سؤال .. وعتاب
الشاعر: غادة البدوي · البحر: الوافر
«سؤال .. وعتاب» من شعر غادة البدوي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أمرجع للنفوس رؤى شهيد — روى بدمائه الطهر الترابا
فأنبت من دجى ظلم ضياء — وودع تاركا فجرا وغابا
وبات الجسم في كفن ولحد — وماضاق الفضا بالروح طابا
أجئت اليوم تسأل عن ضريح — يضم رفاة من لله آبا
أم الأمجاد تمنحها لأرض — حسبت مروجها أمست يبابا
وتهديها كؤوس العز ملأى — فتثمل من ترشفها الحبابا
وتأتي للزمان بكل فخر — إذا سلمت بادرك العتابا
تمر معطرا بالعام يوما — وتمخر مسرعا تطوي العبابا
تمهل كي ترى شرفا رفيعا — تعالى شامخا حتى السحابا
فلا للذل يخضع من مهين — ولا أغواه من يطغى فحابا
أنرت لنا الطريق وكنت بدءا — وسيرنا إلى المجد الركابا
فصرنا بارقا بين البرايا — وشام بلادنا أضحت شهابا
تمهل علنا نمضي سويا — لندفع عن ربى القدس العذابا
وعن جولاننا ننحي عدوا — يعيث بأرضنا ظلما خرابا
وعرج إن مضيت على كرام — وخذ للذود من ودّ الذهابا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العتابا: العَتَابَا : نوعٌ من الغناء الشّعبيّ في بلاد الشام؛ يطرب كلُّ الناس في بلاد الشام لسماع العَتَابا.
- بادرك: البَادِرُ : فا.-: المُستبق والمسرع.-: صفة القمر في اكتماله ج بَوادِرُ.
- بالعام: العَامُ [عوم]: السنة أو الحول وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً ج أَعْوامٌ.
- ترشفها: تَرَشَّفَ يَتَرَشَّفُ تَرَشُّفاً : ـ الماءَ ونحوه: رشفه وبالغ في رشفه، أي مصّه بشفتيه؛ تَرَشَّفَ الشَّرابَ فاستساغ طعمَه.