن عــــودٍ وألــحــانِ

فــالـصـوتُ فــــي الــجــوِّ أنــغــامٌ مــوزعــة — عــلــى شــريــطٍ مــــن الأشــــواقِ نــشـوانِ

غـــنّـــتْ قــصــائـدهـا لــلــكـونِ فـائـتـلـقـتْ — وخـــلَّــفــتْ أثــــــراً حـــلـــواً بــوجــدانــي

وفــــي الــفــؤادِ ســـرى ســحـرٌ فـأسـعـدني — وزاحَ عــــنّــــي جـــراحــاتــي وأحــــزانـــي

فـــكــمْ شـــعــرتُ بــعـطـفٍ لامــثـيـلَ لــــه — هــــزَّ الـمـشـاعـرَ فــــي لــطــفٍ وحــيّـانـي

وكـــــمْ تــخــافُ مــــن الأعــــوامِ تـتـعـبـني — مــهــمـا كـــبــرتُ وتـحـمـيـنـي وتــرعــانـي

ومـالـديـهـا ســــوى حــــبٍّ ومــــا انـتـظـرتْ — ردَّ الــجــمــيــلِ إذا جـــــــادتْ بـــإحــســان

ِرغـــــمَ الـــذنــوبِ أراهـــــا خــيــرَ غــافــرةٍ — وإن أســـــأتُ ومــهــمـا كـــنــت تــرضــانـي

أمــــــاهُ إن أبــــــدتِ الأيــــــامُ قــســوتـهـا — وأبــعــدتــنـي ..أرادت مــــنـــكِ حــرمــانــي

يــبــقـى الــفــؤادُ هــنــا..إذ أنــــت مــأمـنـهُ — والــجـسـمُ يــرحــلُ مــــن شــــطٍّ لــشـطـآنِ

يـــــأوي إلـــــى زبــــدِ الأمــــواجِ يـسـألـهـا — دومــــــا يــحـمّـلـهـا شـــوقــي وتــحـنـانـي

فــأنــت كــالــروضِ مــنــه الــعـطـرُ مـنـبـعثٌ — إذا ابــتــعـدتُ ..ســمـعـتُ الــزّهــرَ نــادانــي

تـمـسـيـنَ فــــوق رمــــوشِ الـعـيـنِ مـلـهـمة — دربَ الــفــضــائـلِ إن آلـــــــتْ لــنــسـيـانـي

وتــصـبـحـيـنَ كـــمـــا الأنـــســامُ ســابــحـةً — أرقُّ مـــــن هَـــيَــمٍ فـــــي قــلــبِ ولــهــانِ

أمّـــــاهُ أوّلُ لـــفــظٍ قـــــدْ نــطــقـتُ بـــــهِ — أغـــلــى وأقــــرب مــــن صــحــبٍ وخــــلانِ

ظــلّــي ونــبـضـةَ قــلـبـي ..لاأطــيـقُ نـــوى — ولــســتُ أقــــوى عـلـى..سـلـوى وهــجـرانِ

وكــلّــمـا مـــــرت الأيـــــامُ ..أنـــــتِ لــهــا — ســــــرُّ الــخــلــودِ لأزمــــــانٍ .. وأزمـــــانِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استحال: اسْتَحالَ يَسْتَحيلُ اِسْتَحِلْ اسْتِحالَةً [حول]: تحوّل وتغير؛ استحال الغمامُ إلى مطر.- الأَمرُ: صار محالاً، أي لا يمكن تحقيقه أو وجوده؛ استحال تحويل القصدير إلى ذهب.-: اعوَجَّ بعد استواء.- الكلامُ: عُدل به عن وجهه؛ است …
  • الميلاد: المِيلادُ [ولد]: وقتُ الوِلادة؛ مَا بِاخْتِيَارِيَ ميلادِي وَلا هَرَمِي
  • بطنها: بطن: البَطْنُ مِنَ الإِنسان وسائِر الْحَيَوَانِ: معروفٌ خِلَافَ الظَّهْر، مذكَّر، وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ أَن تأْنيثه لغةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ التَّذْكِيرِ فِيهِ قولُ ميّةَ بنتِ ضِرار: يَطْوي، إذا مَا الشُّحُّ أ …
  • تترعه: تَتَرَّعَ يَتَتَرَّعُّ تَتَرُّعاً : تسرَّع؛ عدوُّك من يتَتَرَّع إليك بالسوء.
  • تحدث: تَحَدَّثَ يَتَحَدَّثُ تَحَدُّثاً : تكلّم؛ تحدث بمختلف الموضوعات.-: خاطب؛ تحدّث إلى الناخبين ودعاهم إلى انتخابه ممثِّلاً عنهم.
  • تغلغل: تَغَلْغَلَ يَتَغَلْغَلُ تغَلْغُلاً :- فى الشيءِ: دخل فيه، تغلغل الفساد في الإدارة/ تغلغل الدودُ في جذع الشجرة.-: أسرع في السير؛ تغلغل عائداً إلى المنزل.
  • دفء: (دَفَّ) الدَّالُ وَالْفَاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا [يَدُلُّ] عَلَى عِرَضٍ فِي الشَّيْءِ، وَالْآخَرُ عَلَى سُرْعَةٍ. فَالْأَوَّلُ الدَّفُّ، وَهُوَ الْجَنْبُ. وَدَفَّا الْبَعِيرِ: جَنْبَاهُ. قَالَ: لَهُ عُنُقٌ تُلْوِي بِمَ …

قصائد ذات صلة

  • البحثُ في الأعماق
  • معاهدة
  • إلى صديقة
  • عماء .. لكني أرى
  • من قريبٍ .. أو بعيد
  • لماذا
  • رجلٌ أنا
  • ترتيلات شعرية