رافض النعمة
الشاعر: غادة البدوي · البحر: الطويل
«رافض النعمة» من شعر غادة البدوي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أتخجلُ أن يقالَ رُزقتَ بنتاً — أراد الله أنْ تلجَ الوجودا
وتطعنُ في الصّميمِ بكفِّ قاسٍ — ومُديةِ قاتلٍ أمّاً ولودا
وتأكلُ قلبكَ الحسراتُ غيظاً — تُهدّدها وتمطرها وعيدا
وتأبى أن تدوسَ البيتَ إلاّ — إذا وقّعتَ ميثاقاً جديدا
ستأخذُ زوجةً تُهديكَ ابناً — وتمضي راحلاً عنها بعيدا
فكم بادلْتها شرّاً ... بخيرٍ — وجمّدتَ الشّعورَ غدا جليدا
تُرى ماذنبها حملتْ شهوراً — وعانتْ بعدَ مُضناها جحودا
ودارتْ جرحها خلفَ ابتسامٍ — أرفَّ بصدرها قلباً كميدا
فما نزلتْ إلى أعماقِ نفسٍ — ولاوصلتْ لأفكارٍ صعودا
وكم أسقمتَ جسماً من عذابٍ — فريعتْ منكَ مااسطاعتْ صمودا
وماذنبُ الصغيرةِ إذ أطلّتْ — على دنياكَ بنتاً لاوليدا
أتأملُ وأدها وتنالُ إثماً — وترضى أن تكونَ أباً كنودا
ترفّق ربّما كانت ثواباً — وتبْ للهِ واستخرِ السجودا
فليس أحبّ من عبدٍ قنوعٍ — بما يهبُ القضاءُ بدا سعيدا
ولن تقوى على خلقٍ بسيطٍ — وعهدُ الجاهليّةِ لن يعودا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتسام: [ب س م]. (مصدر اِبْتَسَمَ). "كَانَ ابْتِسَامُهُ عَلامَةً عَلَى الرِّضَا" : اِنْفِرَاجُ أَسَارِيرِهِ عَنْ ضَحْكَةٍ خَفِيفَةٍ.
- الصميم: الصَّمِيمُ : المحضُ الخالصُ من كل شيءٍ خيرًا كان أَم شرًا [للمفرد والمثنى والجمع]. - من القلبِ: وَسَطُه. - من البردِ والحَرّ: أشدُّه؛ جاء في صميمِ الصَيفِ القائظ. - من العضو: عظْمُه الذي به قوامه/ أحببتُه من صميمِ القلب/ …
- بنتا: نتأ: نَتَأَ الشيءُ يَنْتَأُ نَتْأً ونُتُوءاً: انْتَبَر وانْتَفَخَ. وكلُّ مَا ارْتَفَعَ مِنْ نَبْتٍ وَغَيْرِهِ، فَقَدْ نَتَأَ، وَهُوَ ناتِئٌ، وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ: قَدْ وَعَدَتْنِي أُمُّ عَمْرو أَنْ تَا ... تَمْسَحَ رَ …